بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سؤال من حوار دار

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 295058   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Aug 2018
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    40

    افتراضي سؤال من حوار دار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اثناء الدعوة ونشر بيانات الإمام المهدي .
    كان هناك نقاش حول أن الله سيهلك القرى أو يعذبها
    فكانت الحجة ..أن هذا الوعيد لأهل القرى فقط لأنهم بعيدين عن الدين .أما أهل المدن فلا لانه فيهم المسلمون
    والعلم
    وكان لهم شاهد بأن الله ذكر كلمة مدينة في سورة الكهف .فلما لم يقل المدن بدل القرية
    ولأخوتي الأنصار من لديه إحاطة بذلك فليدلي بها
    والسلام عليكم

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 295059   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,431

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الر حیم
    مفردة القرية في القران تشمل جميع التجمعات السكنية و هي تشمل المدينة و معناها اشمل من المدينة

    اقتباس المشاركة: 4840 من الموضوع: الردّ على مهاب بالحقّ من محكم الكتاب..


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 03 - 1431 هـ
    11 - 03 - 2010 مـ
    07:24 مساءً
    ________



    الردّ على مهاب بالحقّ من محكم الكتاب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين ..
    سلامُ الله عليكم أخي مهاب وجميع المُتّبعين لمحكم آيات الكتاب، وأُفتيك بالحقّ والقول الصواب أنّ فتواي لكوكب العذاب هو أمرٌ من الله العزيز الوهّاب إلى المهديّ المنتظَر أن ينذرهم من كوكب العذاب في الرؤيا الحقّ، ولم يجعل الله الرؤيا الحجّة لي عليكم؛ بل آتاني الله علم الكتاب وعلمت أنّ كوكب العذاب هو سقر اللواحة للبشر من عصرٍ إلى آخر، وتالله ما اعتمدت على علمِ وكتيباتِ البشر، فما يدريني هل نطقوا بالحقّ والقول الصواب؟ لولا أن ربّي علّمني فألهمني حقائق كوكب العذاب في محكم الكتاب ليتذكّر أولو الألباب خير الدواب لأنّهم يرون المهديّ المنتظَر يُحاجِجهم بالبيان الحقّ للذكر كتاب الله ومن أصدق من الله قيلاً؟ فمن كذّبني فإنّه لم يكذّب ناصر محمد اليماني ولكنّهم يجحدون بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم ليتبيّن لكم البيان الحقّ للذكر رسالة الله إلى البشر، وأنذرهم به أنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر وأنّها أدركت الشمس القمر من آيات التصديق للمهديّ المنتظَر الذي ابتعثه الله بالبيان الحقّ للذكر.

    فاتّقوا الله يا معشر البشر، وفِرّوا إلى الله الواحد القهار قبل أن يسبق الليل النهار ليلة مرور كوكب سقر أحد أشراط الساعة الكبر، ولذلك أقسم الله بآية الإدراك للشمس والقمر إنّها لإحدى أشراط الساعة الكُبر تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وكذلك علّمتُكم أنّ كوكب العذاب يأتي للأرض من أطرافها، والأطراف هي من جهة خطوط الطول وليس العرض وذلك لأنّ الأرض ليست كرويةً تماماً بل شبه كروية ولذلك لها أطراف، وسوف يأتي الكوكب من جهة الأطراف ليعذّب الله به البشر المعرضين عن الذكر رسالة الله إلى كافة البشر، ولذلك قال الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وهذه آيةٌ محكمةٌ لعالمكم وجاهلكم، فانظروا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا لقول الله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم، وهنا يتبيّن لكم أنّ ذلك الحدث سيحدث لمن يشاء الله من الكفار من قبل أن يدخلهم فيها، وذلك في عصر دعوة المهديّ المنتظَر إلى اتّباع الذكر، فتفكّر أخي الكريم في قول الله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

    فهذا الحدث يحدث وهم لا يزالون في الحياة من قبل موتهم، ولذلك قال الله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم، فلماذا لا تفقهون آيات الكتاب المحكمات؟

    وكذلك علَّمناكم أنّها سوف تأتي من الأطراف أي من جهة الأقطاب شمالاً وجنوباً تصديقاً لقول الله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٤١﴾ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ﴿٤٣﴾ بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولكنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يُفتِهم بموعد الحدث لأنّ الله لم يُعلمه بذلك لحكمة من الله، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وكذلك أفتى الله رسوله أنّ موعد مرور كوكب سقر اللواحة للبشر هو في عصر المهديّ المنتظَر وليس في عصر محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    فاستغفروا الله يا معشر المسلمين وتوبوا إلى الله متاباً واتّبعوا الحقّ من ربّكم ليصرف الله عنكم بأسه منها ليلة مرورها ثم لا يعذب إلا الذين كفروا بالكتاب تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ويا إخواني السائلين الباحثين عن الحقّ إنّي لا أعلم بأنّ ظهور المهديّ المنتظَر هو بخسفٍ في البيداء كما تنتظرون؛ بل يظهره الله على كافة البشر بكِسَف الحجارة بالدخان المبين من كوكب سقر تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:44].

    وليس الإمام المهديّ هو أوّل من حذّر البشر من كِسَف الحجارة بالدخان المبين؛ بل حذَّرهم من ذلك محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك ردّ عليه الكفار بقولهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وذلك لأنّ محمداً رسول الله أنذرهم بذلك الكِسَف بالدخان المبين، ولذلك قالوا: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} صدق الله العظيم [الإسراء:92].

    وذلك هو كِسَف الحجارة بالدُّخان المبين، ويُظهر الله خليفته في الأرض الإمام المهديّ بآية الدُّخان المبين من كوكب جهنم ومن ثم يصدق المهديّ المنتظَر كافةُ البشر مسلمُهم والكافرُ فيؤمنون جميعاً بالحقّ من ربّهم، ولذلك فإنّ الإمام المهديّ يرتقب لآية الدُّخان المبين لئن كذّب البشر بدعوة الاتّباع للذكر الذي جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تصديقاً لقول الله تعالى: ‏{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فانظر أخي الكريم إلى الآية التي سوف يُظهر الله بها المهديّ المنتظَر في ليلةٍ على الناس كافةً فيؤمنون بسببها بالحقّ من ربِّهم، ولذلك قال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثم انظر إلى الإجابة لهم من ربّهم من بعد التصديق بخليفة ربّهم الحقّ الداعي إلى اتّباع القرآن العظيم، وقال الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم.

    وهل تدري ماهي البطشة الكُبرى؟ وتلك هي الساعة، وذلك لأنّ العذاب العقيم هو قبل قيام الساعة يأتيهم بالدُّخان المبين ومن ثم يصدّقون بالحقّ من ربّهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    والذي يحذّر البشر منه المهديُّ المنتظَر هو عذاب يومٍ عقيمٍ قبل يوم القيامة حسب أيام البشر تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]، وهنا المصيبة يا إخواني المسلمين لأنّي أجد العذاب سوف يشمل قرى البشر مسلمهم وكافرهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا سوف يشمل قرى البشر مسلمهم والكافر؟ والجواب بالحقّ: ذلك لأنّهم معرضون عن دعوة المهديّ المنتظَر مسلمهم وكافرهم؛ معرضون عن دعوة الاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم ورفضوا أن يتّبعوه مسلمهم وكافرهم؛ كما ترون إعراضهم في عصر دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم الذي يقول لهم: يا معشر البشر اتّقوا الله فإنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم والكفر بما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين. ومن ثم ما كان قول المسلمين إلا أن قالوا: "بل المهديّ المنتظَر يظهره الله بخسْفٍ في البيداء وليس بدخانٍ مبينٍ بكسَف الحجارة من السماء". بل أوّل من كفر وأعرض عن دعوة المهديّ المنتظَر هم المسلمون وقالوا لخليفة ربّهم المنتظَر: "بل أنت كذابٌ أشِر ولست المهديّ المنتظَر"، ثم يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: يا معشر المسلمين، فما هي جريمتي التي لا تُغتفر في نظركم إلا لأنّي أدعوكم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والاحتكام إليه فأبيتم وأعرضتم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله واتّباعه؟ فكيف لا يعذب الله قرى المسلمين مع قرى الكافرين بالذكر من ربّهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم؟

    فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} صدق الله العظيم؟ أي كان ذلك موضّحاً في سطور القرآن العظيم في قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فأين الخَسْف بالبيداء الذي يُظهر اللهُ به المهديّ المنتظر؟ بل فصّل الله لكم كيف سيُظهر خليفته الإمام المهديّ في ليلةٍ عليكم وعلى الناس كافةً وأنتم صاغرون، فأين المفر يا معشر المعرضين عن البيان الحقّ للذكر؟ أم إنّكم ترون بيان ناصر محمد اليماني للقرآن ليس إلا مجرد تفسيرٍ من تفاسيركم بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؟ وهيهات هيهات بل آتيكم بالبيان للقرآن بآياتٍ بيّناتٍ محكماتٍ هُنّ أمّ الكتاب يفقههن ويعلمهن عالِمكم وجاهلكم وتبيّن لكم أنّه الحقّ من ربّكم وليس مجرد تفسيرٍ برأيي من رأسي من ذات نفسي مثلكم، وأعوذ بالله أن يكون تفسير ناصر محمد اليماني كمثل تفسير علمائِكم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنّهم مهتدون؛ بل ينتظرون من الله أجراً لهم بسبب قولهم على الله ما لا يعلمون وذلك لأنّهم مُستمسكون بقول الشيطان الرجيم:
    كُل مجتهد مُصيب فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر
    ومن ثم يقول لكم الإمام ناصر محمد اليماني: فكيف يكون مأجوراً من يقول على الله ما لم يعلم أنّه الحقّ من ربّ العالمين، فكيف يكون له أجر؟ بل عليه وزرٌ، وسيحمل وزره ووزر الذين أضلّهم بغير علم تصديقاً لقول الله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك للأسف إنّ أمّة المسلمين يتّبعون علماءهم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون وهم يعلمون أنّهم اتّبعوا عقائد تخالف لمحكم كتاب الله البيّن لعالمهم وجاهلهم كمثل عقيدتهم أنّ الباطل المسيح الكذاب يحيي الموتى فيقطع رجل إلى نصفين فيعيده للحياة من بعد موته! وكذّبوا فتوى ربّهم في محكم كتابه القرآن العظيم، وقال الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    بل عَلِمَ علماءُ المسلمين وأمّتهم بتحدي الله ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه في محكم القرآن العظيم أن يعيدوا الروح للجسد من بعد موتها وتحدى الله لئن فعلوا فقد صدقوا بدعوة الباطل من دون الله، وقال الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فانظروا لتحدي الله المحكم للباطل وأوليائه في قول الله تعالى: {أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم. فانظروا لقول الله تعالى لأهل الباطل: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.

    ولكنّ المسلمين اتّبعوا عكس هذا التحدي واعتقدوا بعقيدة الباطل التي لم يُنزل الله بها من سلطان وقالوا: "بل المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين ومن ثم يمرّ بين الفلقتين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد موته"! أفلا ترون يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أنّكم كالأنعام التي لا تتفكّر وتتّبعون أحاديث وروايات الباطل المُفتراة وهي تُخالف لمحكم الذكر اختلافاً كثيراً؟ بل اتّبعتم العكس تماماً ولكنّه لا يتناقض مع محكم القرآن إلا الباطل المُفترى، وذلك لأنّ الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان. ألم يفتِكم الله في محكم كتابه العظيم فيما اختلفتم فيه من الأحاديث النَّبويّة وعلَّمكم أنّ ما كان منها من عند غير الله ورسوله أنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولكنّ الإمام المهديّ طبّق الناموس الحقّ لكشف الأحاديث المدسوسة وتدبّر محكم القرآن، ومن ثم نسفنا الأحاديث المكذوبة نسفاً بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ هُنّ أمّ الكتاب لتصحيح عقيدة المسلم.

    ويا أخي الكريم مهاب، اتّقِ الله واتَّبع الحقّ في الكتاب، وتالله لو يتّبع الإمام المهديّ أهواءكم لضللتُ وما اهتديتُ أبداً، وأقول لكم ما قاله جدّي بإذن الله لمن قبلكم للمُعرضين عن القرآن العظيم، وقال الله تعالى: {قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:56].

    ولذلك فإنّي الإمام المهديّ الذي لا يخاف في الله لومة لائم أعلن الكفر بما خالف لمحكم القرآن العظيم سواءً يكون في السُّنّة النَّبويّة أو في التّوراة أو في الإنجيل، وأدعو كافة المسلمين واليهود والنّصارى إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كما دعاهم إليه جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وبما أنّكم اتّبعتم ملّتهم يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم ولذلك أعرضتم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كما أعرضوا عنه من قبل فردّوكم من بعد إيمانكم بما أنزل الله في محكم القرآن لكافرين، ولم يعُد من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم، وقال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [النور].

    وقال الله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولا ولن أتّبع أهواءكم يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم حتى ولو اجتمعتم على الباطل كُلُّكم أجمعون فلن أتّبع أهواءكم المخالفة لمحكم القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:116].

    وإنما أحاجِجكم بمحكم القرآن العظيم، ولم أحاجِجْكم بتفسيرٍ يا مهاب بآيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب، فاتّقِ الله ليجعل لك فرقاناً، ولسوف تجد أنّ تفاسير علمائِكم للقرآن وبيان المهديّ المنتظَر للقرآن أنّ الفرق بينهم كالفرق بين الظُلمات والنور وإن كان لديهم الحقّ فلا يخشى من كان على الحقّ، فليأتوا موقع الإمام ناصر محمد اليماني فيذودوا عن حياض الدين بعلم أهدى من علم ناصر محمد اليماني وأهدى سبيلاً وأصدقُ قيلاً إن كانوا صادقين، وهيهات هيهات يا مهاب أن يغلبوا من آتاه الله علم الكتاب، وأقسمُ بالله العظيم الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وليس قسم المغرور لألجمنهم وأخرس ألسنتهم بمحكم القرآن العظيم حتى يُسلّموا للحقّ تسليماً أو يحكم الله بيني وبينهم بالحقّ بالفتح المبين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّـهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وإنّما ابتعثني الله ناصراً لما جاء به جدّي محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ولذلك جعل الله في اسمي خبري وراية أمري (ناصر محمد)، ولن اتّبع أهواء علماء المسلمين وأمّتهم الذين يعتصمون بما يخالف لمحكم القرآن العظيم ويحسبون أنّهم مهتدون؛ بل واتّبعتم ملّة أهل الكتاب المعرضين حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين، إلا من لم تأخذه العزّة بالإثم واتَّبع الحقّ من ربّه بعد ما تبيّن له أنّ الإمام ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ أولئك هم الأنصار السابقون الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، ومنهم نصطفي بإذن الله الوزراء المكرمين وِلاتنا على العالمين من بعد الظهور وإلى الله ترجع الأمور.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين.
    الداعي إلى اتّباع الذكر؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    _________________

    اقتباس المشاركة: 159780 من الموضوع: ردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على العضو ( قول الحقّ ) وكذلك على أحد أنصارنا الذي يجادلنا بإحدى الآيات المحكمات في القرآن العظيم..





    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 11 - 1435 هـ
    24 - 09 - 2014 مـ
    05:09 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    ردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على العضو ( قول الحقّ ) وكذلك على أحد أنصارنا الذي يُجادلنا بإحدى الآيات المحكمات في القرآن العظيم ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قول الحق مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    امامي الحبيب انت تقول ان اصحاب الاعراف هم اناس ماتوا من قبل مبعث الرسل إليهم ، ولا يعلمون بان هناك آخره و لا يعلمون بالبعث...
    والسوال الذي يطرح نفسه كيف ان اصحاب الاعراف لا يعلمون بانه يوجد بعث من بعد الموت و الرسول محمد عليه الصلاة و السلام عندما أنذر قومه وعندما قال لهم ان الله سيبعثهم من بعد موتهم... وكان رد قومه أنهم قد وعدوا هم و آبائهم من قبل بالبعث والدليل على ان علم الأخره البعث قد وصل إليهم وإلى آبائهم وإلى جميع الناس و كانوا على علم بالبعث
    قال الله تعالى ( وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ )
    وقال الله تعالى ( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿٦٥﴾ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴿٦٦﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ﴿٦٧﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِي )
    واما المقصود من قول الله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسو لا )
    اي ان الله سبحانه وتعالى لا يهلك قوم بعذاب اليم في الدنيا وهم غافلون إلا من بعد ان يبعث إليهم رسول لينذرهم
    قال الله تعالى ( ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ )
    وقال الله تعالى ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ )
    فيبعث الله الرسل لينذروا الناس انهم ضلوا وان عذاب الله على الأبواب حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول فيقيم الله الحجه على الناس بان يبعث إليهم رسول لينذرهم ان عذاب الله على ألأبواب
    قال الله تعالى ( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمً )
    ولو ان الله سبحانه و تعالى يهلك قوم بعذاب اليم من قبل أن يبعث إليهم رسول لينذرهم ان عذاب على الابواب... ستكون لهم حجه على الله وسيقولون ....
    قال الله تعالى :
    ( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى )
    صدق الله العظيم
    واتمنى من الامام ناصر محمد ان يزيدنا بيان من الأيات البينات المحكمات يبين فيه منهم أصحاب الأعراف ... وهل اصحاب الأعراف هم الذين لم يلبسوا أيمانهم بظلم الشرك وماتوا من قبل مبعث الرسل إليهم ..
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله من الإنس والجنّ من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً، لا نفرق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد..

    ويا حبيبي في الله الباحث إنّي أراك تحاجِج إمامك بقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴿٨١﴾ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون]. وتستدلُ بقول الله تعالى: {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم.

    ويا رجل، فهل ترى أنّه قد أقيمت الحجّة عليهم لكونهم سمعوا عن قصص الأمم الغابرة بأنّهم وعدوا ببعثهم من بعد الموت؟ ولكنهم لا يعلمون من يبعثهم من بعد موتهم وإنّما سمعوا عن قصص الأولين أنّهم وعدوا ببعثهم من بعد موتهم؛ بل كل ما يعلمونه هي كلمة "بعث من في القبور" ولكنهم لا يعلمون من سيبعثهم؛ بل فقط سمعوا عن البعث من بعد الموت ولكنّهم لا يعلمون من سيبعثهم من بعد موتهم إن كان البعث حقاً كونهم لم يأتِهم رسولٌ يفصّل لهم دعوة الحقّ من ربِّهم ويبيّن لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم؛ بل فقط سمعوا كما يسمونها "أساطير" عن الأمم الغابرة من قبلهم بأنّهم وُعِدوا ببعثهم من بعد موتهم.

    وإنّي أعلمُ أنّ الأمم التي تموت من قبل بعث رسول ربّهم إلى قومهم أعلمُ أنّهم لا يجهلون قصص الأولين بأنّهم وُعِدوا ببعثٍ من بعد موتهم، ولكنّني أكرر الفتوى بالحقِّ أنّهم لا يعلمون من الذي سوف يعيدهم بعد أنْ كانوا عظاماً ورفاتاً، فبرغم أنّهم غير مصدّقين ما سمعوه من قصص الأولين بأنّهم وعِدوا ببعثهم من بعد موتهم؛ وبما أنّه ليس لديهم تفصيلٌ من ربِّهم مَنْ الذي سوف يعيدهم من قبورهم؛ بل فقط سمعوا عمّا يسمّونها أساطير الأولين بقصص البعث من بعد الموت، فمن ذلك نستنبط عدم علمهم مَنْ الذي سوف يُعيد خلقهم من قبورهم؟ ونرى ذلك من خلال جدال ذرّياتهم لأنبياء الله كما جادلوا محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فانظر إلى عدم علمهم وآباؤهم كذلك فإنّهم لا يعلمون من سيعيدهم من بعد موتهم، ونستنبط ذلك من خلال ردّهم على رسول ربّهم في قول الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم.

    فانظر إلى عدم علمهم من الذي سيبعثهم من قبورهم من خلال قولهم: {فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ}، فمن خلال ذلك تبيّن لنا أنّ آباءهم الذين ماتوا قبل بعث رسول ربّهم إليهم كذلك لا يعلمون من الذي سوف يبعثهم من قبورهم، ولذلك قالوا يوم يبعثهم الله: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس:52]، ونعلم من خلال قولهم أنّهم كانوا يسمعون عن قصص الأمم الغابرة من قبلهم بأنّهم وُعِدوا بالبعث من بعد موتهم، ولذلك يسمّونه بعثاً لكونهم فِعلاً سمعوا عن قصص الأولين وعن بعثهم من بعد موتهم، ولذلك تجدهم يسمونه باسمه الحقّ " بعثٌ ". ولذلك {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}، لكون هذا شيء سمعوا به في قصص الأولين وهي قصة بعث الأموات، ولكنّ التفصيل مفقود لديهم من الذي يبعثهم من بعد موتهم؟ ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}؟

    وأما بالنسبة للذين بعث الله رسولاً إليهم فقد أفتاهم رسلُ ربّهم من الذي سيبعثهم من بعد موتهم. وقال الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم [الإسراء]، ولذلك تجد الكفار الذين أفتوهم رسلُ ربّهم عن من الذي سيبعثهم من بعد موتهم تجدهم كذلك هم من أفتوا الكفارَ الذين لا يعلمون من سيبعثهم. ولذلك قالوا: {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)} صدق الله العظيم [يس]. فهذا جاء جواباً من الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وبيّنوا لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم وكفروا به، فتجدهم اعترفوا بالحقِّ من ربِّهم وردوا على السائلين: {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)}.

    وأما السائلون فهم الكفار الذين ماتوا من قبلهم وكانوا يسمعون عن بعث الأموات من قصص الأولين، ولكنهم كانوا يظنّونها مجرد أساطير ولم يتنزّل عليهم كتابٌ من ربِّهم ورسولٌ يفصّل لهم ما أُنزل إليهم من ربِّهم. ونعلم أنّهم فعلاً كانوا يسمعون من قصص الأولين بأنّه يوجد هناك بعثٌ من بعد الموت ولكنّهم حقاً يجهلون من الذي سيبعثهم ولذلك {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}؟ فردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة من ربِّهم ببعث الرسل فقالوا: {هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُون}.

    ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، إنكّ حقاً تجادل إمامك بآيةٍ محكمة بيّنةٍ بقول الله تعالى: {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وتبيّن لك الحقّ أنّه حقاً لا يوجد أيّ آيةٍ تناقض بيان الإمام المهديّ ناصر محمد للقرآن بالقرآن، وعلمتَ أنّ أصحاب الأعراف هم حقاً الذين ماتوا من قبل بعث رسل ربّهم إلى أقوامهم لكونهم ليسوا في الجنة وليسوا في النار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    وأقمنا عليك الحجّة بالحقِّ برغم أنّه ما كان في تصورك أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يغلبك بالحقِّ بالردّ على الآية التي حاججتنا بها، وكاد الله أن يزيغ قلبه عن الحقّ فينقلب على عقبيه فلا يتّبع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فمن ثم يتّبع قوماً آخرين بسبب عدم فهمه لهذه الآية من بعد أن كان من المكرمين الأنصار السابقين الأخيار! فاعتبروا يا أولي الأبصار من كافة الأنصار في عصر الحوار من قبل الظهور، فأيّما آيةٍ رأيتم أنّ بيانها مناقضٌ لما علمتم به في بيانات أخرى حسب ظنّكم؛ فلربما بعض الأنصار يضعف يقينه في أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فينسحب بهدوء فيقول: "لا داعي أن أجادل ناصر محمد وأُشهر نفسي بأنّي صرت في شكٍ منه مريبٍ". ثم ينسحب بهدوء فيقول: "إن كان ناصر محمد اليماني هو المهديّ فقد بايعته وعلم أنّني من أنصاره، ولكن لا داعي أن أتعب نفسي في تدبّر بياناته كما كنت موقناً به من قبل لكوني وجدت آيةً مناقضةً لنقطةٍ بيَّنها في أحد بياناته". فمن ثم نقول: "فيا من انسحبت بهدوءٍ وظننت أنّ ذلك ذكاءٌ منك بأنّك لا تريد أن تخسر ناصر محمد اليماني برغم أنك شككت في أنّه الإمام المهديّ، فمن ثم نقول لك إنّك من الخاطئين فإذا كنت من أولي الألباب فلك الحقّ أن تحاجج الإمام المهديّ ناصر محمد بأيّ آيةٍ تراها مضادةً لِما بيّنه ناصر محمد اليماني، حتى ترى هل سوف تغلبه فيها فتتولى وأنت مقتنعٌ أنّ ناصر محمد اليماني ليس الإمام المهديّ؟ ويتبيّن لك أنك لم تظلم نفسك بقرارك الخاطئ. أو يغلبك ناصر محمد اليماني ويهيّمن عليك بسلطان العلم الملجم، فمن ثم يعود إيمانك أشدّ من ذي قبل أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهديّ ناصر محمد.

    ويا أيّها الباحث عن الحقّ فقد وجدت الحقّ فالزم، ويا حبيبي في الله كن كمثل عبيد النَّعيم الأعظم لكون عبيد النَّعيم الأعظم إذا واجهتهم نقطةً في بيانات ناصر محمد لم يفهموها أو أثارت الشكّ في أنفسهم فمن ثم يتذكرون حقيقة النَّعيم الأعظم فيجدون أنّهم حقاً لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يكون ربّهم أحبّ شيء إلى أنفسهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فإذا هم مبصرون مهما شكّوا في أيّ شيء من البيانات، فمن ثم يتذكرون حقيقة النَّعيم الأعظم فإذا هم مبصرون، فبمجرد تفكّرهم في حقيقة النَّعيم الأعظم فإذا هم مبصرون أنّ ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم لا شك ولا ريب. وتجدهم إذا لم يفهموا نقطةً في أحد البيانات فيقولون لا مشكلة فلا نريد أن نشغل إمامنا عن حوار وإقناع قومٍ آخرين، وعسى أن يأتي بيانٌ جديدٌ بإذن الله فأفهم تلك النقطة التي لم أفهمها من قبل لكونهم أصلاً لا يريدون أن يسمحوا لأنفسهم أنْ تشكّ في الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وليس ذلك من عظيم حبّهم للإمام ناصر محمد اليماني؛ بل من عظيم حبّهم لله ربّ العالمين لكونهم لا يريدون أن يهتدوا إلى شيء غير النَّعيم الأعظم! بل سوف نفتيكم في شأنهم بالحقِّ، فحتى ولو شكّكَ الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني في نفسه أنه تبيّن له أنّه ليس الإمام المهديّ ثم يقول لهم: بل فاعبدوا الله طمعاً في نعيم جنته التي عرضها السماوات والأرض لقالوا: "هيهات هيهات أن نبدل ما علمناه علم اليقين أنّه النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة الأصغر! فاسمع يا ناصر محمد، فوالله الذي لا إله غيره إنّك على الحقّ المبين، ألا والله لو خاطبنا الله ربّ العالمين من وراء الحجاب ، وقال لنا:

    [[ يا أنصار ناصر محمد اليماني فاعبدوني طمعاً في نعيم جنتي لكونه لن يتحقق رضوان نفس الرحمن كما أفتاكم ناصر محمد، لقالوا: إذاً فلماذا خلقتنا يا أرحم الراحمين؟ وحتماً يكون جواب ربّهم عليهم بالحقِّ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ثم يقولون: ونحن على ذلك من الشاهدين، فرضوان نفسك نعبد؛ ولك نسجد؛ لا إله غيرك؛ ولا معبودَ سواك يا أرحم الراحمين، فقد عرفناك أنّك حقاً أرحم الراحمين، ولذلك نجدك متحسراً وحزيناً على عبادك الذين ظلموا أنفسهم برغم أنّك لم تظلمهم شيئاً ولكن ظلموا أنفسهم وزادوا أنفسهم ظلماً باليأس من رحمتك، سبحانك!

    وحتى وإن ردّ عليهم ربّهم فقال: إذاً لا تريدون نعيم الجنة التي وعدتكم بها، فهذا شأنكم. لقالوا: يا رب، إنك قلت وقولك الحقّ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، فإذا لم تحقق لنا النَّعيم الأعظم من جنتك فلنا منك طلبٌ يا أرحم الراحمين أن تجعلنا بين الجنة والنار لندعو ثبوراً وليس ثبوراً واحداً بل ثبوراً كثيراً أعظم من دعاء ثبور الكفّار خالدين ما دام أحبّ شيء إلى أنفسنا متحسراً وحزيناً، وأمّا أنك تريدنا أن نستبدل غايتنا فنجعل النَّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النَّعيم الأصغر فنعتذر إليك ربنا فقلوبنا لن ترضى أن تبدل تبديلاً، فلا نستطيع أن نرضى بنعيم الجنة وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ.

    وحتى وإن قال لهم ربّهم حبيب قلوبهم: ولكن ربكم على كلّ شيء قدير الذي يحول بين المرء وقلبه فسوف أجعل قلوبكم ترضى بنعيم الجنة حتى تتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة. لقالوا: سألناك ربنا بحقّ لا إله إلا أنت، وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن لا تفعل بقلوبنا ذلك فلا نريد أن نبدل تبديلاً.

    وحتى وإن قال لهم ربّهم: أليس ذلك خيراً من أن لو أجبت طلبكم فأجعلكم بين الجنة والنار تدعون ثبوراً أعظم من دعاء الكفار بالثبور خالدين؟ لقالوا: إذا لم يتحقق لنا النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة فنحن راضين أن تجعلنا بين الجنة والنار ندعو ثبوراً خالدينَ ما دمت متحسراً وحزيناً يا أرحم الراحمين ]] انتهى.

    ويا معشر المسلمين، فمن أطلع على بياني هذا فسوف يصفني بالجنون! فمن ثم نقول لهم: فنِعْمَ الجنون! أليس ذلك خيراً من مجنون ليلى العامريّة؟ فوالله الذي لا إله غيره لا يفقه بيان النَّعيم الأعظم إلا قومٌ يحبهّم الله ويحبونه وهم على كل كلمةٍ قلتها في الحوار الافتراضي بينهم وبين ربّهم لمن الشاهدين، فيجدون أنّه حقاً كان الردُّ على الربّ في الحوار الافتراضي هو ذاته ما كانوا سوف يردون به وبالضبط لا شك ولا ريب. وهنا يتوقف السائلون فيقولون: "وهل يوجد في العالمين مجنونٌ على شاكلتك؟" فمن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه.

    و يا قوم لست بمجنون، ولكن ما نطقت به لكم في الحوار الافتراضي فأقسم بالله العظيم أنّكم سوف تجدونه بنفس الكلمات لدى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه وربما تزدريهم أعينكم فتقولون: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا بمعرفة النَّعيم الأعظم كما يزعمون! أو يقول أحدكم: "أنا أعرف فلان وما كان يفعله من قبل، وكان صديقي في رحلات الإجازة الترفيهية، وأعلم ما كنا نفعله سويا، فكيف يمكن أن يرتقي (حسب ظنه) إلى صفوة البشرية وخير البرية قوماً يحبهم الله ويحبونه؟!" فمن ثم نترك الرد من الله على الجاهلين، قال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 295060   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,431

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحیم

    اقتباس المشاركة: 166491 من الموضوع: ردّ الإمام المهدي على السائلين من أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..





    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيـــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 01 - 1436 هـ
    20 - 11 - 2014 مـ
    05:14 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    إنّما برهان البيان الحقّ للقرآن هو من عند الرحمن، ذلكم هو بيان الإمام المهديّ للسائلين لعلّهم يتقون
    ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..
    ويا حبيبي في الله الأنصاري (قول الحقّ)، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يجادلك بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ من آيات أمّ الكتاب يفقههنّ ويفهمهنّ ويعقلهنّ كلّ ذو لسانٍ عربيٍ مبينٍ. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل أرسل الله إلى قوم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- رسولاً من قبل محمد رسول الله ليعلّمهم الكتاب والحكمة؟ والجواب نتركه للربّ مباشرةً. قال الله تعالى:
    {يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس]. فركّز على فتوى الربّ يقول:
    {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم.

    وثمة سؤال آخر: فهل من مات من الكفار من قوم محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من قبل أن يبعث الله عبده ونبيّه محمداً رسول الله فهل أولئك في النار نظراً لأنّهم كانوا من الكفار يعبدون أصناماً فهم لها عاكفون؟ والجواب نتركه للربّ مباشرةً. قال الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وثمة سؤال ثالث: فهل لهم الحجّة لو يعذبهم الله وهو لم يبعث إليهم رسولاً يعلمهم الكتاب ويبيّن لهم آياته؟ والجواب نتركه للربّ مباشرةً. قال الله تعالى:
    {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} صدق الله العظيم [النساء:165].

    ونستنبط من ذلك أنّه لو يعذّب الله الذين لم يبعث إليهم رسولاً فإنّ لهم حجّة على ربِّهم، وحتماً سوف يقولون:
    {رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47)} صدق الله العظيم [القصص:47]. فمن ثمّ نخرج بنتيجةٍ شافيةٍ بناء على هذه الآيات القطعيّة فنعلم علم اليقين أنّ الله لن يعذب الكفار الذين ماتوا من أقوام الرسل من قبل أن يبعث الله إليهم رسلَ ربّهم.

    وثمة سؤال آخر: فأين موقعهم بادئ الأمر فهل يدخلهم النار أم يدخلهم الجنة؟ والجواب تجده في محكم الكتاب أنّ موقعهم بادئ الأمر يوقفهم الله على سور الأعراف بين الجنة والنار لكونهم ليسوا من أصحاب النار من الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل فكذبوهم وكفروا بآيات ربهم، وكذلك هم ليسوا من أصحاب الجنة من الذين صدّقوا برسل ربّهم وآمنوا بآيات ربّهم واتقوا وأصلحوا وعملوا عملاً صالحاً. وبما أنّ الكفار الذين لم يقِم الله عليهم الحجّة ببعث الرسل فأصبحوا لا هم من أصحاب النار ولا هم من أصحاب الجنة ولذلك أبقاهم الله بين الجنة والنار.

    ويا قرة عين إمامك، ليس تفسير القرآن العظيم كما تفسره أنت بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؛ بل ومن عند نفسك! ويا حبيبي في الله، فانظر إلى بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن فتجدني لا أفسِّر القرآن من عند نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فلا أخلط الآيات ولا أغيّر مواضعها المقصودة في نفس الله من كلامه؛ بل نأتيكم بالبيان للقرآن من القرآن فنفصّل القرآن بالقرآن كون تفصيله أنزل فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)} صدق الله العظيم [هود].

    بمعنى أنّ الله أنزل إلينا الكتاب مجملاً وأنزل التفصيل فيه، وإنّما الإمام المهديّ يأتيكم بحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فآتيكم بالحكم آيات التفصيل من محكم التنزيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ويا حبيبي في الله، إنّ الفرق بين بيان الإمام المهديّ وبيان المفسرين هو كالفرق بين الظلمات والنور وكالفرق بين الحقّ والباطل، ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً هو تفسيرهم لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69)} صدق الله العظيم [النساء].

    فتعال لننظر بين تفاسير المفسرين لهذه الآية في بني إسرائيل كما يلي:
    القول في تأويل قوله: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ. قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم "، ولو أنا فرضنا على هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنـزل إليك، المحتكمين إلى الطاغوت، أن يقتلوا أنفسهم وأمرناهم بذلك = أو أن يخرجوا من ديارهم مهاجرين منها إلى دار أخرى سواها (1) =" ما فعلوه "، يقول: ما قتلوا أنفسهم بأيديهم، ولا هاجروا من ديارهم فيخرجوا عنها إلى الله ورسوله، طاعة لله ولرسوله =" إلا قليل منهم ".
    * * *
    وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    *ذكر من قال ذلك:
    9918 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم "، يهود يعني = أو كلمة تشبهها = والعربَ، (2) كما أمر أصحاب موسى عليه السلام.
    9919 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم "، كما أمر أصحاب موسى أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر، لم يفعلوا إلا قليل منهم.
    9920 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم "، افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من يهود، فقال اليهودي: والله لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسنا! فقال ثابت: والله لو كُتب علينا أن اقتلوا أنفسكم، لقتلنا أنفسنا! أنـزل الله في هذا: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا .
    9921 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن إسماعيل، عن أبي إسحاق السبيعي قال: لما نـزلت: " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ"، قال رجل: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ من أمتي لَرِجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرَّواسي.
    ــــــــــــــــــــ
    انتهى التفسير بالباطل



    فمن ثمّ تعال لبيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الحقّ للقرآن بالقرآن كون في هذه الآيات آياتٌ متشابهاتٌ ومنها قول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} فظنّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه يقصد لو يأمرهم أن يقتل المرء نفسه! ويا سبحان الله فكيف يأمرهم أن يقتل المرء نفسه وهو محرّمٌ عليهم قتل أنفسهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)} صدق الله العظيم [النساء].

    وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} وإنّما يقصد لو أمرهم بالخروج من ديارهم بالقتال في سبيل الله ليقتلوا بعضهم بعضاً؛ ويقصد قتال المعتدين على حدود الله من اليهود من الذين يقتلون فريقاً من الضعفاء فينهبون أموالهم ويخرجونهم من ديارهم أسارى ليطلقوهم بفديةٍ وهو محرّمٌ عليهم إخراجهم من ديارهم وأسرهم ونهب أموالهم. وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن لو أمرهم الله بالخروج من ديارهم للقتال في سبيل الله لقتال بعضهم بعضاً لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان لما استجاب لدعوة القتال في سبيل الله منهم إلا قليلٌ، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69)} صدق الله العظيم [النساء].

    وكما أفتيناكم من قبل أنّما يقصد قتال بعضهم بعضاً وليس أن يقتل المرء نفسه، وتجدون البيان الحقّ في محكم القرآن في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ووقعوا في كلمة التشابه وهو قول الله تعالى
    { أَنفُسَكُمْ }، وإنّما يقصد بعضكم بعضاً. ألم يقل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)} صدق الله العظيم [الحجرات].

    وعلماء الأمّة عن بكرة أبيهم وكذلك كافة عامة المسلمين يعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} أي لا يلمز بعضكم بعضاً ولا ينابز بعضكم بعضاً بالألقاب. فتجدون أنّ المتشابه له بيانٌ من محكم القرآن فتجدون أنه يقصد بقوله أنفسكم أي بعضكم بعضاً وقال الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)} صدق الله العظيم [النور].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)} صدق الله العظيم. أي فإذا دخلتم بيوتاً فسلّموا على أنفسكم أي فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على بعضكم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٢٧فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ} صدق الله العظيم [النور:27-28].

    وإنّما ذكّرناكم بهذه الآيات كي نستنبط البيان الحقّ لكلمة
    { أَنفُسَكُمْ } أنّه يقصد بعضكم بعضاً ولا يقصد أن يقتل المرء نفسه وأنّ ذلك خيرٌ له عند بارئه كما زعم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. فاعتبروا يا أولي الأبصار ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون؛ بل فانظروا كيف أتوا بروايةٍ باطلةٍ مفتراةٍ ليجعلوها بياناً لآياتٍ في القرآن كما نسخنا لكم تفسيرهم من قبل في هذا البيان، وتبيّن لكم أنّها حقاً رواياتٌ مفترياتٌ مخالفةٌ لكلام الله تماماً لكونه لا يقصد أن يقتل المرء نفسه؛ بل بعضهم بعضاً للجهاد في سبيل الله كما فصّلنا البيان الحقّ للسائلين تفصيلاً.. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    أخوكم وحبيبكم وإمامكم وقائدكم الذليل عليكم العزيز على من عاداكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________


المواضيع المتشابهه

  1. اقتراح دعوة حوار
    بواسطة m.nour.badawi في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-02-2017, 10:32 AM
  2. حوار الإمام المهدي مع عمر القرشي ..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-10-2016, 11:27 AM
  3. حوار الحمداني حول معنى التواطؤ
    بواسطة الحمداني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 73
    آخر مشاركة: 02-06-2013, 07:19 PM
  4. طلب حوار
    بواسطة سعــــد في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 04-11-2012, 09:31 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •