بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 12 من 12

الموضوع: كويكب مارق يزور الأرض يوم غد!

  1. الترتيب والرقم والرابط #11: 301657  Print    رقم المشاركة للاقتباس: 301657   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,268

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    احبتي في الله ان رضي الله والوالدين ممسوس وملموس ومدسوس , وان اخطأ خطءا كتابيا فهو في الدرك الاسفل من جهنم هههههه

    عن أبي هريرة رضس الله عنه عن النبي عليه واله افضل الصلاة والسلام أنه قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة رواه مسلم
    عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة. رواه الشيخان

    واما من كان يقول السام عليكم باللفظ قصدا وليس ينسى حرف سهوا بالكتابة والله يعلم ما في صدور عباده فاولئك هم المقصودون , فما لكم لا تميزون بين الخبيث والطيب

    وشكرا لكم جميعا لمشاعركم النبيلة التي تدل على سعيكم لرضوان ربكم

    وغفر الله لكم ولنا .. ونحبكم في الله جميعا


    اقتباس المشاركة: 257777 من الموضوع: ردُّ الامام على مشبب: أراك تُحاجني بالرمز (قليل) ثم آتيك يا مُشبب بالجواب من مُحكم الكتاب ..



    - 8 -

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    ــــــــــــــــــ



    إنّ أيّ بيانٍ تأتي فيه الدعوة إلى الإخلاص هو لمن أشدّ البيانات على الشياطين؛ فهو يفقد سلطانه على المُخلصين لله في عبادتهم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:
    {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وهذا اقتباس من بيان مُشبب يقول:
    فأرد وأقول أنار الله قلبك وهداك للحقّ فليس لمثلي بأن يردّ عليك بمثل قولك.
    انتهى الاقتباس

    ومن ثم نقول لك صدقت لأنّ ليس بمثلك من يتجرأ على المُباهلة لأنه يعلم أنّه من الذين لعنهم الله بكفرهم من الذين يصدّون عن الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ، وأعلمُ بحكمتك من التظاهر بالحُلم وأنت شيطانٌ رجيمٌ فتتظاهر وكأنّك من الذين قال الله عنهم:
    {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ألا والله لو كنت أعلم أنك من الذين يجهلون الحقّ وضلّوا بغير قصدٍ وهم يحسبون أنهم مهتدون أو من المُلحدين لما لعنتك يا مُشبب ولحرصتُ على إنقاذك ولصبرتُ عليك حتى يهديك الله أو أضعف الإيمان لا ألعنك لو أصرَرْت على كُفرك حتى ولو كنت من المُلحدين أو كُنت من الضالين الذين ضلوا عن الصراط المُستقيم بغير قصدٍ وهم لا يعلمون فلما لعنتك علّ الله يهديك، ولكنّي أعلم علم اليقين أنّك من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه
    : {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} صدق الله العظيم، أي يتظاهرون بالقول الحسن بالكلام وهم من ألدّ الخصام. ولذلك قال الله تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون:4].

    والمهديّ المنتظَر إنما يهدي به الله الناسَ الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً، ولكنّ الله لا يهدي به المغضوب عليهم، فمن هم المغضوب عليهم من البشر؟ وهم الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًاً} صدق الله العظيم[الأعراف:146]. ولذلك إن يعلموا الصراط المُستقيم يقعدوا للناس عنده ليصدّوهم عنه صدوداً ولا يتخذونه سبيلاً ويحرّفون كلام الله من بعد ما عقلوه ويبغونها عوجاً؛ الذين قال الله عنهم : {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًاً} صدق الله العظيم.

    إذاً لا يوجد لدينا أمل في هُدى شياطين البشر المغضوب عليهم لأني وجدت غيّهم في الكتاب أنهم إذا بيّن لهم المهديّ المنتظَر سبيل الحقّ فلا يتخذونه سبيلاً؛ بل يؤمنون أنّ الحقّ هو من ربِّهم ثمّ يصدّون عنه صدوداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًاً} صدق الله العظيم. إذاً فكيف نطمع في إيمانكم بالحقّ من ربكم ونحن نجد أنكم إذا تبيّن لكم البيان الحقّ للكتاب فلا يزيدكم إلا رجساً إلى رجسكم. وقال الله عن أمثالكم من إخوانكم الشياطين الأقدمون: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:75].

    وللأسف أني أجد تعدادهم النّصف في هذه الأمّة ويهدي الله بالمهديّ المنتظَر النّصف الآخر تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وإذا جاء في الموضع كلمة كثير ويراد بها النّصف فإنه لا بدّ أن يذكر كلمة كثيرٍ مرتين لأنه يقصد بها النصف الآخر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً} صدق الله العظيم. فأصبحوا مُتساوين المُهتدون والمُجرمون في العدد.

    ولكني أفتيتك أنّه لا يمكن أن يأتي ذكر القليل مع الكثير إذا تحدث عن الهدى فقط، فهو إمّا يذكر القليل مثال قول الله تعالى:
    {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]، أو يذكر كثير ولن يذكر القليل مثال قول الله تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم [ص:24].

    ومثال قول الله تعالى:
    {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} [يونس:92].

    ومثال قول الله تعالى:
    {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ} [الروم:8].

    ومثال قول الله تعالى:
    {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6)} [الروم].

    ومثال قول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ (243)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال تعالى:
    {أَلا إِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (55)} صدق الله العظيم [يونس].

    المهم أننا وجدنا أن كلمة كثير إما ترمز للنصف أو ترمز للثلثين فأما برهان كلمة كثير ترمز للنصف فلا بدّ أن يذكرها مرةً أخرى في نفس الموضع مثال قول الله تعالى:
    {بِهَـٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فعلمتُ أن شياطين البشر من هذه الأمّة من الناس أنهم صاروا النّصف؛ أولئك نصيب الشيطان من عباد الرحمن ولن يستطيع المهديّ المنتظَر أن يهديهم لأنّهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً حتى ولو تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربِّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك لأنهم حزب الطاغوت اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله وهم يعلمون أنه الطاغوت عدو الله وعدو الإنس والجنّ أجمعين، فللأسف نصيب الشيطان من الناس هو النّصف. غير أني بحثت عن السبب لماذا لا يهديهم الله بالمهديّ المنتظَر فوجدت الجواب بالكتاب أنّهم لمن أشرّ الدواب من الذين لا يزيدهم البيان الحقّ للكتاب إلا رجساً إلى رجسهم لأنهم ليسوا على ضلالٍ؛ بل يتخذوا الشياطين أولياء من دون الله وهم يعلمون.
    ولكن هُناك قومٌ آخرون كذلك اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنّهم مُهتدون ولكنهم ليسوا من المغضوب عليهم؛ بل من الذين الله ليس براضٍ عنهم بسبب شركهم؛ بل ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وذلك لأن الشياطين لا يقولون لهم أنهم الشياطين بل يقولون لهم أنهم من ملائكة الرحمن قد وكّلهم الله بحمايتهم وأمرهم بالسجود لهم فيعبدهم بعض الناس ويحسبون أنهم مُهتدون أي يحسبهم من ملائكة الرحمن، ولكنهم كالأنعام لا يتفكّرون! فهل يمكن لملائكة الرحمن المُقربين أن يأمروا الناس بالسجود لهم؟ حاشاهم؛ بل أولئك من الشياطين، حتى إذا سألهم الله ما كنتم تعبدون من دون الله فيقولون كُنا نعبد ملائكتك المُقربين، ثم سأل الله ملائكته لكي يأتي الجواب من ملائكته بالحقّ وقال الله تعالى:
    {
    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١} صدق الله العظيم [سبأ].

    فأولئك هم الذين قال الله تعالى عنهم:
    {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    فكيف يتخذون الشيطان ولياً من دون الله ثم يحسبون أنهم مهتدون؟ ولكني أعلم أن المغضوب عليهم يتخذون الشياطين أولياء من دون الله وهم يعلمون أنهم على ضلالٍ مبينٍ ومن ثم بحثتُ عن الفتوى من ربّي في الكتاب عن هؤلاء فوجدت أن الشياطين خدعوهم ولم يخبروهم أنّهم شياطين بل قالوا لهم أنهم من ملائكة الرحمن المُقربين، وافتروا على الله أنه أمرهم أن يعبدوهم ليقربوهم إلى الله زُلفاً ولم يكتشفوا أنّ الشياطين خدعوهم إلا في هذا الموضع. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    فأولئك خدعهم الشياطين ولم يقولوا لهم أنهم الشياطين بل قالوا أنهم ملائكة الرحمن المقربون وأمروهم أن يعبدوهم ليقربوهم إلى الله زُلفاً ففعلوا فأولئك من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً. ويقع في هذه المصيدة من عباد الله الذين يعبدون عباده المُقربين بشكل عام ليقربوهم إلى الله زلفاً وقال الله تعالى:
    {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} صدق الله العظيم [الزمر:3].

    ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من الشيعة الاثني عشر أناساً قابلوا من يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري والذي يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري ويفتيهم أنه يعيذهم من أعدائهم ويأمرهم بالسجود له ليقربهم إلى ربّهم ثم يخروا لهُ راكعين ويعلمُ بهذه الحقيقة على الواقع الحقيقي جميع الذين قد قابلوا من يزعم أنه محمد بن الحسن العسكري ويعلمون علم اليقين أنهُ حقاً أمرهم بالركوع له قربةً إلى الله ليعيذهم ويحميهم من أعدائهم، ثم نقول يا معشر الشيعة الذين أقسموا أنهم قابلوا المهديّ المنتظَر مُحمد الحسن العسكري ألا والله الذي لا إله غيره إنكم تعلمون أنه حقاً أمركم أن تعبدوه زلفاً إلى الله، ويفتيكم أنه من يحميكم من أعدائكم ووعدكم بالحماية والحفظ، بل أقسمُ بربي وربّ مُحمدٍ والناس أجمعين الله ربّ العالمين أنّ ذلك شيطانٌ رجيمٌ وما كان المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولو كان المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لما أمركم أن تعبدوه من دون الله ولأنه شيطانٌ رجيمٌ يريد أن يضلّكم ضلالاً بعيداً يأمركم أن تعبدوه من دون الله ولكنه لا يظهر لجميع الشيعة الاثني عشر كلا؛ بل لقلةٍ قليلةٍ ومنهم من يكذب ولم يقابله أحد، ولكني أفتيكم بالحقّ ما يأمركم به المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم هو من سوف يقول لكم الحقّ الذي نطق به جميع الأنبياء والمُرسلين اعبدوا الله ربي وربكم، وتذكّروا قول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].

    فيا عجبي من المُسلمين أجمعين فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ من يدعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويريدُ أن يطهر قلوب البشر من الشرك تطهيراً فيجعل النّاس أمّةً واحدةً يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً ثم يقول كثيرٌ من المُسلمين: "إن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ؛ بل هو شيطانٌ أشر وليس المهديّ المنتظَر". ثمّ يردّ عليهم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فإن دعوتكم إلى عبادتي فقد صدقتم، وإن وجدتم أنّ المهديّ ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى عبادة الله وحده ربي وربكم فكذبتم وأصبح ناصر محمد اليماني من الصادقين صادقاً صديقاً بالحقّ وينطق بالحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وحده لا شريك له، وذلك بيني وبينكم حتى تبكي على فراق المهديّ المنتظَر ساكن الأرض وساكن السماء بعد أن أوفى بعهد الله وعبدَ الله وحده لا شريك له ودعا الأمم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وما بدل تبديلاً وجعل الأمّة على صراطٍ مستقيمٍ. فما خطبكم لا تميّزون يا معشر المُسلمين بين الخبيث والطيب؟ ألا والله إنّ الخبيث هو كل من يوقعكم في الشرك بالله، وأمّا الطيب فهو الذي يؤتيه الله علم الكتاب فما ينبغي له أن يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين واعبدوا النعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة ذلك رضوان الله عليكم فلا تشركوا بالله شيئاً، ومن يعبدُ الله لا يُشرك به شيئاً فقد اتّبع رضوان الله، ومن أشرك بالله فقد كفر بالله فأحبط عمله فلا يقبل الله من عمله شيء فيرميه على وجهه فيتطاير كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ لا يقدرون مما كسبوا على شيء. تصديقاً لقول الله تعالى
    : {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم [إبراهيم:18].

    بمعنى أنّ الله يجعل عمله هباءً منثوراً لأنه يرميه على وجهه جميعاً، وهل تدرون لماذا؟ لأنه أغنى الأغنياء عن الشرك فلا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجه الله الكريم ولا يريد من الناس جزاءً ولا شكوراً، أما الذين يفرحون بما أتَوا من الحياة الدُنيا فرحاً بذاتها وليس فرحاً بإنفاقها فجمع فأوعى؛ ومنهم من يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا لوجه الله؛ بل ليقولوا كريم متصدق، فلا تحسبنّهم بمفازةٍ من العذاب ما دام يحبّ أن يقول له الناس: "كم أنت كريم مُتصدقٌ"، أو يتعلم العلم ليقولوا: "عالمٌ جليلٌ"، أو يضغط على جبهته بالأرض عند السجود تعمداً منه حتى يظهر أثر السجود على جبهته تعمداً منه ليعلم الناس أنه لمن الساجدين فهو من الذين تُرمى صلاتهم وأعمالهم في وجوههم فيجعل الله أعمالهم هباءً منثوراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} صدق الله العظيم [الفرقان:23]،
    فيرمي الله صلاته وجميع أعماله في وجهه فيتطاير هباءً منثوراً كالرماد المُتطاير في يومٍ عاصفٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم [إبراهيم:18]. أي وربي {ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} صدق الله العظيم.

    غير أني لا أريد أن أحزن قوماً ظهر أثر السجود في جباههم بغير تعمدٍ منهم، فأولئك ما أشركوا بالله ما دام ظهر أثر السجود في جباههم بغير تعمدٍ منهم. وخيرٌ للساجدين أن لا يشوهون وجوههم؛ بل الإخلاص لله هو في القلب. والمقصود من قول الله تعالى:
    {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} صدق الله العظيم [الفتح:29]. أي أن النور يتلألأ من وجوههم من أثر الإخلاص لربّهم، وأمّا أولياء الشيطان فتجدون على وجوههم غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة.

    ويا أمّة الإسلام إنّ أعداء الله سوف يحاولون أن يطفئوا نور الله كمثل مُشبب من المغضوب عليهم من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} صدق الله العظيم [البقرة:204].

    فهم يتخذون حكمة المهديّ المنتظَر في بعض الأمور كمثل أن يروني أعرض عن الجاهلين فسوف تجدونهم يعرضون عني ليزعم الآخرون أنهم من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس ومن الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، ولكنّ الفرق عظيمٌ بينهم وبين ناصر محمد اليماني فأنا أرجو من العفو عن الناس حكمةً في الدعوة إلى الله لعلهم يهتدون فاعفوا عن الناس لوجه الله وهم يرجون من العفو عن المهديّ المنتظَر وجه الشيطان ليصدّوا عن الحقّ صدوداً حتى يظنّ الآخرون أنّ ناصر محمد اليماني لمن الجاهلين نظراً لأنه غليظٌ على شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر فيلعنهم وهم لا يلعنونه. برغم أنّهم يلعنون المهديّ المنتظَر لعناً كبيراً فيما بينهم، ولكن المهديّ المنتظَر لا يلعن إلا من علم أنه شيطانٌ من شياطين البشر.

    ويا مُشبب، إنما ذلك كبدء المُلاعنة بيني وبينك لبدء المُباهلة لكي تعلم أنّ المهدي مُستعدٌ لمُباهلتك برغم أنك سوف تزوغ كعادتك فتراوغ عن المُباهلة، وأريد أن نجعلها على الظالم من الاثنين سواء مشبب أو ناصر محمد اليماني، لأني أعلمُ وأولو الألباب من الأنصار أنك يا مُشبب لم تأتِ إلى طاولة الحوار كباحثٍ عن الحقّ لعلّ المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليماني فتتبعه؛ بل جئت فقط لتصدّ عن ناصر محمد اليماني صدوداً شديداً بكُلّ حيلةٍ ووسيلةٍ لتثبت حسب زعمك إذا لم يتم حظرك أنّ ناصر محمد اليماني ليس هو المهديّ المنتظَر، ولن أحظرك حتى أقيم الحجّة عليك أكثر فأكثر، ولن يجدك الأنصار تتبع أي حقٍّ علمتهُ في دعوة ناصر محمد اليماني؛ بل سوف تجدون الشياطين يبحثون عن أي نقطةٍ ولو كخرم إبرة فيدخلون من خلالها للتشكيك فقط في كون ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر، ألا والله لو كانوا يعلمون أن ناصر محمد اليماني اتّبع افتراءهم لاتّخذوني خليلاً. وقال الله تعالى:
    {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:73].

    ولكنهم يعلمون أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر ولذلك تجدونهم يصدّون عنه صدوداً، وتجدونهم مُصرين على التشكيك في شأن ناصر محمد اليماني وهل تدرون لماذا هذا الإصرار الشديد منهم في التشكيك في المهديّ المنتظَر؟ وذلك لأنهم يعلمون أن المُسلمين إذا استجابوا لدعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى الاحتكام إلى كتاب الله فهنا فشل الطاغوت وحزبه لفتنة العالمين وأنقذهم من فتنة الأحاديث الموضوعة بالرجوع إلى القرآن العظيم المهديُّ المنتظَر ناصر محمد اليماني. ولذلك تجدون مُشبب علم الجهاد ضدَّ الحقّ وأتباعه يصدّون عن ناصر محمد اليماني صدوداً شديداً، ألا والله لو يقول لهم ناصر محمد اليماني أنا اليماني المنتظر الذي يظهر قبل المهديّ فقط لاتخذوني خليلاً لأنهم يريدون أن يضلّوا الناس عن طريق المهديّ المنتظَر فيختاروا لهم شيطاناً مريداً، ولكنّ المهديّ المنتظَر قد جعل الله حُجته الدعوة الحقّ في الكتاب فيدعو المُسلمين إلى كتاب الله ليحكم بينهم بحكم الله وليس من عنده، ولذلك تجدون مُشبب وأولياءه من شياطين البشر يصدّون عن الدعوة إلى الاحتكام إلى الذكر صدوداً كما كان المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويصدّون عن الدعوة إلى كتاب الله. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً} صدق الله العظيم [النساء:61].

    برغم أنّ المنافقين مؤمنون ظاهر الأمر حتى إذا علم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أنهم يصدّون عن الدعوة إلى ما أنزل الله ويحلفون له ما قالوا ذلك. وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [التوبة:74].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) ألم يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أشدّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)} صدق الله العظيم [التوبة].

    والدليل على أنّك لمن شياطين البشر كيف أنك لا تزال عند كلمة (قليل)، وقد سبقت فتوانا بالحقّ في شأن قليل فوجدتها في الكتاب تشير إمّا إلى ثلاثة وأتيناك بالبرهان المبين في الثلاثة الأيام التي وعد الله ليهلك قوم صالح بعد قليل بالصيحة، وبيّنا أنه يقصد بعد ثلاثة أيامٍ.
    وكذلك وجدنا قليل أنها تُشير كذلك إلى الثُلث، وأتيناك بالبرهان المُبين حتى إذا تسنى لنا بعد ذلك بيان كلمة (قليل من الوقت) في قصة داوود والمختصمين بين يديه في المحراب من بعد حكم داوود عليه السلام بينهم وبعد قليل و(ما هم ) موجودون بين يدي داوود، فعلم داوود أنهم ليسوا المُختصمين من البشر؛ بل من ملائكة الرحمن بسبب أنهم اختفوا من بعد الحكم غير حكمه الأول على صاحب الغنم، لأن حكمه الأول قد أضاف غنم الفقير لأخيه الغني ولكن حكمه في المحراب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه، وقليل ما هم أي اختفوا من بين يديه، وأستطيع أن أحدد بالضبط قدر الزمن الذي يستطيع خلاله ملائكة الرحمن التحوّل من إنسانٍ إلى ملاكٍ ليختفوا عن الأبصار.
    فإذا اليهودي مُشبب يريد أن يجعل من ذلك حجّة ولا يزال في ذلك لأنه إنما يسعى للتشكيك، ولن أخرج عن الحوار وسوف نزيدكم علماً بإذن الله، وإنما كتبت شيئاً عن الإخلاص في العبادة لله لأنّ أيّ بيانٍ تأتي فيه الدعوة إلى الإخلاص هو لمن أشدّ البيانات على الشياطين؛ أيْ البيانات التي تدعو إلى الإخلاص لله وعدم الشرك بالله، لأن الشيطان سوف يفقد سلطانه على المُخلصين لله في عبادتهم فلا يجد له عليهم سُلطاناً. ولذلك قال عدو الله:
    {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ(83)} صدق الله العظيم [ص]. ولذلك دائماً تجدون بيانات ناصر محمد اليماني يذكركم بالإخلاص لله حتى لا يجعل الله للشيطان عليكم سُلطاناً.

    ويا مُشبب، إن كلمة كثير في الكتاب أجدها ترمز إما لثلثين أو للنصف وهي بحسب موضعها، فإذا ذكرت مرتين فعند ذلك أعلم أنهم نصفين مُتساويين وإذا لم تذكر كلمة كثير إلا مرةً واحدةً في الموضوع فعلمت أنها ترمز لثلثين، فأمّا الموضع الذي تشير إلى النصف فهي في قول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فعلمتُ تعداد شياطين البشر ألدّ أعداء الله والمهديّ المنتظَر أنهم صاروا نصف البشر في هذا العصر ومنهم مُشبب القحطاني.

    وأما حين تأتي كلمة (كثيرة) و(قليلة) مثال قول الله تعالى:
    {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّـهِ وَاللَّـهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فأعلم علم اليقين أنه يقصد ثلث وثلثين تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنفال:66].

    إذا ثلثٌ يغلبوا ثُلثين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} صدق الله العظيم. فأصبحوا ثلث وهم المائة يغلبوا ثلثين وهم طائفة العدو، وهذا المعيار قد يكبر أو يصغر فهو مكانه ثلث وثلثين.
    أما قليل مثل مائةٌ صابرةٌ حتماً يغلبوا مائتين أي ثلث يغلبوا ثلثين، وهذ بالمعيار الصغير أو أكثر من ذلك فلا يزالون ثلث يغلبوا ثلثين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم. أي ثلث وهم الألف يغلبوا ثلثين وهم الألفين.

    أفلا تعلم يا مُشبب الذي سيصلى ناراً ذات لهب الذي يصدّ عن البيان الحقّ للكتاب أنّ كلمة قليل وكلمة كثير لدينا مفاتيح لأسرار أعلمها ولا تحيطون بها علماً؟ فأعلمُ كم قدر أعدائي أولياء الطاغوت. ألا والله لولا خشيت على الذين لا يعلمون من الأنصار فيظنون أن مشبب قد أتى بسلطان لما بيّنت بعض أسرار الكتاب من قبل الحرب، ولكن لا مشكلة فلن تمكروا إلا بأنفسكم وأنتم لا تشعرون فيجعل الله مكركم ضدكم فنزيد الأنصار علماً فنعلمهم ما لم يكونوا يعلمون.

    وأما حين يأتي يذكر كلمة كثير ولا يأتي بذكر القليل ولا بذكر الكثير من بعدها فأعلم أنه ذكر ثلث وبقي ثلثين شرط أن لا يذكر كلمة كثير مرتين، لأنه إذا ذكرها مرتين أصبحت يقصد بالنصف والنصف الآخر، ولن أقع في الخطأ مثلك كما بينت بغير الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ(21)إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بالحقّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ(22)إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ(23)قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(24)فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ(25)يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بالحقّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)} صدق الله العظيم [ص].

    فنأتي لقول الله تعالى:
    {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم.

    ونأتي لبيان يخصّ الملائكة المُختصمين بين يديه:
    {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(24)فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ(25)يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بالحقّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26)} [ص].

    وهذه الآية واضحة ونأتي لكلمة
    {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} فأما كلمة قليل فلو كنت من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون لقلت أنها تقصد الثلث في هذا الموضع وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين لأنه يقصد الوقت فأعلم من خلالها الزمن الذي يستغرقه الملك في التحويل من البشر إلى مَلَكٍ أو من مَلَك إلى بشرٍ سوياً فإنه يستغرق من الزمن ثلاث ثواني.
    ونأتي لبيان لكلمة
    {مَا هُمْ} فهذه نافية لوجود الملائكة بالمحراب من بعد ثلاث ثواني، وإنما مكثوا من بعد الحكم ثلاث ثواني، ولكن هذه توصلت لها من خلال علوم أخرى في الكتاب.

    ونأتي لكلمة
    {مَا هُمْ} وهذه الكلمة يستخدمها أهل اللغة للإثبات في هذا الموضع وإنهم لكاذبون فأخطأوا في لغتهم نظراً لفهمهم الخاطئ لهذه الآية بظنّ منهم أنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} صدق الله العظيم، فهنا وقفٌ خاطئ لأن كلمة {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} لم تعد تابعة للناس؛ بل للملائكة المختصمين بين يدي داوود أنهم بعد قليل من الوقت وما هم أي وما هم بموجودين لدى داوود عليه الصلاة والسلام، ومن ثم أدرك أنهم ملائكة ولو خرجوا من أمامه وذهبوا لما علم أنهم ملائكة وظنهم من الرعية اختصموا إليه، ولكنه علم أنهم ملائكة وذلك لأنه بعد أن حكم بينهم وبعد قليل من الوقت وما هم بالمحراب أي بعد ثلاث ثواني من الوقت وما هم موجودون ولذلك أدرك أنهم ملائكة، وأما الحكم فانتهى عند قول الله تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} صدق الله العظيم [ص:24]. وإلى هُنا انتهى حكم داوود عليه الصلاة والسلام.

    ونأتي لقوله تعالى
    {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}، فأما كلمة قليل فقد علمناكم ما يقصد بها ألا وإنه لا يعني الثلث بل الرقم ثلاثة. وننتقل لبيان قول الله تعالى: {مَا هُمْ} فأجدها نافيةً لك يا مُشبب أنك لن تبلغ أنت وأمثالك مكرك المُتكبر عن الحقّ في قلبك تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ} صدق الله العظيم [غافر:56]، وكذلك قول الله تعالى {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} صدق الله العظيم.

    إذا كلمة
    {مَا هُمْ} جاءت نافية لوجود الملائكة بعد انقضاء الحكم بثلاث ثواني.

    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    عدو شياطين البشر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ


  2. الترتيب والرقم والرابط #12: 301679  Print    رقم المشاركة للاقتباس: 301679   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,268

    افتراضي

    غفر الله لكم ولنا وانتهى الأمر .

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. ويلٌ لدونالد ترامب وأوليائه من شرّ كويكب العذاب، وويلٌ للمعرضين عن الكتاب من العجم والعرب ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 50
    آخر مشاركة: يوم أمس, 11:02 PM
  2. ويلٌ لدونالد ترامب وأوليائه من شرّ كويكب العذاب، وويلٌ للمعرضين عن الكتاب من العجم والعرب ..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-01-2019, 04:24 AM
  3. يوم الأرض
    بواسطة عاصم في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-04-2018, 07:10 PM
  4. الأدلة من السنة النبوية على أن سقر هي الأرض السابعة من بعد الأرض
    بواسطة الوصابي في المنتدى كوكب العذاب سقر X Planet
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-05-2014, 03:03 AM
  5. كويكب العذاب الأصغر...هل أنه بصدد الإقتراب فعلا من الأرض ؟؟؟
    بواسطة المنصف في المنتدى تحذير النذير بالبيان الحق للذكر إلى كافة البشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-02-2013, 09:05 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •