بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 456
النتائج 51 إلى 53 من 53

الموضوع: طريد العنيد ولن ارضى الا لترضى يا الهي وعن رضوانك محال قط أن أحيد

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #51  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 291507   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الدولة
    السودان العربي
    المشاركات
    94

    افتراضي

    مرحبا بگ الأخ المگرم علي في منتديات البشري الإسلامية و النبا العظيم بعث الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني و صاحب علم الكتاب .
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #52  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 291518   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    3,942

    rose وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ

    لايجب ان تستاء و تاخذ على نفسك يا على بل انت بموقف تحسد عليه كونك فتحت باب تنافسى جديد لمن تابوا و انابوا بصدق و فتحت باب الجحيم على نفسك ان كنت من المستهزئيين فضع ذكاءك و خبرتك على جنب و تمسك بمن الهمك الخير كله تبارك الله ارحم الراحمين

    ونزيدكم من علم البيان باذن الله بما لا تحتسبون عذرا او نذرا و بشرى للمتقين و بالبيان مزيــــــــــــــد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    لولا خوفي على الناس من الفتنة لما توقفت عن الحديث عن خليفة الله رب العالمين ومقامه عند مليك مقتدر وكم يبخسونه حقه , وكم يتواضع لله فيزيده رفعة , فانا اعلنت الطاعة لله وخليفته لاني اعلم ان الخيرة فيما اختاره ربي و أقسم بالله اني لا احسده ولا اغبطه بل اتمنى له كل خير واحب له ما احب لنفسي , واما تنافسي معه في حب الله وقربه فهو ثمرة عمله الصالح فكانت هدايتي علي يديه بارك الله به واّ ل بيته اجمعين , وأقسم بالله العلي العظيم اني راض في نفسي وان كنت اذل العباد واعلم بان الله راض في نفسه فما همني شيئا بل سعادتي في ارضاء حبيبي الاحب وطاعته وطاعة من يختار , واما حبي لربي فانه ليغبطني امامي وليغبطني الناس اجمعين على حبي له وحبه لي ولا يعلم اي مخلوق مقدار السعادة التي انا بها مع ربي وهو معي حيث اكون وفي كل حين ونعمه وفضله علي عظييييييييييييم , ووالله الذي لا اله غيره ولا معبود سواء لئن اختار ربي كل العباد واصطفاهم وتركني ذليلا وحدي لما زادني الا حبا بربي وثباتا على العهد فلا ارضى الا ليرضى وانا على يقين تام بانني العبد الاحب والاقرب الى نفسه وانني لن ارضى حتى ارضيه في نفسه لانني احببت ربي بالحب المطلق الاشد في قلبي ولا يهمني من بعده شيء سواه لانني علمت بحبه لي رغم ظلمي لنفسي فاي خسران لمن لم يقدروا ربهم حق قدره ولم يتبعوا خليفته امامنا الحبيب الغالي المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الداعي لا عوج له الى الصراط المستقيم صلى الله عليه واله وسلم تسليما

    وبالبيان مزيد وكذلك في قلوب قوم يحبهم الله ويحبونه المزيد المزيد ولن نرضى حتى يتحقق هدفنا باذن الله رب العالمين ويرضى

    اقتباس المشاركة: 131298 من الموضوع: ناصر محمد اليماني يستعيد نشاطه الدعوي من بعد الشفاء بإذن الله، { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 04 - 1435 هـ
    04 - 02 - 2014 مـ
    05:12 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    ناصر محمد اليماني يستعيد نشاطه الدعويّ من بعد الشفاء بإذن الله
    { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } صدق الله العظيم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله أجمعين في الجنّ والإنس وفي كل جنسٍ وآلِهم المكرمين وعلى من اتّبع دعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وجميع الأمم عبيدُ الله ما يدبُّ أو يطير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون} صدق الله العظيم [الأنعام:38].

    وجميع الأمم المؤمنة تسبح لله من كل جنسٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:44]، فاتقوا الله يا عبيد الله كافة الأمم ما يدبّ أو يطير.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، أليست الأمم ما دون الإنسان تتقي الله، أم أنّ فيهم الصالحين والضالّين والشياطين؟". ومن ثمّ نفتي السائلين بالحقّ وأقول: إنّ في كلّ أمَّةٍ صالحين وضالّين وشياطين لكونهم أمَمٌ أمثال الإنس والجنّ فيهم الصالحون وفيهم دون ذلك وفيهم الشياطين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون} صدق الله العظيم [الأنعام:38].

    ونضرب لكم على ذلك مثلاً أمم الطيور. قال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} صدق الله العظيم [النور].

    وإلى ربّهم يحشرون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون} صدق الله العظيم [الأنعام:38].

    لكون اللهِ سوف يحاسب الأمم بأفعالهم وهو أعلم بما يفعلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} صدق الله العظيم [النور].

    وربّما يودّ أن يقول أحد الذين يَمَلّون القراءة ولا يتدبرون إلا قليلاً؛ أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لماذا تكرر نسخ الآيات في البيان الواحد؟". ومن ثمّ يردّ على الكُسالَى الإمامُ المهديّ ناصر محمد وأقول: يا أيها الكسول، إذا رأيتني أقوم بتنزيل الآية في البيان عدّة مراتٍ لكونِها لا يزال فيها برهانٌ لنقطةٍ في الموضوع فتدبّرْ وتفكّر حتى تجد الحكمة، وعلى كل حالٍ إنّ سبب تكرار نسخ هذه الآية لكونها لا يزال فيها برهانُ الحساب للأمم بين يدي الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} صدق الله العظيم، وبرهان الحساب للأمم كافةً ما يدبّ أو يطير هو في قول الله تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} صدق الله العظيم. فتدبّروا قول الله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} صدق الله العظيم. بمعنى أنّ إلى الله إيابَهم ثم إنّ عليه حسابَهم. سبحانه! تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} صدق الله العظيم، كمثل الطيور فيها الصالحون كمثل الطائر الذي قال: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)} صدق الله العظيم [النمل].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما هي شياطين الطيور؟!". ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ من غير ظلمٍ وأقول:
    إنّ الشياطين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ لا يلدون إلا فاجراً كفاراً، وشياطين الطيور الذين لا يلدون إلا فاجراً كفاراً؛ هو بما يسمّونه طائر الوقواق، ونحرِّم أكلَه لكون لحمه خبيث وإنْ لم يكن له مخلبٌ، فهو محرمٌ أكلُه.

    وعلى كل حالٍ يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فليكن منكم رجالٌ ينشرون الدعوة الليل والنّهار وهم لا يسأمون، ويا معشر الأنصار المكرمين كونوا من أحباب الله الربّانيين الثابتين على الصراط المستقيم فلا يستطيع أن يخذلهم آباؤهم وأمهاتهم وأزواجهم من الذين يقولون لهم: "اختَرْنا أو اختَرْ ناصرَ محمد اليماني"! وما كان ردّهم إلا أن قالوا: "اخترنا اللهَ ورسولَه وخليفتَه". وما بدّلوا تبديلاً؛ أولئك من القوم الذين صدَقوا عهدَهم مع ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً} صدق الله العظيم [الأحزاب:23].

    لكونِ اللهِ قد يبلو أخباركم ويُمحِّص ما في صدوركم فيبتليكم بالجاهلين من أقربائكم من أصحاب التّخييربينهم وبين ناصر محمد اليماني، أو يبتليكم بأعدائكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)} صدق الله العظيم [محمد].

    فذلك تمحيصٌ من الله لما في صدوركم من الإيمان بوعد الله واليقين بحقيقة الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [آل عمران:154].

    ويا أمّة الإسلام يا حجاج بيت الله الحرام، لا نزال ندعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما ينبغي أن يعبد، وربّما يودّ أن يقول أحدُ السائلين: "مهلاً يا ناصر محمد، أليس المسلمون يعبدون الله وحده لا شريك له؟". فمِن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: أكثرهم غافلون، والعابدون منهم لا يعبدون الله إلا وهم يرجون شفاعة عبيده مِن دونه! بمعنى أنّّه لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بربّهم عبادَه المقرّبين. وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ (106)} صدق الله العظيم [يوسف].

    فكم نصحناهم وقلنا لهم اتّقوا الله واكفروا بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود واستغنوا برحمة الله أن يقيكم نارَه برحمته ويدخلكم جنته برحمته، وما كان ردّهم إلا أن قالوا: "نحن نؤمن برحمة الله ولكنّك تأمرنا بالكفر بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على الذين لا يؤمنون إلا وهم مشركون وأقول: أليس يعني هذا أنّكم ترجون شفاعة العبيد المقربين من ربّهم أن يَشفعوا لكم عند الله؟ ونترك الردّ عليكم من ربّكم مباشرةً من محكم الكتاب. قال الله تعالى:
    {وَأَنذِرۡ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوا۟ إِلَى رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} [الأنعام:51].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [البقرة:254].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، ألم يقل الله تعالى:
    {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ} [النجم:26]؟". ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ذلك هو الإذن لتحقيق الشفاعة في نفس الله فتشفع لكم رحمة الله في نفسه من غضبه وعذابه لكون الله هو أرحم الراحمين، فاطمعوا أن تشفع لكم رحمة الله من غضبه وعذابه إن كنتم إيّاه تعبدون، فاعلموا أن الشفاعة لله جميعاً فتشفع لكم رحمتُه من غضبه وعذابه إن كنتم مؤمنين أن الله هو حقاً أرحم الراحمين، فارجوا شفاعة رحمته، تصديقا لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44].

    ولا يزال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يجاهد بالقرآن المحكم جهاداً كبيراً في الدعوة إلى الله على بصيرةٍ من الله كتابِ اللهِ وسنّة رسوله الحقّ ولكن كثيراً من الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون كرهوا دعوتَنا ويجادلوننا بالمتشابه في القرآن بذكر تحقيق الشفاعة، فظنّوا أنّ الشفاعة مباشرةً تطلب من الله فيجيب سبحانه! وما كان لأحدٍ من عبيده أنْ يكون أرحمَ بعباده من الله أرحمِ الراحمين، وأبَوْا إلا أن يتّبعوا المتشابه في ذكر الشفاعة لكون في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في محكم الكتاب المبين، وأما المتشابه من القرآن في ذكر الشفاعة فإنّما يقصد تحقيق الشفاعة في نفس الله فتشفع لكم رحمته من بطشه وعذابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم، لكونه هو الأرحمُ بعباده مَن كان منهم يؤمن برحمة ربّه، وأمّا من كفر برحمة الله والتمس الرحمة بين يديه عند الذين هم دون الله في الرحمة فلن يجدوا لهم من دون الله وليّاً ولا نصيراً، وسوف تعلمون.. فهلمّوا للحوار وقارعوا الحُجة بالحُجة الدامغة كما يفعل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ونحيط العالَم علماً أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد ليس عندي إلا ما جاء به محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجاء مُصدِّقاً لدعوة كافة الأنبياء والمرسلين، فهلموا يا معشر المسلمين والنّصارى واليهود للاحتكام إلى محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، وإن أبيْتم فما عندي كتابٌ جديدٌ أجادلكم منه، وما عندي غير البيان الحقّ للقرآن العظيم، وما جئتكم بجديدٍ؛ بل نستنبط بيان القرآن من القرآن ونأتيكم بالبرهان المبين لعلمائكم وعامتكم ولكلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ، فإن كانت الحُجة لكم فأتوا ببرهانكم إن كنتم صادقين، وإن أقيمت الحُجّة عليكم وكفرتم فالحكم لله وهو خير الفاصلين.. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    ولا يزال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يدعو المسلمين إلى نفْي التعدديّة المذهبيّة في دين الله الإسلام، وإلى نفْي التعدديّة الحزبيّة السياسيّة لكون تفرّقكم إلى شيَعٍ وأحزابٍ لن يجلب لكم إلا الهزيمة والفشل أفلا تعقلون؟ فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تتفرّقوا إلى شيَعٍ وأحزابٍ وكل حزب بما لديهم فرحون، فاستجيبوا لداعي وحدة صفّ المسلمين وما كان للإمام المهديّ الحقّ من ربكم أن يدعوكم إلى أحد مذاهبكم التي أتيتُم بها من عند أنفسكم وما أنزل الله بها من سلطانٍ في محكم القرآن، فهل أمركم الله أن تُفرّقوا دينكم تحت مسميات المذاهب؟ بل نهاكم الله عن التفرّق في الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].


    ويا معشر الشيعة والسُّنة بكامل مذاهبهم، اتّقوا الله واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم ليُحييَ قلوبَكم الميّتة. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:24].

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يستجيب لدعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم فيتّبعه إلا من أحيا الله قلبه بنور البيان الحق للقرآن العظيم الذي نُنذِركم به لعلكم تتقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70)} صدق الله العظيم [يس].

    وأما المعرِضون فهم كالأموات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاء وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ} صدق الله العظيم [فاطر:22].

    ولا يزال المهديّ المنتظَر يجاهدكم بمحكم الذِّكر القرآن العظيم جهاداً كبيراً ما دمتُ حياً، وأحمد ربّي على الاستمرار في الحياة من أجل الله لتحقيق الهدف العظيم، ويأبَى الله إلا أن يُتمّ نورَه ولو كره المجرمون ظهوره وإن كان لكم كيدٌ فكيدونِ ثم لا تُنظرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الداعي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    اقتباس المشاركة: 179103 من الموضوع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..


    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 05 - 1436 هـ
    03 - 03 - 2015 مـ
    08:56 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    بيان قول الله تعالى:
    {فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه يا عبيد النّعيم الأعظم، أفلا نزدكم علماً عن بيان قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الروم]؟ والمزيد هو في بيان قول الله تعالى: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه : لا تبديل لخلق الله عند مَنْ يقصد؟ فهل في قلوب الذين بدّلوا نعمة الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار؟ أم لا تبديل لخلق الله في قلوب المؤمنين الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم ومثلهم كمثل الكافرين فما كسبوا في إيمانهم خيراً؛ كلّ قلبٍ رضي بالحياة الدنيا وسلطانها واطمئن إليها ولا يريد أن يفارقها محبةً فيها وليس من أجل الله وذلك مبلغهم من العلم، ولذلك رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم، ويتمنى كلٌّ منهم لو يُعمّر ألف سنةٍ في الحياة الدنيا وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر ومصيره في النار وبئس القرار؟

    أم إنّه يقصد لا تبديل لخلق الله في قلوب الصالحين الذين رضوا بنعيم الجنة:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:170]. ولكنّهم رضوا بنعيم الجنة وحورها وقصورها فرحين بما آتاهم الله من فضله وشكر الله سعيهم ورضي الله عنهم برحمته وعفوه وشكر لهم وكان سعيهم مشكوراً ورضوا عن ربّهم كونه أوفاهم بما وعدهم وغفر لهم وأدخلهم جنّته وبلّغهم الله ما كانوا يطمعون إليه،وأولئك ليسوا على ضلالٍ ولكنّهم لم يقدّروا ربّهم حقّ قدره.

    ويا أحبتي في الله نطرح السؤال للمرة الأخيرة: لا تبديل لخلق الله عند مَنْ؟ والجواب : لا تبديل لخلق الله في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لو لم يتحقّق لهم النّعيم الأعظم فيرضى لقالوا: "فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فهل خلقتنا من أجل الحياة الدنيا وجنانها ونعيمها أم من أجل الحياة الآخرة وجناتها ونعيمها أم من أجل النار وجحيمها؟". ومعلوم جواب الربّ لكافة السائلين يجدوه في محكم القرآن العظيم. قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]. أولئك لا تبديل للهدف الحقّ في قلوبهم الذي خلقهم الله من أجله فلن يرضوا حتى يرضى ولذلك خلقهم.

    فلَكَم أُقسمُ وأُقسم وأُقسم بالله وحده لا شريك له قسمَ المهديّ المنتظَر بالحقّ لا قسم كافرٍ ولا مؤمنٍ فاجرٍ أنّه لا يرضيهم ربّهم بمداد كلماته إلى ما لا نهاية حتى يرضى، لا تبديل لخلق الله يجدونه في قلوبهم فلن يرضوا حتى يرضى، ولذلك خلقهم ليعبدوا ربّهم حقّ عبادته فيقدروه حقّ قدره. وبرهان قدر ربّهم في قلوبهم أنّكم تجدونهم لا ولن يرضيهم ربّهم بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى، واستغلوا وعد الله لعباده الصالحين في محكم كتابه: {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    وقال قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لربهم: "يا ربّ يا ربّ يا ربّ يا من وراء الحجاب، يا ربّ ما يدبّ أو يطير، يا ربّ الملكوت وكلّ ما في الملكوت لك عبد، فإياك نعبد ولك نسجد وأنت إلهنا وحدك لا شريك لك، فأوفِ بوعدك في قولك الحقّ: {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}". فمن ثم يردّ عليهم ربّهم فيقول لهم: "ألم أغفر لكم كافة ذنوبكم يا كثيري الذنوب وبدّلت سيئاتكم برحمتي حسناتٍ ورضيت عنكم؟ وهذه جنّات النّعيم التي أعدّت للمتقين فادخلوا من أيّ بابٍ تشاءون". ولكنّهم لم يستطيعوا أن يعبِّروا عن مدى رفضهم لعرض ربّهم إلا بدمعٍ يفيض من أعينهم، وأرادت الملائكة أن يسوقوهم إلى جنّات النّعيم ليدخلوا من أيّ بابٍ يشاءُون فأبوا أن يتحلحلوا خطوةً من مقاماتهم في أرض المحشر! فنظر الملائكة إلى وجوههم فوجدوا حزناً عظيماً جداً يعلو وجوههم وأعينهم تفيض من الدمع بشكلٍ غزيرٍ تعبيراً عن مدى عظيم الرفض في قلوبهم لعرض ربّهم وهم يخاطبون ربّهم بالصوت الصامت من قلوبهم سراً مباشرةً إلى ربّهم دون أن يحرك الكلام ألسنتهم ولا شفاههم، فقالوا: "كيف تريدنا أن نرضى بملكوت جنّات النّعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟". والملائكة ينظرون إلى أعينهم تفيض من الدمع بغزارة ووجوههم ناضرةٌ إلى ربّها ناظرةٌ لرحمته.

    فمن ثمّ يأمر الله ملائكته أن يُحضروا لهم منابر من نورٍ ليضعوا تحت أقدام كلٍّ منهم منبراً من نورٍ، فمن ثمّ ارتفعت بهم المنابر صوب حجاب الربّ إلى الرحمن وفداً، فمن ثمّ أذِن الله لهم بالخطاب والقول الصواب فيرضى. وهنا المفاجأة الكبرى في تاريخ خلق الله! فقال الضالون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ].

    فوالله العظيم فكأنّي أرى أعين قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه تفيض بدمعٍ غزيرٍ مما عرفوا من الحقّ، ويودّ كلٌّ امرءٍ منهم لو يقبّل الآن قدم الإمام المهدي. فمن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ وأقول: "أستحلفكم بالله العظيم أن لا تفعلوا ذلك يوم ألقاكم، وأستحلفكم بالله أن لا تبالغوا في إمامكم فتطلبوا منه الدعاء فذلك شركٌ إلا أن أدعو لكم من ذات نفسي وتردّون الدعاء أو بأحسن منه، وما الإمام المهديّ إلا بشرٌ مثلكم عبدٌ لله ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بيني وبينكم، فاعبدوا الله ربّي وربّكم الواحد الأحد الفرد الصمد ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وليس كمثله شيء في ذاته، وآتى الصالحين منكم ذرةً من صفاته العظمى ومنها صفة الرحمة لتكونوا رحماء بينكم ورحمةً للعالمين، ولكنّه أرحم الراحمين. فلكم يجهل قدر الله علماؤكم وجهلاؤكم إلا من رحم ربّي.

    فمن تكونون يا معشر البشر حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذ يدعوكم إلى الله ربّكم ليغفر لكم. وصرنا في بداية الشهر الثالث من العام الحادي عشر للدعوة المهديّة العالميّة ولم يستجِبْ بعدُ حتى المسلمون المؤمنون بالقرآن العظيم الذي أدعوهم إليه ليحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويتّبعون الحقّ من ربّهم، فلا يزالون معرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم إلا من رحم ربّي ولذلك خلقهم. ولا يزال في القلب صبرٌ جميلٌ وأقول:

    اللهم اغفر لأحبتي في الله المسلمين فإنهم لا يعلمون أنّني الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم، اللهم بصِّرهم بالحقّ من ربّهم لعلهم يتّقون، واغفر لهم إنّك أنت الغفور الرحيم لحيّهم وميّتهم ولكافة النادمين في جهنم أجمعين، يا من وسعتْ رحمتك كلّ شيء ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    ونحبكم في الله حبا عظيما

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #53  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 292715   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    120

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة: 5423 من الموضوع: عاجل: دعوة المهديّ المنتظَر إلى كافة البشر بالدّخول في دين الله الإسلام ..




    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 04 - 1430 هـ
    31 - 03 - 2009 مـ
    12:05 صباحاً
    ـــــــــــــــ



    الفتوى في مَنْ يكون المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله ربّ العالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين النّبيّ الأمين وآله الطيّبين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين..
    من الإمام المهديّ إلى كافة المسلمين والنّصارى واليهود أجمعين والنّاس كافة، والسلام على من اتَّبع الهدى، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا معشر المسلمين، إنّي أفتيكم بالحقّ في شأن الإمام المهديّ الذي له تنتظرون فإنه لم يجعله الله نبيّاً ولا رسولاً إن كنتم معي في هذه العقيدة الحقّ بأنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمد النّبيّ الأميّ الأمين صلوات الله عليه وآله الطيّبين والتّابعين للحقّ من النّاس أجمعين، فإن كنتم تريدون الحقّ فالحقّ أقول إنّ الإمام المهديّ إنّما يجعله الله حَكَماً بين المسلمين والنّصارى واليهود فيما كانوا فيه يختلفون، ولكن يا قوم إذا كان الإمام المهديّ لا ينبغي له أن يأتي بكتابٍ جديدٍ فماذا ترون المرجعيّة الحقّ التي يستنبط منها أحكامه التي لا يستطيع أن يطعن فيها أحدٌ من المسلمين أو اليهود أو النّصارى؟ لا بُدَّ له أن يأتي بالأحكام من كتابٍ جعله الله المُهيمن على التّوراة والإنجيل وتنطبق عليه الشروط التالية:

    1 - أن يكون محفوظاً من التحريف والتزييف.

    2 - أن يكون فيه ذكر الكتب المُنزّلة من قبله أجمعين.

    3 - أن يكون رسالةً من الله شاملةً إلى كافة العالمين منذ تنزيله إلى يوم الدّين.

    4 - أن يجعله الله المُهيمن على كافة الكتب من قبله أجمعين ليكون مرجعاً لها، وما خالف محكمه منها فهو باطل.

    5 - أن يكون هو خاتم الكتب المُنزّلة من ربّ العالمين إلى الإنس والجنّ أجمعين فيكون الكتاب الشامل للأمّة.

    وجعل الله هذا الكتاب هو حجّة الإمام المهديّ المنتظر الحقّ على المسلمين والنّصارى واليهود، وبما أنّ الإمام المهديّ المنتظَر لم يجعله الله نبيّاً ولا رسولاً وإنّما يبتعثه الله حكماً بالحقّ بين المسلمين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين فيحكم عدلاً ويقول فصلاً وما هو بالهزل، فيجعل النّاس بإذن الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فيهديهم بهذا الكتاب إلى الصراط المستقيم، ومن ادّعى المهديّة ولم يؤتِه الله البيان الحقّ لكتابه المحفوظ القرآن العظيم المُهيمن على الكتب السماويّة فلن يستطيع أن يحكمَ بين المسلمين والنّصارى واليهود فيما كانوا فيه يختلفون فيما بينهم أو فيما بين الثلاثة الطوائف؛ ذلك إنّ لكلّ دعوى برهانٌ وليس كلاماً بغير علمٍ ولا سلطانٍ، ومن ظنّ نفسه أنّه المهديّ المنتظَر ولم يؤيّده الله بعلم الكتاب المُهيمن على كافة الكتب السماويّة فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنّه هو السميع العليم، وبما أنّني أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمداً (ص) عبده ورسوله، وأشهدُ أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين فلكلّ دعوى برهان، وأدعو كافة المسلمين المختلفين والأنصار واليهود إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم الذي تنطبق عليه كافة هذه الشرط أعلاه، ونعيد تنزيلها مع البرهان:

    1 - أن يكون محفوظاً من التحريف والتزييف. والبرهان على حفظه من التحريف هو قول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    2 - أن يكون فيه ذكر الكتب المُنزلة من قبله أجمعين. والبرهان على أنّه يوجد في القرآن ذكر أمّ الكتب السماويّة المُنزلة من قبل هو قول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} [الأنبياء].

    وبما أنّ القرآن العظيم جعل الله فيه الذِّكر الذي ابتعث الله به رسُلَه إلى الأمم الأولين والآخرين فقال الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فانظروا لقول الأمم: {قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم، ولكنّه يتكلم الله عن تأويل كتابه القرآن العظيم: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ} [الأنبياء:24].

    وبما أنّ القرآن العظيم هو موسوعةٌ لكافة كتب الأنبياء والمُرسلين فقد جعله الله المُهيمن على التّوراة والإنجيل. وقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ}؟ أي أنّ كتاب الله القرآن العظيم جعله الله المرجع الحقّ للكتب المُنزّلة من قبله التّوراة والانجيل وجاء القرآن ليحكم بين أهل الكتاب فيما كانوا فيه يختلفون. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولكنّي الإمام المهديّ المنتظَر أقول: يا ربّ.. إنّ المسلمين كفروا بأن يكون القرآن هو المرجع الحقّ حتى للسُّنة النّبويّة كما أعرض النّصارى واليهود حين دُعوا إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون كما أخبرتنا في قولك الحق: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم، وها هم المسلمون يناديهم الإمام المهديّ بين يديهم عبر طاولة الحوار العالميّة فيدعوهم إلى الرجوع إلى المرجعية الحقّ كتاب الله القرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون، وقالوا: "لا يعلمُ تأويله إلا الله وحسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من قبل" سواءً يتّفق مع محكم الكتاب أو يخالفه فهو لديهم سواء، غير أنّه يعجبهم ما وافق بعض ما لديهم من الأحاديث فيستشهدون به إضافة للحديث النّبوي، ولكن عندما تأتي آيةٌ مُحكمة تخالف ما لديهم فعند ذلك يقولون: "لا يعلمُ تأويله إلا الله" افتراءً على الله ورسوله، ولم يقُل الله أنّه لا يعلم تأويل القرآن إلا الله بل جعله يتكون من قسمين اثنين؛ آياتٌ محكماتٌ بيّناتٌ جعلهنّ الله أمّ الكتاب وأخرى مُتشابهات، ومن ثمّ تكلم الله عن المُتشابه أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله، فكيف تفترون على الله الكذب وأنتم تعلمون؟ أفلا تتّقون؟ وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴿٨﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    أفلا ترون إنّما أفتاكم عن الآيات المُتشابهات التي ظاهرهن غير باطنهن ولا تزال بحاجةٍ إلى التأويل؟ فتلك هي الآيات المُتشابهات التي لا يعلمُ تأويلهن إلا الله. أما الآيات المحكمات هنّ أمّ الكتاب فمن كان في قلبه زيغٌ فسوف يذرهنّ وراء ظهره ويتّبع المُتشابه في ظاهره مع أحاديث الفتنة الموضوعة، ولكنّه يريد أن يأتي بالبرهان لهذا الحديث وإنّما هو حديثٌ موضوعٌ وهو لا يعلم، وكذلك يبتغي تأويل هذه الآية التي لا تزال بحاجة للتأويل وظاهرها غير باطنها فيتّبع ظاهرها المُتشابه مع حديث الفتنة الموضوع، ولكن في قلبه زيغٌ عن المُحكم من آيات أمّ الكتاب الواضحات البيِّنات وجعلهن الله حُجتي عليكم؛ آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب، فتدبّروا سلطان علمي تجدونه من آيات القرآن المحكمات الواضحات البيِّنات أدعو أهل التّوراة وأهل الإنجيل وجميع المسلمين إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم كما دعاهم إليه من قبلي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم فيما كانوا فيه يختلفون. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    أفلا ترون يا معشر علماء الإسلام أنّ الله جعل كتابه القرآن هو المرجع لأهل التّوراة والإنجيل للحُكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون تصديقاً لقول الله تعالى؟ فهل تريدون أن تُعْرِضوا عن كتاب الله القرآن العظيم المرجعية الحقّ للمسلمين والنّصارى واليهود؟ فقد أعرضتُم عن المرجع الحقّ من ربّكم كما أعرضَ عنه اليهود والنّصارى من قبل إلا من رحم ربي، أفلا تعقلون؟

    فهل تبيّن لكم الآن لماذا استحققتُم عذاب الله كما استحقّه اليهود والنّصارى المعرضون عن كتاب الله القرآن العظيم؟ أفلا ترون أنّكم أصبحتم كمثلهم؟ وها هو الإمام الحقّ مهديَّكم إلى الحقّ يُناديكم إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فإذا أنتم عن الحقّ معرضون.

    ويصدُّ عن الحقّ علمُ الجهاد من معشر يهود، ويا علم الجهاد وأوليائه، أقسمُ بمن رفع السبع الشداد وثبّت الأرض بالأوتاد وأهلك ثمود وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد إن لم تكفّوا عن الصدِّ عن الحقّ من ربّ العالمين في موقع الإمام ناصر محمد اليماني لَيجعلكم الله عبرةً لمن يعتبر فيمسخكم إلى خنازير وبئس المصير، فقد صبرتُ عليكم كثيراً وعفوتُ عنكم ورفعنا الحجب مرةً تلو الأخرى لعلكم تتّقون، ولا تزال تجزِّئ المهديّ المنتظَر إلى ألف مهديٍّ ولا أعلم بمهديٍّ غيري لتمكر ضدّ الحقّ، فالمهديين الذين اعترتهم مسوس الشياطين فيوسوسون لهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون ويفتري كلٌّ منهم أنّه المهديّ المنتظَر وأنت تؤيّدهم على ادّعائهم! لعنة الله عليك لعناً كبيراً، أو لعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن هو الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين للناس أجمعين ليجعلهم أمّةً واحدةً.

    ولا أعلمُ بأنّ الله يبعث ألف مهديٍّ منتظرٍ يأتي آخر الزمان؛ غير واحدٍ فقط وهو خاتم خلفاء الله أجمعين ويؤيّده الله بالبيان الحقّ للمرجعية العظمى القرآن العظيم المرجع الحقّ للمسلمين من الأمّيّين أو المسلمين من النّصارى أو المسلمين من اليهود الذين أسلموا لله، فيسلمون تسليماً لمرجعية الحقّ كتاب الله القرآن العظيم، ومن أعرض عن المرجع الحقّ القرآن العظيم سواءً من الأمّيّين أتباع النّبيّ الأمّي أو من النّصارى أتباع نبيّ الله عيسى أو من اليهود أتباع نبيّ الله موسى ومن ثمّ يُعرض عن الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم فإنّي أَشهدُ عليه بالكُفر بين يدي الله ربّ العالمين وألعنه لعناً كبيراً وأتبرأ منه كما تبرأ الله منهم ورسوله، ولعنة الله على من أنكر آيات القرآن المحكمات ثمّ لم يأتِ بالبديل الذي هو خيراً من علمي لعنةً كُبرى؛ لعنة تزِن ملكوت السموات والأرض حتى لا يتجرأ على إنكار أمري والتكذيب بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين إلا من يكفر بمُحكم القرآن العظيم، وهل أجادلكم إلا بآياته المحكمات البيِّنات التي جعلهن الله أمّ الكتاب في القرآن العظيم؟ ولكنّكم اتّبعتم فريقاً من الذين أوتوا الكتاب فردّوكم من بعد إيمانكم كافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولربّما يودّ أن يُقاطعني أحدُ علماء المسلمين فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني لا يجوز لك أن تصف علماء المسلمين بالكفر وتفتي أنّهُ أصبح مَثَلُهُم كَمَثَلِ المعرضين عن القرآن العظيم من اليهود والنّصارى الذي يدعوهم إليه محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله ناصر محمد اليماني وأقول: ألستُ أدعوكم طوال أربع سنواتٍ أو تزيد إلى الرجوع إلى كتاب الله فأبيتُم أن يكون القرآن العظيم المرجع للسُّنة النّبويّة واتّبعتم ما يُخالفه في التّوراة أو في الإنجيل أو في الأحاديث النّبويّة المفتراة الموضوعة؟ أليس هذا كفرٌ عظيمٌ ومقتٌ كبيرٌ أن تنكروا أن يكون القرآن هو المرجع حتى للسُّنة النّبويّة برغم أنّ القرآن العظيم هو المرجع لكافة الكتب السماويّة أجمعين؟ أفلا ترون كم تحقّرون من شأن كتاب الله القرآن العظيم وجعلتم جُلَّ اهتمامكم باللغة والقلقلة والمدّ والتجويد وأعرضتم عن أمر الله بالتدبّر والتفكّر في كتاب الله كما أمركم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ويا معشر الشيعة والسُّنة إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين خليفة الله، فكيف تصطفون خليفة الله؟ لعنة الله على من افترى على الله كذباً لعناً كبيراً، فإن قلتم يا معشر الشيعة والسُّنة أنّه يحقّ لكم أن تصطفوا خليفة الله؛ قُل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فلنحتكم إلى كتاب الله القرآن العظيم، وأقسمُ بالله العلي العظيم إذا احتكمنا إلى القرآن العظيم في عقيدتكم الباطل أنّنا سوف نجد الحكم الحقّ في القرآن العظيم يفتيكم أنّه ليس لملائكة الله المقربين من الأمر شيئاً في اصطفاء خليفة الله. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فهل أنتم أعلم من ملائكة الرحمن؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. ولكنّي آتيكم بالبرهان من آيات القرآن المحكمات بأنّ الله هو من يصطفي خليفته على المسلمين ويزيده بسطةً في العلم ليكون برهان القيادة والإمامة، ولا يحقّ حتى للأنبياء أن يصطفوا خليفة الله من دونه. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا هو النّاموس في الكتاب في شأن خليفة الله أنّ الله مالك المُلك هو الذي يصطفيه ويزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة المُستَخْلَف عليهم: {قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم.

    وكذلك يصطفي الله عبده الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض على العالمين ناصر محمد اليماني، فزاده بسطةً في العلم على كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود. وأدعوهم جميعاً إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله وبالقرآن العظيم الذي ابتعث الله به خاتم الأنبياء والمرسلين النّبيّ الأميّ الأمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإن كفر اليهود والنّصارى والمسلمون بدعوة الإمام المهديّ بالاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وقالوا حسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا الأولين فسوف يحكمُ الله بيننا بالحقّ وهو أسرعُ الحاسبين، ألا لعنة الله على المعرضين عن محكم كتاب الله في القرآن العظيم الذي فصّل لهم الحقّ في آياته المحكمات تفصيلاً، وجعلهنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عنهن إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ المبين، وحفظه من التحريف ليكون حجّة الله عليهم وحجّة رسوله وحجّة المهديّ المنتظر خليفة الله على العالمين، فما الذي تريدونني أن أحاجكم به يا معشر المسلمين؟ اتّقوا الله فسوف تُهلكون أنفسكم وأمَّتكم بسبب الإعراض عن دعوة الحقّ من ربّكم بالاحتكام إلى حُكم الله بينكم في القرآن العظيم.

    وأقسمُ بمن خلق الجان من مارجٍ من نار وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخّار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار الله الواحد القهّار أنّ كوكب العذاب سوف يكون ظلّه على أرضكم في عصري وعصركم وجيلي وجيلكم، فمن يصرف عنكم عذاب الله إذا استمررتم عن الإعراض؟ من يصرفه؟ من يصرفه؟ من يصرفه عنكم إن كذّبتم بدعوة الاحتكام إلى حُكمه الحقّ بمُحكم القرآن العظيم؟ فمن يصرفه عنكم إن كذبتم بحُكمُ ربِّكم؟ فكيف لا يعذبكم الله يا معشر المسلمين مع الكفار المعرضين عن القرآن العظيم؟ وإن قلتم: "فكيف يعذبنا الله ونحن نؤمن بالقرآن العظيم المحفوظ من التحريف من ربّ العالمين؟". ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً أجيبوا داعي الله إن كنتم صادقين بالرجوع إلى محكم القرآن العظيم في جميع ما كنتم فيه تختلفون.

    ولربّما يودّ أحد المسلمين أن يقول: "فكيف تريدنا أن نُصدّق بدعوتك وأنت تخاطبنا عبر الإنترنت العالميّة؟". ومن ثمّ أردّ عليكم وأقول: أقسمُ بالله الواحد القهّار أنّي أخاطبكم عن طريق الإنترنت العالميّة بأمر من الله الواحد القهّار ولا حجّة بيني وبينكم إلا الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم، وليس مكتوباً على جبيني المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر فقد رأيتم صورتي؛ بل حجّة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم هي الدعوة إلى محكم القرآن العظيم، فإن تولّيتُم فسوف يظهرني الله عليكم وعلى اليهود والنّصارى والنّاس أجمعين ببأسٍ شديدٍ من لدنه بكوكب العذاب كوكب سقر، فيهلك الله به من يشاء ويصرفه عن من يشاء، فسحقاً لقوم يؤمنون بالقرآن العظيم ثمّ يأمرهم إيمانهم أن يعرضوا عن الدعوة الحقّ للإمام المهديّ الذي يدعوهم إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم فإذا هم عن الحقّ معرضون، فبئس ما يأمركم إيمانكم به، ولعنة الله على المستكبرين الذي يخفون البيانات الحقّ للقرآن العظيم المرسلة إلى مواقعهم، فويلٌ لهم من عذاب يومٍ عقيمٍ أليمٍ عظيمٍ، وأحذّرهم تحذيراً مباشراً من آيات الذكر الحكيم بقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأدعوكم يا معشر علماء المسلمين واليهود والنّصارى إلى طاولة الحوار العالميّة لكلّ البشر طاولة المهديّ المنتظَر للحوار:
    (موقع الإمام ناصر محمد اليماني).

    ولسوف أدعو بهذه الدعوة، ومن ربّي أرجوها وأرجو من الله بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يلعن الذين يؤمنون في أنفسهم أنّ الإمام المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليماني ومن ثمّ يصدّون عن دعوة الحقّ من ربّهم صدوداً شديداً لعناً كبيراً فيُحقِّق الله وعده الحقّ بالتصديق بالتهديد والوعيد لهم في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَـٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّـهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٤٦﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الداعي إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________

    اقتباس المشاركة: 4075 من الموضوع: الإمام الكريم يُفتينا عن الصيحة أنّها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون، ويُعلِّمنا ناموس اصطفاء خليفة الله ..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 03 - 1430 هـ
    25 - 03 - 2009 مـ
    10:13 مساءً
    ــــــــــــــــــــ



    الإمام الكريم يُفتينا عن الصيحة أنّها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون، ويُعلِّمنا ناموس اصطفاء خليفة الله ..

    أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله في محكم القرآن العظيم:
    {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ﴿٣١﴾} [القمر].
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾} [يس].
    {وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ﴿١٥﴾ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ﴿١٦﴾} [ص].
    {مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿٤٩﴾} [يس].
    {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿٤٩﴾ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ﴿٥٠﴾} [يس].
    صــــــدق الله العظيـــــم.

    ومن خلال هذه الآيات المُحكمات يتبيّن لنا ما هي الصيحة، وإنّها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون ويُنظِرون إيمانهم بالحقّ حتى يروا العذاب الأليم. وبالنسبة لموعد العذاب فقد أمر الله رسوله أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    {قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} صدق الله العظيم [الأعراف:188].

    حتى ولو كنت أعلمُ يوم العذاب بحسب أيّامكم ومن ثم أخبركم به لانتظر الذين لا يعقلون إلى ذلك اليوم لينظروا هل يقع؟ ومن ثم يؤمنون. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٤٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ﴿٥٠﴾ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وأما الآية التي تأتي من السماء ومن ثم يؤمنون فتظلّ أعناقهم للحقّ خاضعين، تلك آية العذاب الأليم بالدُّخان المُبين، ومن ثم يؤمنون بالحقّ من ربِّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    ويا أُمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، أقسمُ بالذي وضع الأرض للأنام الذي كلامه أصدقُ الكلام أنّ عذاب الله آتٍ في عصري وعصركم وجيلي الذي هو جيلكم هذا، وإنّه نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، وإنّ عذاب الله آتٍ لا مُحالة وإنّما أريد إنقاذ المسلمين والمصدّقين بالحقّ من الناس كافة في العالمين.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، لقد ضلَلْتُم عن الصراط المستقيم وتريدون المهديّ المنتظَر الذي يتّبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال وتحسبون أنّكم على صراطٍ مستقيم؛ إذاً لا داعي أن يبعثه الله إليكم إذا ما تزالون على الصراط المستقيم.

    ويا أمة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، أقسِمُ بمن خلقني من نُطفةٍ من ماءٍ مهينٍ وجعل نسلي في قرارٍ مكينٍ إلى قدري المعلوم إنّي الإمام المهديّ خليفة الله الحقّ من ربِّكم وأكثركم للحقّ كارهون وتزعمون أنّكم بكتاب الله وسنّة رسوله مُستمسكون! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. فلم أجد في مُحكم كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ إنّكم أنتم من تختارون خليفة الله، وأراكم غضبتم على ناصر محمد اليماني كونه يقول إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم على كافة علمائكم، فأبت السُّنة والشيعة وأنكروا على ناصر محمد اليماني قوله إنّ الله ابتعثه للناس إماماً وجعله خليفته في الأرض، وقالت الشيعة: "لقد اصطفينا الإمام المهديّ منذ أكثر من ألف عامٍ ونحنُ له مُنتظرون"، وقالت السنة والجماعة: "يا ناصر محمد اليماني أنت كذابٌ أشِر ولست المهديّ المُنتظِر، والبُرهان على كذبك أنّك تقول إنّ الله ابتعثك لنا إماماً وخليفة لله في الأرض وخالفت عقيدة أهل السنة والجماعة فهم من يصطفون الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، ونقول له أنت الإمام المهديّ حتى ولو رفض أجبرناه على البيعة كرهاً". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ الحقّ من ربِّهم وأقول للشيعة والسنة: أأنتم من يُقسم رحمة الله؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. فلا أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ هذه العقيدة المُنكرة والباطلة والزور الكبير، وأجدُ العكس لِما تعتقدون أنّ الله أعلم منكم ومن الجنّ ومن الملائكة المُقرّبين، وحرّم الله على الإنس والجنّ وعلى ملائكته المُقربين التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله وأنّ الله يعلمُ ما لا تعلمون.

    ويا معشر الباحثين عن الحق، فهل وجدتم اختلافاً ولو شيئاً بين بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني بعدُ إذا حاججتُكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السنة المُهداة إن لم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن. ومن حاجّني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سُنّة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وعصى الله ورسوله والمهديّ المُنتظَر الحقّ من ربِّه سواء كان من أهل السّنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفِرَق، وما بعد الحقّ إلا الضلال. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..

    وقد أفتيتُ من قبل بالحقّ في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض قائداً لكم للجهاد في سبيل الله وإماماً هادياً إلى الصراط المستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة علمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقّ أقول حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ إنّ اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخّل في شأنه أو المعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختصّ به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطةً في العلم على كافة من استخلف عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتّقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.

    وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنّة المُحمدية صلّى الله عليه وآله وسلّم، فتعالوا لأعلمكم ناموس اصطفاء خليفة الله بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يشرك في حُكمه أحدًا، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سبحانه، وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فانظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحد القهار على ملائكته المقربين الذين بدا لهم رأيٌ آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظروا إلى ردّ الله عليهم: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم، فكيف يصطفي خليفةَ الله الشيعةُ الاثني عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربِّهم فكيف يحقّ لمن هم من دونهم؟

    ومن ثم بيّن الله لملائكته برهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر وأهل السُّنّة والجماعة، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنّهم أعلمُ من ربِّهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنّهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لأنّهم ليسوا بأعلم من ربِّهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان رداً عليهم قاسياً من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله وربّهم أعلمُ منهم ولذلك سبّحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾}.

    فتدبّر المقطع كاملاً تجد أنّ شأن اصطفاء الخليفة يختصّ به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم.

    ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدّة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:

    1 - إنّ شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعُ عليم.

    2 - إنّ اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه، فليسوا هم أعلمُ من الله، وهو أعلمُ حيث يجعلُ علم رسالته.

    3 - نجد أنّ الله علّم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنّه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلِّماً لهم العلم. ولذلك قال الله تعالى: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم.

    فتبيّن لنا أنّ آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة علماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهانَ الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم؛ إذ أنّكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله من الإنس فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيّهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطةً في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء، والله واسعٌ عليمٌ. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الشيعة والسُّنّة، قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنة، أأنتم من يُقسم رحمة الله فتصطفون من تشاءون ونسيتُم قول الله تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}؟ أفلا تتّقون؟ فأمّا السُّنّة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرِّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنّه المهديّ المُنتظَر وأنّهم هم من يعلم أنّهُ الإمام المهديّ المُنتظَر فيُعرّفونه على شأنه في المسلمين أنّه الإمام المهديّ شرط أن يُنكر أنّه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثم يزدادون إصراراً على الباطل: "بل أنت الإمام المهديّ ولكنّك لا تعلم أنّك الإمام المهديّ"، فيجبرونه على البيعة كُرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنّهم يعلمون إنّ الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرّقٍ ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحِّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحُهم كما هو حال المسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبوية الحقّ التي تُّفتي أهل السنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم وبرغم أنّهم يؤمنون بها ولكنّهم يُعرضون عنها ويستمسكون بما خالفها برغم أنّهم ينطقون بالأحاديث الحقّ ويعلمها المسلمون. كمثال حديث محمد رسول الله الحق، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا].

    وليس صِحاحاً كما يزعمون بل صفاحاً، أي يحثوا جُنيهات الذهب للناس حثواً بصفحتي يديه كما يحثوا أحدُكم القمح حثواً بصفحتي يديه، وصدق عليه الصلاة والسلام، ويحدث بعد أن يأتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.

    فكيف إنّكم تعتقدون يا معشر السُّنّة أنّ الله يبعث المهدي في أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم تُحرّمون عليه أن يقول لكم: يا أمة مُحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إنّي الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل وأقول فصلاً وما هو بالهزل فأطيعوا أمري، وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون فتقولون ربّنا اكشف عنّا العذاب إنّا مؤمنون.

    وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدَرهِ المقدور في الكتاب المسطور وأَتَوه الحُكم صبياً، ألا والله لن يأتيهم مهديُّهم الذي له ينتظرون ولو انتظروا له خمسين مليون سنةٍ حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنّه ما أنزل الله به من سلطان لا في كتاب الله ولا سُنّة رسوله الحقّ.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر إنّي أنا المهديّ المُنتظَر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطهر من ذُرّية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي في (يكلاء) مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدَرَاً مقدوراً، وجئتَ على قدر يا موسى.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنّكم لا تُبصرون! فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء، أما إذا أبيتُم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تُبصروا القمر حين يظهر ولن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سردابٍ مُظلمٍ حتى مجيئ كوكب العذاب؛ كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها؛ ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتُم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر على كافة البشر؛ ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المسطور، فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذّبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلةٍ يسبق الليل النهار وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدّم فيُصدِّق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخّر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السّنة الكونيّة، وطول السّنة الكونيّة خمسون ألف سنةٍ بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسون ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾ يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ويا معشر أهل السُّنّة والجماعة إن كنتم تؤمنون بما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ فإنّي أشهدُ كافة ملائكة الله بالسماوت السبع، وأشهدُ ملائكة الله الذين معكم في هذه الأرض وتعدادهم ضعفكم عن اليمين والشمال قعيد، وأشهدُ كافة الأنصار للمهديّ المُنتظَر من هذه الأمّة قولاً وعملاً وكفى بالله شهيداً أنّي أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمنطق القرآن العظيم، فإن أبيتُم وكفرتم بكتاب الله وسنّة رسوله وتمسّكتُم بما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله فإنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّ معشر الشيعة ومعشر أهل السّنة والجماعة قد كفروا بكتاب الله وبسنة رسوله الحقّ.

    ولربّما يودّ أحد علماء السّنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني احترم نفسك، فكيف نكفر بسنّة محمدٍ رسول الله الحقّ ونحن أهلٌ لها ولذلك نُسمّي أنفسنا بأهل السُّنة؟". ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ وأقول: أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي مُستمسك بأحاديث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ في عقيدة ابتعاث الإمام المهديّ من الله ولستم أنتم من يبتعثه ويصطفيه للناس إماماً، وقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [ليبعثن الله من أهل بيتي رجلا يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].

    قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه].

    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أبشركم بالمهديّ يُبعث على اختلاف من الناس، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    أفلا ترون أنّ كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ لا يفترقان وقد أتيناكم بالفتوى الحقّ في عقيدة بعث المهديّ أن مَنْ يختصّ به هو الله كونه خليفة لله؟ وأثبتنا من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنّ الله هو من يصطفي خليفته فيبعثه إليكم بالحقّ على اختلاف المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فابتعثني الله لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لأنّه قد زادني عليكم بسطةً في العلم وعلى كافة علماء المسلمين، وأُحاجّكم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن أبيتُم إلا الاستمساك بما خالفهم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم فقد أصبحتم لستُم بمسلمين وإنّما تُسمّون بالمسلمين كاسمٍ فقط ولستم مستسلمين لما جاء في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتّقون؟ فهل تريدون مهديّاً يأتي فيقول أنا مهديٌّ شيعيٌّ أو مهديٌّ سُنيٌّ أو غير ذلك من فرقكم المختلفين؟ أم تنتظرون مهديّاً يهديكم أجمعين إلى الصراط المستقيم مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وكافراً بالتعدّديّة المذهبيّة في الدين؟ وأُحرّمها كما حرّمها الله ورسوله مُحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف أحلّ لكم ما حرّمه الله ورسوله أفلا تعقلون؟ فأيّ مهديٍّ تريدون من بعد الحقّ من ربِّكم؟ ألا والله إنّ الذي يتّبع أهواءكم بغير علمٍ فإنّه مُفترٍ على الله ورسوله كما اتّبعتم المُفترين، وأقسمُ بربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم لو حاورتُكم ألف سنةٍ لما اتّبعت أهواءكم شيئاً ما حييتُ بإذن الله، ولو اتّبعت أهواءكم بغير علمٍ إذا لن تغنوا عنّي من الله شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:145].

    ويا أمّة الإسلام ويا حُجّاج بيت الله الحرام، إنّي لا أقول لكم إلا ما قاله الله ورسوله، فإن جئتُكم بقولٍ ليس من كتاب الله ولا من سنّة نبيّه الحقّ فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطاناً، وإن كذّبتموني فصدّقتم وكذّب ناصر محمد اليماني ما دام أتى بقول من رأسه أو يزعم بوحي جديدٍ لديه من ربّه؛ ذلك لأنّه لا وحيٌ جديدٌ ولا نبيٌّ جديدٌ من بعد خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وإن خاطبكم الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله وبقول رسوله ومن ثم أعرضتُم عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ واستمسكتُم بما خالفهم فاعلموا أنّكم لستم على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ وأنّكم استمسكتم بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلماذا تكذبون على أنفسكم وعلى أمّتكم أنّكم على كتاب الله وسنة رسوله؟ فها هو الإمام المهديّ المنتظَر بينكم يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فكيف لا يُعذِّبكم الله مع المعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله من الناس أجمعين؟ ولذلك لن تجدوا آية العذاب الأليم بالدُّخان المُبين تغشى فقط الذين كفروا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} صدق الله العظيم [سبأ:17].

    ولكنّي أجد آية الدُّخان المُبين تغشى المسلمين والكفار جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فهل تظنون محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو المرتقِب لليلة النصر والظهور بآية العذاب الأليم؟ ولكنه قد مات صلوات الله عليه وآله وسلّم، إذاً من هو المرتقِب لآية التصديق الدٌّخان المُبين لو كنتم تعقلون؟ فإنّه الإمام المهديّ الذي يُناديكم بالرجوع إلى كتاب الله وسُنّة نبيّه الحقّ، فإذا بالمسلمين والكُفار جميعاً عنه مُعرضين إلا قليلاً من المؤمنين ومعظمهم لم يبلغوا اليقين، وسلامُ الله عليهم ورحمة منه وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملإ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 456

المواضيع المتشابهه

  1. رسالتى لعفاش فرح شعبك الحزين انا لا احزن الا لحزن ربى ولن ارضى حتى يرضى فرح سعيد
    بواسطة اسماعيل مفتاح معيقل حمد المنصورى في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-05-2018, 03:53 PM
  2. الهم عبدك قلبه فى يدك فصرفه فى رضاك ولن ارضى حتى ترضى يا رحيم
    بواسطة بنور الله نحيا في المنتدى البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-01-2017, 11:29 PM
  3. سلسلة حوارات بين الإمام المهديّ والمدعو طريد حول الإمامة وفتوى وحي التفهيم ..
    بواسطة عيسى عمران في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-03-2010, 02:13 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •