بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مرحباً بك أخينا الحبيب ابوواحمد2

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297885   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    438

    افتراضي مرحباً بك أخينا الحبيب ابوواحمد2

    الرسالة التالية أرسلت إليك عن طريق نموذج الاتصال بنا في موقع الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، منتديات البشرى الإسلامية والنبإ العظيم بواسطة ابوواحمد2
    ======================================
    حيث اني ابحث للسنوات طويله عن الحق فوجد الحق معكم
    وعندي الرغبه بمايعه الامام المهدي ناصر محمد اليماااني وارجو من سعادتكم التكرم علي استفسااري
    سؤالي الاول هل باب التوبه مزالت مفتوحه
    السؤال الثاني كيف اوصل الي الامام المهدي ناصر للمبايعه
    ارجو الاجابه علي استفساري
    ام بالواتس او الايميل

    **********
    ======================================
    اسم العضو: ابوواحمد2
    رقم العضو: 16198
    الملف الشخصي: https://www.nasser-yamani.com/member.php?16198
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه وأهلاً وسهلاً بأخينا المكرم الباحث عن الحق ابوواحمد2
    أنت في موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى والنبإ العظيم حيث
    يمكنك أن تتواصل معه شخصياً عبر الخاص في هذا الرابط:
    https://www.nasser-yamani.com/private.php?do=newpm&u=4

    ويمكنك تقديم بيعتك بنفسك في قسم
    أرسل بيعتك لإمام الأمة الموعود، رابطه:
    https://www.nasser-yamani.com/forumdisplay.php?28

    كما أنه بإمكانك الاطلاع على كل بياناته في هذا القسم
    قسم موسوعة البيانات، رابطه:
    https://www.nasser-yamani.com/forumdisplay.php?33

    ويمكنك أن تطرح تساؤلاتك في
    قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة ورابطه هو:
    https://www.nasser-yamani.com/forumdisplay.php?30

    وهذه روابط ومواضيع تفيدكم في كيف تتصفحون الموقع المبارك وهي من رسالة خاصة قديمة أتمنى من أحد أحبتي المشرفين الكرام إعادة إرسالها للجدد:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإدارة التقنية
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين
    هذه قائمة بأهم الروابط المفيدة في تصفح موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية والنبإ العظيم.

    - شروط وقوانين المشاركة في المنتدى (في هذا الموضوع طريقة الاقتباس الجديدة في المشاركة رقم 4)
    - للجدد: كيفية إنشاء موضوع جديد
    - بخصوص عناوين البريد الإلكتروني
    - كيفية مراسلة الإمام على الخاص.

    - مشاركات اليوم (أي كل المشاركات في آخر 24 ساعة، تجدون الرابط في قائمة خيارات سريعة)
    - تحرير الملف الشخصي (تجدون الرابط بنفس الاسم في قائمة تطبيقات عامة)
    - تعديل البريد وكلمة المرور (باتباع الرابط السابق تجدون زراً مخصصاً لذلك أو باتباع هذا الرابط)
    - استعادة الحساب بالنسبة لمن نسي كلمة المرور (ولا علاقة له بما سبق: تعديل البريد وكلمة المرور فهذا خاص بمن سجّل دخوله سابقاً) أما استعادة الحساب وكلمة المرور فهي لمن لم يدخل منذ مدة ونسي كلمة المرور فيمكنه استعادتها باتباع هذا الرابط.. شرط أن يكون هناك عنوان بريد إلكتروني صالح مسجل مُسبقاً في الحساب فهو مطلوب للمراسلة الآلية حتى استرجاع كلمة المرور واستبدالها.
    - الخيارات العامة (للحساب طبعاً، الرابط موجود كذلك في قائمة تطبيقات عامة)
    هذا ويمكن مراسلة أحد المشرفين في حال وجود أي مشكلة أو استفسار.. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
    وبالنسبة لسؤالك الأول:
    هل باب التوبه مزالت مفتوحه
    أترك الجواب لأحبتي الأنصار السابقين الأخيار ممن سيرحبون بكم ولا شك سيأتون باقتباس جوابه من بيانات النور، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297886   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    2,244

    افتراضي

    هل باب التوبه مزالت مفتوحه
    ((( قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ)))


    اقتباس للعليمـ بالكتاب

    سـ 1 -
    يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني، فهل تنفع التوبة والإيمان بالله لمن مات وهو من الكافرين أو لمن مات من المؤمنين وهو لم يتُبْ إلى الله متاباً من كبائر الإثم والفواحش؟ فنرجو فتواك مباشرةً من مُحكم القرآن العظيم.

    والجواب من الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وأقول قال الله تعالى:

    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }
    صدق الله العظيم

    ، وإليكم الإجابة بالفتوى الحقّ من رب العالمين:
    {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18)}
    صدق الله العظيم [النساء].


    سـ 2 -
    يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني، فهل هذا يعني أنّ الله قد حكم عليهم حُكماً نهائياً بالخلود في نار جهنم إلى ما لا نهاية وعليهم أن يستيئسوا من رحمة الله؟

    جـ 2 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }
    ، وقال الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴿١٠٣﴾ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴿١٠٤﴾ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد(107)}
    صدق الله العظيم [هود].


    سـ 3 -
    يا أيها الإمام ناصر محمد اليماني فهل لو اعتقدنا أنّ الله لا ينبغي له أن يغفر لهم فيرحمهم أبداً فهل هذا الإعتقاد يتعارض مع الإيمان بصفة قدرة الله المطلقة نظراً لقول الله تعالى:
    {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}
    صدق الله العظيم [هود:107].

    جـ 3 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
    صدق الله العظيم [المائدة:40].


    سـ 4 -
    إذاً فإذا أفتينا أهل النار أنّه لا يمكن أن يُخرجهم الله من النار أبداً فقد أفتيناهم باليأس المُطلق من رحمة الله وتعدّينا على صفة قدرة الله المُطلقة لأنّ الله على كُلّ شيءٍ قدير فعالٌ لما يُريد لا يُسأل عما يفعل، ولكن فهل يمكن أن يرحمهم الله من ذات نفسه أم لا بُدّ من السبب أن يأتي من عند أنفسهم حتى يرحمهم ربهم إن يشاء وهو الغفور الرحيم؟

    جـ 4 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}
    [النمل:62].
    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}
    [غافر:60] صدق الله العظيم.

    سـ 5 -
    مهلاً مهلاً أيّها الإمام ناصر مُحمد اليماني، فهل معنى هذا أنّ الله لا يغلق باب الدعاء عن عبيده الكافرين في الآخرة؟

    جـ 5 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:47].


    سـ 6 -
    فهل الله استجاب دعوتهم فرحمهم وأدخلهم جنته؟

    جـ 6 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:49]، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}
    صدق الله العظيم [غافر:60].

    سـ 7 -
    ولكن أيها الإمام ناصر محمد اليماني أفلا تفتينا من هم هؤلاء الكفار الذين هم على الأعراف بين الجنة والنار ودعوا ربهم أن لا يجعلهم مع أهل النار فاستجاب لهم؟ فلماذا لم يجعلهم من قبل مع أهل النار؟

    جـ 7 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا}
    صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    سـ 8 -
    أيها الإمام فهل هؤلاء الذين دعوا ربهم فاستجاب لهم من الكفار الذين ماتوا قُبيل مبعث رُسل الله إلى قراهم؟

    جـ 8 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
    صدق الله العظيم [النساء:165].


    سـ 9 -
    إذاً إنَّ لهم حُجة على ربهم كونهم من الذين ماتوا قبل أن يأتيهم رسولٌ من ربهم كمثل والد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو مُؤكدٌ أنّه من أهل الأعراف الذين استجاب الله دعوتهم فلم يعذبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا}
    صدق الله العظيم [الإسراء:15]. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل هذا يعني أنّه كذلك لو يدعو ربَّهم الكفارُ الذين أقيمت عليهم الحجّة بمبعث الرسل، فهل يحق لهم أن يدعوا الله كما دعاه هؤلاء فاستجاب لهم؟

    جـ 9 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(50)}
    صدق الله العظيم [غافر].


    سـ 10 -
    فأين الفتوى للكفار أصحاب النار أن يدعوا ربهم في هذه الآية؟

    جـ 10 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
    صدق الله العظيم [غافر:50].


    سـ 11 -
    فما هو البيان لقول الله:
    {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
    صدق الله العظيم، فهل لأنّهم يدعون غير الله ليشفعوا لهم عند ربهم ليُخفِّف عنهم يوماً من العذاب؟

    جـ 11 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ}
    صدق الله العظيم [غافر:49].


    سـ 12 -
    إذاً ضلالهم لأنّهم يدعون غير الله، هل استجاب لهم ملائكة الرحمن المقرّبون؟

    جـ 12 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(14)}
    صدق الله العظيم [الرعد].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}
    صدق الله العظيم [الرعد:16].


    سـ 13 -
    فما دام الملائكة لم يجرُؤوا أن يلبّوا دعاء الكفار من أصحاب النار فهل يعني هذا أنّ ملائكة الرحمن لم يجُرؤوا أن يخاطبوا ربّهم ليخفِّف عن أصحاب النار يوماً من العذاب برغم أنّهم ملائكة الرحمن المقربون؟ فهل يعني هذا أنّه لا ينبغي لهم أن يخاطبوا ربّهم في شأن أصحاب النار ليخفّف عنهم يوماً من العذاب؟

    جـ 13 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا}
    صدق الله العظيم [النساء:109]
    .

    سـ 14 -
    إ
    ذاً فلا يحقّ لعبدٍ أن يُجادل الله في عباده يوم القيامة حتى ولو يريد أن يسأله بحقّ رحمته؛ بل يحقّ للعبيد أن يقولوا ما قاله رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
    {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
    [المائدة:118]، بمعنى أنَ العبد ليس بأرحم بالعبيد من الله أرحم الراحمين بل كما قال رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
    {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
    [إبراهيم:36]، فليس عبدك أرحم بعبادك منك بل أنت ربّهم أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وبما أنّ ملائكة الرحمن المُقربين خزنة جهنم قالوا لأصحاب النار:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
    صدق الله العظيم [غافر:50]؛ بمعنى أن يدعوا ربهم لأنّ دُعاءهم لعبيده من دونه ليشفعوا لهم عند ربّهم الذي هو أرحم بهم من عبيده يعتبر في ضلال مُبينٍ كون ذلك نُكراناً لصفة رحمة الله في نفسه أنّهُ أرحم الراحمين، فكيف يتشفعون بمن هم أدنى رحمةً من الله أرحم الراحمين! ولذلك دُعاؤهم لعبيده من دونه في ضلال، ولذلك قال ملائكة الرحمن لأصحاب النار:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
    صدق الله العظيم [غافر:50]؛ أي فادعوا الله أرحم بكم من عبيده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين ولم يفقه ذلك أصحاب النار. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فلو دعوا ربّهم فهل يحقّ لهم أن يدعوه أن يُخرجهم فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون؟ فهل ذلك الدعاء حجّة لهم على ربّهم فيجيبهم؟

    جـ 14 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
    صدق الله العظيم [النساء:165].


    سـ 15 -
    إذاً فلن يجيبهم الله كون ذلك الدعاء ليس حجةً لهم على ربّهم، بل الحجّة لله عليهم بعد أن أرسل إليهم رسله فكذبوهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
    صدق الله العظيم [النساء:165]. والسؤال الذي يطرح نفسه بالضبط هو: فما هو الدعاء الذي يكون فيه حُجّةً لهم على ربّهم؟

    جـ 15 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }
    ،

    بل يقولوا:
    {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    سـ 16 -
    فهل حُجّة العبيد على الربّ المعبود يوم القيامة هي رحمته التي كتب على نفسه، ومن لم يؤمن بذلك فقد خسر نفسه ولن يجد له من يرحمه من بعد الله شيئاً؟

    جـ 16 -
    { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }

    ، وقال الله تعالى:
    {كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:12].


    سـ 17 -
    الآن تبيّن لنا لماذا قال الكافرون:
    {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:53]. وذلك لأنّهم من رحمة الله يائسون ويعتقدون أنّه لا يوجد حلٌّ إلا أن يشفع لهم عباد الله المقربون أو يعيدهم الله إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، إذاً فهم من رحمة الله يائسون ولذلك لم يسألوا ربّهم رحمته التي كتب على نفسه ويقولون إنّك على كُلّ شيءٍ قدير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٠}
    صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا معشر من أظهره الله على أمرنا، إني أستحلفك بالله لئن أماتك الله فدخلت النار أن تقول لأصحاب النار إنّ الإمام المهديّ يقول لكم إن كانت لله حجةٌ عليكم ظُلمكم لأنفسكم بعمل السوء فاعلموا أنّ الحُجّة لكم على ربّكم هي أكبر لو تؤمنوا أنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين فتستيئِسوا من رحمة عبيده جميعاً فتقولوا: وكيف ننتظر إلى يوم القيامة لعبيد الله المُقرّبين ليشفعوا لنا؟ فها أنتم تدعون خزنة جهنم أن يشفعوا لكم عند الله ولم يفعلوا، فكذلك عبيد الله المقربون جميعاً لن يجرُؤوا أن يشفعوا لكم بين يدي ربّكم يوم القيامة؛ بل سوف يقول الله لكم:
    {مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ}
    [يونس:28]. بمعنى أنّكم لا تزالون تعتقدون أنّ عبادي المُقرّبين سيشفعوا لكم عند ربّكم ولذلك تنتظرون لشفاعتهم لكم يوم القيامة.

    تعالوا لننظر إلى النتيجة في علم الغيب في الكتاب، وقال الله:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ(30)}
    صدق الله العظيم [يونس].

    ومن ثم لم يفقه الكافرون ما يريده الله منهم أن يسألوا ربّهم (مباشرةً) الذي هو أرحم بهم من عباده، وحتى يقنطوا من رحمة عبيده من دونه قال للمشركين أن يدعوهم أن يشفعوا لهم عند ربهم لينظروا هل سوف يستجيبون لهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا}
    صدق الله العظيم [الكهف:52]، بل كفروا بشركهم وكانوا عليهم ضدّاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82)}
    صدق الله العظيم [مريم].

    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=5501
    ((( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )))

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297888   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    1,156

    افتراضي

    اهلا وسهلا اخونا ابو احمد تقبل الله بيعتك وثبتك على الحق

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297889   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,426

    افتراضي

    تقبل الله بيعتك اخي الكريم و ثبتني و اياكم على صراطه المستقيم


    وبالنسبة للتوبة اليك هذا البيان من الامام المهدي

    اقتباس المشاركة: 48840 من الموضوع: الإمام المهدي المنتظر يكلمنا عن سعة رحمة الله وعظيم مغفرته ..





    [ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 08 - 1433 هـ
    24 - 06 - 2012 مـ
    06:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    الإمام المهديّ المنتظَر يكلمنا عن سعة رحمــــة الله وعظيم مغفرتــــه..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين إلى يوم الدين لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد..

    ويا أيّها ( المذنب ) لسوف نقتبس بيانك الذي كتبته ومن ثم نجيب عليه بالحق، وما يلي بيان ( المذنب ) يقول:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ( المذنب الحقير ) مشاهدة المشاركة:
    بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أعانكم الله على قبول عضويتي وتفعيلها، لأنني سأكون منبع أسئلة.. فإن هداني الله بأجوبتكم فهو من حسن توفيقي.. وإن لم يهدني فعسى أن تهدي أجوبتكم غيري! ويشهد الله أنني أبحث عن إمام حق.. يجيب بالحق دون تكفير.. إن عدالة الله هي عدالة مطلقة! نسأل الله أن لا يعاملنا بها ويبدلنا إياها برحمته.. وسؤالي إليكم وأرجو إيصاله إلى فضيلة الإمام..
    ألم يكن ربي يعلم ذنوبي قبل خلقي؟ ألم يكن ربي يعلم بأنني سأنمو وأكون ضعيفاً عن مجابهة نفسي الأمارة بالسوء.. وسأقوم بمختلف أنواع الذنوب التي تغضبه وتجرني إلى نيرانه وعذابه؟ فان كان يعلم.. فلماذا خلقني؟ وهو الرحيم؟ ألم يكن أقرب للرحمة لو أنه جنبني ذلك كله.. كما جنب الغلام الذي قتله سيدنا الخضر للوالدين المؤمنين؟ وإن كان لا يعلم بمصيري فكيف ذلك وهو علام الغيب وعلام ما كان ويكون ليوم الدين؟
    أفتونا بهذه المتناقضات، فقد عجز عن إقناعي كل من كتبت لهم من رجال الدين والمجتهدين من كل الطوائف، وأنا ضائع في بحر الذنوب التي اقترفت وسجين بها ولها ليوم مماتي. لن أنتظر يوم القيامة لأتمنى أن أكون تراباً، فأنا أتمنى لو أنني كنت تراباً الآن!
    اِنتهى.
    ومن ثم يرد عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: ويا رجل! وهل تظنّ المهديّ المنتظر معصوماً ولم يذنب قط؟ ومن ثم يجيب عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: إنه لربما كَلَتْ يدا عَتيدٍ لكثرة ما كتب على الإمام ناصر محمد اليماني من السيئات من قبل أن أنيب إلى ربي ليهدي قلبي، ومن ثم علِمت كم ربّي غفورٌ رحيم، فبرغم كثرة ذنوبي ولم أيْأَسُ من رحمة الله وأنبْتُ إلى ربي فغفر لي فوهبني حكماً وعلماً وجعلني للناس إماماً فأيّدني بالبيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من كتاب الله من علماء المسلمين وعامّتهم المؤمنين بالقرآن العظيم إلا وأقمتُ عليهم الحجّة بسلطان العلم من محكم القرآن، وإنّا لصادقون، ذلك ممّا علّمني ربّي ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

    ويا صاحبي المذنب، لعل ذنوب الإمام المهدي هي أكثر من ذنوبك ولكن رحمة ربي وسعت ذنوبي عفواً وغفراناً، فرحمة الله وسعت كل شيء حبيبي في الله، وابتعث الله الرسل والمهديّ المنتظَر لندعو البشر إلى الله الواحد القهار ليغفر لهم ما علِمَه من ذنوبهم من قبل أن يفعلوها ثم يغفر لهم ما فعلوا من الذنوب من بعد الإنابة إلى ربهم ليغفر ذنوبهم، فلا شكّ في رحمة الله ولا في ذاته ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، وابتعث الله رسله والمهديّ المنتظَر ليدعو البشر إلى عفو الله وغفرانه، فتدبّر وتفكّر في محكم الذكر في سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿1﴾ اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿2﴾ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ﴿3﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿4﴾ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿5﴾ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴿6﴾ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿7﴾ وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿8﴾ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿10﴾ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿11﴾ وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿12﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿13﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴿14﴾ وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿15﴾ مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ ﴿16﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿17﴾ مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ ﴿18﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿19﴾ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴿20﴾ وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ﴿21﴾ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿22﴾ وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴿23﴾ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ﴿24﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿25﴾ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ﴿26﴾ يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء ﴿27﴾ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴿28﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿29﴾ وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ﴿30﴾ قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ ﴿31﴾ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ ﴿32﴾ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴿33﴾ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿34﴾ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ﴿35﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿36﴾ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿37﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ﴿38﴾ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء ﴿39﴾ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء ﴿40﴾ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴿41﴾ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ﴿42﴾ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ﴿43﴾ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ ﴿44﴾ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ﴿45﴾ وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴿46﴾ فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴿47﴾ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿48﴾ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ﴿49﴾ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ ﴿50﴾ لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿51﴾ هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ﴿52﴾}
    صدق الله العظيم [إبراهيم].

    فانظر لقول الكافرين بربهم:
    {جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم.

    ولربما يودّ أن يقاطعني المذنب فيقول: "يا ناصر محمد لماذا قال الله تعالى:
    {يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم، فلماذا قال:{لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}؟ فلماذا قال: من ذنوبكم! فهل يعني هذا أنه لن يغفر ذنوبنا جميعاً كونه يعلم بذنوبنا جميعاً ما سوف نفعله طيلة الحياة حتى الموت؟ فلماذا قال الله تعالى: {{لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ}} فهل هذا يعني أنه لن يغفر لنا كافة ذنوبنا من ذنوبنا فقط نحن المذنبون؟".

    ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: كون الله لن يحاسبنا على ما هو آتٍ من فعل الذنوب من قبل أن نفعلها، وحين تتوب إلى ربك متاباً -حبيبي في الله- يغفر لك ما فات من ذنوبك، وأما ما هو آتٍ في علم الغيب فلا يزال لم يُكتب عليك في كتاب الملك عتيد كونك لم تفعله بعد، وإنما ذلك يعلمه علام الغيوب الذي تاب عليك حين توبتك فغفر لك جميع ما فات من ذنوبك ولم ينظر لما هو آت حتى تفعله، فإن فعلته واستغفرت الله وتُبت إليه متاباً وجدت لك رباً غفوراً رحيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    ولا ينظر الله إلى علمه بذنوبكم المستقبلية بل ينظر إلى قلوبكم حين التوبة والإنابة للربّ ليهدي القلب؛ فهل لا يوجد في قلوبكم الإصرار على الاستمرار في ذلك الذنب؟ فإذا لا يوجد نيّة الاستمرار في الذنوب ومن ثم يغفر لك الله ما تقدم من ذنوبك أجمعين ولا يبالي بما سوف تفعله من بعد التوبة في علم الغيب، وهو الغفور الرحيم. حتى إذا أذنبت كتب عليك ذلك في كتاب عتيد من بعد فعل الذنب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)} [الزخرف].

    وقال في سورة الانفطار:
    {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)}.

    وقال في سورة ق:
    {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)} صدق الله العظيم، وحتى إذا تبت وأنبت غفر الله لك ذلك الذنب وأبدلك بحسنة العفو والغفران ما دمت لم تنوِ الرجوع إلى ذلك الذنب فيغفره الله وحتى ولو كان يعلم الله أنّك سوف تعود لذلك الذنب بعد ساعة لما أثنى الله ذلك عن العفو والغفران كونك أقمت الحجة على ربِّك بالتّوبة النّصوح ولم تنوِ الرجوع إلى ذلك الذنب مرةً أخرى ومن ثم يغفر الله لك ذنبك. تصديقاً لقول الله تعالى:{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (90)} صدق الله العظيم [آل عمران:89].

    ولكن شرط قبول التوبة لدى الربّ هو عدم نيّة الإصرار على الاستمرار في الذنب، وهنا توفر شرط الغفران كونه تاب إلى ربه متاباً ولم ينوِ أن يعود للذنوب، ومن ثم يغفر الله له ذنبه كونه تاب إلى الله متاباً، فما دام شرط قبول التوبة إلى الربّ توفر في القلب فيجد الله غفوراً رحيماً.

    ولربما يودّ المذنب أن يقول: "يا ناصر محمد، وما هو شرط التوبة في القلب ليغفر الله الذنب؟". ومن ثم نترك للسائل من الرب الجواب في محكم الكتاب:
    {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    وحتى ولو يعلم الله علَّام الغيوب أنّك سوف تعود إلى ذلك الذنب اليوم التالي لغفر الله لك ما سلف ولا يبالي نظراً لتوفر شرط التوبة إلى الرب في قلبك حين توبتك. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:135].

    وأما إذا المذنب يستغفر ربه ليغفر ذنبه غير أنّه مصرٌّ على الاستمرار فلن يغفر الله له، وأمّا علم الله بذنوبكم في علم الغيب فلن يحاسبكم الله عليها من قبل أن تفعلوها فإذا فعلتموها كتبت عليكم سيئة في كتاب الملك عتيد حتى إذا تبتم أبدل الله سيئاتكم حسنات بالحكم فلا يعاقبكم على ذلك الذنب من بعد التوبة، وربي عفوٌ غفورٌ رحيم. ألا وإن العفو والغفران لهي من هوايات الربّ في نفسه أن يغفر ويرحم وهو خير الراحمين كونه عفوٌ يحب العفو عن عباده ويحب الكاظمين الغيظ والعافّين عن الناس والله يحب المحسنين، فما أعظم صفات الله أرحم الراحمين وما أعدله وأكرمه غفّار الذنوب وستّار العيوب وقابل التَوب ولا يظلم ربّك أحداً، وخلقكم الله لتعبدوه وحده لا شريك له ولتعلموا كم الله غفورٌ رحيمٌ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
    أخو المذنبين التائبين في العالمين المذنب التائب؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  5. ترتيب المشاركة ورابطها: #5  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297891   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,059

    افتراضي





    إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ﴿٢٩﴾ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٣٠﴾

    انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿التوبة: ٤١﴾

    تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿الصف: ١١﴾

    فجاهدوا يا احباب الرحمن بأموالكم وانفسكم وانشروا الدعوة بكل حيلة ووسيلة ولا تهنوا و لاتكلوا ولا تملوا الليل والنهار .


    قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿المائدة: ١١٩﴾

    والحمدلله حتى يرضى ان هدانا الى هذا وماكنا لنهتدي لولا فضل الله ذو الفضل العظيم









    اقتباس المشاركة: 5449 من الموضوع: البيعة لله..


    - 21 -
    [
    رابط البيان الأصلي ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 07 - 1431 هـ
    11 - 07 - 2010 مـ
    06:52 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    من الإمام المهديّ إلى كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    سلامُ الله عليكم أحبتي في الله وتقبل الله بيعتكم جميعاً وثبتكم على الصراط المُستقيم وأحبكم وقربكم حتى تعلموا علم اليقين أنّ النعيم الأعظم هو حقاً في حبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه فتتنافسون في حبّ الله وقُربه أيّكم أقرب وترجون رحمته وتخافون عذابه إنّ عذاب ربّك كان محذوراً.

    فكم يُحِبّكم الإمامُ المهديّ في الله، فلو تعلمون كم هو ذليل على المؤمنين لوجه الله لأنه ليس من الذين يريدون عُلوّاً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمُتقين.

    أحبتي في الله المُبايعين للإمام المهدي، فإنما تبايعون الله في كُل زمانٍ ومكانٍ فإذا مات محمدٌ رسولُ الله والإمامُ المهدي فإن اللهَ حيٌّ لا يموت وله البيعة، وإنما الإمام المهدي ومحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُبايعون لله أمثالكم، ولذلك قال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٠].

    وكذلك أحبتي الأنصار يجب أن تكون البيعة حقّاً بمعنى أنه لا يجوز لأحد الأنصار أن يُلقي مُبايَعتين بمُعرفين مُختلفين حتى يزعم الزوار أنه مبايعٌ جديدٌ فهذا مُحرَّم في ناموس دعوة الإمام المهدي، فإذا كذبنا على الناس فكيف يصدقوننا؟ بل اِتقوا الله وكونوا مع الصادقين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:١١٩].

    ولسوف ينفعُ الصادقين صدقُهم بين يدي الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [المائدة:١١٩].

    والصِّدق هو أن تكون صادقاً مع ربّك فلا تعبد سواه لأنه يعلم ما في قلبك، وكذلك تكون صادقاً مع نفسك ومع الناس من حولك، ومن تحرّى الصدق كتبه الله صدّيقاً بالحقّ، ولا تُعوِّدوا أنفسكم على الكذب، فما يزال الرجل يكذب حتى يصرف الله قلبه فيكتب عند الله كذاباً لأنها تأتي نزغات يودُّ المرء أن يكذب؛ بل ذلك طائف من الشيطان يوسوس لكم أن تكذبوا، فاستعيذوا بالله إنه هو السميع العليم، وغفر الله لكم وللإمام المهدي معكم ولجميع المُسلمين إنّ ربي غفورٌ رحيم وزادكم الله بحُبِّه وقربه ونعيم رضوان نفسه، فلتكن حياتكم من أجل الله فترسمون الهدف الذي تعيشون من أجله فليكن لكم هدف من أموالكم لتُنافسوا بها في حبّ الله وقُربه، وكذلك فليكن لكم هدف من أولادكم ليكونوا للمُتقين إماماً، واعلموا أنّما أموالكم وأولادكم من الله فتنةٌ لكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٧﴾ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وإنّما المال والبنون زينة الحياة الدُّنيا، فلا ترضوا بزينة الحياة الدُنيا بل تمنّوا المال والبنين من أجل الله، ألا إن ذلك قربة لكم عند ربّكم أن تربّوا أولادكم على الدين والعلم لتنفعوا بهم الإسلام والمُسلمين ليحملوا الرسالة إلى العالمين من بعدكم.

    ويا معشر الآباء والأمهات فلتنذروا بأولادكم لربّكم عسى أن يتقبّل منكم إنّه هو السميع العليم، فليكن هدفكم من الأولاد كما هدف أمّ مريم عليها الصلاة والسلام، وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٣٥].

    بمعنى أنها تريد من الله أن يرزقها طفلاً لتنفع به الدّين وليس حُباً في البنين فحسب بل لها هدفٌ عظيمٌ، وما كان سبب حزنها حين وضعتها أنثى كمثل حُزن الجاهلين الذين إذا بُشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مُسودّاً وهو كظيم، كلا وربي بل سبب حزنها أنها كانت تريد صبياً ينفع به الدين، ولذلك قالت:
    {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٣٦].

    فانظروا لإيمان هذه المرأة وعلمها
    {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}؛ أي عسى وأنَّ الله استجاب لدعوتي وهي لا تزال في بطني فيجعل فيها خيراً للإسلام والمُسلمين، ولكنّه تبيّن لكم أنّ الله حقاً أجابَ دعوتها وجعل ابنتها آيةً للعالمين وخلق منها ذكراً كريماً عبداً لله وجعله نبياً من المُرسلين وآيةً للعالمين صلى الله عليه وملائكته وجميع المُسلمين ولا نُفرِّق بين أحدٍ من رسُلِ الله ونحنُ له مُسلِمون، فلا فرق لدينا بين محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، ولا فرق بين جميع المُرسلين صلى الله عليهم وآلهم ونسلمُ تسليماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٣٦].

    {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٥].

    {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٨٤].

    وما الإمام المهدي إلا داعية إلى الله على نهجهم على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف إلى يوم الدين، ولا أقول على الله ما لم أعلم؛ بل آخذُ العلم بحظٍ وافرٍ من القرآن العظيم بالتدبر والتفكر حتى لا أُضِلّ نفسي وأمّتي فأتحمل ضلالي مع ضلالهم وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وقال الله تعالى:
    {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٥].

    وذلك لأن الفتوى من عالم للأمّة بغير علمٍ تكون سبباً في ضلال أمّةٍ بأسرها عن الحقّ، فما الذي أجبره على أن يغامر فيفتي بغير علمٍ وبصيرةٍ أكيدةٍ من ربّ العالمين؟ بل باتّباع الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ومن ثم يقول "والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي". هيهات هيهات؛ بل الحقّ أن يتّقي الله فيقول "لا أعلم" إذا لم يكن متأكداً من فتواه أنها الحقّ على بصيرةٍ من ربّه.

    ولربما يقول المؤمن: "فما دامت القضية خطيرة إلى هذا الحد فالأحسن لي أن لا أكون عالماً للأمّة حتى لا أُوَرِّط نفسي". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول هيهات هيهات؛ فإن الفرق لعظيم بين العالم الذي يُعلّم الأمّة أمُورَ الدين وبين المُسلم العادي الذي لا يهتم أن يكون سراجاً مُنيراً للأمّة، وأما تخوفك من مسؤولية العلم فالأمر بسيط، فتأكد من البصيرة التي أنت عليها فهل هي حقاً من الرحمن أم من عند الشيطان واستخدم العقل والمنطق ولا تقفُ ما ليس لك به علم فهل من الرحمن أم من الشيطان واستخدم عقلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٣٦].

    ودائماً ما كان من الشيطان فهو يأتي مُخالفاً للعقل والمنطق، وما كان من الرحمن فهو يقبله العقل والمنطق، فكونوا من أولي الألباب أولئك هم خير الدواب، وأما شرّ الدواب هم الذين لا يعقلون فهم لا يتفكّرون هل هم على الحقّ أم على ضلالٍ مبينٍ، أولئك هم أصحاب الاتِّباع الأعمى في كل زمانٍ ومكانٍ، وأصحاب الاتِّباع الأعمى هم الذين يتَّبعون مَنْ قبلهم من غير تفكُّرٍ ولا تدبرٍ ويقولون أنّهم أعلم وأحكم، ولذلك لا يسمحون لأنفسهم أنْ يتفكروا فيما وجدوا عليه آباءهم؛ هل كانوا على الحقّ أم كانوا على ضلالٍ مُبينٍ؟ ويُدرَك ذلك بالعقل والمنطق الفكري لدى الإنسان، ولذلك تجدونني أنهى أنصاري من أن يتَّبعوا ناصر محمد اليماني بالاتِّباع الأعمى ويقولون هو أعلم وهو أحكم مني، بل يردوا فتواي إلى عقولهم فهل تتعارض مع العقل والمنطق؟ فهذه خطوة أولى، ومن ثم ينظرون فهل تتعارض مع محكم كتاب الله وهنا يتبيّن لهم الحقّ من الباطل. أما الذين لا يعرضون ما وجدوه في كتيباتهم على كتاب الله هل يخالف لمحكمه في شيء؟ فأولئك أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم، فما الفائدة إذاً من أن يحفظ الله هذا القرآن العظيم من التحريف والتزييف إلا ليكون المرجع للتوراة والإنجيل والسّنة النبوية، فما خالف لمحكمه فيهما جميعاً فلتعلموا علم اليقين أن ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فإن ذلك العلم جاءكم من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر لا شك ولا ريب، وإني لكم ناصحٌ أمينٌ يا معشر المُسلمين فاتبعوني أهدكم صراطاً سوياً غير ذي عِوَجٍ لعلكم تهتدون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وتقبَّل الله بيعتكم جميعاً يا أحباب قلب الإمام المهدي وقرة عينه، تقبَّل الله بيعتكم وزادكم بحُبه وقربه ونعيم رضوان نفسه إنَّ ربي لغفور رحيم.
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ











    اقتباس المشاركة: 33574 من الموضوع: البيعة لله..




    - 30 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 04 - 1432 هـ
    13 - 03 - 2011 مـ
    ــــــــــــــــــــــــ



    لا تحزنوا لو لم تجدوا ردّ الترحيب بالبيعة من الإمام المهدي ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله في السماوات والأرض أجمعين..

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته يا أحبتي الأنصار السابقين ومن انْضمَّ إليهم في ركب الإمام المهدي الأذلّة على المؤمنين الأعزة على الكافرين الذين يحاربونهم في دينهم فقط ولا ينهاكم الله عن الذين لم يحاربونكم في دينكم؛ أَحبّكم الله وقرّبكم.

    ويا جميع الذين أعلنوا بيعتهم للإمام المهدي ناصر محمد اليماني عبر طاولة الحوار العالمية
    موقع المهديّ المنتظَر منتديات البشرى الإسلاميّة، لا تحزنوا لو لم تجدوا ردّ الترحيب بالبيعة من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ويا سبحان الله! وما عسى الإمام المهدي أن يكون إلا مجرد عبدٍ مبايعٍ لله مثلكم، وإنما تبايعون الله الذي يعلم بما في أنفسكم مولى الإمام المهدي ومولاكم الله ربّ العالمين نِعم المولى ونِعم النصير، فلا يكن في أنفسكم شيئاً أحبتي في الله إذا كان الإمام مشغولاً بالحوارات مع الذين لم يتبعوا الحقّ بعد، فقد وكّلنا الأنصار أن يرحِّبوا بكم بالنيابة عن الإمام المهدي ترحيباً كبيراً، أفلا ترون فرحهم ببيعتكم وانضمامكم إلى ركب الإمام المهدي المبارك للعالمين؟ فنِعم الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدّلوا تبديلاً، فاثبتوا فإنّكم على الصراط المستقيم وتنافسوا مع الإمام المهدي في حبّ الله وقربه أيُّنا أحبّ وأقرب واعلموا لو أنّكم تفضّلون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يكون هو أحبّ إلى الله منكم وأقرب فهذا يعني أنكم تحبّون الإمام المهدي أكثر من الله ثم لا تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً؛ بل الذين آمنوا بالله ينبغي أن يكون أشدَّ الحُبّ في قلوبهم هو لربّهم فيتنافسوا في حبّ الله وقربه ويتخذوا رضوان نفسه غايةً حتى يرضى الودود ذو العرش المجيد فعّالٌ لما يريد، فمن ذا الذي هو أولى بحبِّكم الأعظم من الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وإنما حبّكم لرسله والمهديّ المنتظَر هو محبة في الله من شدّة حبّكم لله، وأما كيف تعلمون أنّ حبّكم لله هو الأعظم من حبّ أنبيائه والمهديّ المنتظَر فذلك حين تجدون أنفسكم أنّ كلَّ واحدٍ يريد أن يكون هو العبد الأحبّ إلى الله من بين عبيده أجمعين، وليس بالتمني بل ينافس إلى الله بالعمل الصالح، وإنما يضاعف الله لكم سعيكم إلى ربّكم أضعافاً مضاعفةً وليس له غير سعيه إلى ربه في هذه الحياة وليس أن أحدكم يتمنى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ ويكتفي بالتمني فذلك فلا تنفع الأماني كون ليس للإنسان إلا ما سعى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهَىٰ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فكونوا من الشاكرين أن اصطفاكم من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فما أعظم ندم الذين أظهرهم الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ورفضوا أن يستجيبوا لداعي الحقّ من ربهم، وأرى كثيراً ممن اطَّلعوا على أمرنا لم يتبع الحقّ من ربّه برغم قناعته بالبيان الحقّ للقرآن العظيم الذي يحاجّ به الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، ولو سألتموه: "إذاً ما دمت مقتنعاً أنّ الإمام ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ، فلماذا لا تتبع الحقّ من ربّك وما بعد الحقّ إلا الضلال؟". لأجابوكم وقالوا: "إننا نخشى أن نتّبعه فنبايعه ومن ثم يتبيّن لنا مع الزمن أنّه ليس المهدي المنتظر"، ومن ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه الله ليدعوكم إلى عبادة المهديّ المنتظَر ولذلك تخشون لو لم يكن المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد اليماني؟ إنكم قد ضللتم عن الصراط المستقيم، أفلا تعقلون؟ بل أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ الله لن يحاسبكم على شخص الداعي بل على الحجّة التي يحاجكم بها الداعي إلى الله بآياتٍ بيِّناتٍ لعالمكم وجاهلكم وتلك هي حجّة الله عليكم وعلى ذلك سوف يحاسبكم لو لم تتبعوا الحقّ من ربّكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴿١٠٨﴾ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١٠٩﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿١١٠﴾ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    إذاً حُجة الله عليكم أقامها الإمام ناصر محمد اليماني سواء يكون المهديّ المنتظَر أم مُجدّداً للدين فلن يحاسبكم الله على شخص الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؛ بل على آيات الكتاب التي يحاجكم بها الإمام ناصر محمد اليماني، وأما بالنسبة لذات ناصر محمد اليماني فإذا لم يكن هو المهديّ المنتظَر فلن يحاسبكم الله على ادِّعائه شيئاً؛ بل سوف يحاسب الإمام ناصر محمد اليماني لو يفتري على الله بأنّه هو المهديّ المنتظَر ولم يُفْتِه الله بذلك! وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أنّ ناصر محمد اليماني لمن أحرص علماء المُسلمين أن لا يقول على الله ما لم يعلم علم اليقين أنه الحقّ من ربه ويحذَّركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ويفتيكم أنّ ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربّكم لا شك ولا ريب ومن ثم يفتري على الله أنّه اصطفاه المهدي المنتظر، أفلا تعقلون؟ فلنفرض أنّ ناصر محمد اليماني مفتريٌ لشخصية المهديّ المنتظَر فعليه كذبه ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى، أفلا تتذكرون؟ فأينكم من حكمة مؤمن آل فرعون إذ قال لآل فرعون:
    {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} صدق الله العظيم [غافر:٢٨].

    فانظروا للحجّة الحقّ:
    {وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} صدق الله العظيم، بل حتى ولو كان هذا القرآن العظيم مفترى على الله غير أننا اتَّبعناه لكون عقولنا تقبّلته أنه من عند الله، فهل يا ترى سوف يحاسب أتباع محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ أم سوف يحاسب عليه وحده الذي قال أنه تنزَّل عليه من ربّه لو لم يرسله الله بذلك؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ} صدق الله العظيم [هود:٣٥].

    فاتقوا الله يا من أظهرهم الله على دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ولم يتَّبعوا داعي الحقّ من ربّهم، فكيف لا يعذبكم الله وقد أبيتم أن يكون الله هو الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ ألم يقل الله لكم في محكم كتابه:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:١٠]؟

    وأعوذُ بالله أن أبتغي غير الله حَكَماً بينكم بالحقّ الذي أنزل إليكم الكتاب مجملاً ومفصَّلاً وتفصيله فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١١٤].

    وهل على الإمام ناصر محمد اليماني إلا ما على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن نستنبط لكم حكم الله بينكم من محكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون، غير أنّ الإمام المهدي ملزمٌ أن يأتيكم بالبرهان المبين من ذات القرآن العظيم لكونه لم يتنزل عليه، فكونوا من الشاكرين واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله لنستنبط لكم حكم الله بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً لو كنتم تعقلون، ألا والله لا تعلمون أنّي أدعوكم إلى الحقّ من ربكم حتى تعقلوا وإذا لم تكونوا تعقلون فأنتم لا تستخدمون عقولكم شيئاً، فهل ترضون يا معشر البشر أن تكونوا كمثل فصيلة الأنعام التي لا تتفكر؟ فما خطبكم وماذا دهاكم وماذا غرَّكم في دعوة الإمام المهديّ المنتظَر الحق؟ فإنّي والله لفي عجبٍ شديد منكم! لماذا لم تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله فنأتيكم بحكمهِ الحقّ من محكم كتابه إن كنتم به مؤمنين، أم إنَّكم تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه الله بكتابٍ جديدٍ فيدعوكم للاحتكام إليه؟ ولكنَّ الله أفتاكم في محكم كتابه أنّه لا كتاب جديد ولا نبيٌّ جديد يرسله من بعد محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمُرسلين، وتجدون هذه الفتوى في محكم كتاب الله القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٤٠].

    إذاً، يا قوم إنّما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر ناصراً لمحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، أفلا تتفكرون؟ ألا والله لو تعلموا عظيم ندمكم يا معشر الذين منَّ الله عليكم فأظهركم على دعوة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد ولم تنصروه فتعزروه فتشدوا أزره وتسندوا ظهره وتنشروا أمره وأنتم قادرون، فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم إنّ الله غني عن العالمين، اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ





    والسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين

  6. ترتيب المشاركة ورابطها: #6  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297892   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,059

    افتراضي


المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-04-2018, 04:27 PM
  2. هدية من أخينا الحبيب محمد العربي أكرمه الله
    بواسطة إدارة المنتديات في المنتدى قسم القرآن العظيم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-12-2010, 12:07 AM
  3. ويا مرحباً بحبيب الإمام المهدي في الله محمود ...
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-11-2010, 09:07 AM
  4. مرحباً بزين الشباب الذي أقسم أنّه البيان الحقّ للكتاب، وإنّه لمن أولي الألباب الذين يحكّمون العقل والمنطق..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-08-2010, 11:36 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •