بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الا لله دين الخالص

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 318932 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2019
    المشاركات
    15

    افتراضي الا لله دين الخالص

    بسم الله الرحمان الرحيم أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ(21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ صدق الله العظيم
    سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وصلاة وسلام على اشرف خلق الله محمد رسول الله وعلى أله وصحبه أجمعين .
    وسلام الله عليكم احبتى انصار السابقين الأخيار وعلى امامنا الحبيب صلى عليك الله وسلم .
    قال تعالى
    وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ صدق الله العظيم .
    اخوانى فى الله اضع تدبرى فى اسماء التى تعبد من دون الله مند ان فطر الله سماوات والأرض .
    وان الكل انبياء والمرسلين جائو بكلمة توحيد لا إلاه إلا الله.فهل تسألنا لماذا يخلد القران هذه الأسماء.
    اللات العزى مناة ود سواع يغوث يعوق نسر بعل
    لماذا يخلّدها من بين الأصنام والأوثان جميعها؟!. قال تعالى
    أَفَرَأَيْتُمُ اللّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَواةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى صدق الله العظيم
    قال تعالى وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا صدق الله العظيم
    قال تعالى أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ صدق الله العظيم
    فهذه هي الآلهة الباطلة التسعة
    ولو تدبرنا احبتى فى الله في الآيات التي ذكرت هده أسماء نرى أن خمسا منها فى عهد نوح وثلاثة في عهد محمد صلى الله عليه وسلم وبعل فيما لا نجد إسماً واحداً لآلهة واحدة عند أبينا إبراهيم وهو الذي قارع الأصنام والأوثان أكثر
    فما الحكمة بأن تُذكر عند نوح ومحمد دون إبراهيم صلى الله عليه وسلم؟
    أن نوحاً ومحمداً صلى الله عليه وسلم هما أول من أرسل وآخر من أرسل والدين كله محصور من نوح الى محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ صدق الله العظيم
    فوجب إن كان الدين كله ما اُوحي من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم وجب كذلك أن يكون الشرك كله ما حاربه النبيون من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
    قال تعالى وَلَقَدْ اُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ صدق الله العظيم
    فما كان الله ليحذرنا منه إلا أن يكون عظيما!
    وما كان الله ليحذر النبي محمدا صلى الله عليه وسلم منه ويعفينا نحن!
    فلله دين الخالص وكفر بما سواه من الطواغيت والأنداد.
    قال تعالى قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّغوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى صدق الله العظيم
    فل نبدأ بتدبر أسمائها واحدة واحدة فنخلص ديننا لله لا شريك له.

    الود
    او ودا وهي العلاقات حميمية بين البشر
    فيما يعتري الناس من علاقات ودية باطلة.
    قال تعالى
    وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا صدق الله العظيم .
    فها هي واضحة أوثانا مودة وقال تعالى لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ فمودةٌ على علم لمن حادّ الله ورسوله شرك
    قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ صدق الله العظيم
    فيقدم الواد مودته لما يسخط الله على أوامر الله فيعصى بها الله فيصير بها مشركاً
    وقد يود الرجل زوجته فيعق بمودتها ورغباتها والديه أو أحدهما فتجب له النار بهذه الطاعة لهذا الود الوثن! والله يُحب المودة بين الزوجين في غير معصيتة. والود علاقة لازمة مزروعة في قلب الإنسان لا يملك لها رداً فيريد الله ألا تقوم لغيره فإن أطاعه العبد وأخلص له أبدله الله بها خيراً إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ (وُدًّا) صدق الله العظيم .

    سُواع
    وهو الشرك المبتور الذي يلي ودا ويتبعه فقد نجد من المؤمنين من لا يملك لهذا الوثن ردا فتراه يسعى ويجري وينفق حتى يشبع سواعه قال تعالى وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ صدق العظيم
    فتتابع بين ود و سواع له كثير من المعاني فمن استسلم لـود يوشك أن يركع لـسواع تعالى الله عما يشركون فاجتنبو سواع الشهوة والجنس
    يَغُوث
    من الإغاثة وأحرفها واضحة جلية وهو وثن الضعفاء والخائفين وملجأهم من الذين لم يَأمنوا بأمن الله حتى إذا مسهم الضر وأصابهم السوء سارعوا الى يغوث وتركوا ربهم ومولاهم. قال تعالى أمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأرْضِ أءِلهٌ مَعَ اللّهِ صدق الله العظيم كما يفعل من يستغيث بـالعذراء مريم أو بسيدي فلان أو حتى بنبي أو ولي حي أو ميت! وإذا استعنت فاستعن بالله
    يعوق
    .فما ينفق أو يدفع أو يذبح لغير الله من أجل صرف بلاء أو محنة فهو من التعويق والدفع بينما المؤمن الحق لا يرجو هذا من غير الله
    فلا تقدم ولا تنفق ولا تذبح لغير الله رجاء دفع الشر أو صرفه!
    فمن ظن أن أحدا ينفع أو يضر بغير إذن الله فأنفق له أو قرب له قربانا فقد أشرك! إنما هو الله الذي ينفع ويضر قال تعالى وإن يَمْسَسْكَ اللّه بِضُرٍ فَلا كاشِفَ لَهُ إلا هو وإنْ يمَسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِ شَيءٍ قَدِيرٌ صدق الله العظيم .
    نسرا
    فنسر بلسان العرب تعني كشط كما تُكشط الرموز وتعلم الشعارات شعاراً يكشط كشطاً وينسر فيجعل على الرايات والصدور فيعلم عُبادها من دون الناس ويعلم بعضهم بعضاً فلكل إيمان وملة شعارها ورمزها وكل العالم يقاتل على شعاره مثل الصليب وشعارات الباطلة بغير هدى
    ألات
    فى كل عصر لاتا وقوة عظمى تُعبد من دون الله قال تعالى وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأيُّهَا المَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي صدق الله العظيم
    فلا نخش ولا نرهب ولا نخضع ولا نركع إلا لله!قال تعالى إنّمَا هُوَ إلَهٌ وَاحِدٌ فَإيَّي فَارْهَبُون﴾صدق الله العظيم
    العُزّى
    والعزى كاللات فترى التي حالها حال اللات تنطق بالعزة وتملك العزة قال تعالى وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ ءالِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا صدق الله العظيم . وترى السحرة لما نافسوا موسى استفتحوا باسم العزى فقالوا وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنَّا لَنَحْنُ الْغَلِبُونَ صدق الله العظيم وفرعون لاتٌ بكل معاني الكلمة فلا جرم تبتغى عُزاه!.
    وانظروا ما أحسن كلام الله وأمتنه بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا, الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ (الْعِزَّةَ) فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ِ فلله العزة جميعا لا يشاركه فيها شريك لا العزى ولا غيرها!
    فمن ابتغى العزة عند غير الله أشرك بالله تعالى الله. ولا شك أن العزى اليوم ظاهرة كالشمس في الذين يزدلفون إلى لاتهم ليبتغوا عندهم العُزى!.
    المناة
    وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ صدق الله العظيم فكل هذه الأفعال للسيد المجيد الذي له الأسماء الحسنى
    فلا تؤمننّ أن لأحد سلطاناً في التقدير والأسباب سوى الله فلا يحيي ولا يميت ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا هو فجتنبو مناة!.
    قال تعالى وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأنثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى صدق الله العظيم
    والآيات عظيمة محقة للحق مبطلة للباطل تبطل اللات والعزى بما تُحق لله من الخلق والموت والحياة والغنى وإقناء !
    البعل

    وهو إله السبب والمسبِّب وهو إله الماديين وإله من يظن أن من قدم له شيئا أو فعل به أو له شيئا فبنفسه خلقه ومن عنده بدأ فهو بعله وسيده!.
    وتدبروا هذه الآية قال تعالى أَتَدْعُونَ بَعْلاً وتدرون أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءابَائِكُمُ الأَوَّلِينَ
    فذكر الله بعلا ثم ذكر أن الله هو أحسن الخالقين فبعل لا يخلق ولا يفعل من ذاته ثم ذكر الله أنه هو رب آبائهم الأولين فمن عنده بدأ البدء فهو السيد الأول الأعلى.
    قال تعالى وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنهَا بِإِسْحَقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى ءأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ صدق الله العظيم . وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا فالمرأة تظن أنه من عند بعلها يبدأ سبب الميلاد وعنده ينتهي! أتعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِاللّه قال تعالى إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ صدق الله العظيم
    فالله وهو الفاعل الخالق من غير شيء ولا سبب
    و ما عُبد شيء من دون الله إلا كان من هذه التسع!
    أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم.
    إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ صدق الله العظيم .

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 318936 أدوات الاقتباس نسخ النص
    غانم متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    622

    افتراضي

    سر عبادة الاصنام

    اقتباس المشاركة: 10276 من الموضوع: أنا المهديّ المنتظر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ..




    الإمام ناصر محمد اليماني

    09 - 11 - 1428 هـ
    19 - 11 - 2007 مـ
    12 : 11 مساءً
    ــــــــــــــــــــــــ



    أنا المهديّ المنتظر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين ومن تبِعهم بإحسانٍ وكل شاهدٍ بالحقّ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأولين وفي الآخرين ولا يُفرّق بين أحدٍ من رُسله ودعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين، أمّا بعد..

    يا معشر علماء الأمّة، إني أنا المهديّ المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهّر الإمام ناصر محمد اليماني، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنّ نوحاً رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ إلياسَ رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ هوداً رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ صالحاً رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ إبراهيمَ رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ يونسَ رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ شُعيباً رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ يوسفَ رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ موسى رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ داوودَ رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله وخاتم النبيين إلى النّاس كافة، ولا أفرّق بين أحدٍ من رسُل الله وأنا من المسلمين.

    ويا معشر علماء أمّة الإسلام من الذين قالوا إنّ الله فضّل محمداً رسول الله بقولهم فأضاف اسمَه إلى اسمِه بقولهم أنّه لا ينطق أحدٌ بكلمة التوحيد "لا إله إلا الله" إلا ونطق باسم رسول الله فيقول: "وأنّ محمداً رسولَ الله"، أفلا ترون بأنّكم قد فرّقتم بين رسُل الله فحذفتم الشهادة لهم بالرسالة فلا تُضاف الشهادة إلى شهادة كلمة التوحيد إلا الشهادة لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم وسلّم أجمعين؟ فإذاً جعلتم هذه الشهادة حصرياً لاسم محمدٍ رسول الله بقولكم أنه لا يُذكر اسم الله بكلمة التوحيد إلا وأضيف اسم محمد رسول الله ((لا إله إلا الله محمد رسول الله))، فإذا كان حسب زعمكم أنّ ذلك ليس إلا لمحمدٍ رسول الله إذاً كفرتم بالشهادة بالحقّ لجميع رُسل الله وفرّقتم بين رُسله وأنتم لا تعلمون أنكم أخطأتم خطأً كبيراً، فوقعتم في الكُفر برُسل الله بسبب المُبالغة والتعظيم لمحمدٍ رسول الله، وقد نهاكم أن تعظّموه بغير الحقّ؛ بل وأشركتم بالله كونكم ترجون من محمدٍ رسول الله الشفاعة لكم بين يدي الله، فهل ترون محمداً رسول الله أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ فضللتم عن صراط العزيز الحميد كما ضلّ النّصارى من قبلكم وبالغوا في المسيح عيسى وأمّه بغير الحقّ.

    ويا معشر المسلمين، إنّه لا يؤمن أكثرُكم بالله إلا وهم مشركون بربّهم عبادَه المُقربين، فتعبدونهم ليقرّبوكم إلى الله زُلفى فيشفعوا لكم بين يديه إلا من رحم ربّي منكم، وأصبح مثلكم كمثل الذين يعبدون الأصنام فيدعونها من دون الله، وهل تعلمون ما هو سرّ عبادة الأصنام؟ إنّها أساس بادئ الرأي تماثيلٌ لعباد الله المُقربين فيضلّ سرّ عبادتها بين الأجيال فيقولون إنّا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون، فيردّون علم ذلك لآبائهم الأولين وأنهم الأدرى بسرّ عبادة هذه الأصنام، وقد أفتاكم الله في القرآن أنها تماثيل لعباد الله المقرّبين والمُكرّمين في أجيال الأمم. وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧} صدق الله العظيم [الإسراء].

    بمعنى أنّها تماثيل صوّروها لعباده المكرمين من بعد موتهم وكُلٌّ منهم لا يعلم بأنّهم قد صنعوا له تمثالاً من بعد موته ويدعونه من دون الله وإلا لنهوهم عن ذلك، ولكن المبالغة بغير الحقّ في أحد عباده المكرّمين تكون من بعد موتهم وهم لا يعلمون. وقال الله تعالى:
    {
    وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [يونس].

    ولكن الذين كانوا يعبدون عباد الله المقربين ليقربوهم إلى الله زلفى كذلك يوم القيامة يرجون منهم الشفاعة. وقال الله تعالى:
    {
    هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٥٣} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولكنهم لا يرونهم بينهم لأنهم ليسوا مثلهم كافرين ولا مشركين بل عباداً مكرّمين. وقال الله تعالى:
    {
    وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٩٤} [الأنعام].

    ومن ثم يزيّل الله بينهم فيريهم شركاءهم لكي يسمعوا ردّهم فإذا هم يكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدّاً. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩}صدق الله العظيم [يونس].

    ويا معشر البشر إني أنا المهديّ المنتظر خليفة الله على البشر أدعوكم أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فلا تشركوا به شيئاً، واعلموا بأنّ الله لا يغفر أن يُشرك به، واعلموا أنّه لا يؤمن أكثركم إلا وهم مشركون بربهم عباده المقربين، فقد بيّنا لكم ذلك وفصّلناه تفصيلاً من الكتاب لأولي الألباب، وهل يتذكّر غير أولي الألباب أهل العقول المفكرة والمستنيرة؟

    وإني أحذّركم يا معشر اليهود والمسلمين والنّصارى والنّاس أجمعين أن تشركوا بالله شيئاً، وأنذركم ببأسٍ شديدٍ من لدُنه ولا أدري ما يصنع الله بكم بعد ألف ساعةٍ قمريّةٍ من ليلة السبت ليلة ميلاد هلال شوال 1428 فيهلك من يشاء منكم أو يؤخّره إلى أجلٍ مُسمّى إن شاء.

    وسوف أقول لكم شيئاً يا معشر المسلمين، لماذا تنكرون أمري فلا كذّبتم ولا صدّقتم ولا تزالون في ريبكم تتردّدون؟ فيخشى أحدُكم أن يشهد بأنّي المهديّ المنتظَر ومن ثم لا يتبيّن للناس أنّي المهديّ المنتظر فيخزى! بل الخزي عليّ وحدي وليس عليه من الخزي شيئاً وإن كنت كاذباً فعلي كذبي، ولكن إذا كنتُ صادقاً فأين المفرّ يا من تكذّبون بشأن المهديّ المنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهّر؟ أدعوكم أن تعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد، فمنكم من يلعن المهديّ المنتظَر ومنكم من يصفني بالجنون، وأي صاحب منتدى يترك في منتداه ردَّ من يلعن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فهو ملعون لأنّ الراضي كالفاعل إلا إذا لم يكن يعلم بأنّ أحداً لعنني أو شتمني فلا ذنب على الذي لو علم بذلك لحذفه من منتداه، وأعلم أنّ بعض من أصحاب المنتديات يترك الذين يلعنون المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني لأنه يخشى غير الله ويقول في نفسه: "سوف أترك من يشتمه ليكون ذلك حجّة لي ليعلموا بأنّي لست مُقتنعاً به كوني تركت خطابه في منتداي، وأن لو كنت مقتنعاً بأنّه المهديّ المنتظَر لما تركت ردّ الذين يلعنونه ويشتمونه، وإن تبيّن أنّه المهديّ المنتظر فسوف يكون لي فخر أن أكون من الذين شاركوا بنشر الخبر من قبل الظهور". فأقول له: اسمع يا هذا وتالله ما تركت خطابي إلا لأنك تخشى أن أكون المهديّ المنتظَر، وما دمت تركت ردود الذين يلعنوني ويشتموني فليس لك من الأجر شيئاً، والراضي كالفاعل ولا حاجة لنا بأمثالك، فلو كنتَ لا تخاف في الله لومة لائمٍ لنشرت الخبر والبشرى بالظهور، ولا تترك من يلعن أو يشتم ناصر محمد اليماني، وأعلم بأنّ أكثركم في حيرةٍ من أمري ويخشون أن أكون المهديّ المنتظَر وهم عن أمري معرضون حتى الشيعة الذين أكثر اللاعنين منهم يخشون بأن أكون المهديّ المنتظَر ويتمنون أن لا أكون المهديّ المنتظَر، فهل تدرون لماذا؟ لأنّ عقيدتهم بدأت تتزعزع في شأن الإمام محمد الحسن العسكري من الذين اطّلعوا على أمري، فأقول لهم: وتالله لا يهدي الله للحقّ الذين لا يريدون أن يكون ناصر اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر ويبغونها عوجاً حسب ما يشاءون هم وليس حسب ما يشاء الله ويختار، وهم يعلمون بأنّ الخلافة ليست بالشورى بل اصطفاء من الله، فيزيد من اصطفاه بسطةً في العلم فلم يغني عنهم علمهم شيئاً، فهاهم خالفوا أمر الله فاصطفوا طفلاً حسب زعمهم بغير علمٍ ولا هدًى ولا سلطانٍ منيرٍ بل لم ينزّل الله به من سلطانٍ، فهل يظنون بأنه لا بدّ أن يلد الإمام الأول الإمام الذي يليه؟ فهل الأمر وراثةٌ ولا بُدّ للولد أن يرث الأب؟ فأقول: إن كان الولد أهلاً لذلك كمثل سليمان فهو كذلك، أو يؤخّر الله ذلك إلى أجل مُسمى، وكان أمر الله قدراً مقدوراً في الكتاب المسطور.

    فاتقوا الله يا معشر الشيعة الاثني عشر، وإني لأتحدّاكم أجمعين بعلم وهُدًى وكتابٍ منيرٍ بحديث الله في القرآن العظيم فإن ألجمتكم فقد تبيّن لكم الحقّ إن كنتم تريدون الحقّ، وإن ألجمتموني من القرآن العظيم فقد أثبتُّم أنّ المدعو ناصر محمد اليماني ما نزل الله به من سلطان إن كنتم صادقين، وإن ألجمتكم بالحقّ وأخرست ألسنتكم بالحقّ فقد علمتم أني المهديّ المنتظر خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهّر، فإن أخذتكم العزّة بالإثم من بعد أن يتبيّن لكم أنه الحقّ فأخشى أن يمسخ الله من يشاء منكم إلى ما يشاء كما قد يمسخ من يشاء من اليهود إلى خنازير، فاحذروا الله واعلموا بأنّ من تبيّن له الحقّ وأعرض عنه لأنه قد خالف هواه فقد باء بغضبٍ على غضب.

    وأحذركم يا معشر الشيعة الذين يدعون المهديّ المنتظر وأهل بيته من دون الله فقد أشركتم بالله ولن يغني عنكم المهديّ المنتظر ولا أهل بيته من الله شيئاً فيعذّبكم الله عذاباً نكراً، ولا يغفر الله أن يشرك به إني لكم منه نذيرٌ مُبينٌ. ولا تفسّروا القرآن حسب هواكم فتقولون على الله ما لا تعلمون إنّي لكم منه نذيرٌ مُبينٌ.

    ويا معشر أهل السُّنة يا من اتّبعتم كثيراً من الأحاديث اليهوديّة وهي مخالفة للقرآن جملةً وتفصيلاً، ألم يُعلمكم الله بأنّ القرآن العظيم هو المرجع لأحاديث رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنّ ما كان منها من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً؟ أم إنكم يا معشر السُّنة ترون أني قد فسّرت هذه الآية بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ فإن استطعتم أن تأتوا بتفسيرٍ لها خيراً من تفسيري وأحسن تأويلاً فقد استطعتم أن تلجموا ناصر اليماني إلجاماً وأنّ القرآن لم يجعله الله مرجعاً لأحاديث السُّنة، فإن استطعتم فقد أذهبتم سلاح المدعو ناصر محمد اليماني وذلك لأنّ سلاحه الوحيد هو أن يكون القرآن مرجعاً لصحة الأحاديث المُفتراة حتى يُدافع عن سنّة رسول الله الحقّ الذي لا ينطق عن الهوى، ولسوف أكتب بيان هذه الآية مرةً أخرى، وأشهد الله وابن عمر وفارس الصحراء وابن حمير والهتار وجميع الذين صدّقوني والله أعلم بصدقهم، وكذلك أُشهد جميع الأمّة الإسلاميّة لئن ألجمني أهل السُّنة أو الشيعة أو جميع علماء المذاهب الإسلاميّة فأتَوا بتأويلٍ لهذه الآية خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً فقد أثبتوا للأمّة الإسلاميّة أنّي لست المهديّ المنتظر، ولسوف أجعل هذه الآية حصرياً لمن أراد أن يلجمني، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّه إذا استطعتُ أن ألجمكم بها فأخرس ألسنتكم فقد أثبتنا أنّ القرآن حفظه الله من التحريف ليكون مرجعاً للأمّة الإسلاميّة فيما اختلفوا فيه من أحاديث السُّنة حتى إذا اقتنعوا بأنّ القرآن حقاً هو المرجع لعلماء الحديث فعندها يستطيع ناصر اليماني أن يُغربل الأحاديث والروايات الواردة فيحقّ الحقّ ويبطل الباطل فيحكم بين علماء المسلمين فيما كانوا فيه يختلفون، فتعالوا لنجعل جميع المسلمين المثقفين شُهداءً بيننا بالحقّ، فإن رأيتم علماء الأمّة لم يستطيعوا أن ينكروا البيان الحقّ فقد علمتم يا معشر الباحثين أنّي أنا المهديّ المنتظَر لمن أراد أن يتّبع الحقّ، وإن ألجموني فقد كفوا المسلمين أن أضلّهم بغير علمٍ.

    وإليكم الآية البرهان بأنّ القرآن قد جعله الله المرجع لما اختلفوا فيه من أحاديث السُّنة. وقال الله تعالى:
    {
    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴿٨٣} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معشر علماء الأمّة إنّي لا أفسّر القرآن بالرأي فأقول على الله ما لا أعلم، فتعالوا لنستنبط لكم تأويل هذه الآية حديث الله من نفس حديث الله فبأي حديثٍ بعده يؤمنون؟ فإنّهم هؤلاء الذين إذا خرجوا بعد انتهاء محاضرة النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم يُبيّتون أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام وآله، وإنّهم طائفةٌ من اليهود جاءوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا بين يديه: "نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمداً رسول الله"؛ كَذِباً ليكونوا من صحابة رسول الله ظاهر الأمر وليكونوا من رواة الحديث فهم لا يستطيعون أن يخدعوا المسلمين إلا أن يُسْلِموا ولو لم يُسْلِموا لما أخذ المسلمون منهم شيئاً لذلك اتّخذوا أيمانهم جنّة ستاراً ليمكروا ضدّ رسول الله في الوقت المناسب بأحاديث تخالف لكتاب الله وسنّة رسوله جُملة وتفصيلاً. وقال الله تعالى:
    {
    إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤} صدق الله العظيم [المنافقون].

    إذاً يا قوم لقد تمّ اختيار شخصيّاتٍ مرموقةٍ من قِبَل اليهود؛ بل من علمائهم الذين يحرّفون كلام الله من بعد ما عقلوه، فهم يعرفون محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما يعرفون أبناءهم، وإن يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً لأنّهم يعلمون أنّه الحقّ من ربهم، وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً لأنّهم يعلمون أنّه سبيل الضلال، فجاء فريقٌ منهم إلى محمدٍ رسول الله فأعلنوا إسلامهم ولكنّ الله أخبر رسوله إنهم لكاذبون وإنما اتّخذوا أيمانهم جُنَّة ليصدّوا عن سبيل الله، ولكن اللهَ نهى محمداً عبده ورسوله أن يطرد هؤلاء اليهود وإنما لِيَحْذَرْهُمْ فلا يفتنونه عمّا أوحى إليه، والدليل على أنّ الله لم يأمر رسوله بطردهم هو قوله تعالى:
    {
    فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١}
    صدق الله العظيم [النساء].

    فهل تدرون لماذا لم يأمر الله رسوله بطردهم؟ وذلك لينظر من يستمسك بما قاله الله في القرآن العظيم ورسوله بأحاديث البيان الحقّ التي لا تزيد هذا القرآن إلا توضيحاً، أمّا ما اختلف من الأحاديث في السُّنة عن حديث الله في القرآن العظيم ووجدنا بين حديث الله وهذا الحديث الذي قيل عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فحتماً سوف نجده كما أخبرنا الله أنّنا سوف نجد بين الحديث المُفترى وبين حديث الله في القرآن اختلافاً كثيراً، وتلك قاعدةٌ لغربلة الأحاديث المُفتراة لو كنتم تعلمون! فقد أضلّوكم عن الصراط المستقيم.

    {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ}
    فإذا جاءكم أمر من الأمن وذلك من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فمن أطاع الرسول وقد أطاع الله وله الأمن في الحياة الدنيا ويأتي يوم القيامة آمناً.
    وأما قوله:
    {أَوِ الْخَوْفِ} وذلك من عند الذين يقولون أحاديث عن رسول الله غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام، ومن ثم يذيع الخلاف بين علماء الأمّة فمنهم من يقول إنّهُ عن رسول الله ومنهم من يطعن فيه ويأتي بحديث آخر مُتناقضٍ مع هذا الحديث المُفترى، ولو ردّوه إلى الرسول وذلك إن لم يزل فيهم وإن قد مات فيرجعوا إلى أولي الأمر منهم وهم أئمتهم من بعد رسول الله، فيورثهم الله التأويل الحقّ للقرآن لعلمه الذين يستنبطونه منهم؛ أي أنهم سوف يقومون بالحكم بين المختلفين فيحكمون بينهم في شأن الحديث المفترى فيستنبطون آياتٍ من القرآن من حديث الله تختلف مع هذا الحديث الباطل اختلافاً كثيراً، ودائماً بين الحقّ والباطل اختلاف كثير بل هما طريقان متعاكسان تماماً.

    وقد أخرجوكم عن الصراط المستقيم ولولا فضل الله عليكم يا معشر المسلمين ورحمته لكم بالمهديّ المنتظَر لاتّبعتم الشيطان المسيح الدجال إلا قليلاً، ولكن الله ابتعثني لإنقاذكم والنّاس أجمعين ما عدا أولياءه الذين يعلمون أنّه ليس المسيح عيسى ابن مريم وأنّه كذاب وأنه الشيطان الرجيم بذاته فيتّبعون الشيطان وهم يعلمون، فغضب الله عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة في أولهم والخنازير في آخرهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً إلا من تاب منهم فسوف يجد الله غفوراً رحيماً وجاء معترفاً بما نقوله من الحقّ إذاً لآتاه الله من لدنه أجراً عظيماً ولهداه صراطاً مستقيماً.

    ولسوف يحذّركم المسيح عيسى ابن مريم من اتّباع المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم وأنّه الله؛ بل هو كذّاب لذلك يُسمّى المسيح الكذاب، ويقول لكم المسيح الحقّ: "اتّبعوا المهديّ المنتظر هذا صراطٌ مُستقيمٌ"، ويكون من التابعين. فكيف لكم أن تنتخبوا من جعله الله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؟ يا معشر المسلمين فهل جعلتموها ديمقراطية بوش الأصغر حتى في شأن المهديّ المنتظر فحرّمتم عليه أن يُعرِّفكم بنفسه فيقول بأنّ الله اصطفاه عليكم خليفة وإماماً، فتقولون نحن من نُقرِّر ذلك ونقول حين نشاء لمن نشاء إنّك أنت المهديّ المنتظر؟ فكم تدخّلتم في شؤون الله وكأنّكم من يُقسّم رحمة الله! قاتلكم الله أنّى تؤفكون يا من تزعمون ذلك فألجموني من القرآن إن كنتم صادقين.

    ربِّ اغفر وارحم واحكم بيننا بالحقّ وأنت أسرع الحاسبين، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم، اللهم إن كنتَ تعلم أنّي أنا المهديّ المنتظر الحقّ فاجعلْ لي السلطان عليهم بالبيان الحقّ للقرآن، وإن كنتَ تعلم بأنّي لستُ المهديّ المنتظر فاجعلْ لهم السلطان عليّ بالبيان الحقّ من القُرآن، واحكم بيننا بالحقّ وأنت خير الحاكمين، ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يؤمنون؟ وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    إمام الأمّة وكاشف الغُمَّة بإذن الله المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________


  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 318937 أدوات الاقتباس نسخ النص
    غانم متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    622

    افتراضي

    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=138
    الإمام ناصر محمد اليماني

    05 - 06 - 1428 هـ
    20 - 06 - 2007 مـ
    12:17 صباحـاً
    _________



    اليماني المنتظَر يدعو المؤمنين للخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف]. من الناصر لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع المسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط المستقيم..

    يا معشر المسلمين، لا تدعوا مع الله أحداً، وإني لآمركم بالكفر بالتّوسل بعباد الله المقرّبين فذلك شركٌ بالله، فلا تدعوهم ليشفعوا لكم عند ربّكم فذلك شركٌ بالله، وتعالوا لننظر في القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عبادَه المكرّمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئاً أم إنّهم سوف يتبرّأون ممَن دعاهم من دون الله، وكما بيّنا لكم من قبل بأنّ سبب عبادة الأصنام هي المبالغة في عباد الله المقرّبين والغلو فيهم بغير الحقّ، حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدعاء المستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم، وبالغوا فيهم بغير الحقّ فيصنعون لكُلِّ منهم صنماً تمثالاً لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرّم قد مات ولو لم يزل موجوداً لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته، فهلمّوا لننظر إلى حوار المشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المكرمين، وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا سرّ عبادتها إلا أنّهم وجدوا آباءهم كابراً عن كابرٍ كذلك يفعلون فهم على آثارهم يهرعون. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وإليكم التأويل بالحقّ؛ حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحقّ وليس بالظنّ فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، والتأويل الحقّ لقوله: {‏وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾}، ويقصد الله أين عبادي المقرّبين الذين كنتم تدعونهم من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: ربنا هؤلاء أغوينا. ويقصدون آباءهم الأولين بأنّهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على آثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون السرّ في عبادتها. ثمّ ننظر إلى ردِّ آبائهم الأولين فقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، ويقصدون بذلك بأنّهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المقربين ليقرّبوهم إلى الله زُلفاً ومن ثمّ زيّل الله بينهم وبين عباده المقربين فرأوهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُّنيا من الذين كانوا يُغالون فيهم من بعد موتهم. وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النحل]. وإنّما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعضاً فأراهم إيّاهم، ولذلك قال تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾}، وذلك هو التزييل المقصود في الآية. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [يونس]. ومن ثمّ قال عباد الله المقربون: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم [القصص:63]، وهذا هو التأويل الحقّ لقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم.


    إذاً يا معشر المسلمين قد كفر عبادُ الله المقرّبين بعبادة الذين يعبدونهم من دون الله كما رأيتم في سياق الآيات وكانوا عليهم ضداً، تصديقاً لقوله تعالى:
    {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾}
    صدق الله العظيم [مريم].

    اقتباس المشاركة: 103037 من الموضوع: تساؤلات وإجابات للسائلين كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات..






    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 08 - 1434 هـ
    09 - 06 - 2013 مـ
    05:57 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ


    تساؤلات وإجابات للسائلين كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله المكرمين في الإنس والجنّ أجمعين وآلهم الطيبين وعلى من تبعهم فاستجاب لدعوتهم في عبادة الله وحده لا شريك له وإلى التّنافس في حبِّه وقربِه وابتغاء رضوان الله، والله أكبر والله بصير بالعباد، أمّا بعد..

    نحن نعلم ردَّ كثيرٍ من علماء المسلمين وعامّتهم على أنصارنا إذا بيّنوا لهم أنّ الصلوات ركعتان لكلّ فرضٍ فزيدت في الحضر ركعتي السّنة في بيوت الله بين الأذان والإقامة، وبقيت على ما هي عليه ركعتان في السفر وركعةٌ واحدةٌ في الخوف إلا الإمام ركعتان في صلاة الخوف.

    وما كان ردّ كثيرٍ من علماء المسلمين وأمّتهم إلا أن قالوا:"وكيف ضلّ المسلمون عن صلاة النّبي وصحابته والمسلمين يصلّون أمّة من بعد أمّةٍ؟". ومن ثم نجيب عليهم من الكتاب ونقول: لقد دعا نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام وآله على كافة الكافرين في عصر بعثه بعد أن دعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وذلك حرصاً من نبيّ الله نوح على أن لا يبقى من الكافرين أحداً فيضلّون أمّته من بعده، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    فاستجاب الله لدعاء نبيّه نوح في هلاك الكافرين أجمعين فأهلك الكافرين من البشر ولم ينجُ منهم أحدٌ، ونجّى الله المؤمنين مع نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام وآله وسلّم، وحملوا معهم ذرّيات البشر في ظهورهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41)} صدق الله العظيم [يس].

    وترك نبيّ الله نوح أمّته من بعد الطوفان بزمنٍ فمات وهم على المَحَجّة البيضاء ليلُها كنهارها يدينون بدين الإسلام يعبدون الله وحده لا شريك له فلا يوجد بينهم أحدٌ من الكافرين أو المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر؛ بل ترك أمّةً مؤمنةٌ بالله لا يشركون بالله شيئاً ولا يوجد بينهم كافرٌ من البشر ولا منافقٌ لكون الله قد أهلك كافة الكافرين من البشر بنبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام ولم يُبقِ منهم ديّاراً.

    وكان نبيّ الله نوح يظنّ أنّ الله لو يُهلك كافة الكافرين فإنّه لن يوجد من يُضلّ الأمّة من بعده من الكافرين أولياء الشياطين، ولذلك قال نبيّ الله نوح:
    {رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    ولكنْ من المؤمنين من يُضلّون أنفسَهم بأنفسِهم ويُضلّون المؤمنين بسبب المبالغة في الأنبياء والأولياء، وكان البشر قليلاً آنذاك. وعلى كل حالٍ لقد علم كافةُ علماء المسلمين أنّه لن ينجو من البشر في الطوفان في عصر نبيّ الله نوح إلا نبيّ الله نوحٍ والذين آمنوا معه صلّى الله عليه وعليهم وأسلّم تسليماً. والسؤال الذي يطرح نفسه: فمن هم أوّل أُمم الأنبياء من ذرّيات المؤمنين أصحابَ السفينة؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب بأنّها أمّة نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار، إذ دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأخذتهم الدّهشة من دعوة نبيّ الله هود إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونالهم العجب الشديد، فردّ نبيُّ الله هود على قومه عادٍ فقال لقومه:
    {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    والسؤال الذي يطرح نفسه لأولي الألباب هو: فكيف ضلّ قومُ هودٍ عن عبادة الله وحده لا شريك له وهم من ذرّيات أمّة مؤمنةٍ تعبد الله وحده لا شريك له؟ والسؤال مرةً أخرى: فبرغم أنّ أوّل رسولٍ من بعد رسول الله نوح هو رسول الله هود عليهم الصلاة والسلام وأمّة نبيّ الله هود من ذريّة أمّةٍ مؤمنةٍ من الذين أنجاهم الله في السفينة مع نبيّ الله نوح، والسؤال الذي يطرح نفسه للمرة الثالثة هو:
    كيف ضلّ عادٌ قومَ نبيّ الله هود عن عبادة الله وحده لا شريك له برغم أنهم من ذرّيات أمّة يؤمنون بالله جميعاً وهم أصحاب السفينة فلم يبقَ بينهم كافرٌ ولا منافقٌ؟

    وهنا تعجبون فتقولون:"فعلاً كيف ضلّ عادٌ الأولى من بعد قوم نوح عن دين الله برُمّته فعبدوا الأصنام برغم أن عاداً من ذرّيات المؤمنين الذين نجوا مع نبيّ الله نوحٍ في السفينة؟". بمعنى أن عاداً قومَ هودٍ من ذرّيات قوم مؤمنين بالله لا يشركون بالله شيئاً، فكيف إذاً ضلّ عادٌ قوم هودٍ عن دين الله برمته فبعث الله إليهم أخاهم هوداً بعد أن ضلّوا عن دين الله برُمّته برغم أنَّ نبيّ الله نوح ترك آباءهم وهم على دين الله الإسلام يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً؟ فكيف ضلّت ذرّياتهم من بعدهم فعادوا لعبادة الأصنام من جديدٍ من دون الله؟ وقال الله تعالى:
    {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)} صدق الله العظيم [هود].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:"ومن هم الأمم الذين سوف يمتّعهم ويمسّهم من الله عذابٌ أليمٌ في قول الله تعالى:
    {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)} صدق الله العظيم؟" ومن ثم نفتيه بالحقّ أنّ تلك الأمم هم في ظهور المؤمنين؛ أصحاب السفينة؛ عوالم منويّة في ظهورهم منهم المؤمنون وفيهم الكافرون، وليس هدفنا الخوض في هذا الموضوع في هذا البيان بل للتساؤل كيف ضلّ من تسمّونهم قوم عادٍ، وهم عادٌ قوم هود؟ كيف ضلّوا عن دين الله الحقّ وهم من ذرّيات قومٍ مؤمنين؟ فكيف عادوا لعبادة الأصنام وهم من ذرّيات قوم مؤمنين لا يشركون بالله شيئاً؟ أفلا تتفكرون؟ بل عجبوا من دعوة أخيهم هود فقالوا: {يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)} صدق الله العظيم [هود].

    أليس ذلك من أشدّ العجب عودة الأمّة إلى عبادة الأصنام برغم أنّ عاداً من ذرّيات المؤمنين أصحاب السفينة! فكيف عادت ذرّياتهم إلى عبادة الأصنام؟ أيا أمّة الإسلام أليس ذلك أشدّ عجباً من عجبِكم كيف ضلّ المسلمون عن الصلوات؟ ولكن لا عجب كون محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ترك أمّةً مؤمنةً وبينهم المنافق من يُظهر الإيمان ويُبطن الكفر والمكر ليصدّ عن الذّكر، وكذلك يعيش معهم المشركون من النّصارى واليهود وغيرهم، ويوجد في عصرهم وقد عاصرهم أممٌ مشركون، واليهود؛ ولا يزال اليهود أمّةً بعد أمّةٍ يصدّونهم عن الهدى بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، والذين أشركوا يسعون ليصدّوا المسلمين عن دينهم الحقّ إن استطاعوا.
    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاس عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} صدق الله العظيم [المائدة:82].

    ألا والله لولا أنْ حفظ الله القرآن العظيم من التحريف لكانوا ردّوكم إلى عبادة الأصنام من دون الله منذ أمدٍ بعيد، برغم أنّهم ردّوكم إلى الشرك بالله بطريقةٍ أخرى فجعلوا المسلمين يكفرون بكافة آيات الكتاب المحكمات التي تنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود على الرغم من أنّ المسلمين يؤمنون بآيات نفي الشفاعة ثم يتركون اتّباعها ويتّبعون الآيات المتشابهات في ذكر تحقيق شفاعة الربّ لعباده الضالين فتشفع لهم رحمته من عذابه بعد أن ذاقوا وبال أمرهم، ولا تحيطون بسرّ تحقيق الشفاعة في نفس الله علماً يا أصحاب عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود إنكم لمشركون بالله! أفلا تتقون؟ أفلا تؤمنون؟ أفلا تعلمون أن الله ابتعث نبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لينذر بالقرآن العظيم أصحاب عقيدة شفاعة الأنبياء والأولياء بين يدي الربّ المعبود؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    وأعرضتم عن قول الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4)} صدق الله العظيم [السجدة].

    ويا أمّة الإسلام والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين، تعالوا لنخرجكم من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود بالبيان الحقّ للقرآن المجيد فنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد.

    وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:"يا إمامي، أفلا تُعْلِّمنا عن سبب فتنة قوم عادٍ وهم من ذرّيات صحابة نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام وآله وسلم؟ ولكن ما الذي أضلّ أمماً من ذرّياتهم حتى عادوا لعبادة الأصنام من جديدٍ". ومن ثم يجيب الإمام المهديّ على السائلين ونقول: إنّ سبب عودتهم إلى عبادة الأصنام هي المبالغة في آبائِهم صحابة نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام، فجعلوا لهم تماثيل لصورهم أصناماً لكونهم من عباد الله المكرمين حتى دعوهم من دون الله جيلاً بعد جيل، ومن ثم يختفي السرّ في عبادة الأصنام جيلاً بعد جيل برغم أنّ سرّها لدى المشركين الأوّلين بأنها تماثيل لعباد الله المقرّبين من الأنبياء وأوليائهم، فيعبدون أنبياءَ الله وأولياءه قربةً إلى ربّهم، وما كانت حجّتهم إلا أن قالوا:
    {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} صدق الله العظيم [الزمر:3].

    أيا أمّة الإسلام، ذروا اتّباع سلفكم الذين من قبلكم الاتّباع الأعمى حتى تردّوا ما وجدتموهم عليه إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم، فاتّقوا الله وأطيعوني تهتدوا، وذروا الاتّباع الأعمى إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما جئناكم بوحيٍ جديدٍ بل الدعوة إلى اتّباع القرآن المجيد، وندعو جميع العبيد إلى التنافس إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب، ولذلك أدعوكم إلى أن نقوم بعرض التّوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النبويّة المحمديّة فما وجدناه قد جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؛ فكل ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى من عند غير الله سواء كان في التّوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة. وما عندي غير قال الله وقال رسوله، ولن أقول لكم شيئاً من عندي، وما جعلني الله نبيّاً جديداً بل جعل في اسمي خبري
    (ناصر محمد)، ولذلك جاء الاسم محمد موافقاً في اسمي في اسم أبي كون خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وربّما كان بودّ الأنصار السابقين الأخيار أن نكتب بياناً بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، ومن ثم نقول لهم :
    إنّ الإمام المهديّ لا يؤيّد ذكرى المناسبات ما دامت تجلب المبالغة في الأنبياء والأولياء، ولا نؤيّد أعياد ميلاد الأنبياء كونها تستمر بها المبالغات في الأنبياء، ولا أعياد أئمة الكتاب فيبالغون فيهم في كل عيدٍ جيلاً بعد جيل حتى يدعونهم من دون الله فيقعوا في الإشراك، وهل سبب عودة الأمم إلى الشرك مرّةً بعد مرةٍ وبين كلّ نبيّ ونبيٍّ أممٌ مشركةٌ بالله إلا بسبب المبالغة في الأنبياء والأولياء وبذكرى مناسباتهم وأعياد مواليدهم؟ فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تهتدون.


    وربّما يودّ عادل الكاف أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:"يا إمامي لو سمحت لدي سؤالٌ واحدٌ فقط حول الإسراء والمعراج، فهل أُسري بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جسداً وروحاً ليلة فرض الله عليه وعلى أمّته الصلوات؟ لكوني متعجبٌ أن يُسرى به جسداً بل ربّما روحاً فقط كون بين الأرض وأقرب السماوات مسافة آلاف السنين الضوئيّة، فما بالك بالجنّة في علّيّين! فكيف اخترق جسم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مليارات السنين الضوئيّة إلى سدرة المنتهى؟". ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل أُسري بمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم- بجسده وروحه وهو يسمع ويرى، ولقد رأى من آيات ربّه الكبرى ومنها النّار والجنّة فمرّ بأصحاب النّار والكفار يتعذبون فيها وزار الجنّة فوجد الأبرار يتنعمون فيها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيك مَا نَعِدهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:95].

    فوجد في الجنّة الأنبياء والمرسلين فقال لهم: أجعل من دون الرحمن آلهة يعبدون؟ قالوا: سبحان الله عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً! فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: وأنا على ذلك من الشاهدين. وإنما سؤال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو تنفيذٌ لأمر الله إلى رسوله من قَبْلُ في القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {‏‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} ‏‏صدق الله العظيم [الزخرف:45].

    ألا وإنّ الأمر في هذه الآية كان أغرب وأعجب أمرٍ من الله إلى رسوله، فنال العَجَبُ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فحين جاء رسول الله جبريل بما أمره به ربّه بقول الله تعالى:
    {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} صدق الله العظيم، فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: وكيف أسأل رسل الله عليهم الصلاة والسلام وقد ماتوا يا أخي يا جبريل وصاروا عند ربّهم في علّيّين؟ فقال رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام والملائكة المكرمين قال: لا علم لمعلمك! وتبيّن لهما الحقّ ليلة جاء الأمر بالإسراء بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالجسد والروح، فحمله رسول الله جبريل جسداً وروحاً، فأحضره من الثرى إلى سدرة المنتهى.

    وكذلك رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل عرش ملكة سبأ من مأرب إلى نبيّ الله سليمان في بلاد الشام في أقرب من لمح البصر، فقال:
    {أنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم [النمل:40]. وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مسافة تريليونات السنين الضوئيّة من الثرى إلى سدرة المنتهى، ذلكم شديد القوى؛ ذو الأجنحة الكثيرة؛ الأستاذُ معلم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا معشر الأنصار، لقد وجدت لفظاً أساءني كثيراً لأحد الأنصار السابقين الأبرار يقول أنّه يشكر الإمام ناصر محمد اليماني على دعوته المباركة. ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: بل اشكر الذي علّم الإمام المهديّ ما لم يعلم ليعلِّمكم ما لم تكونوا به تعلمون أنتم ولا آباؤكم، فاشكروا الله وحده الذي بعث الإمام المهديّ ناصر محمد ليخرجكم من عبادة العبيد في عقيدة الشفاعة إلى عبادة الربّ المعبود، فلا تدعوا مع الله أحداً ولا شكر للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على دعوته المباركة بل الشكر لله وحده، ولم أقل البيان الحقّ للقرآن من عندي حتى تشكرونني؛ بل الله من علّمني البيان الحقّ للقرآن بالتّفهيم من ذات القرآن وليس وسوسة شيطانٍ، أفلا أكون عبداً شكوراً؟ وكذلك أنتم كونوا من الشاكرين لله ربّ العالمين فلا تبالغوا في الإمام المهديّ، وما هو إلا بشرٌ مثلكم.

    ألا والله إنّ أحبّكم إلى الله وأقربَّ هو مَنْ كان أشدّ منافسٍ للإمام المهديّ في حبّ الله وقربه، ولكم الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا تبالغوا في الإمام المهديّ خيراً لكم، فابتغوا إلى ربّكم الوسيلة أيّكم أقرب، ولا تتفضلوا بالله لعبده الإمام المهديّ فيقول أحدكم: "وكيف ننافس الإمام المهديّ في حبّ الله وقربه، أليس هو خليفة الله وهو أولى أن يكون أحبّ إلى الله منّا وأقرب؟"، فمن ثم يعذبكم الله عذاباً نُكراً، فاحذروا ثم احذروا. فهل سبب إشراك الذين من قبلكم إلا المبالغة في عباد الله المكرمين؟ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:"يا ناصر محمد، أفلا يشكر النّاس بعضهم بعضاً في معروفٍ؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: من لا يشكر النّاس لا يشكر الله، فمن فعل لك معروفاً وجميلاً وإحساناً فاشكره وأشكر الله الذي قدّر أن ينعم عليك بذلك الإحسان. ألم يقل الله تعالى:
    {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} صدق الله العظيم [الأحزاب:37].

    ولكن الدعوة والبيان الحقّ للقرآن العظيم ليست جميلاً من الإمام المهديّ تفضّل به عليكم؛ بل الشكر والفضل لله الذي بعث إليكم البيان الإمام المهديّ ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود فيبصِّرهم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •