https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5414
وأما سؤالك العاشر والذي تقول فيه بما يلي:

سؤال 10: كما قرأت في بياناتك أرى بأنك قد تحدثت عن الأرض المفروشة فهل هي نفسها جنّة الآخرة أم كانت جنّة لآدم في بداية الخلق ؟؟ أرجو التوضيح؟؟

والجواب تجده في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}
صدق الله العظيم [البقرة:30].

وقال الله تعالى:
{فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾}
صدق الله العظيم [طه].

وقال الله تعالى:
{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾}
صدق الله العظيم [الأعراف].

فكيف يكون الشيطانُ في جنّةِ المأوى عند سدرة المنتهى! بل في جنّةٍ لله من تحت الثَّرى في نفقٍ في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].

وإنما أفتى اللهُ رسولَه عليه الصلاة والسلام عن آياتٍ ولن يكلِّمَه الله إلا بالحقّ ولكنَّه كان يظنّ أنْ لو يؤيِّده الله بآياتٍ فإنَّهم سوف يصدقونه فيتبعونه، ولكن الهدى هدى الله وقلوبهم بيد ربّهم ولا ولن تنفع الآياتُ لكي يهتدوا؛ بل تنفعهم الإنابةُ إلى ربّهم ليهديَ قلوبَهم. ولذلك قال الله تعالى:
{وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].

وذلك لأنهم لن يصدِّقوا بسبب التأييد بآيات المعجزات حتى ولو فتح الله لهم باباً بِأَعلى السماء السابعة فعرجوا فيه إلى جنّة المأوى لما صدَّقوا بالحقّ من ربّهم ولقالوا ما أفتاكم الله في محكم كتابه:
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴿١٤﴾ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ ﴿١٥﴾}
صدق الله العظيم [الحجر].