بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ( فقه القوارير من بيانات الخبير )

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 237872 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    سوريا بلد الياسمين
    المشاركات
    3,150

    افتراضي ( فقه القوارير من بيانات الخبير )


    ( فقه القوارير من بيانات الخبير )
    - 1 -

    هذا الموضوع يتعلق بما يخصّ فقه النساء من بيانات الخبير بالرحمن؛ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وقد أعدّت هذا العمل الجليل إحدى الأنصاريات المكرمات التي آثرت أن لا يُذكر اسمها، فجزاها الله خيراً وبلّغها نعيم رضوانه في نفسه .
    __________________


    ســ 1 :
    ما هو حجاب المرأة المؤمنة أمام المحارم من الأقارب؟
    جــ 1 : قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه فما المقصود بقول الله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}؟ والجواب: إنهُ وجه المرأة وكفيها وقدميها وذلك حجاب المرأة أمام الأقارب.وتلك الزينة التي استثناها الله فيأذن للمرأة أن تظهرها فليس ذلك للأجانب؛ بل للأقارب بشكل عام يأذن الله لها أن تُظهر زينتها الظاهرة وهي الوجه والكفين والأقدام من الجسد ويغطي باقي الجسد ثوبها الذي يستر جسدها عن أقاربها؛ بل تبدي لهم زينتها الظاهرة، وذلك حجابها أمام المحارم. فإذا كانت زوجات النبي وهُنّ أمهات المؤمنين حرّم الله على المؤمنين أن يظهروا على رؤيتهن في بيوتهن لأنهن لم يرتدين الحجاب الكامل في بيوتهن بل فقط حجاب الأقارب لذا قال تعالى: {وإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً} صدق الله العظيم. بالرغم أن نساء النبي هُنَّ أمهاتهم في الدين، وقال الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6]، وبرغم ذلك فلم يأذن الله للمؤمنين الدخول عليهن وهنّ غير محجبات بالحجاب التام لأنهنّ في بيوتهن حتماً لا يرتدين إلا حجاب الأقارب الذين يدخلون عليهنّ، ويظهر من زينتهن وجوههن وأيدهن وحليهن، ولذلك نهى الله المؤمنين الأجانب من الدخول عليهن.


    ســ 2 :
    ما هو حجاب المرأة المؤمنة أمام الأجانب في الشارع العام؟
    جــ 2 : وأما الأجانب: فقال الله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}. سؤال: وما هو الخمار المقصود في الآية؟ والجواب: هو الذي يكون ملتصقاً بما تغطي به المرأة رأسها فإن شاءت أن تكشف عن وجهها فترفع الخمار إلى الأعلى فيكون مقلوباً على الرأس، وأما إذا أرادت أن تحجب وجهها فسرعان ما تقوم بتنزيل الخمار ليضرب على الجيب فيحجب الوجه فتكون ملقاةً أطرافُه على الصدر، ومعلومٌ أنّ جيوب الثياب المعلومة دائماً تكون على الصدر. ولذلك قال الله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، وتلك فتوى من الله بتغطية الوجه والعنق بالخمار حين رؤية الأجانب. وإنما تضرب بخمارها على وجهها وعنقها حين رؤية الأجانب فسرعان ما يغطي الخمار وجهها وعنقها فتضرب به على الصدر فوراً حين رؤية الأجانب.وأضرب لك على ذلك مثلاً في الرواية الحق عن عائشة عليها السلام في حجابها ونساء المؤمنين يوم حججن مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وقالت: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وكنا إذا دنا منا الركبان سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها، فإذا بعدوا كشفنا".إذاً الجلباب هو الثوب الذي يغطي ثوبها أمام محارمها، والثوب أمام محارمها قد يكون ثوب سهرةٍ جميل فهي تُظهر من خلاله تفاصيل الجسم كمثل بروز النهود ودائرة الخصر ولا تكون الملابس جميلة إذا كانت واسعة، ولم يمنع الله أمته من أن تقوم بتفصيل الثوب المباشر على جسدها الذي يظهر خصرها وجمال جسدها الذي يليق أن يجعل مظهرها جميلاً أمام زوجها وكافة محارمها، ويأتي من بعد ذلك ثوب الجلباب الواسع وتستخدمه المرأة ليستر مفاتنها عن أبصار الأجانب فقط لأنّ الجلباب حجاب مفاتن جسدها عن أبصار الأجانب و جمال الوجه والحُلي، وليس الجلباب حجاب الأقارب بل حجاب الأجانب. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:59].وتابع للجلباب غطاء الرأس الذي يتمّ فيه لصق طرف الخمار حتى تستطيع المرأة تنزيله ورفعه بسرعة إن خشيت أن يراها الأجانب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أو أَبْنَائِهِنَّ أو أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أو إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أو نِسَائِهِنَّ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أو التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} صدق الله العظيم [النور:31]. وذلك لأن حجاب النساء نوعين من الثياب فأحدهما الجلباب والآخر تستخدمه أمام الأقارب لتغطية عورة الجسد من النظر إليه مباشرة، وذلك لأنّ الله لم يسمح لها أن يرى جسدها حتى أبوها أو أخوها وإنما يرون ما ظهر من زينتها فقط كمثل الوجه والكفين وبروز النهود ودائرة الخصر وحُليها، ولا يحل لها أن يرى جسدها مباشرةً إلا زوجها الذي أحلّ الله له الرفث إليها فهو لباسٌ لها. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} صدق الله العظيم [البقرة:187].


    ســ 3 :
    ما المقصود بالثياب التي يجوز للقواعد من النساء أن يضعنها؟
    جــ 3 : قال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} صدق الله العظيم [النور:60]، فهل يقصد أن تضع المرأة القاعد ثوبها الذي يغطي جسدها؟ كلا ثم كلا.. وإنما يقصد ثوب الجلباب الأكبر الذي كانت تستخدمه أيام شبابها ومن ثمّ أحلّ الله لها حين جاءها الكبر أن تضعه فلا حرج عليها أن تظهر للأجانب بثوب الأقارب غير متبرجاتٍ بزينةٍ.اذاً القواعد منكن اللاتي يئسن من المحيض فلا يرجون نكاحاً فعزفن عن الشهوة فأحلّ الله لهن أن يُبدين الوجه والكفين أمام الناس بشكل عام بشرط أن لا يتبرجن بزينة.


    ســ 4 : فما هي الحكمة من أمر الله إلى المرأة بالحجاب في قول الله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:59]؟
    جــ 4 : وتجدون الحكمة من الله من الحجاب هي بالضبط هو في قول الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:59]، إذاً يا قوم لقد أمر الله نساء النبي والمُسلمين بالحجاب التام عن الأجانب تصديقاً لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:59]، ويشمل الحجاب وجوههن أفضل لهن من أن يتمّ التعرف على حُسن جمالهن فيؤذيهن المُركسون في فتنة النساء الذين يُلاحقون البنات ويتّبعون الشهوات وقُطّاع الطرقات، ولكن حين تكنّ محجبة بالحجاب الكامل كما أمرهن الله فكيف يتمّ التعرف على جمالهن؟ فما يدري المفتونون بالنساء الذين يتبعون الشهوات ما وراء الحجاب من الجمال؟ وهل مركز الجمال إلا في وجه المرأة الذي يحتوي على صورة المرأة الحسناء؟ فحين يشاهدها المفتونون بالنساء الذين يتّبعون الشهوات فيرون جمال وجهها فقد تتعرض المرأة الحسناء للأذى والاختطاف والاغتصاب، ومنهن من يتمّ قتلها من بعد أن يغتصبونها حتى لا تخبر عن الذين اختطفوها واغتصبوها.إذاً لقد تبيّن لكم الحكمة الربانية من أمر الحجاب إلى النساء بشكل عام حفظاً عليهن من ربهن ورحمة لهن وللمفتونين بفتنة النساء. ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:59]، وكيف يتم التعرف على جمال المرأة؟ أليس بالنظر إلى صورتها؟ هل خلقها الله حسناء؟ وأين تكون صورة المرأة؟ وسوف يردّ بالحق كُل عالِم وجاهل وكُل مسلم وكافر كُل مُلحد ومشرك أراد أن يقول الحق فيقول: "لا شك ولا ريب أن الصورة جعلها الله في الوجه ومن خلال النظر إلى الوجوه يتم التعرف على صورة المرأة الحسناء وقد تتعرض للأذى". ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} صدق الله العظيم.ألا وأنه حيث يوجد التبرج للمرأة يوجد السفور والفجور بشكلٍ أكثر، وسببه فتنة المرأة المتبرجة للناظرين إليها وفتنة جمال المرأة يؤجج الشهوة والغريزة فتغلب عليه شقوته وشهوته وخلق الإنسان ضعيفاً، ولذلك أمر الله المرأة بالحجاب لتخفيف الفتنة عن المؤمنين. وقال الله تعالى: {وَاللَّـهُ يُرِ‌يدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِ‌يدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].بل قد يتخدر الجسم من جور تأجج الشهوة والإعجاب بالجمال، وأضرب لكم على ذلك مثل النسوة اللاتي قطعن أيديهن ولم يشعرن بذلك أنهن قطعن أيديهن، وذلك لأن الذي خَدَّرَ أجسادهن تأجُجُ الشهوة والإعجاب بجمال رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} [يوسف:31]، وقطعن أيديهن بسبب تأجج الشهوة وعظيم الإعجاب بما ترى أعينهن من جمال نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام، ومن ثم ضحكت امرأة العزيز بما حدث للنسوة فقد حدث لهن ما حدث لها من قبل: {قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَ‌اوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُ‌هُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِ‌ينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ رَ‌بِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِ‌فْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [يوسف].ولكن برغم أنّ الله لم يأمر الرجل بالحجاب عن المرأة ولكنه أمر المرأة أن تغضّ البصر فهي كذلك ضعيفة أمام الشهوة والعاطفة غير أنها أقل جرأة من الرجل إلا التي لا تستحي فهذه تكون مُعرضة لفاحشة الزنى وذلك بسبب قلة حيائها من الرجال، ولكن الحياء إذا وجد في المرأة يزيدها عفةً ويبعدها عن الزنى، ونعم المرأة التي تستحي حين تواجه الرجال. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء} صدق الله العظيم [القصص:25].


    ســ 5 :
    من أكثر النساء تعرضاً للاغتصاب؟
    جــ 5 : إنّ أكثر النساء تعرضاً للاغتصاب هُن المُتبرجات ويليهن المُحجبات ذات الأعين، وذات الأعين هُنّ اللاتي يتحجبن بالحجاب الكامل إلا أعينهن، فحتى ولو لم تكن حسناء ومن ثم تكشف عن أعينها المُكحلات وقليل من وجهها فإن الحجاب الأسود يجعل الناظر إلى أعينها وجفونها وكأنها ذات حُسنٍ وجمالٍ، وحتى ولو لم تكُن جميلة وكشفت عن أعينها فإنها تغري الناظرين إليها، ولذلك يفتي الأمام المهدي بالتحريم بالحقّ من أن تجعل المحجبة أعينها مكشوفات للناظرين، فذلك مُحرم عليها بل هي بتلك الحركة أشدّ فتنة ولو لم تكن جميلة، فحين تظهر من وجهها أعينها وجفونها فإنها تسر الناظرين إليها أعينُها ويتصورونها جميلة ولو لم تكن جميلة، خصوصاً اللاتي يضعن الكحل على أعينهن ومُن ثم تظهر بمظهر أجمل فتكون مُعرضة للخطر، إذاً الحل هو تطبيق الحجاب الكامل أمام الأجانب تنفيذاً لأمر الله إليهن في مُحكم كتابه: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:59].


    ســ 6 :
    هل تستطيع المرأة أن تكشف الخمار وهي في الطريق العام إذا لم ترى في طريقها أجانب ولا تخشى أن يرى وجهها أحد الأجانب؟
    جــ 6 : وتستطيع المرأة أن تكشف الخمار وهي في الطريق العام إذا لم ترى في طريقها أجانب ولا تخشى أن يرى وجهها أحد الأجانب، ولكن حين تشعر بوجود الأجانب فسرعان ما تغطي وجهها بالخمار لأنه مربوط بغطاء الرأس وتستطيع تنزيله في خلال ثانية واحدة عن الأجانب، ويحل لها كشفه عن الأقارب. وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أو آبَائِهِنَّ أو آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أو أَبْنَائِهِنَّ أو أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أو إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أو نِسَائِهِنَّ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أو التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} صدق الله العظيم [النور:31].


    ســ 7 :
    هل يجوز للمرأة كشف وجهها في الحجيج؟
    جــ 7 : أشهدُ الله أنّي أخالف كافّة الذين يُفتون عن كشف عورة المرأة في الحجيج إلا القواعد من النساء فسمح الله لهن كشف الوجه والكفين وأما الشابات فيلتزمن بالحجاب بين الأجانب من حُجاج بيت الله الحرام، فلا يجوز لهنّ فتنة حُجاج بيت الله الحرام.ولربّما يودّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون: "يا ناصر محمد اليماني إن الحاج لن ينظر للمرأة". ومن ثم نقول له: إذاً اذهب للحجيج وانظر بعينك إلى الحجاج ترى كثيراً منهم ينظر للمرأة الجميلة فلا يستطيع أن يغضّ بصره إلا بعد حين، وتسببتْ في إثمٍ لهذا الحاجّ الذي جاء لزيارة بيت ربِّه ليكفِّر عنه خطاياه. ولكن يُسمح لها إذا لم يكن قريباً منها أحد الحُجّاج الأجانب أن ترفع الخِمار عن وجهِها حتى إذا اقتربَ منها أحد الحُجّاج الأجانب فيلزمها أن تضرب بخِمارها على صدرها كما فعلت عائشة ونساء الصحابة الأخيار؛ الله يرضى عنها وعنهنّ ويغفر لهنّ جميعاً فقد حججن مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كثيرٌ من نساء المُسلمين، فانظروا لقول عائشة الله يرضى عنها وعنّا وعن جميع المُسلمين، وقالت: [كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه]، وصدقت وبالحق نطقت، وأنا على ذلك لمن الشاهدين أنّهُ لا يجوز للمرأة أن تتبرج تبرج الجاهليّة الأولى في الحجيج.


    ســ 8 :
    هل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لمن أراد خطبتها؟
    جــ 8 : وبالنسبة لعرض المرأة على الرجل بالزواج فيأذن الله لها أن تكشف له عن وجهها بغرض عرض الزواج ويأذن الله له رؤيتها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أو أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:235].ومن النساء من تعرض نفسها على النبي للزواج فحتماً تكشف له عن وجهها إن أراد أن يستنكحها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم[الأحزاب:50]، فحتماً ستكشف عن وجهها بغرض عرض الزواج عليه إن يشاء عليه الصلاة والسلام، ولكن ذلك من قبل تحديد زوجات النبي أربع حرّات فلن يستطيع محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يتزوج بمن تعرض عليه بغرض الزواج حتى ولو أعجبه حُسنها. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:52].


    ســ 9 :
    ما تأويل قول الله تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النور:31]؟
    جــ 9 : إذا ضربت المرأة برجليها الأرض جرياً فسوف يسمع الأجانب صنين زينتها وهي حُليها المخفية وراء الخمار والجلباب، وفي ذلك فتنة للذين يتّبعون الشهوات، وكذلك خطر عليها من اللصوص وقطاع الطرق. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النور:31].


    ســ 10 : هل النظر إلى النساء عبر التلفزيون أو النت (يعني الشاشات) يكون حراماً مثل حرمة النظر العادي؟
    جــ 10 : لا يجوز النظر إلى كُلّ ما كان خليعاً يثير الشهوة ويحرك الغريزة البشرية في الإنسان حتى ولو كان في التلفاز من مكر الذين يريدون فتنة المسلمين ليضيّعوا الصلوات فيتبعوا الشهوات وخُلق الإنسان ضعيفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)}.


    ســ 11 :
    هل صوت المرأة عورة؟
    جــ 11 : بالنسبة لصوت المرأة فلم أجد في كتاب الله أنه عورة. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النّبيّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النّبيّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحقّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النور:53]. ونستنبط أن صوت المرأة ليس بعورة من خلال قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} صدق الله العظيم [الأحزاب:53]. ولذلك لا نُحرّم التكليم بين الرجال والنساء ولو لم يكنَّ محارمهن فإذا سألها الغريب عن شيء فلتجِبه فتكلمه فلا إثم عليها.وعلى سبيل المثال نجد نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام وهو نبيّ الله حين وجد امرأتين تذودان فاحترمهن على حيائهن إذ لم يُزاحمن الرجال على بئر مدين، ولذلك أراد نبيّ الله موسى أن يُزاحم الرجال فيسقي لهن ولكنه أراد أن يتأكد هل ذلك هو السبب من عدم اقتراب البئر؟ ولذلك سألهن ما خطبكن؟ وقال الله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ﴿٢٣﴾ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إلى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴿٢٤﴾فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [القصص].ولكنه لا يجوز للمرأة أن تُخاطب الغريب إلا بالقول المؤدب والمُحترم شرط أن يكون خالياً من كلمات الأخلاق العذبة، ولذلك حرَّم الله عليها أن تخضع بالقول مع الرجل الغريب إذا خاطبها فترد عليه بكلمات الأخلاق العذبة، فهنا دخلت في المحذور وسوف تفتنه بأخلاقها فيطمع الذي في قلبه مرض فيظنّها مُعجبةٌ به، ويظنّها وقعت في هواه، ثم يُراودها عن نفسها. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} صدق العظيم [الأحزاب:32].إذاً صوت المرأة سواء على الواقع أم في التلفاز ليس بعورة، فأما الذي أمر الله به نساء النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونساء المؤمنين هو التحجب الكُلي من أعلاها إلى أدناها فجميع جسد المرأة وأطرافها عورة في محكم كتاب الله.


    ســ 12 :
    هل الاستماع إلى الغناء حرام؟
    جــ 12 : فإن لكُل غناءٍ شعرٌ، والشعر خيره خير وشره شر وفتنة للعواطف خصوصاً الأشرطة التي تحمل كلمات الغزل، وأما لهو الموسيقى والطرب فلا أحرِّمه وأسكت عنهُ كما سكت الذين من قبلي، فنحن لا نستطيع أن نقول هذا حلالٌ وهذا حرامٌ بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ما لم يوجد فيه نصٌّ صريحٌ في كتاب الله أو في سنة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النحل:116].


    ســ 13 :
    ما حكم النمص للمرأة ؟ وهل يجوز ان ترتب شعر الحاجب؟
    جــ 13 : إنّما المتنمصة هي التي تزيل شعر حاجبها بالبتة فتجعل بدلاً عن ذلك خط القلم وقد حُرِّم إزالة شعر الحواجب بالموس فيحلقه بالمرّة بالموس أو بغيره، ولكنَّ االله لم يحرِّم عليكم ترتيب حواجبكم رجالاً ونساءً، ولم ينهَكم عن ترتيب شعيرات الحاجب فلا تثريب عليكم أن تنظموا شعيرات حواجبكم فتزيلوا الشعرة الخارجة عن نظام ترتيب الحاجب.


    ســ 14 :
    ما حكم قياده المرأة للسيارة؟
    جــ 14 : يا عجبي من قوم يحرّمون قيادة المرأة للسيارة ويعتبرون ذلك حراماً ومن ثم يحلِّلون أن يسوق بها بنقالي أو هندي وهو ليس بمُحْرِمٍ لها! ألم يقل محمد رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم: [علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل]؟ فما هو البديل لركوب الخيل؟ إنها السيارات، أليست البنات من ضمن الأولاد؟ فنحن لا نحرم قيادة المرأة للسيارة، ولكن نحرّم عليها تبرجها وهي تسوق السيارة أو تبرجها وهي تمشي على الأقدام في الشارع، وكذلك نحرّم أن يسوق بها رجلٌ غير محرم لها فيكونوا بمفردهم في السيارة فتلك من خطوات الشيطان. فما خطبكم ترون الحلال حراماً، والحرام حلالاً يا معشر بعض علماء الأمّة؟ فالحرام بيِّنٌ والحلال بيِّنٌ. فتذكروا قول االله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ َلا يُفْلِحُونَ} صدق االله العظيم [النحل:116].


    ســ 15 :
    هل يُرفع ركن الصيام عن الحائض أم أنها تصوم وتُرفع عنها الصلاة بسبب فقدان شرط الطهارة؟
    جــ 15 : فلا أجد في كتاب الله أنّ الحائض تقيم الصلاة لكونها ليست طاهرة من الدم والطهارة من أركان الوضوء، ولذلك تسقط عنها الصلاة المفروضة وصلاة النافلة، وكذلك النفساء. ولكن الله أمرهن أن يذكرن الله كثيراً فيظل لسان الحائض والنفساء رطباً بذكر الله، فلم يمنع الله الحائض والنفساء من ذكره أيام الحيض؛ بل يذكرن الله كثيراً. وعلى سبيل المثال: مريم عليها الصلاة والسلام، فيوم كانت نفساء صامت عن الكلام مع الناس واستبدلته بالتسبيح لربها، فيظلّ لسانها رطبا بذكر الله. وكذلك يقرأن القرآن، وإنما رفعت عنها الصلاة بسبب أنها لا تستطيع الطهارة من دم النجاسة والطهارة ركنٌ من أركان الوضوء، ولم يأمرها الله بالصيام لكون جسمها يحتاج إلى تغذية بسبب فقدان دم الحيض، وكذلك لا صيام بدون صلاة غير أنها تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لكون الصلاة ليس لها قضاء في أيام أخر كمثل الصيام، ولو أذن الله بقضاء صلاة أيام في أيام أخر لخلت بيوت الله من المصلين وتهاون الناس عن صلاتهم ويمكث المرء يعد ربه بقضاء الصلوات حتى يدركه الموت.وعلى كل حال فنحن نؤكد صحة فتوى العلماء في أنه لا صلاة على الحائض والنفساء ولا صيام وأنها تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة، ولم أجد في ذلك مخالفة لمحكم كتاب الله لكون الدم من النجاسات ولن يستطعن الطهارة وفقدن ركنا من أركان الوضوء الأساسية وهي الطهارة، ولذلك رفع عنهن فرض الصلاة واستبدلهن الله أن يذكرن الله كثيراً في أيام الحيض ما استطعن كذكر مريم عليها الصلاة والسلام حين كانت نفساء برسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [مريم]. ونستنبط من ذلك: عدم هجر ذكر الله وتلاوة القرآن في أيام الحيض والنفاس.


    ســ 16
    : ما قولك يا إمام العالمين في ذهاب بعض النساء إلى المشعوذين حتى يقوم بعمل حجاب المحبة لزوجها من أجل أن يكون حب زوجها لها وحدها؟
    جــ 16 : يا معشر نساء المسلمين من الذين يتزوج عليهن أزواجهن ومن ثم تذهب أحدكن إلى عراف مشعوذ فتطلب منه أن يحبب إليها زوجها ويكره إليه الأخريات ومن ثم يقول لها: "ولكني سوف أخبرك بسر وعاهديني أن لا تخبري أحد". فتقول له العهد ومن ثم يقول: "إن طلبك هذا لابد أن يكون على نجاسة وأنتِ جُنابة مني ولك ما تطلبين". فبعضهن تخاف الله فتقول: "لا أستطيع". وذلك لأنها كانت تظن الأمر عادي فذهبت بجهالة منها، وأكثرهن توافق لطلب المشعوذ الذي يزعم الصلاح، ومن ثم يجامعها شيطان رجيم حتى إذا أنجبته وقيل له: "اتقِ الله" كما قال نوح لابنه الذي يظن إنه ابنه فأخذته العزّة بالإثم وقال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، وليس ثمرة الزنى من مشعوذ كمثل ثمرة زنى المؤمنين، وقال الله عنهم: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:5]. ولكن ذريات الزنى من المشعوذين تختلف وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن الذي جامعها من بعد الاتفاق إنه ليس المشعوذ وحده بل فيه شركاء متشاكسون من الجن والإنس، وتلك طريقة من طرق المشاركة في البنين من الشيطان الرجيم. ومن ثم يعطي لها السحر لزوجها فيتبع السحر خادم السحر مسّ شيطان رجيم حتى إذا جامعها زوجها تتم المشاركة الروحية من الشيطان مع الإنسان سواء كان في المرأة أو الرجل، ولذلك علمكم محمد رسول الله أن تقولوا حين تأتون نساءكم من حيث أمركم الله أن تقولوا: [اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا]، فمن قال ذلك عصم الله ذريته فلا يشاركه الشيطان شيئاً سواءً كان فيه أو في زوجته وذلك نوع من المكر الآخر للمشاركة.


    ســ 17 :
    رجل تزوج فتاة ثم تبين أنها أخته من الرضاعة ولم يعلم بذلك إلا بعد أن أنجبت منه أطفالاً، ما هو الحكم الشرعي في هذا الزواج؟
    جــ 17 : لم يأمر الله بتدمير الأسرة والتفريق بين الأم وزوجها وتيتُّم أطفالها وهي حيّة ثم تتزوج برجلٍ آخر حتى ولو كانت أخت زوجها من الرضاعة بشرط أن الزوج والزوجة لم يعلموا أنهم إخوة من الرضاعة إلا بعد أن تزوّجوا وأنجبوا الأطفال ومن ثم اكتشفوا بأنهم إخوة من الرضاعة، فهنا لم يأمر الله بالتفريق بينهما وبتيتم أطفالهما وأبويهما أحياءٌ كون أولئك يدخلون ضمن قول الله تعالى: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [النساء: 23]. كون الله لا يريد أن يدمّر أسرة من أجل تطبيق شرعٍ جهلوه من قبل، سبحانه وهو الغفور الرحيم.فإن كان لا يعلم أن زوجته رضعت من امرأة أرضعته من قبل فإنه لا حرج عليه من ربّه وأن زوجته حلالٌ طيبٌ بسبب عدم درايته فلم يأمره الله أن يطّلق زوجته لتتزوج برجلٍ آخر فيصبح أطفاله أيتامَ الأمّ بغير ذنبٍ من الأمّ والأب والأطفال، فكيف يأمركم الله بتدمير أسرة حتى لو كانت الزوجة امرأة أبيه؟! فذلك أكبر حرمةً عند الله، فحين نزل التحريم من زواج امرأة الأب فلم يأمر الله بتفريق الأسرة والطلاق بالفراق، سبحانه وهو أرحم الراحمين! بل قال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].فبرغم أن زواج الابن بمن كانت زوجة أبيه: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً}، ورغم ذلك لم يأمر الله الذين قد تزوجوا من قبل الفتوى أن يطلقوا زوجاتهم وبأن يتيتم أطفالهم ويتشردون ويفرقون، سبحانه! ولذلك قال الله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} صدق الله العظيم [النساء:22]؛ بمعنى: إلا ما قد سلف فإنه يستمر نكاحهم؛ فلم يأمرهم الله بالطلاق وتيتم الأطفال كونه سوف تَتَدَمَّرُ أسرة من أجل تطبيق مسألة شرعيّة، ولكن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرماً فعدم الدراية أن ذلك محرماً قد شفع لهم عند ربهم ولم يأمرهم بالطلاق وتيتم الأطفال والفراق بعد المحبة فذلك حرمته عند الله أعظم وهو أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [النساء: 23]، فانظروا لقول الله تعالى: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم. فهل تعلمون لماذا قال: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [النساء: 23]؟ أي غفوراً فلم يأمره بالطلاق والفراق رحمة بهم وبأولادهم. سؤال: وإن تزوج الرجل أخته من الرضاعة وهو يعلم أنها أخته من الرضاعة فما حكم ذلك؟الجواب: ومن ثم يردّ عليه الأمام المهدي وأقول: إن ذلك تعدي لحدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً.


    ســ 18 :
    ما حكم دخول المرأة المسجد وهي حائض لحلقات التحفيظ والعلم سواء كانت معلمة أم طالبة؟
    جــ 18 : حقيقة ينالُني العجبُ الشديدُ ممن يقولون على الله غير الحقِّ! وحسب فتواهم فعلى المرأة الحائض أن تغادر الأماكن المقدسة في الحجيج فلا تستكمل حجّها! ويا حياءهم من الله الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. وكذلك يفتون أنّ الحائض لا يجوز لها الدخول إلى المسجد على الإطلاق حسب فتواهم حتى تتطهر من الحيض حتى ولو كانت مدرسة تحفيظ قرآنٍ كريمٍ لأولاد المسلمين، ومن ثم نقيم عليهم الحجّة بالحقّ ونقول: فهل من العقل والمنطق أن يتوقف أولادكم عن تحفيظ القرآن في كل شهرٍ أسبوعاً عن دراسة تحفيظ القرآن؟ حتى إذا سألهم أولياؤهم لماذا لم تذهبوا لتحفيظ القرآن هذا الأسبوع؟ فيقولون: "إن مدرستنا حائضٌ، وفي كل شهرٍ أسبوعٌ إجازة الحيض". ثم تُخجِلون المدرسةَ وتفضحون حيضها في كل شهرٍ على الملأ، ثم تجبرونها على أن تترك تدريس بناتكم تحفيظَ القرآن العظيم بسبب إشهار حيضها في كل شهرٍ على الملأ، قاتلكم الله أنّى تؤفكون! وإنما رفعت عنها الصلاةُ ولم تجعلها الدورة الشهرية امرأةً نجسة الروح حتى تُمنع من دخول المسجد لكوني لا أجد أن يُمنع إلا المشركين أصحاب النجاسة الروحيّة بسبب شركهم بالله جهرةً شاهدين على أنفسهم بالكفر، وأولئك يمنعون من الدخول إلى بيوت الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)} صدق الله العظيم [التوبة]. كونهم أنجاس بالشرك بالله شاهدين على أنفسهم بالكفر، وأما الحائض فليست نجاسةً شركيّة حتى تمنع نفسها من الدخول إلى المساجد بسبب فتوى الذين يقولون على الله ما لا يعلمون.وخلاصة بياني هذا أقول: اللهم إني أشهدك أني الأمام المهدي ناصر محمد اليماني أفتي بالحقّ أنه يحقّ لمدرسة تحفيظ القرآن العظيم أن تدخل إلى المسجد لتدريس الطلاب وهي حائضٌ، فلا حرج عليها عند الله وخلقه، وليس من المنطق أن يتعطل الطلاب في كل شهرٍ أسبوعاً بسبب الدورة الشهرية لدى مدرسة التحفيظ، أفلا تعقلون؟ فاتقوا الله وأطيعون لعلكم تُرحمون. فتستطيع المرأة أن تقرأ القرآن وهي حائض وتمسكه بيديها فلم يحرم الله ذلك سبحانه وأما البيان الحق لقول الله تعالى : {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} صدق الله العظيم [ الواقعة:79]، أي لا يمس فهم معناه وبيانه إلا المطهرون من الشرك ورضي الله عنكم وأرضاكم.


    ســ 19 :
    هل يجوز مصافحة النساء من غير المحارم؟
    جــ 19 : لا يجوز مصافحة النساء من غير المحارم كمثل زوجة الأخ فلا يجوز للحمو أن يصافحها بيده ولكن يؤشر لها بيده بالسلام، ولها الحقّ أن تردّ السلام عليه وتسأله عن حاله ويسألها عن حالها، ولكن لا يجوز للحمو أن يخلوا بامرأة أخيه لوحدهم مهما كانت ثقته في نفسه، فاتقوا الله يا أولي الألباب فتلك من خطوات الشيطان ليأمركم بالسوء والفحشاء، وغضوا أبصاركم لتحفظوا فروجكم، وليس ذلك تشدداً عليكم من ربكم بل رحمة من الله بكم وخلق الإنسان ضعيفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾وَاللَّـهُ يُرِ‌يدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِ‌يدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴿٢٧﴾ يُرِ‌يدُ اللَّـهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].


    ســ 20 :
    كيف يحبّ الفتى الفتاة حتى يطلبها من أبيها للزواج؟
    جــ 20 : لقد سمح الله لكم بالتعرض لرؤية من تريد خطبتها من قبل أن تخطبها لعلّ الله يؤلّف بين قلوبكم ويجعل بينكم مودةً ورحمةً، ومن ثم يتقدم لخطبتها بشرط أنْ لا يواعدها سراً بل يكن معهما أحد ثالث إلا أن يقول قولاً معروفاً ولن يطلب منها الفاحشة. وذلك تصريح المقابلة لمن تريد خطبتها من قبل الخطوبة وتجدونه في قول الله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أو أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(235)} [البقرة].
    _________________

    اللهم ارزقني من نعيم رضوانك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ولا يرثه أحدٌ من بعدي
    اللهم ارزقني من حبّك وقربك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من الأولين ولا من الآخرين،ولا يرثه أحدٌ من بعدي

    أحبّك ربي، وأعبدك حباً وعملاً لتحقيق نعيم رضوانك
    أحبّك وكفى، فعلى الدنيا والآخرة وما حوت السلام ..


  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 303583 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    سوريا بلد الياسمين
    المشاركات
    3,150

    افتراضي



    ( فقه القوارير من بيانات الخبير )
    - 2 -

    هذا الموضوع يتعلق بما يخصّ فقه النساء من بيانات الخبير بالرحمن؛ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وقد أعدّت هذا العمل الجليل إحدى الأنصاريات المكرمات التي آثرت أن لا يُذكر اسمها، فجزاها الله خيراً وبلّغها نعيم رضوانه في نفسه .
    ____________________


    ســ 21 : ما حكم قراءة الفنجان وقراءة الكف وما يسمى بالطالع؟
    جــ 21 : إن علم الأبراج والكف والفنجان من علوم الشياطين ما أنزل الله به من سلطان في محكم القرآن، واتقوا الله واعلموا أنّ حِكمتهم من ذلك حتى تعرضوا عن فتوى الله الرحمن في محكم القرآن في قول الله تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم. [النمل:٦٥].



    ســ 22 :
    ما الحكم الشرعي في ختان الإناث؟
    جــ 22 : إن ختان الإناث مُحرمٌ لأنه يذهب من عضوٍّ لم يخلقه الله عبثاً سُبحانه! فهل تدري عن سبب ختان الذكر؟ وذلك لأنّ الجلدة التي يزيلونها إنما تحجب متعة الرجل ولذلك يتمّ إزالتها وأما المرأة فيذهبوا عنها شيء خلقة الله ليزيد الإحساس لديها في المتعة بما أحله الله لها فأصبح ختان المرأة ظُلم ولذلك فهو مُحرم على المُسلمين.



    ســ 23 :
    ما حكم خروج الماء من المرأة بعد التطهر من الجنابة؟
    جــ 23 : إن خروج الماء المهين من الرجل أو الأمشاج من المرأة من بعد التطهر بالماء من الجُنب لا يُلزم الغُسل مرةً أخرى ولكنه ناقضٌ للوضوء لا شكَّ ولا ريب، وخصوصاً المرأة فقد يمكث ماء الرجل في رحمها إلى اليوم الثاني فتلاحظ أنه لا يزال يخرج منها القليل، وهنا يجب عليها الوضوء بوقت الصلاة ولا يجب عليها الغسل مرةً أخرى وكذلك الرجل. وإذا شعرت المرأة أنّ الماء المهين يتنزّل منها وهي تصلّي فلتكمل صلاتها إذا كانت في جماعة حتى إذا رجعت إلى بيتها ومن ثمّ تتوضأ ومن ثمّ تعيد صلاتها حين رجوعها إلى بيتها، ألا وإن صلاة المرأة في بيتها خيرٌ لها من صلاتها في الجامع.وأمّا الرجل إذا شعر بخروج الماء المهين أثناء الصلاة في صلاة الجماعة وقليلاً ما يحدث ذلك فليكمل صلاته فلا ينصرف أثناء الصلاة كما يفعل الجاهلون بل يكمل صلاته حتى إذا عاد إلى داره فليتوضأ ويعيد صلاته في داره.



    ســ 24 :
    ما هي كيفيه الغسل للمرأة للتطهر؟
    جــ 24 : فأولاً تقومين بتغسيل القبل جيداً ثم الدبر جيداً ثم الجنب الأيمن كاملاً ثم الجانب الأيسر كاملاً فمن ثم الرأس والجسد بشكل عام تسكبين عليه الماء، ثم تصبحي طاهرة يا حبيبة الله.



    ســ 25 :
    هل المكياج والعطور وتكحيل العينين وشمّ البخور تفطر الصائم؟
    جــ 25 : أولاً ردّاً على مسألة العطور والبخور: أني لا أجد في كتاب الله أنّ الله أمر الصائمين أن يصوموا من حاسة الشمّ؛ بل من حاسة الطعم والرفث إلى النساء. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(187)} صدق الله العظيم [البقرة].فانظروا لقول الله تعالى: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الَّليْلِ} صدق الله العظيم، فما هو المقصود من قول الله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الَّليْلِ} صدق الله العظيم؟ أي الصيام من جماع الزوجات والأكل والشرب إلى الليل، ومن قال أن الله حرَّم على الصائمات من النساء المكياج والكحل؟ إلا في حالةٍ واحدةٍ إذا كانت الزوجة تخشى من ضعف تقوى زوجها وأنها لو تزيَّنت فإنّ زوجها قد يحاول طمثها فهنا فقط يجب عليها أن لا تضع المكياج والكحل في عينيها حتى لا تفتن زوجها عن صيامه.



    ســ 26 : هل يجوز أن يداعب الرجل زوجته فيرضع سمم نهودها؟
    جــ 26 :
    وهل حُرِّمت عليكم أمهاتكم من الرضاعة إلا بسبب رضاعة حليبها؟ وأشهد لله أنّ ذلك محرمٌ عليكم، فتلك رضاعةٌ لكونه قد يخرج فجأةً من نهودها حليباً فيبتلعه بغير قصدٍ، فإذا هي صارت محرمةٌ عليه بعد أن رضع حليبها، فمن تاب وأناب غفر الله له وله ما سلف ويُبقي عليه زوجته ولا يطلقها ولا يعود لمثل ذلك؛ بل يرشف من شفاهِها ريقها العذبَ خيراً له من الرشف من حليبها فتَصيرُ مُحرّمةً عليه إلا من تاب وأناب فله ما سلف، فاتقوا الله يا أولي الألباب.



    ســ 27 :
    هل يجوز لمسلم ان يتزوج من كتابيّة أو أن تتزوج مسلمة من كتابيّ؟
    جــ 27 : قال الله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إلى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إلى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)} صدق الله العظيم [البقرة].والسؤال الذي يطرح نفسه فما هو المقصود بالإيمان في قول الله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} صدق الله العظيم؟ فما هو الإيمان المطلوب منهم أن يؤمنوا بما أنزل على من بالضبط حتى يحلّ الزواج منهم وتزويجهم؟ ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (138) قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)} صدق الله العظيم [البقرة]. ولا أجد في محكم كتاب الله أنّ الله أحلّ الزواج للمسلم من الكتابيّة ما لم تكن على دينه تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وحتى لو قالت: "أنا نصرانيّة مؤمنة بالتوراة والإنجيل والقرآن العظيم ولكن أتّبعُ الإنجيل". ومن ثم يردّ عليها الإمام المهدي وأقول: وإن وجدتِ حكماً في الإنجيل جاء مخالفاً لحكمٍ الله في القرآن العظيم فأيهما تتبعين؟ فإن قالت: "سوف أتّبع القرآن العظيم الكتاب المحفوظ من التحريف". فمن ثم يردّ عليها الأمام المهدي وأقول: لقد أحلّ الله للمسلم أن يتزوجك فأنتِ من المؤمنين الذين لا يشركون بالله شيئاً ما دمتِ معتصمةً بالقرآن العظيم وتكفرين بما يخالف لمحكم القرآن العظيم، فنحن لا نأمر النّصارى أن يكفروا بما أنزل الله في الإنجيل بل نأمرهم بالكفر بما جاء مخالفاً في التوراة والإنجيل لمحكم القرآن العظيم، لكوني أعلم أن ما جاء في التوراة والإنجيل مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى؛ كلّ ما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة كون التوراة والإنجيل والأحاديث النبويّة ليست محفوظات من التحريف من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر لصدِّ البشر عن اتّباع الذّكر.ويا عجبي من الذين يفتون بتحليل ما حرّمه الله في محكم كتابه بحجّة أنّ الرجل يستطيع السيطرة على المرأة فقالوا لذلك يحلّ للمسلم أن يتزوج بكتابيّة وهي ليست على دينه! ومن ثم نقول: ويا عجبي الشديد إنّما ذلك افتراء من عند أنفسكم أو أضلّكم شياطين آخرون يريدون من اليهوديات أن يعدُدْنا أجيالاً من المسلمين يُدينون بما جاء في دين اليهود، لكونهم يعلمون أنّ الأمّ مدرسة الأولاد فهي أكثر من يعاشر الأولاد وأكثر من الأبّ ولذلك سوف يتأثرون بدينها سواء كان دين حقّ أو باطلٍ، فاتقوا الله ولا تفتوا في دين الله من عند أنفسكم بغير علمٍ. وخلاصة فتوانا نقول: لا يحلّ لمسلمٍ أن يتزوج بكتابيّة ما لم تكن على دينه الإسلام، ولا يحلّ لمسلمة أن تتزوج بكتابيّ ما لم يكن على دينها دين الإسلام الحقّ الذي جاء به موسى وعيسى ومحمدٌ رسول الله وكلُّ النبيين من ربّهم جاؤوا بدين الإسلام، كون الدّين عند الله الإسلام لله فيعبدوه وحده لا شريك له تصديقاً لقول الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)} صدق الله العظيم [آل عمران].



    ســ 28 : {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:23] هل الاستمتاع هنا يؤكد على زواج المتعة في الإسلام؟
    جــ 28 : ولا يوجد في القُرآن العظيم ولا سنة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - شيء اسمه زواج المتعة ولم يُنزل الله بذلك من سُلطان؛ بل هو زنى وسفاح. ولو تدبرتم آيات السورة لوجدتم بأن الله ذكر لكم المحارم واللاتي لا يجوز لكم نكاحهن حتى إذا أتم ذكر المحارم أحلّ الله لكم ما وراء ذلك من النساء بشرط التحصين بالزواج غير مُسافحين، فهذا هو الزواج في الشريعة الإسلامية بالنسبة للحرات. وقال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:23]، ولكن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون استغلوا كلمة: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}، وإنما يقصد إنه إذا طلقها ولم يدخل بها يختلف حكمه المادي عن التي طلقها وقد استمتع بها أما الزواج العُرفي فذلك هو المتعة وهو مصطلح جديد للزنى فحسبي الله ونعم الوكيل، فمن ذا الذي يجادلني حتى ألجمه بالحق.

    وأشهدُ الله إني لم أجد في كتاب الله زواج المُتعة أبداً، وأكفر بزواج المتعة، وذلك جاء من شريعة الشيطان وليس من شريعة الرحمن في شيء، والذي أضلكم عن الحقّ هو لأنكم اتبعتم أمر الشيطان فقلتم على الله ما لا تعلمون بظنكم إنَّ معنى قول الله تعالى:
    {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} صدق الله العظيم [النساء:24]، ويا حياؤكم من الله فكيف تظنون أن هذه الآية أحلّ الله لكم فيها زواج المُتعة يا معشر الشيعة؟ فقد افتريتم على الله ما لم يُنزل الله به من سُلطان. وكذلك أنتم يا معشر أهل السنة والجماعة افتريتم على الله بقولكم إنه كان زواج المُتعة حلال من قبل ثم حرمه الله أفلا تتقون؟ بل لم يُنزِّل الله به من سُلطان في جميع كُتب المُرسلين من أولهم إلى خاتمهم النبي الأمي الأُمين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويا أمة الإسلام إنَّ دليلَهم على زواج المُتعة هو قول الله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} صدق الله العظيم [النساء:24]، ويا سُبحان الله كيف تُحرِّفون كلام الله عن مواضعه المقصودة باتباع أمر الشيطان الذي أمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون؟

    وها نحن قد فصلنا هذه الآية من الكتاب تفصيلاً برغم إنها مُحكمة فبعد أن ذكر الله لكم كافة المُحرمات عليكم من النساء وبعد أن أكمل الله لكم ذكر المُحرمات من النساء بالزواج منهن من المحارم وغيرهن ثم أحلّ الله لكم ما وراء ذلك بالزواج حسب الشريعة الإسلامية المعروفة وغركم الشيطان بقول الله تعالى:
    {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} صدق الله العظيم [النساء:24]، قاتلكم الله فجعلتم اسم الزواج هو المُتعة فحرفتم كلام الله عن مواضعه، ولكني فصَّلت لكم المقصود أنه يقصد إنه إذا طلبت المرأة الطلاق ولم يستمتع زوجها بما أحله الله له بالحقّ فلا أجر لها فتفدي نفسها بإرجاع حقه كاملا مُكملاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} صدق الله العظيم [البقرة:229]، وهو أن تُرجع إليه حقَّه، وأما إذا استمتع بها ثم طلبت الطلاق منه فيرجع إليه نصف حقه، وأما إذا استمتع بها ثم طلقها من ذات نفسه ليستبدل زوجاً غيرها فلا يجوز له أن يأخذ من حقها الذي آتاها شيئاً حتى ولو كان قنطاراً من الذهب. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} صدق الله العظيم [النساء:24]، بمعنى أنه يؤتيها أجرها كاملاً ولا يأخذ منه شيئاً حتى ولو أعطاها قنطاراً من الذهب، والقنطار يعادل كيلو من الذهب فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئاً فهو أجر زواجها منه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} صدق الله العظيم [النساء:20]، إذاً الاستمتاع هو الدخول بزوجته ولكنكم جعلتم المُتعة هو الزواج فجعلتم له اسم زواج المُتعة، فمن يجيركم من الله يا معشر الذين يفترون على الله ما لم يحله؟ وما الفرق إذاً بين زواج المتعة المُفترى وبين الفاحشة فيزني بها ثم يعطيها أجرها فتذهب، ولا أُبرئ أهل السنة لأنهم قالوا إن زواج المُتعة كان محللاً من قبل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم تم تحريمه، وأُشهدُ الله وأُشهد الذين يخافون الله من هذه الأمة إنهم لكاذبون الذين يقولون على الله مالا يعلمون سنةً وشيعة.



    ســ 29 : من هن تلك الفئة من النساء اللواتي عنى بهم القول {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فاستثناهم من حرام النكاح وبين أنهم من حلال النكاح؟
    جــ 29 : ومن ثم نرد عليك بالحق وأقول قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } صدق الله العظيم [الممتحنة:10]

    وسوف تجد الفتوى لسؤالك بالضبط في قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } صدق الله العظيم [الممتحنة:10].

    إذاً المُحصنات هُنّ اللواتي آمنّ بالله فتركن أزواجهنّ الكفار وهاجرن إلى المُسلمين، فقد أمر الله المُسلمين بعدم إرجاعهنّ إلى الكفار لأنها لم تعد تحل له كون زوجها من الكافرين، ولذلك منع الله المُسلمين أن يعيدوها إلى زوجها الكافر وأحل الله للمؤمنين ان ينكحوهنّ. تصديقاً لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } صدق الله العظيم [الممتحنة:10].

    ونزيدكم كذلك بالحكم الحق إن الله لم يحل للمؤمنين أن يظلموا أزواجهنّ من الكافرين وهم أزواج اللاتي هاجرن إليهم؛ بل أمر الله المؤمنين أن يعطوا الكافر ما أنفق في زواجها، ومن ثم يتزوجها الذي أعطى زوجها النفقة. تصديقاً لقول الله تعالى: { فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } صدق الله العظيم [الممتحنة:10].

    وكذلك حكم الله بتبادل النساء بين المُسلمين والكافرين فالكافرات من زوجات المؤمنين يتركها تذهب إلى الكُفار وأما المؤمنة من نساء الكافرين فيتركونها تذهب للمؤمنين، ويتبادلون النفقات فكلٌ منهم يدفع للآخر ما أنفق في زوجته. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } صدق الله العظيم [المتحنة:10]، وملك اليمين كذلك هن يتامى الأهل الأصليين كونها امرأة آمنت وأهلها كافرون، ومن ثم تركتهم وهاجرت إلى المؤمنين، فهي كذلك يتيمة الأهل واستوصانا الإسلام فيهن خيراً.


    ســ 30 : ما التأويل الحقّ لهذه الآية: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} صدق الله العظيم [النساء:3].
    جــ 30 : ويقصد الله إنه لم يسمح لكم أن تفرّقوا بين أمّ اليتامى وبين أولادها فينكحها أحدكم فيأخذها من على عيالها الأيتام فلا يحقّ له على الإطلاق؛ بل يتركها على أولادها إذا خشي أن لا يقسط في اليتامى وهم أولادها؛ بل يصرف النظر عنها فيتركها على أولادها إذا خشي أن لا يعدل في أولادها اليتامى، فالنساء كثيرات مما سواها فقد أحلّ الله له أن يتزوج منهن مثنى وثلاث ورباع. تصديقاً لقوله تعالى: {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ (3)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولذلك نهاكم الله أن تفرقوا بين اليتامى وأمّهم؛ بل أمركم الله أنّ من أراد أن يتزوج أمّ اليتامى أن يأخذ معها أولادها ويأخذ أموالهم جميعاً بعد أن يُؤخذ منه ميثاقاً عظيماً أن يقسط في اليتامى، وأمره أن لا يخلط مال اليتامى بأمواله بل يجعل أموالهم على جنبٍ ويأخذ منها ما يخصّ نفقتهم بالمعروف لتربيتهم وتعليمهم، ولكن إذا خشي أن لا يعدل في اليتامى فليتركها مع أولادها ولا ينبغي له أن يتزوجها ويذر أولادها عند أهلهم خشية أن لا يعدل فيهم، إذاً فقد فرَّق بينهم وبين أمّهم فجعلهم كذلك يتامى من الأمّ وارتكب خطأً كبيراً، ويعلمُ مدى جريمة ذلك الصبيان الذين فرّقتم بينهم وبين أمّهاتهم، ولذلك تجدون في محكم كتاب الله أنه ينهاكم أن تفرّقوا بين اليتامى ومن خلال هذه الآية أعلن التحريم على كافة المُسلمين أن يفرِّقوا بين اليتامى وأمّهم، ومَنْ فرّق بين يتيمٍ وأمّه لم يبلغ رُشده فقد تعدى حدود الله وظلم نفسه ظُلماً عظيماً وسوف يدعو ثبوراً ويصلى سعيراً؛ بل ذلك من أعظم الجرائم في الكتاب أن تفرّقوا بين الأمّ وأولادها اليتامى الذي مات أبوهم ولم تبقَ إلا أمّهم ومن ثمّ تفرّقون بينهم وأمّهم فيتزوجها أحدكم فتجعلوهم كذلك يتامى من الأمّ إن ذلك كان عند الله إثماً عظيماً.



    ســ 31 : ما هو البيان الحقّ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم؟
    جــ 31 : هذا البيان يخصّ الزوجات الحُرّات لأنّ الله أمر الزوج بالعدل فيهنّ وإذا خشي أن يحبط ذمته (فواحدة) من الزوجات الحرّات إضافة إلى ما ملكت يمينكم وهُنّ الإماء التي ليس لها غير الله وزوجها فهو زوجها وأهلها، كونها لا وجود لأهلها الأصليّين كون الأَمَة لا أهل لها فهي تعيش بين نساء أحد المُسلمين إن أراد أن يستنكحها أو يكون أهلاً لها فيكون ولي أمرها فينكحها لآخر، فاستوصاهم الله فيهنّ خيراً وأن يعطوهنّ أجورهنّ المُتفق عليها فأصبح يملكها ما دام تكفل بمعيشتها وكسوتها وأصبحت حليلةً له. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)} صدق الله العظيم [المؤمنون ].

    ونأتي لبيان قول الله تعالى:
    {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم [النساء:3]، فمن هو العائل؟ وقال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} صدق الله العظيم [الضحى:8]. إذاً البيان الحقّ لقول الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم، أي ذلك أفضل أن لا تفتقروا لأنه لا يتزوج مثنى وثلاث ورباع إلا ميسور الحال لديه القدرة الماديّة على النفقة، ولكن إذا لم يعدل بين نسائه فدعت عليه أحداهنّ أن يحقره ويفقره فليعلم أنّ دعاء المظلوم ليس بينه وبين الله حجاب، وأنه دُعاء مُستجاب ولو بعد حين فيُذهب الله ماله فيصبح فقيراً بسبب دُعاء زوجته المظلومة. فالذين يتزوجون أكثر من واحدةٍ ثم لا يعدلون فبشِّرهم بالفقر بسبب عدم العدل بين زوجاته، فدُعاء المظلومة مُستجابٌ، فحين تراه يحسن إلى زوجته الأخرى ويمنعها، فقد تدعو عليه أن يذهب الله ماله ويحقِّره ويفقره، ثم يستجيب الله دُعاءها لأنّها مظلومةٌ فيحرمه الله الرزق كما حرّم عليها مما يؤتيه لزوجته الأخر، وذلك ميعاد الفقر لمن تزوج أكثر من زوجةٍ ولم يعدل. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} صدق الله العظيم؛ ومعنى قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} صدق الله العظيم؛ أي أقرب للتقوى حتى لا تفقروا بسبب عدم العدل بين نساءكم ولن يحدث ذلك إلا إذا دعت عليه أمرأته المظلومة، وأما إذا لم تدعُ عليه ولم تعفُ عنه فسوف يلقى جزاءه من بعد موته، ويوم القيامة يُردّ إلى عذابٍ مُهينٍ بسبب عدم العدل، وعصى أمر ربه الذي حذره إذا خشي عدم العدل فواحدة تكفيه.



    ســ 32 : وما البيان الحقّ لقوله تعالى: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [النساء:129]؟
    جــ 32 : ويقصد إنّكم لن تستطيعوا أن تعدلوا في الحُبّ بالقلب بينهُن لأنّ قلوبكم ليست بأيدكم فلواحدة الودّ وللباقيات الرحمة، ولكن الله نهاكم أن تميلوا في الكيلة والليلة إلى من تحبون فتذروا الأخرى كالمُعلقة لا هي متزوجة ولا هي مُطلّقة كونها افتقدت حقوقها الزوجيّة بسبب ظُلم زوجها كونه يميل إلى التي يحبّها قلبه فزاد ميل الكيلة والليلة إضافة إلى ميل الحب. فذلك هو المقصود بقول الله تعالى: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}، فأصبحت مُعلّقة مظلومة من حقوقها الزوجيّة وهُنا أمره الله إما إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يحلّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} صدق الله العظيم [البقرة:229].

    وبعض الذين لا يعلمون يُؤَوّلون كلام الله كما يمليه عليهم الشيطان فيقول له: "لا تثريب عليك إن لم تعدل لأنك لن تستطيع، ألم يقل الله تعالى:
    {وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ} صدق الله العظيم [النساء:129]؟". ثم يستمر الزوج في ظُلم زوجته الأخرى ويظنّ هذه فتوى من الله أنه لن يستطيع أن يعدل ولو حرص، فاتقوا الله، إنما يتكلم عن الحُبّ وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، وهذا يعود إلى أسلوب الزوجة وفنها في الزواج وحكمتها البالغة فلا تؤذيه حين خلوتها به؛ بل يجدها جنةً راضيةً ودودةً تُحسن المُعاملة والعناق وليست جماداً، وكذلك لا تُعكّر مزاج زوجها قبل أن يجامعها إذا كان لها طلب منه أو غير ذلك، فالحكيمة لا تكلم زوجها بطلبٍ أو بشيء قد يعكّر مزاجه إلا بعد أن تسليه وتريحه فتبسطه، لأنّه إذا غضب عزفت نفسه فلا يريد جماعها ولا مداعبتها، فالحكيمة تؤجل أي شيء تريد أن تقوله لزوجها خصوصاً إذا كانت تخشى أن تُعكّر مزاجه، فلن تقوله له إلا بعد أن تبسطه وتريح نفسه وتكسب قلبه، فتلك امرأةٌ حكيمةٌ تفوز بقلب زوجها على زوجاته أجمعين.

    ولن يستطيع أن يعدل الزوج بالحبّ ولكن الله جعل بينكم مودة ورحمة، وذلك حتى إذا فازت إحداهنّ بالودّ وهو الحبّ ثم تفوز الأخرى بالرحمة، والرحمة قد تشمل نساءه الأخريات جميعاً، والرحمة درجةٌ ثانيةٌ بعد الحُبّ، ولكن المحُبّ لن يستطيع أن يُحبّ إلا واحدة، ولن يستطيع أن يعدل بالحبِّ في قلبه فيقسّمه بين اثنتين أبداً، وذلك هو المقصود من قول الله تعالى:
    {وَلَن تَسْتَطِيعُوۤاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُم} صدق الله العظيم [النساء:129]. فلا يجوز له أن يميل كُلّ الميل، فإن كان يحبّ إحداهن فإنه يستطيع أن يعدل بينهن في الكيلة والليلة فلا يؤتي التي يحبّها أكثر من زوجته الأخرى فيظلم نفسه.



    ســ 33 : هل يحلّ لأخوات الرجل الذي رضع من امرأة أن يتزوجوا بأبنائها؟
    جــ 33 : لا يحلّ للرجل الذي رضع من امرأة ما أن يتزوج بتلك المرأة التي رضع من حليبها فسار في عروقه فامتزج بدمه ولو رضعةً واحدةً، وكذلك ُحُرِّمتْ عليه بنات أمّه من الرضاعة غير أنه يَحِلُّ لإخوته الزواج من أخواته من الرضاعة. وصدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بقوله: [يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب] صدق عليه الصلاة والسلام وآله.

    ألا وإنّ إخوة الرجل من الرضاعة صاروا أعماماً لذرّية أخيهم من الرضاعة فيدخلون ضمن المحارم في كتاب الله، وإنّما يَحِلُّ لإخوة الرجل وأخواته أن يتزوّجوا بإخوة أخيهم من الرضاعة كونهم لا علاقة لهم بإخوة الرضاعة وإنّما رضع أخاهم من امرأة فأصبح هو فقط أخاً لأولاد تلك المرأة التي أرضعته ولا علاقة للإخوة بإخوة الرضاعة؛ وإنما علاقة إخوة الرضاعة والمحارم على أخيهم وذرّيته كون ذرّيته يختلف الأمر لأنّ أولاد المرأة التي أرضعت أباهم صاروا أعماماً وعماتٍ ويدخلون ضمن المحارم، كما يحرم في النسب أن يتزوج الرجل بأخت أبيه.



    ســ 34 : ما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [النور:33]؟
    جــ 34 : ونقول شيئاً من بيانها بالحقّ: حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، فلو أنّ غنيّاً خطب بنت أحدكم وهي تحب إنساناً فقيراً بشرط أنه تقدم لخطبتها من تحبّ فلم يُرِد أبوها أن يزوجه ليس إلا أنّه فقيرٌ من المال الوفير برغم أنّه يرضى خلقه ودينه وإنّما رفض أن يزوِّجه بسبب أنّه فقير، وبرغم أنّها تحبه وهو يحبها ولكن أبيها يريد أن يزوّجها للغني ذي المال كونه يبتغي عَرَضاً من الحياة الدنيا وهو المال الوفير مهرها لدى الغني، حتى إذا قرّر أبوها أن يزوّجها بالرجل الغني ومن ثم هربت البنت مع من تحب حتى لا يزوّجها أبوها بالغصب للغني لكون ذلك أهون عند الله من أن تقتل نفسها، ومن ثم وقع بها حبيبُها الفقير الذي هربت معه فما هو حكم الله في هذه المسألة؟ ومن ثم نحكم في هذه القضية بما أنزل الله من غير ظلمٍ ونقول لوالد البنت: عليك أن تزوّج ابنتك بمن تحب ولن نُقيم حدّ الله في حكم الزنا عليهما كون أبوها هو من أكرهها على ذلك. ولذلك قال الله تعالى: {وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم.



    ســ 35 : ما هو حق المرأة اذا طلبت الطلاق ولم يستمتع بها زوجها أي لم يأتِ حرثه؟
    جــ 35 : يسقط حقّها المفروض ما دام زوجها لم يستمتع بها كما أحلّه الله له وطلبت منه الطلاق وتريد الفراق من قبل أن يستمتع بها فهنا يسقط حقّها المفروض جميعاً ويعاد إلى زوجها، فبأي حقٍّ تأخذه في حالة أنّها طلبت الطلاق من قبل أن يدخل بها زوجها؟ فوجب إرجاع حقّ الزوج إليه كاملاً مُقابل طلاقها.



    ســ 36 : ماذا إذا طلق الزوج زوجته من ذات نفسه قبل أن يستمتع بها وهي لم تطلب الطلاق منه؟
    جــ 36 : فلها نصف الحقّ المفروض، والنصف الآخر يُعاد إلى زوجها لأنه هو الذي طلقها من ذات نفسه ولم تطلب الطلاق منه، فوجب عليه دفع نصف أجر الزواج. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:237].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}؛ أي إلا أن تعفو الزوجة التي طلقها زوجها عن النصف الذي فرضه الله لها، غير أنّ الله جعل لها الخيار فإن شاءت عفَتْ زوجها من ذات نفسها عن النصف الذي فرضه الله لها، أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو وليها، لأن زوجها لم يدخل بها ولم يستمتع بها شيئاً، ولكن الله فرض لها أن يعطيها نصف الأجر المُتفق عليه من قبل الزواج ما دام جاء الطلاق من الرجل وليس بطلب المرأة فوجب عليه إعطاؤها نصف الفريضة؛ أجرها المُتفق عليه.

    المهم إن طلقها زوجها من ذات نفسه من قبل أن يستمتع بها شيئاً فوجب عليه إعطاؤها نصف الفريضة المُتفق عليها إلا أن تعفو المُطلقة عنهُ أو يعفو عنه وليّها الذي بيده عقدة النكاح فيُردّ إليه حقه كاملاً لأنه لم يستمتع بها ولم يدخل بها وإنما جعله الله أدباً للزوج، وكذلك ليحدّ ذلك من كثرة الطلاق، ولكن الله جعل للمُطلقة الخيار ولوليّها إما أن يأخذوا نصف المُفروض المُتفق عليه من قبل أو يعيدوه إلى من كان زوجها كاملاً، ثم علمهم الله إن الأقرب إلى التقوى أن يعفون عنهُ إن شاءوا وأجرهم على الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:237].



    ســ 37 : ماذا لو طلق الزوج زوجته من تلقاء نفسه من بعد ان استمتع بها؟
    جــ 37 : وأما في حالة أنّ الزوج طلقها من ذات نفسه ولم تطلب زوجته منه الطلاق وقد دخل بها واستمتع بحرثه منها فلا يجوز له أن يأخذ مما آتاها شيئاً حتى لو آتاها قنطاراً من الذهب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شيئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} صدق الله العظيم [النساء:20].



    ســ 38 : ماذا لو الزوجة هي التي طلبت الطلاق وقد دخل بها زوجها؟
    جــ 38 : وأما في حالة أنّ الزوجة طلبت الطلاق من زوجها وهو قد استمتع بها، فكذلك يعود إلى زوجها نصف الحقّ المفروض والنصف الآخر يسقط مُقابل أنهُ قد استمتع بها وافترشها سواء كانت بكراً أم ثيّباً فلا يعود لزوجها حقّه المفروض كاملاً لأنّه قد تزوجها واستمتع بحرثه منها، وليست المرأة كالرجل لأنها إذا كانت بكراً فقد أصبحت ثيباً فكيف يعود لهُ حقه كاملاً حتى ولو كان طلب الطلاق منها؟ وبعض الرجال لئيمٌ فإذا أراد ان يُطلق زوجته وهو يعلم أنهُ إذا طلقها وهي لم تطلب الطلاق منه بأن حقه سوف يسقط كاملاً حتى ولو كان قنطاراً من الذهب ثم يمنع عنها حقوقها الزوجية في الليلة والكيلة لكي تكره العشرة مع زوجها فتطلب الطلاق منه ثم يعود إليه نصف الفريضة المُتفق عليها من قبل الزواج، ولكن الله علم بهذا النوع من الرجال ولذلك حرّم الله عليهم أن يعضلوهن فيمنعوهن حقوقهن لكي يكرهن معاشرتهم فيطلبن الطلاق من أزواجهن ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} صدق الله العظيم [النساء:19].

    فبعضٌ منهم يعضلها فيمنعها حقوقها لكي تطلب الطلاق منه ليسقط نصف حقّها فكذلك هذا لا يجوز، فإذا كرهها وأراد أن يُطلقها برغم أنها ذات دينٍ وامرأةٌ مُستقيمةٌ غير أنه كرهها برغم أنها ذات دينٍ ولربّما سبب كُرهه لها لأنه أحبّ امرأةً أخرى أجمل منها وأراد ان يتزوجها ولذلك أراد أن يُطلق زوجته الأولى برغم أنهُ يعلم أنها ذات دين، ولربما عنده أولاد منها ولكنه لم يعد يحبّها بسبب فتنته بحبّ أخرى فكره امرأته بسبب فتنته بحُبّ أخرى وأراد أن يطلق زوجته فليعلم أنهُ كره شيئاً فيه الخير الكثير وفي ذريتها خير كثير، فاظفر بذات الدين ترِبت يداك.

    وأما تلك المرأة التي ظنّ أنه أحبّها وكره زوجته الأولى فإنها لم تكن ذات دين ولو كانت ذات دين لما تركته يُطلق امرأته الأولى وقالت: "وكيف تُطلق امرأةً لا ذنب لها ولم تطلب الطلاق منك؟ فهذا لا يجوز لك بين يدي ربك وقد أحلّ لك أربعاً من النساء، وإنما أمرك بالعدل بيننا بالحقّ، وإذا كنت تخشى أن لا تعدل فواحدةً وزوجتك أولى بك وأُم عيالك". فتلك فيها كذلك خير وفي ذريتها، فإن تزوجها على زوجته الأولى فتلك نورٌ على نورٍ وذريتهما طيبون، ولا ولن يشاركهم الشيطان في ذريتهم ابداً، وأما إذا طلق الأولى برغم أنها ذات دين واتّبع رغبة امرأةٍ أحبّها لتحلّ محلها فليعلم أنهُ لا خير فيها والخير في امرأته الأولى التي كرهها بسبب فتنة بمن يريد أن يتزوجها فليعلم أنّ الخير في المرأة التي كرهها لا شك ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا} صدق الله العظيم [النساء:19]، وذلك لأنهُ لم يعضلها إلا لكي تطلب الطلاق منه لأنه أحبّ أخرى وأراد أن يستبدلها بها.



    ســ 39 : متى يسقط حقّ الزوجة كاملاً؟
    جــ 39 : يسقط حقّ المرأة كاملاً في حالتين أولا: إذا طلبت الطلاق من تلقاء نفسها وزوجها لم يستمتع بها، أي لم يدخل بها. ثانياً: إن أتت الزوجة بفاحشةٍ مُبينةٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} صدق الله العظيم [النساء:19].



    ســ 40 : هل يجوز أن يتزوج رجل كرهاً من امرأة لا تحبه؟
    جــ 40 : لقد حرّم الله عليكم أن يتزوّج الرجل امرأةً لا تُريد الزواج منه فيتزوجها كرهاً وهو يعلمُ أنها لا تريده فذلك مُحرمٌ عليكم في كتاب الله أن تفعلوه، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا} صدق الله العظيم [النساء:19].

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} صدق الله العظيم، ويقصد الله بقوله: {أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا}؛ أي أن يتزوّج بها كرهاً وهي لا تريده، وذلك لأنّ الزوج يرث زوجته إذا تزوجها فتوفيت فهو يرثها يقصد به الزواج لأن بعض البنات يموت آباؤهن فيتولى أمرهنّ عمهن أخو أبيهن، ثم يزوّج ابنة أخيه لابنه حتى ولو كانت لا تريده لكي لا يذهب الميراث إلى رجلٍ آخر! فأمركم أن لا تتزوجوا النساء كرهاً وهي لا تريد الزواج ممن تقدم لها ثم يتزوجها كرهاً سواء يفتن أبيها بالمال أو بالغصب عنها وعن ولي أمرها فيجبره أن يعقد له بها وهو يعلمُ أنها لا تريده فذلك لا يجوز شرعاً، وكذلك المهم الفتوى الحقّ، أنه لا يجوز تزويج النساء غصباً عليها وهي لا تريد الرجل، فإن فعل فقد احتمل ظُلماً عظيماً في المرأة، فليس الزواج تجارة سياراتٍ؛ بل الزواج روحين يلتقيان فإذا كانا مُتنافرين فتعيش المرأة تعيسة مع زوجٍ لا تحبه فهي مُعرضةٌ للفتنة والفاحشة وقد تخزي أباها أو تجلب لزوجها أولاداً ليسوا من ذريته. فاحذروا أن تُكرِهوا فتياتكم على البغي إن أردنَ تحصّناً، وزوجوها بمن تُحبّ حتى ولو كان في نظركم فقيراً حقيراً، فالعيش لها مع إنسانٍ تحبّه في كوخٍ خير وأمتع عندها من أن تعيش مع إنسانٍ لا تحبه في قصرٍ فاخر، فتكون معرضة لارتكاب الفاحشة، المهم أنه مُحرَّم عليكم أن تزوجوا البنت لرجل تكرهه.

    ______________
    اللهم ارزقني من نعيم رضوانك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ولا يرثه أحدٌ من بعدي
    اللهم ارزقني من حبّك وقربك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من الأولين ولا من الآخرين،ولا يرثه أحدٌ من بعدي

    أحبّك ربي، وأعبدك حباً وعملاً لتحقيق نعيم رضوانك
    أحبّك وكفى، فعلى الدنيا والآخرة وما حوت السلام ..


  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 303584 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    سوريا بلد الياسمين
    المشاركات
    3,150

    افتراضي



    ( فقه القوارير من بيانات الخبير )
    - 3 -

    هذا الموضوع يتعلق بما يخصّ فقه النساء من بيانات الخبير بالرحمن؛ الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وقد أعدّت هذا العمل الجليل إحدى الأنصاريات المكرمات التي آثرت أن لا يُذكر اسمها، فجزاها الله خيراً وبلّغها نعيم رضوانه في نفسه .
    ____________________




    ســ 41 : متى يتمّ الطلاق شرعاً بين الزوجين؟
    جــ 41 : أنهُ لم يعتمد الشرع بتطبيق الطلاق بالفراق إلا بعد انقضاء أجل الطلاق وهو ثلاثة أشهر للمُطلقات غير ذات الأحمال وغير اللاتي يتوفى الله أزواجهن، ولا تزال المُطلقة في رأس زوجها حتى لو طلقها ألف مرةٍ ويحل لها البقاء في بيت زوجها حتى انقضاء الأجل لتطبيق الطلاق بالفراق بمعني أنها لا تزال زوجته حتى انقضاء الأجل.



    ســ 42 : وما هو الأجل الذي يتمّ الطلاق بعده؟
    جــ 42 : ثلاثة أشهر عدة المُطلقات وأربعة أشهر وعشراً للاتي يتوفى الله أزواجهن، وأولات الأحمال عدتهن أن يضعن حملهن.



    ســ 43 : ما هو تأويل: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} صدق الله العظيم [الطلاق:4]؟
    جــ 43 : وفي هذه الآيات يبيّن الله لكم عدّة القواعد من النساء اللاتي لا يزلن يرجون نكاحاً وتريد الزواج بعد أن طلقها زوجها وهي أصلاً قاعد يئست من المحيض بسبب انقطاع الدورة الشهريّة عنها عدد سنين وتبيّن أنّها قاعدٌ، فعدّتها كذلك كعدّة المطلقات ثلاثة أشهرٍ، أو انقطعت عنها الدورة من قبل الطلاق بعدّة أشهر فإمّا أنّها حاملٌ وإمّا أنّها من اللاتي لم يحضن شهريّاً بسبب عدم انتظام الدورة الشهريّة لديها فحتماً تنزل من رحمها أقصى مدة ثلاثة أشهرٍ، أو إنّها دخلت في سنِّ القواعد من النساء ومضى على انقطاع الدورة ثلاثة أشهرٍ من قبل الطلاق ولم تأتِها الدورة، فهنا الريبة؛ كونها إمّا أن تكون حاملاً وعدّتها أن تضع حملها، وإمّا أن تكون دخلت في سنّ القواعد وهنا الريبة كونها حتى ولو كانت من اللاتي لم يحضن بشكلٍّ شهريٍّ بسبب عدم انتظام الدورة لديها فلا بدّ أن تأتيها الدورة ولو بعد مضي ثلاثة أشهرٍ، وإذا لم تأتِها الدورة بعد مضي ثلاثة أشهرٍ من قبل الطلاق فهنا الريبة، فهي إمّا أن تكون حاملاً أو دخلت في سنّ القواعد، ولكنها لا تزال ترجو النكاح كونها لم تزل بادئةً في سنِّ القواعد ولكن هي وزوجها لا يعلمون هل هي حاملٌ بسبب انقطاع الدورة عنها ثلاثة أشهر من قبل الطلاق أم دخلت في سنّ القواعد من النساء، ولذلك فعدّتها كذلك كعدّة المطلقات ثلاثة أشهرٍ بدْءً من عدّة الطلاق ثلاثة أشهر منذ حساب عدّة الطلاق.

    وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)} صدق الله العظيم [الطلاق].

    وأما الذين أحلّوا نكاح الطفلة من النساء بسبب عدم فهمهم بالحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} فظنّوا أنه يجوز نكاح الطفلة من النساء وهي لا تزال صغيرةً! إذاً فكيف يستطيعون أن يحسبون عدّتها ثلاثة أشهرٍ ثم تتزوج بآخر وهي لم تأتِها الدورة الشهريّة أو يتبيّن أنّها حاملٌ أو يتبيّن أنّها قاعد؟



    ســ 44 : هل يجوز إخراج المطلقة من بيت زوجها بعد طلاقها مباشرهً؟
    جــ 44 : ولا يجوز إخراجها من بيت زوجها قبل انتهاء أجل الطلاق، ولا يجوز لهنّ الخروج؛ بل البقاء في بيتها حتى يأتي أجل الطلاق المعلوم، فهي لا تزال في عقد زوجها حتى انقضاء العدة، ولا يجوز إخراجها من بيتها كرهاً قبل مجيء أجل الطلاق بالفراق، فاتقوا الله يا معشر الظالمين لأخوات الإمام المهديّ في دين الله المُسلمات المؤمنات فلا تظلموهنّ فتخرجوهنّ من بيوت أزواجهن فور طلاقهن، ولا يجوز لهنّ أن يخرجن إلى بيوت أهلهن قبل انقضاء عدتهن فتتعدوا حدود الله ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} صدق الله العظيم [الطلاق:1].



    ســ 45 : وما الحكمة من بقائها في بيت زوجها حتي انقضاء عدتها؟
    جــ 45 : والهدف من بقائهن في بيوتهن لعله يذهب الغضب عن زوجها فيندم فيتراجع عن الطلاق قبل مجيء أجله فيتفقان فيتعانقان فيعود الودّ والرحمة بينهما أعظم من ذي قبل، وتلك هي الحكمة من بقائِها في بيت زوجها، فلا يجوز لها أن تخرج منه إلى بيت أهلها لأنهم قد تأخذهم العزّة بالإثم فلا يعيدونها إليه حتى ولو اتفق فيما بينهما الزوجان للعودة إلى بعضهما، ولذلك أمركم الله وأمرهن بالبقاء في بيوتهن وهي بيوت أزواجهن. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} صدق الله العظيم.
    وفي ذلك تكمن الحكمة من بقائِها لعل الله يُحدث بعد ذلك أمراً وهو التراجع عن الطلاق ثمّ الاتفاق والعناق من قبل أن يأتي الأجل لتطبيق الطلاق بعد انقضاء الأجل المعلوم بالفراق، وإذا اتفقا فتعانقا قبل انقضاء الأجل المعلوم فلا يُحسب ذلك طلاقاً شرعاً ومُطلقاً أبداً أبداً أبداً إلا إذا انقضى الأجل.



    ســ 46 : وماذا إذا انقضت عدة المطلقة ولم يتراجعا عن الطلاق؟
    جــ 46 : فإذا انقضى الأجل ثلاثة أشهر ولا يزالا لم يتفقا ولم يتعانقا حتى لو تجاوز يوماً واحداً فلا تحلّ له إلا بعقدٍ شرعيٍّ جديدٍ من ولي أمرها الذي بيده عقدة النكاح، ثم يُحسب ذلك طلقة واحدة حتى لو قال الزوج لزوجته: "أنتِ طالق بالثلاث" فتلك بدعة ما أنزل الله بها من سُلطان ولا تُحسب شرعاً إلا طلقةً واحدةً ولا تُطبق شرعاً إلا إذا انقضى أجل الطلاق وهو لا يزال مُصراً، ومن ثم تُطبق شرعاً بالفراق إلا إذا جاء الأجل المعلوم ولم يحدث قبل ذلك الاتفاق والعناق فعند انقضاء أجل الطلاق يجوز إخراجها من بيت زوجها ويتمّ تطبيق الطلاق بالفراق وتعتبر طلقةٌ واحدةٌ فقط. وإذا انقضت العدّة وأخرجت إلى بيت أهلها ومن بعد ذلك أراد زوجها أن يسترجعها وهي أرادت أن ترجع لزوجها، فلا يجوز لوليّها أن يمتنع عن عقد النكاح بينهما ما دامت رضيت أن ترجع إلى عقد زوجها الأول فهو أولى بها ممن سواه فليعقد لزوجها فيعيدها إليه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ} صدق الله العظيم [البقرة:232].



    ســ 47 : هل يجوز للمرأة الزواج من غير إذن وليها؟
    جــ 47 : لا زواج إلا بعقدٍ شرعي من وليّها الذي بيده عقدة النكاح وهو ولي أمرها، ولا يجوز نكاحها إلا بإذن وليّها.



    ســ 48 : إذا طلق رجل امرأته ثلاث مراتٍ وانقضت عدة الطلقة الثالثة فهل يحقّ له ان يعقد عليها ثانيهً؟
    جــ 48 : يجوز لوليّها العقد مرتان فقط كما الطلاق مرتان فقط، فلا زواج إلا بعقدٍ ولا ينحل العقد إلا بانقضاء العدة، وإذا انقضت العدة وأراد زوجها أن يرجعها فليعقد له عقداً جديداً ليرجعها إلى زوجها، وإذا طلقها الثالثة وجاء أجل الطلاق ثلاثة أشهر ثم تجاوز فعند ذلك يتم إخراجها من بيت من كان زوجها ثم لا تحل له حتى تنكح زوجاً آخر، فإن افترقا هي وزوجها الجديد وانقضت العدة وأُخرجت إلى بيت أهلها فإن أراد أن يسترجعها زوجها الأول فهي تحلّ له بعد أن نكحت زوجاً آخر بتطبيق العقد الشرعي من ولي أمرها.



    ســ 49 : من اللاتي ليس لهنّ عدّة يعتدونها؟
    جــ 49 : لا عدة للتي تزوجت ولم يأتِ زوجها حرثه وأراد أن يُطلقها ولم يمسها بالجماع فلا عدة لها إذا طلقها قبل أن يُجامعها، فليُكرمها فيسرحها سراحاً جميلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جميلاً} صدق الله العظيم [الأحزاب:49].



    ســ 50 : هل يجب على المرأة التي توفي عنها زوجها أن تمكث في بيتها ولا تخرج منه لمدة أربعة أشهرٍ وعشر يوماً؟
    جــ 50 : فمن ذا الذي حكم على المرأة التي تُوفي زوجُها بالحبس في بيتها لمدة أربعة أشهرٍ وعشراً، أو الحبس حتى تضع حملها؟ فمن ذا الذي يقول على الله غير الحقّ؟ فمن يجيره من عذاب الله؟ وإنما يقصد الله الخروج النّهائي، وهو التعزيل النّهائي من بيت زوجها. لا قوة إلا بالله! فأي ظلمٍ هذا؟ فهل حبْسُها بين أربعة حيطانٍ يساعدها على ذهاب حُزنها؟ بل قد يُسبب لها حالةً نفسيّة، فاتقوا الله يا من تقولون على الله ما لا تعلمون؛ بل يقصد بالخروج النهائي، ولكنها تذهب لبيت أهلها وترجع لبيت زوجها حتى انقضاء الأجل المعلوم، فإن تبيّن حملها فكذلك تستمر عدّتها حتى تضع حملها بين بيت أهلها وزوجها وذويها من محارمها. فمن حرم عليها الخروج من بيت زوجها؟

    بل هي حرّة حتى ولو شاءت الخروج النهائي من بعد موت زوجها ولكنها سوف تسقط عنها الوصية العاجلة كون الله أمر زوجها أن يكتب لها وصيةً عاجلةً تُسلَّم لها بعد موته مباشرةً، وإنما تلك مصاريفٌ لها تكفيها لمدة أربعة أشهر وعشراً حتى يأتي تقسيم التركة، لكونه ليس من الصحيح تقسيم التركة من بعد موت زوجها مباشرةً ولكنها بحاجة للمصاريف لمدة العدّة حتى تقسيم التركة بعد عدة أشهر من الموت ولا وجود لزوجها الذي كان متكفلاً بمصاريفها، ولذلك أمر الله زوجها أن يترك لها وصيةً مكتوبةً مشهودةً ليضمن لها مصاريفها من بعد موته حتى انقضاء العدّة ومجيء قدر تقسيم التركة ولكن الله لم ينهَها من الخروج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(242)} صدق الله العظيم [البقرة].



    ســ 51 : ما هو حكم عدم الصوم للحامل لكونها خائفةً على الجنين لكونه صغير جداً وقد يؤثر صيامها عليه وذلك لامتناعها عن الطعام الذي هو أساس نموه؟
    جــ 51 : إن الجنين لا يتعرض لأذى الصيام حتى تتعرض أمّه لأذى الظمأ والجوع الشديد، فإذا شعرت الحامل بعطشٍ شديدٍ أو جوعٍ شديدٍ فهنا لا يحقّ لها مواصلة الصيام؛ بل تفطر ذلك اليوم حتى لا تعرض طفلها للأذى أو الموت.

    وإذا كانت الحامل تريد مواصلة الصيام في رمضان فعليها أن لا تتعرض للشمس والسهر والأعمال المتعبة؛ بل تكثر من النوم إلى ميقات الصلوات، وذلك حتى تريح نفسها وتريح جنينها، كونها لو عرضت نفسها للعطش الشديد أو الجوع وأرادت أن تصبر فلا يحلّ لها أن تؤذي جنينها فعليها أن تفطر وتقضي يومها في يوم آخر في غير أيام الحملِ، وكذلك المرضعات يحقّ لهنّ الإفطار وقضاء الصوم في أيامٍ أُخر.




    ســ 52 : هل يجوز صفع الزوجة علي وجهها؟
    جــ 52 : فلم نُفْتِ بصفعها على وجهها صفعةً مؤلمةً حاشا لله؛ بل قلنا: لطمةً خفيفةً لا تسبب حتى احمرار الوجه، وكذلك الشرط لطمةٌ واحدةٌ فقط لا غير، فهي زوجته إن لطمها بالحقّ ولكن لا يجوز له أن يلطمها بشدّة حتى تؤثر اللطمة على وجهها؛ بل ليهينها باللطمة كي تتأدّب فتلزم الأدب، ولكن بشرط لطمة خفيفة وليست مؤلمة للوجه، فلا يسرع ببنانه إلا على قدر بنانتين من خدها فهنا لم يبقَ للكف مجال مسافة لتكون اللطمة شديدة؛ بل حتماً ستكون خفيفة وغير مؤثرة على الوجه.

    ولو أفتينا بضربهنَّ على أجسادهن فقد يؤذي زوجاتهم أزواجٌ لؤماءٌ بأماكن لا تستطيع المرأة كشفها حتى لأهلها، ولكن الوجه مكشوف لئن ضربها بشدة كون الله نهى الأزواج عن الضرب المبرِّح وهو الشديد الذي يؤثر على الجسد أينما يكون فهذا محرَّم على المؤمنين ومخالفة لأمر الله، وإنّما أذن الله بالضرب الخفيف غير المبرّح من شدة أثار الألم وهذا محرَّم على المؤمنين؛ وبل العتاب أشدُّ فتكاً وتأثيراً على القلب ثم تندم الزوجة على ما صنعت لو كنتم تعلمون.



    ســ 53 : ما الحكمة من ارضاع الأطفال حولين كاملين من حليب أمهاتهم؟
    جــ 53 : ويا معشر الأمهات، إنّ لبنَ المرأة آيةٌ من آيات الله لأطفالكن، وإنّ الفرق لكبيرٌ بين أطفال (النيدو) والأطفال الذين يرضَعون من أمّهاتهم لبناً مركباً سائغاً للأطفال لنمو أجسادهم من الله كما هو مطلوبٌ لنمو أجسادهم النمو السليم، فترضعه الأمُّ بين كلّ ثلاث إلى أربع ساعاتٍ، وفصال الطفل عن الرضاعة في عامين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [لقمان:14].

    وأيُّ طبيبٍ يفتي أنّ لبن المرضع الحامل يضرّ الطفلَ أو يؤثر على الجنين فإنه لمن الكاذبين لكون الله يعلم أنّ من النساء من تحمل؛ ولكن الله يعلم أنّه لا يوجد هناك ضررٌ على الطفل أو الجنين بشرط أن تتغذّى الأم التغذية اللازمة لتوفر المعادن المطلوبة لكون التغذية ليست لها وحدها؛ بل يشاركها طفلُها وجنينُها في بطنها إذا كانت حاملاً.وإذا واظبت الأمّ على أن ترضع طفلها عند كل ثلاث إلى أربع ساعاتٍ فلن تحمل على الإطلاق، ولكن إذا كان حليب (النيدو) يشارك نهدها في إرضاع الطفل فهنا حتماً سوف تكون معرضةً للحمل بسبب عدم تنظيم الرضاعة، ولهذا السبب تجدون من النساء من تحمل وهي مرضعٌ ومنهنّ من لا تحمل أثناء الرضاعة، والسبب هو كون منهنّ من ترضع طفلها بشكلٍ مُنَظَمٍ ودقيقٍ بين الفترة والأخرى ومنهنّ الكسولة في الرضاعة مما يعرضها للحمل أثناء الرضاعة، ولكن التي ترضع طفلها من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم رضعاتٍ مشبعاتٍ فلن تحمل بإذن الله حولين كاملين لكون الرضاعة المنظمة تمنع الدورة الشهريّة، وأهم شيء استخدام الحليب الذي أوجده الله في نهود الأمّ ليغذي طفلها، ولكنَّ الأمّ الهزيلة جداً إذا لم تتغذَّ جيداً وحملت وهي مرضعٌ فحتماً سوف يضعف جسمها بسبب الرضاعة وقلة التغذية فهنا تستعين بمرضعةٍ أخرى حتى تستعيد قوتها، وكذلك على زوجها أن يتجنّب الطمث حتى تستعيد الأمّ قوتها.

    وعلى كل حالٍ إنَّ لبن الأمّ مركّبٌ تركيباً معدنيّاً عجيباً لنمو عظم الطفل وتأسيسه ويقوي المناعة لدى الطفل من الأمراض ويساعد على النمو العقليّ الممتاز، ويعشق الطفل أمّه ويحبّها حبّاً جمّاً، ويتعرف على رائحة أمِّه من الطفولة إلى أن يصير شاباً إذ يستطيع أن يتعرف على ملابس أمّه من بين ملابس النساء نظراً لرائحتها المميزة التي تعوَّد عليها منذ الطفولة، فكم الأمّ مخطئة تلك التي ترضع طفلها حليب (النيدو) مع أنّها قادرةٌ على إرضاع طفلها! ألا تجدون أنّ أطفال النهود قلّما يصابون بمرضٍ وأجسامهم قويّة وصحيحة؟ وأمّا أطفال (النيدو) فيعانون من تعرضهم للأمراض منذ الطفولة والسبب هو لكون الطفل الذي يرضع حليب الأمّ تجدون مناعته قوية، وأما طفل (النيدو) فمناعته هزيلةٌ فتنتصر على المناعةِ الأمراضُ، ومنهم من يتعرّض للموت بسبب إهمال الأمّ وتهاونها في أهميّة الرضاعة، ثم يجعلها الله السبب في موت طفلها لكونها ليست أهلاً أن تكون أمّاً.

    وإنما ترضع الأم طفلها بحليبٍ آخر عند انعدام الحليب في نهودها؛ بل لو تعتمد على النهود في تغذية طفلها حرصاً منها لتطبيق أمر الله لرزقها الله الحليب، وإنّما تعطيه حليباً آخر عند انعدام الحليب في نهودها وانقطاعه نهائياً.

    وربما بعض الأمهات لم يعجبها بيان الإمام المهديّ حول الرضاعة ومن ثم نقول لها: فهل تريدين طفلك أن يكون بارّاً بك؟ فاجعليه يحبّك منذ الطفولة فيتعوّد على رائحتك وطعم حليبك فيحبّك فيطيع أمرك ولا يعصيك ويبرّك كون المحب لمن أحبّ مطيعُ.وأستوصيكن بالرضاعة ما استطعتن بإذن الله.
    وكذلك يجب على المرأة المرضع أن تحضر إناءً به ماء دافئ أو معتدل فمن ثم تغسل نهودها قبل الرضاعة فتدلي بنهدها في الإناء وتغسله جيداً من غير صابونٍ؛ بل غسلاً طبيعياً حتى يزول العرق والأوساخ والجراثيم من الجسم الخارجي لنهودها وذلك للحفاظ على سلامة الطفل.

    ولا يجوز للأمّ على الإطلاق أن ترضع طفلها وهي مستلقيةٌ على جنبها وذلك حتى لا تقتل طفلها لكونها قد تنام فتنحني على طفلها وهي نائمة فلا يستطيع أن يتنفس الطفلُ فتميته فتصبح من النادمين.ونستوصيكن بالرضاعة ما استطعتن في اليوم من ثلاث إلى أربع مراتٍ أي من ثلاث إلى أربع ساعات في اليوم والليلة، ولا تترك طفلها حتى يبكي من شدّة الجوع. ورضي الله عنكن وأرضاكن بنعيم رضوانه، وبرّوا آباءكم يبرّكم أولادكم وكونوا عباد الله إخواناً.




    ســ 54 : أفتنا يا إمامنا زادك الله علماً وأرحنا، خصوصاً أن هناك من يستعمل الطلاء وقايةً للظفر من التكسر أو حمايته من القضم بالأسنان أثناء التركيز أو التوتر؟
    جــ 54 : بالنسبة لطلاء الأظافر فلا يمنع كمال الوضوء كونه لا يمنع إزالة النجاسة، فلو تمرّغ أظافرها في أي شيء ثم غسلت أيديها لوجدت أن أظافرها طهّرها الماء، إذاً فهو لا يمنع إزالة النجاسات. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.



    ســ 55 : هل يجوز الزواج من الفتيات الغير بالغات؟ ما صحة ما يقال بأنّ رسول الله صّلى الله عليه وسلّم قد تزوّج بطفلةٍ؟
    جــ 55 : الجواب، سَلْ عقلكَ يُفتيك، وسوف تجِدْه يُنكِر ذلك فلا تتّبعوا المُفترين!



    ســـ 56 : سؤال الى الإمام المهدي عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم: أنتم تقولون بأنه يوجد أحاديث إسرائيليات في الإسلام، وفي حديثِ أنّ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تزوج طفلة عندها 7 سنوات؟ هل هذا حديثٌ غير صحيحٍ؟
    جــ 56 : بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم..
    ويا أيها السائل، سَلْ عقلك يُفتيك وسوف تجده يُنكر ذلك لكون هذا الحديث يخالف العقل والمنطق، فلا تتبعوا المفترين! ومعيار الزواج للمرأة شرط أن تبلغ الدورة الشهرية، وتلك علامة ربانيّة أنّها دخلت في السِّن الذي يُسمح لها بالزواج، ونستنبط ذلك من خلال قول الله تعالى:
    {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿222﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فمن بلغت الدورة الشهرية فيُسمح لها بالزواج، ونستنبط ذلك من خلال قول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿222﴾} صدق الله العظيم.



    ســ 57 : من أحقّ الناس بتغسيل المرأة؟
    جــ 57 : والأولى بغسلِ المرأةِ زوجها ثمّ أمّها وأبيها ثمّ الأقرب فالأقرب. والأولى بغسلِ الرجلِ زوجته ثمّ أمّه وأبيه ثمّ الأقرب فالأقرب.


    ســ 58 : هل هناك عورة للمرأة أمام المرأة؟
    جــ 58 : لا عورة للمرأة أمام المرأة إلا عورتي السَّوءةِ، ولا عورة للرجل أمام الرجل إلا عورتي السَّوءة وما جاورها. فلا أعلم أنّ شعر المرأة وصدرها ونهديها عورةٌ أمام المرأة كونها لا توجد فتنةٌ بين النساء، فلن تجدوا قطُّ أنّ امرأةً شغفها حباً جمالُ امرأةٍ فوقعت في غرامها! وكذلك الرجل أمام الرجل لا عورة إلا عورتي السّوءتين القُبل والدُّبر وما جاورهما.



    ســ 59 : ما تأويل قوله تعالى {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً(24)} ؟
    جــ 59 : ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة وأرادت الزوجة أن تتنازل عن بعض حقها المفروض فهو لزوجها هنيئاً مريئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا } صدق الله العظيم [النساء:4].

    وإن طلبت الطلاق ولم يستمتع بها أي لم يأتي حرثه فيسقط حقها المفروض ما دام زوجها لم يستمتع بها كما أحله الله له وطلبت منه الطلاق وتريد الفراق من قبل أن يستمتع بها فهنا يسقط حقها المفروض جميعاً ويعاد إلى زوجها، فبأي حق تأخذه في حالة أنها طلبت الطلاق من قبل أن يدخل بها زوجها فوجب إرجاع حق الزوج إليه كاملا مُقابل طلاقها؟ قال تعالى:
    {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}صدق الله العظيم [النساء:24].

    فهل للزوجة التي طلبت الطلاق من زوجها قبل أن يستمتع بها شيء، فهل أمركم الله أن تؤتوها أجرها؟ وأما إذا طلقها زوجها من ذات نفسه قبل أن يستمتع بها وهي لم تطلب الطلاق منه فلها نصف الحق المفروض والنصف الآخر يُعاد إلى زوجها لأنه هو الذي طلقها من ذات نفسه ولم تطلب الطلاق منه فوجب عليه دفع نصف أجر الزواج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:237].

    والبيان الحق لقول الله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْيَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} صدق الله العظيم، أي إلا أن تعفو الزوجة التي طلقها زوجها عن النصف الذي فرضه الله لها، غير إن الله جعل لها الخيار فإن شاءت أن تعفو زوجها من ذات نفسها عن النصف الذي فرضه الله لها أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو وليها لأن زوجها لم يدخل بها ولم يستمتع بها شيئاً ولكن الله فرض لها أن يعطيها نصف الأجر المُتفق عليه من قبل الزواج ما دام جاء الطلاق من الرجل وليس بطلب المرأة فوجب عليه إعطاؤها نصف الفريضة أجرها المُتفق عليه.

    المهم إن طلقها زوجها من ذات نفسه من قبل أن يستمتع بها شيئاً فوجب عليه إعطاؤها نصف الفريضة المُتفق عليها إلا أن تعفو المُطلقة عنهُ أو يعفو عنه وليها الذي بيده عقدة النكاح، فيرد إليه حقه كاملاً لأنه لم يستمتع بها ولم يدخل بها وإنما جعله الله أدباً للزوج وكذلك ليحدّ ذلك من كثرة الطلاق، ولكن الله جعل للمُطلقة الخيار ولوليها إما أن يأخذ نصف المُفروض المُتفق عليه من قبل أو يعيده إلى من كان زوجها كاملاً، ثم علمهم الله إن الأقرب إلى التقوى أن يعفون عنهُ إن شاؤوا وأجرهم على الله. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } صدق الله العظيم.

    في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } صدق الله العظيم.


    ســ 60 : متى يسقط حق المرأة اذاً بالكامل وقد طلقها زوجها من ذات نفسه ؟
    جــ 60 : ولا يسقط حقها المفروض إن طلقها زوجها من ذات نفسه إلا في حالة واحدة إلا أن تأتي زوجته بفاحشة مُبينة. تصديقاً لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} صدق الله العظيم [النساء:19].

    زوجها من ذات نفسه اذاً ؟
    الجواب :
    ولا يسقط حقها المفروض إن طلقها زوجها من ذات نفسه إلا في حالة واحدة إلا أن تأتي زوجته بفاحشة مُبينة. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} صدق الله العظيم [النساء:19].


    ســ 61 : ما تأويل قولة تعالي الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِ‌كَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِ‌كٌ ۚ وَحُرِّ‌مَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾}؟ جــ 61 : إن النكاح المقصود في هذا الموضع هو الجماع بالزنى من غير نكاح شرعي وحُرّم ذلك على المؤمنين.


    ســ 62 : هل أحل الله للانبياء ان يتزوجوا اكثر من اربع حرات ؟
    جــ 62 : لم يُحل الله لأنبيائه الزواج بأكثر من أربعٍ من الزوجات الحُرّات إلا ما ملكت أيمانهم ..
    لقد تمّ تنزيل تحديد الزوجات الحُرّات إلى أربع إضافة إلى ملك اليمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} صدق الله العظيم [النساء:3].

    وما يقصد الله تعالى من قوله: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى}؟ وهذا يعني من بعد الزوجة الأولى فيأتي التحليل بالمَثْنَى ويقصد اثنتين، وثُلاث ويقصد ثلاث، ورُبَاع ويقصد أربع.ولكن ما هو الدليل القاطع بأنّ الله يقصد من قوله مثنى أي اثنتين؟". ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: إن المثنى هو العدد من بعد الفرادى فيأتي العدد مَثْنَى، والبرهان على أنّ الله يقصد مثنى بالرقم اثنين تجده في قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثمّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم [سبأ:46].

    ومن ثمّ تعلمون أنّه يقصد بقوله مَثْنَى أي الرقم اثنين لا شك ولا ريب، كون الفرادى يقصد به الرقم واحد، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ} صدق الله العظيم. ونستنبط من ذلك البيان المقصود من قوله: {مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ} وهو العدد واحد واثنين، وكذلك جاء التحديد لزوّجات النّبي بالنسبة للحرّات فأحلّ الله له أن يتزوج بأربع فقط وما ملكت يمينه، ومن ثمّ حرّم الله عليه أن يستبدل بهنّ من أزواجٍ أُخر ولو أعجبه حسنهنّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النّبي إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النّبي أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52)} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    والدليل على تحديد زوجات النّبي هو في قول الله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52)} صدق الله العظيم، فبقي العدد بالضبط الذي أذن الله لنبيِّه أن لا يتجاوزه في عدد زوجاته الحُرّات ممن دخل بهنّ وما أراد أن يتزوج من بنات خالاته وعماته ليوفّي عدد الزوجات المسموح بها أو امرأة وهبت نفسها للنبي وبقي العدد الذي لا يحلّ للنبي النساءَ من بعده، وتجدوه في قول الله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} صدق الله العظيم [النساء:3].

    فكيف ينهاهم محمد رسول الله أن يتزوّجوا بأكثر من أربعٍ من النساء الحُرّات ومن ثمّ يحلل لنفسه أن يتزوج بأكثر من أربع! وما ينبغي للنبي وكافة الأنبياء أن يحرّموا على المؤمنين شيئاً ويحلّونه لأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} صدق الله العظيم [هود:88].

    وليس للأنبياء قانونٌ تشريعيٌّ غير ما شرّعه الله للمؤمنين أتباعهم، وإنّما حرّم على المؤمنين أن يتزوّجوا بنساء أنبيائهم من بعدهم لكونهنّ أمّهاتهم، وكذلك حرّم الله على الأنبياء أن يطلّقوهنّ من ذات أنفسهم إلا أن يأتين بفاحشة بيّنةٍ أو أن يطلبنَ من أنبياء الله الطلاق، ومن طلبت من أحد الأنبياء الطلاق فطلقها وسرّحها سراحاً جميلاً فهذا يعني أنها لا تريد الله ورسوله ولا خير فيها فقد ارتدّت من الإيمان إلى الكفر ولا تريد الله ورسوله، ولا يَحِلّ للمؤمنين أن يتزوّجها أحدُهم، وليس لأنها لا تزال من أمّهاتهم بل لكونها ارتدّت من الإيمان إلى الكفر ولا تريد الله ورسوله، ولذلك أمر الله نبيّه أن يقول لزوجاته: {يَا أَيُّهَا النّبي قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    فلم يحرّم الله على نبيّه أن يتزوج بغيرهنّ إن طلبنَ الطلاق من ذات أنفسهنّ، فيحلّ له أن يتزوج من النساء بدلاً عن التي طلبت الطلاق، ولذلك قال الله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التَّحريم:5].

    وهنا يتبيّن لكم كيف أنّ الله أحلّ لرسوله البدل لأحد زوجاته بشرط أنّها هي من طلبت الطلاق، وأمّا أن يطلقها من ذات نفسه ليستبدلها بسواها فلا يحلّ لنبيّ كونها لن تجد من يتزوجها من بعده، ولذلك قال الله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} صدق الله العظيم [الأحزاب:52].

    وتبيّن لكم أنّ رقم زوجات النّبي إذا نقص سواء طلبت منه الطلاق فطلّقها أو ماتت فيحلّ له أن يتزوج بدلاً عنها من النساء المؤمنات، وإنما حرّم على الأنبياء طلاق زوجاتهم من ذات أنفسهم كون في ذلك ظلمٌ يقع عليها لكونها لن تجد من يتزوجها من بعده من المؤمنين كونها من أمهاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6].ولا يحلّ لمحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن يتزوج بأكثر من أربع حرّات إلا ما ملكت يمينه، حتى إذا تزّوج أربع حراتٍ حُرِّمت عليه النساءُ من بعد ذلك العدد، وكذلك حُرِّم عليه أن يطلقهنّ من ذات نفسه إلا من طلبت الطلاق كونهنّ لن يجدنَ من يتزوجنّ من بعده لكون زواجهنّ مُحَرَّمٌ على المؤمنين من بعد النّبي عليه الصلاة والسلام، ولذلك لا يحلّ له أن يستبدلهنّ بغيرهنّ ولو أعجبه حُسْنُهُنّ، وكذلك لا تحلّ له النساء الحرّات من بعد أربع إلا ما ملكت يمينه.

    تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)} صدق الله العظيم [الأحزاب].
    فلا تتّبعوا الذين يفترون على رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ما لم يُنزِّل الله به من سلطانٍ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


    ســ 63 : ما هي عقيقة المواد او ما يسمي بالتميمة وتسمية المولود؟
    جــ 63 : ويا معشر المسلمين، قال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنفال:28].

    فليكن للمؤمنين هدفٌ من أولادهم وأموالهم؛ أن تكون من أجل الله يريد المال ومن أجل الله يريد العيال، فأمّا المال فيريد أن ينفق منه قربةً إلى ربه، وأما الأولاد فكذلك يريد أن يهبهم لله لينفع بهم الإسلام والمسلمين.

    ويا معشر الآباء المُكرمين، فليكن في أنفسكم هذا الهدف من الأولاد أن يكونوا أئمةً للمُتقين ومن أسباب الهدى للعالمين، ولذلك قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} صدق الله العظيم [الفرقان:74].

    وكذلك أنتن يا معشر الأمهات، فليكن عندكن ذات الإحساس الذي عند امرأة عمران فانظروا لقولها، وقال الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} صدق الله العظيم [آل عمران:35].

    ومن رزقه الله بمولود سواء ذكر أم أنثى فليفرح بما كتب الله له، فلا يظلّ وجهه مسوداً وهو كظيم إن ولدت له الأنثى لأنه يريد الذكور، بل يفرح بما كتب الله له وربّه أعلم وأحكم، ويذبح وليمةً إن استطاع فيكرم جيرانه وأهله ويطعم المساكين والفقراء، فيوزع قطعاً من اللحم إلى بيوت المساكين والفقراء إحساناً إلى الله كما أحسن الله إليه فرزقه مولوداً، ويرجو من ربّه أن ينبته نباتاً حسناً فيجعل الله فيه خيراً للإسلام والمسلمين عسى الله أن يتقبله منه وهو السميع العليم، وليحسن أسماء أولاده ولا يسمح لأولاده أن يتناجوا بالألقاب.

    ويا معشر المؤمنين، من ناجاكم بلقبكم فقد وجب عليكم الغضب، لأنكم إذا لم تغضبوا فسوف يصبح اللقب السَّيِّء اسماً لعائلتك بأسرها، فيتحول إلى اسم فيطغى على اسمك كونك لم تغضب فكان النّاس ينادونك به حتى طغى على الاِسم ثم يصبح لقباً لذريتك من بعدك، ولذلك وجب عليكم إذا ناجاكم أحد باللقب أن يشعر أنّه أغضبكم وجرح مشاعركم حتى لا يعود لمثل ذلك، فيستغفر الله، واتقوا الله يا معشر المؤمنين، فلا تنابزوا بالألقاب، ومن لم يتبْ فقد ظلم نفسه ويحسب ذلك هيناً وهو عند الله عظيم.
    ____________________

    اللهم ارزقني من نعيم رضوانك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ولا يرثه أحدٌ من بعدي
    اللهم ارزقني من حبّك وقربك رزقاً لا ينبغي لأحدٍ من الأولين ولا من الآخرين،ولا يرثه أحدٌ من بعدي

    أحبّك ربي، وأعبدك حباً وعملاً لتحقيق نعيم رضوانك
    أحبّك وكفى، فعلى الدنيا والآخرة وما حوت السلام ..


المواضيع المتشابهه

  1. امتحان الخبير بالرحمان
    بواسطة أبو شعيب في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 97
    آخر مشاركة: 04-11-2012, 07:25 PM
  2. مادتنا مرئيتان لبيانين من بيانات الخبير بالرحمن عليه السلام...!
    بواسطة علاءالدين نورالدين في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 03-09-2012, 04:15 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •