بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رساله عاجله لكل علما الامه وانت واحد منهم

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269113   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Sep 2017
    المشاركات
    4

    Post رساله عاجله لكل علما الامه وانت واحد منهم

    الي المهدي محمد ناصر اليماني ماريكم فيما يحدث في بوما من قتل وتشريد واباده جماعيه بحق مسلمي بورما اين القاده واين علما الامه وان اصحاب الحل والعقد ليبدو متقفهم فيما يدور وماهو حاصل هناك بحق المسلمين لماذ لايتحرك المسلمون العرب ولماذ لايحركون ساكنن

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269114   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية ابو محمد
    ابو محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,433

    افتراضي

    اقتباس المشاركة: 268384 من الموضوع: أخبار من محكم الذكر بقلم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - ذو الحجّة - 1438 هـ
    29 – 08 – 2017 مـ
    08:30 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________



    أخبار من محكم الذكر بقلم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني
    ..


    بسم الله شديد العقاب الغفار لمن تاب وأناب، فلينِب المسلمون في بورما وميانمار وفي كلّ بلدان المظلومين فيها في العالمين، فلينيبوا إلى ربهم ليهلك عدوّهم ويستخلفهم من بعدهم في تلك البلاد، فإذا استكانوا إلى ربهم فتضرّعوا إليه بالدعاء أجابهم مهما كانت ذنوبهم فلا يجوز لهم اليأس من رحمة الله.

    والأيام المقبلة مليئةٌ بالأحداث التترى من آيات العذاب؛ منها أمطارٌ نيزكيّة متفاوتةٌ في الحجم، وصواعقُ يصيب بها من يشاء ويصرفها عمّن يشاء، يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت ليلاً أو نهاراَ، والله محيط بالكافرين. وانفجاراتٌ شمسيّةٌ ضخمةٌ، وكسفٌ من السماء ساقطٌ، وظُلماتٌ في الأرض‘ وزلازلُ بريّةٌ، ورياحٌ شديدة، وأعاصيرُ البحر المسجور، وزلازلُ بحريّةٌ، وجبالٌ ثلجيّةٌ من بَرَدٍ تأتي من الشمال الغربي، وطلوع الشمس من مغربها بسبب اقتراب كوكب العذاب من الجنوب. ويمحو الله ما يشاء ويثبت وإلى الله ترجع الأمور، فمنها ما هو حتميُّ الوقوع.

    وتقلباتٌ سياسيّةٌ مفاجئةٌ، وتغيّراتٌ مناخيّةٌ، وازديادٌ مستمرٌ في ارتفاع حرارة الشمس، وتناوشٌ كثيرٌ بسبب اقتراب كوكب العذاب، وارتقبوا إني معكم رقيبٌ...

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


    اقتباس المشاركة: 12923 من الموضوع: من المهديّ المنتظَر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب وعلماء المسلمين..




    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1432 هـ
    15 - 03 - 2011 مـ
    02:38 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    من المهديّ المنتظَر إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب وعلماء المسلمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جَدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار في الأولين وفي الآخرين إلى يوم الدين..

    من المهديّ المنتظَر إلى فخامة الرئيس اليماني علي عبد الله صالح وكافة قادات العرب والمُسلمين، وكذلك فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني وكافة عُلماء المُسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وجميع المُسلمين، أمّا بعد..

    إنّني المهديّ المنتظَر ابتعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور، وجئتكم على قدَرٍ قُبَيل مرور ما تسمّونه بالكوكب العاشر حتى أنذر البشر أنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبر، فاتّقوا الله الواحد القهار واتّبِعوا الذِّكر من قبل أن يسبق الليل النهار، وإني أدعوكم إلى الحوار من قبل الظهور عبر طاولة الحوار العالميّة
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة).

    ويحقّ لكم أن تضعوا
    احتمالين الآن في شأني، فإمّا أن أكون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، وإمّا أن يكون مثلي كمثل المهديِّين المفترين الذين تتخبّطهم مسوس الشياطين وبين الحين والآخر يظهر لكم من يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظَر وذلك مكرٌ من الشياطين عن طريق الممسوسين يوسوسون لقرنائِهم أنّه هو المهديّ المنتظَر، والحكمة الخبيثة لدى الشياطين من هذا المكر وذلك حتى إذا ابتعث الله المهديّ المنتظَر في قدره المقدور في الكتاب المسطور فتعرِضون عنه بظنِّكم أنّ مثله ليس إلا كمثل المهديّين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين!

    ويا أولي الألباب فإمّا أن أكون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم وإمّا أن أكون من الذين تُوسوِسُ لهم الشياطين أن يدّعوا شخصية المهديّ المنتظَر، فلا ينبغي لكم أن تحكموا عليَّ من قبل أن تستمعوا إلى منطقي وسلطان علمي بالحقّ بظنِّكم أنّي من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظَر ولا ينبغي لكم أن تصدقوا أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم من قبل أن أقيم عليكم الحجّة بسلطانِ العلم المبين، فلكلّ دعوى برهان والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.

    ولربما فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني يودّ أن يقاطعني فيقول: "يا من يدّعي أنّه المهديّ المنتظَر فنحن علماء المسلمين أدرى من الآخرين من عامة المسلمين لو كنت المهديّ المنتظَر أو كذّاباً أشِراً، فبما أنّ المسلمين لا ينتظرون أن يبعث الله المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً جديداً بل رجلاً من الصالحين كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، وبناءً على هذه الفتوى المُحكمة في كتاب الله القرآن العظيم يفقهها العالِم والجاهل من أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبرغم اختلاف علماء المسلمين في بعض العقائد في الدين إلا أنّهم اتّفقوا جميعاً في عقيدة بعث (الإمام المهديّ المنتظَر ناصِراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم)".

    ومن ثمّ نردّ على الشيخ عبد المجيد الزنداني ونقول: يا فضيلة الشيخ أفلا تفتيني ماذا تقصد بقولك أنّ علماء المسلمين متفقون جميعاً في عقيدة بعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومن ثمّ يردّ علينا الشيخ عبد المجيد ويقول: "ألم يفتِنا الله في محكم كتابه أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وبناءً على ذلك تجد عقيدة كافة علماء المُسلمين أنّ الله يبعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنّ الله يبعث المهديّ المنتظَر
    ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الله لن يبعثه نبيّاً جديداً بل ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بدّ له أن يدعونا إلى اتّباع ما تنزل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحاجِجنا بما تنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فهكذا ينبغي أن تكون صفة الإمام المهديّ المنتظَر الدعويّة إذا أوجده الله بيننا فنعلم أنّه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين إذا وَجدناه أَعلَمَنا بكتاب الله القرآن العظيم كونه إذا كان هو حقاً المهديّ المنتظَر فلا بدّ أن يزيده الله علينا بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم حتى يستطيع أن يحكم بين علماء المُسلمين فيما كانوا فيه يختلفون في الدين. ومن ثم يقنعنا بالحكم الحقّ يستنبطه لنا من محكم القرآن العظيم ومن أحاديث السّنة النّبويّة الحقّ وسوف نأخذ بنصيحتك يا من يدعَّي أنه المهديّ المنتظَر فلن نحكم عليك أنك من المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين؛ بل سوف نُنظر ذلك الحكم حتى نسمع قولك ومنطق سلطان علمك هل يتقبله العقل والمنطق كونك إذا أذهب الله عقلك فلم تذهب عقولنا، فأولاً عليك أن تعرفنا على شخصكم الكريم يا من يدّعي أنه المهديّ المنتظَر فأخبرنا أولاً عن صفة بعثك واسمك واسم أبيك".

    ومن ثمّ نردّ على الشيخ عبد المجيد الزنداني وأقول: أقسمُ بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد صلى الله عليه وآله الأطهار وسلم، وقد جعل الله صفتي في اسمي
    (ناصر محمد) فواطأ الاسم (محمد) في اسمي في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، كون الله لم يبعثني نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ؛ بل الإمام المهديّ المنتظَر ناصِرُ محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فأدعوكم والناس أجمعين إلى اتِّباع ما تنزَّل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجعلني الله مبتدعاً؛ بل متّبعاً لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأدعوكم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ولن تجدوني أحيدُ عنهما قيد شعرةٍ عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولم يبعثني الله بكتابٍ جديدٍ بل لكي أعيدكم وجميع المسلمين إلى منهاج النّبوة الأولى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ.

    واسمح لي يا فضيلة الشيخ عبد المجيد أن أحكم بالنتيجة للحوار بيني وبينكم من قبل الحوار فأزكّي حُكْمي بالقسم وأقول: اقسمُ بربّ العالمين أنّ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد سوف يهيمن عليكم بسلطان العلم من ربّ العالمين وأنّ جميع علماء المُسلمين والنصارى واليهود لن يستطيعوا أن يهيمنوا على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد حتى في مسألةٍ واحدةٍ في الدين، وأشهدُ الله أنّي لو أغلبكم في 99% وتغلبوني بنسبة 1% أنّي لست الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد حتى تجدوني غلبتكم بنسبة 100% وليس لي عليكم غير شرطٍ واحد فقط هو أن تقبلوا الله ربّي وربّكم هو الحكم بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون في الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى:10].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وما على الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فنأتيكم به من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم يفقههنَّ ويعلم ظاهرهنَّ وباطنهنَّ علماء المُسلمين وعامتهم لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ البيّن في محكم كتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:99].

    وهم الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ البيّن في محكم كتاب ربهم القرآن العظيم فيذروهن وراء ظهورهم وكأنهم لم يسمعوهن فيذروهن فيتّبعون آياتٍ أُخر متشابهاتٍ لا يزلن بحاجةٍ للتأويل كون ظاهرهن ليس كباطنهن وإنما تشابه في كلمات اللسان مختلفات في البيان وهنّ قليلات لسْن إلا بنسبة 10% من آيات الكتاب و90% من آيات الكتاب محكمات هُنّ أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ولئن جادلتم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد بآيات الكتاب المتشابهات فإني بتأوليهن عليمٌ مما علمني ربّي بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وآتيكم بسلطانِ بيانهنَّ من ذات القرآن حتى تعلموا أن ربّي علّمني بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ.


    ولربما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني كيف أنّك تقول أنك لا تدَّعي النّبوة بوحيٍ جديدٍ وها أنت تزعم أنّ الله يوحي إليك بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب؟ وهذه أوّل حجّة عليك يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر إلا إذا هيمنت علينا بحجتك من محكم الكتاب كما وعدتنا"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: يا فضيلة علماء اليمن المُكرمين لم يجعلني الله نبيّاً ولا رسولاً؛ بل إن طرق الوحي في الكتاب
    ثلاث طُرُق حسب فتوى الله إليكم في محكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    1- فأما الطريقة الأولى فهي وحي التّفهيم بالإلهام من الربّ إلى القلب.
    2- وأما الطريقة الثانية فهي وحي التكليم من وراء الحجاب.
    3- وأما الطريقة الثالثة فهي عن طريق إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام فيوحي إلى الأنبياء بإذن الربّ ما يشاء.

    ومن ثمّ يردّ علينا الشيخ عبد المجيد الزنداني ويقول: أفلا تفصّل هذه الآية تفصيلاً حتى تزيدنا علماً إن كنت من الصادقين؟ ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونبدأ بتفصيل سلطان العلم لوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب بما يلي: وقال الله تعالى:
    {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} صدق الله العظيم [الأنبياء:79].

    فتجدون أنّ الله ألهم نبيّه سليمان بالحكم الحقّ بين المختصمين، وهذا هو البرهان الأول لوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب، ومن ثم نأتي لبرهانٍ آخر وقال الله تعالى:
    {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].

    فما هي هذه الكلمات؟ ألا وإنّها الكلمات التي تلقاها آدم من الربّ هو وزوجته أن يقولوا بعد أن ظلموا أنفسهم حتى يتوب عليهم:
    {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    ومن ثمّ نأتي للبرهان الثالث في وحي التّفهيم من الربّ إلى قلب يوسف عليه الصلاة والسلام ولا يزال صغيراً من قبل أن يبعثه الله رسولاً. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    فأوحى الله إلى قلب يوسف عليه الصلاة والسلام بوحي التّفهيم أنّ ربه لن يتخلى عنه وأنّ مكرهم هذا سوف يكون سبباً لتحقيق رؤياه لدرجة أنّه سوف ينبئهم بأمرهم هذا وهو ما فعلوه به في غيابة الجبّ، غير أنّ يوسف عليه السلام في موقع عزٍّ وهُم في موقع ذلٍ مهينٍ يسألونه الصدقة وهم لا يشعرون أنّ الشخص الذي يسألونه الصدقة هو أخوهم يوسف كونه صار في موقع عزٍّ عظيمٍ ولم يعرفوا أنّه أخوهم يوسف حتى ذكَّرهم بما فعلوه به في غيابت الجبّ. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ‌ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّـهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ‌ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَ‌كَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِ‌يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ‌ اللَّـهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    ومن ثم تجدون الحقّ على الواقع الحقيقي أنّ يوسف عليه الصلاة والسلام كان إخوته يسألونه أن يفي لهم الكيل ويتصدّق عليهم وهم لا يشعرون أنّه أخوهم يوسف كونه صار في موقع عزٍّ كبيرٍ ومُلكٍ ولذلك لم يشعروا أبداً أنّه أخوهم يوسف إلا حين ذكّرهم بما صنعوا به في غيابت الجبّ. وقال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ‌ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّـهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ‌ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَ‌كَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِ‌يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ‌ اللَّـهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    والآن علمتم أنّ الله أوحى إلى يوسف عليه الصلاة والسلام وهو لا يزال صبياً بوحي التّفهيم في قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وفعلاً لم يشعروا أنّه أخوهم يوسف إلا حين نبَّأهم بأمرهم هذا. وقال الله تعالى:
    {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ} صدق الله العظيم [يوسف:89].

    ومن ثمّ عرفوا أنّه أخوهم يوسف وقبل أن يذكّرهم بما فعلوه به في غيابت الجبّ لم يكونوا يشعرون أنه أخوهم يوسف حتى ذكرهم بما فعلوه به في غيابت الجبّ وقال:
    {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} صدق الله العظيم [يوسف:89-90].

    وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

    وإنما تلقّاه من ربه بوحي التّفهيم ولم يتنزّل عليه جبريل عليه الصلاة والسلام يوم ألقاه إخوته في غيابت الجبّ ولم يكلمه الله من وراء حجابٍ، وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد؛ الإنسان الذي يعلّمه الله البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، كون الله يلهمني بسلطان البيان الحقّ للقرآن فآتيكم بسلطان البيان من آيات القرآن البين لعالمكم وجاهلكم لعلكم تتذكرون.

    ويا فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني إنّي أدعوك وكافة عُلماء اليمن خاصةً وعلماء المُسلمين عامةً للحضور إلى طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني) ذي اللون الأزرق كون مواقعنا كثيرة وحقوقكم محفوظة لدينا مصونة، وكذلك سوف تكونون لدينا معزّزين ومكرّمين ضيوفاً محترمين ولن نحجبكم ولن نغيّر من قولكم شيئاً ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، فإن تبيّن لكم أنّ الإمام ناصر محمد هو حقاً الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد فسوف تعلمون الحقّ من ربكم، وإن هيمنتم على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط فعلى ناصر محمد اليماني التراجع عن عقيدة أنّه المهديّ المنتظَر وعلى جميع الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباع ناصر محمد اليماني لئن غلبني علماء المُسلمين ولو في مسألةٍ واحدةٍ فكونوا من الشاهدين يا معشر المسلمين على أنفسكم وعلى علمائكم وعلى المهديّ المنتظَر الحقّ، كون ناصر محمد اليماني سوف ينسف بعض عقائدكم في الدين نسفاً كونها ليست من دين الله في شيء بل وردت إليكم من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ضدّ اتباع الذكر المحفوظ من التحريف والتزييف وأرادوا أن يضلوكم عمّا أنزل الله إليكم في محكم القرآن العظيم ولكن عن طريق أحاديث السّنة النّبويّة كونها ليست محفوظةً من التحريف ولذلك جاءوا إلى محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليظهروا الإيمان ويبطنوا الكفر والمكر وإنما اتخذوا أيمانهم ستاراً ليكونوا من رواة الأحاديث في السُّنة النبويّة. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُ اللَّـهِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثم علَّمكم الله كيفية طريقة صدّهم عن سبيل الله أنّه ليس بالسيف بل بأشدّ خطر من ضرب السيوف بل ليكونوا من رواة الأحاديث في السّنة النّبويّة ليضلّوكم عن اتّباع ما أنزل الله إليكم في محكم القرآن العظيم ولذلك كانوا يحضرون مجالس الحديث حتى يكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وبما أنّ قرآنه وأحاديث بيانه كلٌّ من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة]، ولذلك علَّمكم الله أنّ حديث البيان في السّنة النّبويّة لو كان من عند غير الله أي من عند الشيطان فسوف تجدوا بينه وبين محكم قرآنه اختلافاً كثيراً، كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان.

    إذاً يا قوم لقد جعل الله محكم القرآن هو المرجع للأحاديث في السّنة النّبويّة وعلّمكم الله عن طريقة كشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ زوراً وبهتاناً أنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، ولذلك أدعوكم إلى الله الواحد القهار ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدين وما على المهديّ المنتظَر إلا أن يستنبط لكم حكم الله الحقّ من محكم الذكر المحفوظ من التحريف حجّة الله عليكم يوم القيامة لو لم تتّبعوا الحقّ من ربكم. وقال الله تعالى:
    {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم يا معشر علماء المُسلمين واعلموا أنّ محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لي في الرؤيا الحقّ:
    [كان مني حرثك وعلي بذرك، أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك وما جادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته]، وفي رؤيا أخرى: [وإنك أنت المهديّ المنتظَر وما جادلك عالمٌ من القرآن إلا غلبته] انتهت الرؤيا بالحقّ.

    ولكني أشهدُ الله أنّه ما أمركم أن تجعلوا الأحكام الشرعيّة على الرؤيا المناميّة كون الرؤيا فتوى تخصّ صاحبها ولكن هذه الرؤيا سوف تكون حجّةً عليكم لو أنّ الله أصدقني الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فتجدون أنّه حقاً لا يجادل ناصر محمد اليماني عالِمٌ من القرآن إلا وأقام عليه ناصر محمد اليماني حجّة العلم والسلطان من محكم القرآن.

    ويا معشر الشعب اليماني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّ اليمن التي يسخر منها المتكبرون أنّها ستكون
    "عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالميّة" وما ينبغي للرئيس علي عبد الله صالح أن يُسلّم قيادة الخلافة الإسلاميّة العالميّة إلا للإمام المهديّ المنتظَر طوعاً عن اقتناعٍ وليس بانقلابٍ عسكريٍّ بل لأنه سوف يعلم أنّ من سلّمها إليه أنه هو المهديّ المنتظَر فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا ينبغي أن يتسلّمها الحوثيون ولا المُعارضة ولا ينبغي للرئيس علي عبد الله صالح أن يذهب من السلطة قبل أن يسلم قيادة الخلافة الإسلاميّة العالميّة للمهديّ المنتظَر، غير أنّه للأسف لا يزال يتهرب من المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بسبب مكر العرافين أولياء الشياطين كونهم يحذرونه من الأسرة التي منها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولم يقولوا له احذر من تلك الأسرة فسوف يخرج منهم المهديّ المنتظَر؛ بل قالوا: "يا سيادة الرئيس اِحذر آل فلان فلا تقترب منهم ولا يقتربوا منك فإذا لم تحذرهم فسوف يزيلوك من مكانك فيؤول ملكك إليهم"، ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: قاتلكم الله يا معشر العرَّافين المشعوذين أولياء الشياطين إنكم لا تحذّرون إلا من الصالحين، ألم تحذّروا فرعون من موسى وهو رجلٌ صالحٌ؟ ولن تجدوهم يحذِّورن من الكافرين كونهم أولياؤهم. ألا والله لا يزيد علي عبد الله صالح تصديق المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلا شرفاً وعزّاً كبيراً فليكن من الشاكرين إذ جعله الله في عصر بعث المهديّ المنتظَر ليهديه بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وليعلمَ أنّ العرافين أولياء الشياطين لا يحذِّرون إلا من الصالحين، ألم يحذِّروا فرعون من موسى وهو رجلٌ صالح! ولن تجدوهم يحذِّروا من الكافرين ونرجو أن يكون الردّ من الرئيس فيقول: "صدقت، كونهم أولياؤهم". وأرجو من الله العلي العظيم أن يبصّر علي عبد الله صالح بحقيقتكم يا معشر العرافين أولياء الشياطين فكم تسببتم في ظُلمنا وحرماننا من الحقوق الحقّ فإذا لم تتوبوا من قبل الظهور والتمكين فنحن نعلم ما هو حكم الله فيكم وإنكم لمن ألدّ الخصام للرحمن وأوليائه في الكتاب كونكم من أولياء الشياطين الذين يسترقون السمع من الملأ الأعلى فقد أفتانا الله في شأنكم في محكم كتابه. وقال الله تعالى :
    {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    كونه لا يعلم الغيب في السماوات والأرض إلا الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم [النمل:65].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: إذاً كيف عَلِم العرافون المشعوذون بالخطفات الغيبيّة ؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِ‌دٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورً‌ا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    ومن ثمّ يتنزّل بالخطفة الشياطين إلى أوليائهم فيخبروهم بالخطفة وأكثرهم كاذبون. ولذلك قال الله تعالى:
    {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    إذاً يا قوم الآن تبيّن لكم المقصود من الحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [كذب المنجمون ولو صدقوا]؛ بمعنى أنهم كذبوا أنهم علموا بتلك الخطفة الغيبيّة نتيجة رصدهم لحركات النجوم ولو صدقوا؛ بل علَّمهم بذلك أولياؤهم من الشياطين الذين {يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} الملائكيّ كون ملائكة الرحمن يتكلمون فيما بينهم عمّا أخبرهم ربهم مما يشاء من الأحداث الغيبيّة المستقبليّة في الأرض وإنما الشياطين يسترقون السمع كما كان يفعل الجنّ من قبل التحدي في القرآن كان الجنّ يتسمعون إلى الملأ الأعلى بكل يُسرٍ وسهولةٍ إلا من بعد التحدي في محكم القرآن العظيم. ولذلك قالوا: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً(13)} صدق الله العظيم [الجن].

    وما يلي رابط
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني) في انتظاركم للحوار لإخراج البلاد من "فتنة الحرب الأهليّة" الطامة الكبرى على الشعب اليماني لو تحدث، فكفّوا عن سفك الدماء والشغب حكومةً وشعباً وهلمّوا للحوار فقد حضر المهديّ المنتظَر وهو يناديكم للحوار منذ ست سنواتٍ ونحن الآن في بداية السَّنة السابعة وأنتم لم تستجيبوا للحوار لا علماء اليمن ولا علماء المُسلمين إلا قليلٌ. وكذلك ندعو فخامة الرئيس للحضور إلى طاولة الحوار ليتبيّن له هل حقًا الإمام ناصر محمد اليماني زاده الله بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة وهل هو حقاً لا يجادله عالِمٌ من القرآن إلا غلبه الإمام ناصر محمد بسلطان العلم المُبين؟ وإن أبيتم فأعرضتم عن الداعي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم إلى الاحتكام إلى الذكر فأقسمُ بالله الواحدِ القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار ليُظهرن الله خليفته المهديّ المنتظَر عليكم وعلى كافة قادات البشر في جميع الأقطار في ليلةٍ وهم صاغرون ليلة يسبق الليل النهار بسبب مرور ما تسمونه بالكوكب العاشر ذلكم "كوكب سقر" اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر فتمطر بأحجارٍ من نارٍ فتذكّروا قول الله الواحد القهار في محكم الذكر وقال الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِ‌يكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ‌ وَلَا عَن ظُهُورِ‌هِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَ‌دَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ذلكم كوكب سقر اللوّاحة للبشر ومرورها الأكبر شرط من أشراط الساعة الكبر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإٍحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ(37)} صدق الله العظيم [المدثر].

    فترقبوا مرورها من جهة أطراف الأرض أي من جهة الأقطاب في ليلة اكتمال البدر لأحد الأشهر ليلة يسبق الليل النهار ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً يا معشر المُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى الذكر، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.

    ويا أحباب الله بلّغوا بالبيان الحقّ للكتاب ذكرى لأولي الألباب بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ فتلك مهمتكم يا من أظهركم الله على أمري وصدّقوا واتّبعوا ولا تستيئسوا ممن يحظرونكم ولا تستيئسوا ممن يكذّبونكم وقولوا كما قال أتباع أحد الأنبياء لطائفة منهم في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل تعلمون بالبيان الحقّ لقولهم:
    {قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم؟ أي معذرةً إلى الله حتى لا يحاسبنا على عدم التبليغ بما أنزل الله إلينا ما دمنا صدّقنا واتّبعنا، وكذلك لعلهم يتّقون فيتّبعون الحقّ من ربهم. فكونوا من الشاكرين أحبتي في الله وبلِّغوا بالبيان الحقّ للكتاب أجمعين في عصر الحوار من قبل الظهور فجميعه نورٌ على نورٍ وشفاءٌ لما في الصدور، ولا تهنوا ولا تحزنوا وقولوا للناس حُسناً، وبشّروا ولا تُنفّروا وكونوا ليِّنين ذوي خُلُقٍ عظيمٍ في دعوتكم، وتذكروا قول الله تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} صدق الله العظيم [آل عمران:159].

    وأطيعوا أمر الله إليكم وإلى جميع الدُعاة إلى سبيله في قول الله تعالى:
    {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125].

    وقول الله تعالى:
    {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُ‌وا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وتذكّروا وصيّة الله لنبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام، فبرغم أنّ فرعون كان عالٍ في الأرض من المُسرفين
    {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات:24]؛ وبرغم ذلك أمر الله نبيّه موسى وأخاه هارون عليهم الصلاة والسلام وقال الله تعالى: {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْ‌عَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴿٤٣﴾ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ‌ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ويا أحباب الله إن كنتم حريصين على تحقيق ما يحبّه الله ويرضاه فسوف تجدون فتوى ما يحبّه الله ويرضاه في قول الله تعالى:
    {وَلاَ يَرْضَىَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وأحبّ إلى نفس الله أن تدعوا عباده إلى سبيله فتصبروا على أذاهم حتى يهديهم؛ وذلك أحبّ إلى الله من أن لو يقاتلوكم فتقاتلوهم فتقتلوهم فيدخلهم النار. ولم يأمركم الله بقتال عباده حتى يكونوا مؤمنين فلا إكراه في الدين وإنما عليكم ما على رسوله والإمام المهديّ في قول الله تعالى:
    {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم [الرعد:40].

    ولربما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يتّبعون أحاديث الشيطان المُخالفة لمحكم القرآن ويحسبون أنّهم مهتدون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما روي عن عبدالله عمر رضي الله تعالى عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى]
    رواه البخاري ومسلم هذا الحديث أخرجاه في الصحيحين من رواية واقد بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر وقوله إلا بحقّ الإسلام هذه اللفظة تفرّد بها البخاري دون مسلم، وقد روى معنى هذا الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس يعني المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها]
    وخرج الإمام أحمد من حديث معاذ بن جبل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم".
    انتهى

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل ذلك حديثٌ جاءكم من عند الشيطان الرجيم بمكرٍ خبيثٍ حتى يؤلِّبوا البشر على حربكم كونهم إذا لم يحاربوكم فسوف تُكرهوهم على الدخول في دينكم كرهاً وهم صاغرون أو تقتلوهم وتسفكون دماءهم وتَسْبُون نساءهم وتأخذوا أموالهم غنيمةً لكم بحجّة عدم دخولهم في دين الله ولم يأمركم الله ورسوله بذلك أبداً؛ بل أمركم الشيطان الرجيم. فكيف تطيعوا أمر الشيطان وتعصوا أمر الرحمن في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [المزمل:19].

    {فَذَكِّرْ‌ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ‌ ﴿٢١﴾ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ‌ ﴿٢٢﴾}
    [الغاشية].

    {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)}
    [الأعلى].

    {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}
    [يونس:99].

    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
    [البقرة:256].

    {وَقُلِ الحقّ من ربكم فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ‌ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارً‌ا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَ‌ادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَ‌ابُ وَسَاءَتْ مُرْ‌تَفَقًا ﴿٢٩﴾}
    [الكهف].

    {وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّ‌سُولَ وَاحْذَرُ‌وا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَ‌سُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿٩٢﴾}
    [المائدة].

    {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ}
    [النحل:35].

    {قلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
    [النور:54].

    {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
    [العنكبوت:18].

    {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ}
    [الرعد:40].
    صـــــدق الله العظيم

    فاتقوا الله يا أولي الالباب، وسألتكم بمن أجرى السحاب وأنزل الكتاب وخلق الإنسان من ترابٍ؛ أليست كافة أوامر الله إلى رسوله في محكم الكتاب مخالفةً لأمر الشيطان في سنّة البيان في الحديث المُفترى على الرحمن إلى رسول القرآن أنه قال:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى]
    ؟

    ولا أقول في صحابة رسول الله الذين ورد هذا الحديث أنه عنهم إلا خيراً، فكما افترى شياطين البشر على رسول الذكر كذلك يفترون على صحابته الأخيار، فاتقوا الله واتبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف من أحاديث سنّة البيان لمحكم القرآن فاعلموا أنّه حديثٌ مفترى من عند الشيطان، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    أفلا تعلمون أنّكم حتى ولو أكرهتم كافة الجنّ أو الإنس حتى يكونوا مؤمنين بالرحمن ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة لما تقبل الله صلاتهم ولا زكاتهم وهم كارهون حتى تكون صلاتهم وزكاتهم خالصةً لله من قلوبهم وليست خشيةً من أحدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18]، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وأما بالنسبة للجهاد في سبيل لله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان فذلك أمرٌ من الرحمن إلى الذين مكنهم الله في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأْرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الأْمُورِ} [الحج:41].

    {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:110].

    ولكن للأسف إنّ كثيراً من علماء الأمّة وخطباء المنابر لا يفرّقون بين الآيات في محكم الذكر التي تخصّ الدعوة إلى الله ولا بين الآيات في محكم الذكر التي تخصّ في الجهاد في سبيل الله للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان وليس لإكراه الناس بالإيمان بالرحمن. أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها يا معشر الذين أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم؟ ولسوف أضرب لكم مثلاً كيف استطاع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مهتدون أن يقنعوا أتباعهم في قتل الكفار الذين لا يؤمنون، فعلى سبيل المثال يقولون لهم قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [عن عبدالله عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى] رواه البخاري ومسلم
    ، ومن ثم يقول فهذا يعني أنّ الله أمرنا بقتال المشركين وقتلهم حتى يكونوا مؤمنين فيقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ما لم ذلك فقد أحلّ الله لنا دماءهم ونساءهم وأبناءهم وأموالهم غنيمةً لنا، ومن ثم يقول وقال الله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة]. ومن ثمّ يزيدهم بآيات أُخر ويقول قال الله تعالى:

    {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:111].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [الأنفال:39].

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: إنما أمركم الله بقتال الكفار الذين يقاتلونكم في دينكم ويفتنون من اتّبعكم ولذلك أمركم الله بقتال الكفار الذين يقاتلونكم حتى لا يفتنوا من آمن بدعوتكم وصدقكم واتبع دين الحقّ من ربه فهنا وجب عليكم نصرة إخوانكم في الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} صدق الله العظيم [الأنفال:72]. تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى] صدق عليه وآله الصلاة والسلام.

    وإنما أمركم الله بقتال من يقاتلكم من الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ولم يأمركم الله بالاعتداء على من لم يقاتلوكم من الكفار. وقال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:190].

    كون الله لم ينهَكم عن الكفار الذين لم يقاتلوكم في دينكم بل أمركم الله أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم وتعاملوهم كما تعاملون إخوانكم المؤمنين بمُعاملة الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8].

    ولم يأمر الله رسوله أن يقاتلهم حتى يكونوا مؤمنين بل أمر الله عبده ورسوله أن يعدل بين المؤمنين والكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حجّة بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:15].

    فكيف يخالف محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقول:
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى]؟ رواه البخاري ومسلم.

    وأما بالنسبة لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:5]؛ فإنما يقصد المشركين المتخلفين في مكة من بعد البراءة كون الله أمر المُسلمين بعدم اقتراب المشركين لبيته المعظم حتى يكون خالصاً للمُسلمين يحجّوا إليه وتبرأ الله من حجّ المشركين إلى بيته المعظم شاهدين على أنفسهم بالكفر؛ بل جعله الله سواءً للناس لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يشرك بالله غيره في عبادته لربه ولذلك أمر الله المُسلمين بعدم اقتراب المشركين من المسجد الحرام. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:28].

    ومن بعد إعلان البراءة من الله ورسوله يوم الحجّ الأكبر فمن وجدوه في مكة المكرمة فقد تحدّى براءة الله ورسوله فأمركم الله بقتاله حتى ولو كان متعلقاً بستار الكعبة إلا أن يعلن لكم إسلامه فيقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فهذا يعني أنّهم صاروا إخواناً لكم في الدين ولهم الحقّ في المسجد الحرام كما لكم ولذلك أمركم الله أن تخلوا سبيلهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَ‌سُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ‌ أَنَّ اللَّـهَ بَرِ‌يءٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ وَرَ‌سُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ‌ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ‌ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُ‌وا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ‌ الْحُرُ‌مُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِ‌كِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُ‌وهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْ‌صَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِ‌كِينَ اسْتَجَارَ‌كَ فَأَجِرْ‌هُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    غير أنّ الله أمر المؤمنين أنّ من استجار به من الكفار والمشركين أن يجره حتى يسمع كلام الله فإن اتبع الحقّ من ربه فكان بها، وإن أبى فأمركم الله أن تبلغوه مأمنه فتخرجوا معه حتى يتعدّى مكة وتعاملوه المعاملة الحسنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فاتقوا الله يا معشر الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم.. واتقوا الله يا معشر عُلماء المُسلمين يا من لا تفرقون بين الحمير والبعير برغم أن الفرق بين الحمير والبعير مختلف جداً! فكيف انكم لا تفرقون بين المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم وبين المهديين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين كالذي يوسوس له قرينه الشيطان أنه المهديّ المنتظَر وبين الحين والآخر يظهر لكم مهدي منتظر جديد أفلا تعلمون أنما ذلك مكر من الشيطان الأكبر؟ حتى إذا بعث الله اليكم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم فتقولون إنما هو كمثل الذين يدعون شخصية المهديّ المنتظَر بين الحين والآخر فتعرضون عنه حتى يأتيكم عذاب الله بما تسمونه الكوكب العاشر أفلا تتقون؟ أفلا تتدبرون البيان الحقّ للذكر الذي يحاجكم به المهديّ المنتظَر الحق الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم تقارنون بين سلطان علمه وسلطان علم المهديين المفترين الذين تتخبطهم مسوس الشياطين، أفلا تتقون؟ فإذا كنتم من الذين لا يحكمون من قبل أن يسمعوا القول ثم يتدبروا منطق وسلطان علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وسلطان علم المهديّين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فسوف تجدون أنّ الفرق بين المهديّ المنتظَر وبين المفترين لشخصيّة المهديّ المنتظَر هو كالفرق بين الحمير والبعير أم إنكم لا تفرقون بين الحمير والبعير، أفلا تتفكرون؟

    ويا قوم أزِفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة أفمن هذا الحديث تضحكون ولا تبكون! أفلا تعلمون أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليخاطبكم بكلام الله ربّ العالمين فآتيكم بالبيان الحقّ للقرآن بقرآن من محكم القرآن العظيم بآيات بيّنات هُن أمّ الكتاب المحكمات لعالمكم وجاهلكم بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يفقههن ويعلم ظاهرهن وباطنهن العالِم منكم والجاهل كون ظاهرهن كباطنهن لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ.

    ويا فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني وعلماء اليمن أما آن لكم الأوان أن تنطقوا بكلمة الحقّ فتخرجوا أنفسكم وأمّتكم بالصعود على سفينة النجاة لكم من ربكم فتتّبعوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ ألم يحمِّلكم الرئيس علي عبد الله صالح المسؤولية بين يدي الله يوم القيامة أن تنطقوا بالحقّ ولا تخشوا في الله لومة لائم فوعدكم أنه سوف يقول لكم سمعاً وطاعة؟ أفلا تتقون! فلماذا أنتم معرضون عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وهو معكم في صنعاء أم إنّكم لا تعلمون؟ أم إنّ الأنصار لم يبلغوكم بشأن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أم أنّهم بلغوكم فأعرضتم عن دعوة الحقّ من ربكم فما خطبكم وماذا دهاكم؟

    ولربما يودّ فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني إننا ننتظر المهديّ المنتظَر يأتي اسمه (محمد بن عبد الله) كما أخبرنا محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ اسم الإمام المهديّ (محمد بن عبد الله)". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول قال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثمّ يردّ علينا فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني فيقول: "وهل تؤمن بالأحاديث في السّنة النّبويّة يا ناصر محمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم، فإن درجة يقيني وإيماني بسُنّة البيان الحقّ للقرآن العظيم على لسان جدّي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم، وإنما أنكر وأكفر بما خالف من الأحاديث لمحكم الذكر المحفوظ من التحريف القرآن حسب فتوى الرحمن أن ما خالف من الأحاديث النّبويّة لمحكم القرآن فإن ذلك الحديث جاء من عند غير الله أي من عند الشيطان كون القرآن وأحاديث البيان جميعاً من عند الرحمن تصديقاً لفتوى الرحمن في محكم القرآن إلى الإنس والجان:
    {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْ‌آنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    غير أنّ الرحمن أفتاكم في محكم القرآن كيف تستطيعون أن تُميّزوا بين أحاديث البيان الحقّ من عند الرحمن وأحاديث الشيطان المفتراة على الله ورسوله فأمركم الله أن تجعلوا محكم القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من أحاديث سنة البيان في السّنة النّبويّة وعلمكم الله أنّ ما كان من أحاديث البيان في السّنة النّبويّة ليس من عند الرحمن فإنّكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً تصديقاً لفتوى الله في محكم القرآن أنّ أحاديث سُنّة البيان هي كذلك من عند الرحمن. وكذلك أفتاكم أنه لم يعِدكم بحفظ سنة البيان من التزييف والتحريف وإنّما حفظ لكم القرآن العظيم وعلمكم الله أنّ ما اختلفتم فيه من أحاديث سنة البيان أن تحتكموا إلى القرآن فتتدبرون محكم قرآنه وعلمكم الله أنّ ما كان من أحاديث بيانه جاء من عند غير الله ويقصد إذا كان من عند الشيطان فسوف تجدون بين محكم القرآن والحديث المفترى في سُنّة بيانه اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان وتلك الفتوى لكشف الأحاديث المكذوبة تجدوها من الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثمّ يردّ علينا الشيخ عبد المجيد الزنداني ويقول: "إذاً الآن قد تبيَّن لنا الحكم الحقّ في الاختلاف بين السُّنة والشيعة في الحديث المروي عن النبيّ قال عليه الصلاة والسلام:
    [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي]، ولكن هذا الحديث في الروايات لدى الشيعة يختلف آخره عن هذا الحديث فلديهم عن النبيّ أنه قال: [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي]، وتبيَّن لنا الحكم الحقّ في نقطة الاختلاف أنّ الحديث الحقّ هو الذي لدى السنة والجماعة كما يلي: [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي]، وهذا تصديق لبيانك الحقّ أنّ الأحاديث النّبويّة هي كذلك من الرحمن، ولكن يا ناصر محمد اليماني فما تقول في الشيعة الاثني عشر؟". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: إنّ الافتراء في الروايات هي أقل لدى الشيعة الاثني عشر من أهل السُّنة والجماعة ولكن أهل السُّنة والجماعة برغم أنّ الأحاديث المفتراة الأكثر هي لديهم ولكنهم أقرب إلى الحقّ كون أهل السُّنة والجماعة لا يدعون أئمة آل البيت من دون الله.

    ويا شيخ عبد المجيد وكافة علماء اليمن والمُسلمين اتقوا الله فما ينبغي للإمام المهديّ أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم بل لجمع شملكم وتوحيد صفّكم. وأشهدُ الله شهادة الحقّ اليقين أني أعلن الكفر المُطلق "بالتعدديّة المذهبية" في الدين والسياسة برغم أننا لا نحرّم الانتخابات الشوريّة بالحقّ ولكن نُحرّم التعدديّة الحزبيّة في الدين أو في سياسة الحكم كون الحزبيّة تكون سبب في تمزق شمل المُسلمين وتورث بينهم العداوة والبغضاء وتجعل قلوبهم شتى، أفلا تذكر يا شيخ عبد المجيد قبل الوحدة اليمانيّة كان في الشمال حزبٌ واحدٌ يُسمى بالمؤتمر الشعبي العام؟ وبما أنه حزبٌ واحدٌ بغض النظر عن عيوبه فقد كان اليمانيون إخواناً حتى إذا جاءت التعدديّة الحزبيّة فشتّتت قلوب العباد وأورثت العداوة والبغضاء بين قلوبهم! فذلك محرَّم في دين الله وليس ذلك هو حكم الشورى الإسلامي؛ بل حكم الشورى الإسلامي طبقته في اليمن الملكة بلقيس رضي الله عنها وأرضاها، والشيء العجيب أنها طبقت حكم الشورى الإسلامي بالحقّ من قبل أن تسلم لله مع سليمان كونها امرأة حكيمة وذات ذكاء وفطنة وقد انتخبت لها مجلس شورى من أعيان البلاد فتمّ إحضارهم من كلّ قريةٍ أعزة أهلها فجعلتهم لها مجلس شورى وقالت لهم:
    {مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ} [النمل:32]، فكانت لا تقطع أي أمرٍ في شؤون البلاد والاقتصاد للدولة حتى تلقيه على مجلس الشورى للتشاور في ذلك الأمر وجعلت القرار بيدها من بعد الشورى، وهذا هو حكم الشورى الذي يؤيّده الإسلام بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:159]، أي وشاورهم في الأمر حتى تسمع آراءهم وليس لهم من الأمر شيء وإنما حق الشورى فإذا اتخذت القرار بالرأي المناسب فتوكَّل على الله فكذلك كان حكم الملكة بلقيس رضي الله عنها وأرضاها.

    وإذا لم تجيبوا دعوة الحوار الآن فنقترح على الرئيس علي عبد الله صالح دمج الأحزاب جميعاً إلى حزبٍ واحدٍ يُسمّى (حزب الوحدة اليمانية)، فكيف تتبعون ملّة قومٍ لا يؤمنون؟ فليست التعدديّة الحزبيّة في دولةٍ واحدةٍ من الدين في شيء سواء التعدديّة الحزبيّة في الدين تحت مسمّى المذاهب أو تحت مسمّى (الأحزاب السياسيّة) فجميعها محرَّمة في كتاب الله القرآن العظيم كون التعدديّة الحزبيّة في الدين أو السياسة تورث العداوة والبغضاء بين العباد، فكم ضحايا التعدديّة الحزبيّة في الدول لا يحصيهم إلا الله، أفلا تتقون؟

    ولو أنّ كلّ دولةٍ يوجد فيها حزبٌ واحدٌ فقط لما كانت هناك مشاكل بين الشعوب وسفك دماء، فيكفي فساد في الأرض إني لكم ناصح أمين، وهلمّوا للحوار لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله وأشهدُ أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أسعى إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المُسلم والكافر حتى يعيشوا البشر في سلامٍ آمنين من شرّ المفسدين في الأرض.


    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________


  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 269122   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    May 2016
    الدولة
    دولة الخلافة الاسلامية _ اليمن https://m.facebook.com/alfaresmadyemen
    المشاركات
    157

    افتراضي


    الامام ناصر محمد اليماني
    07 - ذو الحجّة - 1438 هـ
    29 – 08 – 2017 مـ
    08:30 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________


    أخبار من محكم الذكر بقلم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ..

    بسم الله شديد العقاب الغفار لمن تاب وأناب، فلينِب المسلمون في بورما وميانمار وفي كلّ بلدان المظلومين فيها في العالمين، فلينيبوا إلى ربهم ليهلك عدوّهم ويستخلفهم من بعدهم في تلك البلاد، فإذا استكانوا إلى ربهم فتضرّعوا إليه بالدعاء أجابهم مهما كانت ذنوبهم فلا يجوز لهم اليأس من رحمة الله.

المواضيع المتشابهه

  1. ((لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعباً))
    بواسطة Hisham Hussein في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-08-2010, 11:30 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •