بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ولا أعلم في الكتاب آية هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصلنا لكم..

  1. ترتيب المشاركة ورابطها: #1  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 142901   تعيين كل النص
    الصورة الرمزية أبو ناصر
    أبو ناصر غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    221

    Lightbulb ولا أعلم في الكتاب آية هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصلنا لكم..

    إقتباس من احد بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني:
    والسؤال الذي يوجهه الإمام المهدي عن حقيقة اسم الله الأعظم إلى كافة المسلمين: فهل ترون أنصار الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور الذين اتخذوا رضوان نفس ربهم على عباده غاية في أنفسهم ثابتة في الدنيا والآخرة إنهم ضلّوا عن الصراط المستقيم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. ألا والله الذي لا إله غيره إن قوماً يحبهم الله ويحبونه حقاً وجدوا أن رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من جنته لا شك ولا ريب، ولذلك اتخذوا رضوان الله غاية أولئك سوف يفتي المهدي المنتظر كافة البشر في شأن قوم يحبهم الله ويحبونه، وأقول: أقسم بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهم ورب العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت ربهم أجمعين في الدنيا والآخرة حتى يحقق لهم النعيم الأعظم ويرضى، وهم على ذلك لمن الشاهدين شهادة الحق اليقين أن الإمام المهدي أفتى في شأنهم بالحق وبين للناس حقيقة خفية في أنفسهم لا يعلم بها إلا الله في أنفسهم، وتلك آية المهدي المنتظر الحق من ربكم وهي أكبر آية في الكتاب على الإطلاق، فليس أكبر من آية النعيم الأعظم آية في الوجود كله... سبحان الله العظيم وتعالى علوا كبيراً.


    اقتباس المشاركة: 49169 من الموضوع: ردّ المهديّ المنتظَر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..





    - 1 -

    [ لمتابعة رابط المشـاركــة الأصليَّة للبيــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 08 - 1433 هـ
    27 - 06 - 2012 مـ
    04:52 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    ردّ المهديّ المنتظَر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم ( أسس )، وقال الله تعالى:
    {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:109].

    وأرجو أن تكون من أصحاب المسجد الأول وسراجاً منيراً للأمّة، وما دمت مشهوراً من خطباء المنابر ودَخلتْ صورتُك كثيراً من بيوت المسلمين عن طريق الفضائيات فنحن نرحب بفضيلتكم للحوار في ركنٍ من أركان الإسلام ألا وهي الصلاة التي جعلها الله الصلة بين العبيد والربّ المعبود، ولسوف نفصّلها تفصيلاً بإذن الله ومن محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب ولكن بشرط أن تقوم بتنزيل صورتك واسمك بالحقّ، ولسوف ننظر هل حقاً دخلت الديار بصورتك عن طريق الفضائيات وشاهدناك في التلفاز كونه لا حِلّ لقسمك غير هذا إنك من الذين يظهرون في الفضائيات. فأهلاً وسهلاً ومرحباً بأخي الكريم، ونأمر الأنصار أن يحترموك ويقيمون لك وزناً ولكن كن جدياً فالأمر نبأٌ عظيمٌ وحوار في دين الله فلا تُخفِ نفسك، ومما تخاف يا رجل؟ ويا عجبي من كثير من علماء الأمّة ممن أظهرهم الله على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد في عصر الحوار من قبل الظهور ولم يتجرأ أحد المشايخ المشهورين أن يقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ ليحاور الإمام ناصر محمد اليماني في ركن الصلاة عمود الدين.

    وربما ( أسس ) يودّ أن يقول: "ولماذا لم تستكمل بيان الصلاة للأنصار يا ناصر محمد أولى من أن تبيّنها لشيخٍ مشهورٍ ولم يكن من أنصارك؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: يا رجل إنّ الإمام المهديّ لا يريد أن يزيدكم فرقةً جديدةً إلى فرقكم كوني لو أبيّنها جميعاً وآمر أنصاري بالالتزام بتطبيق بيان الصلاة بالحقّ فسوف يضطروا أن يهجروا بيوت الله مساجد المسلمين فيصلوا في بيوتهم مما سوف يضرّ الدعوة المهديّة، فيقول الناس: كان فلان يصلي الصلوات الخمس في المسجد حتى إذا اتّبع الإمام ناصر محمد اليماني فأصبح لا يصلي في بيت الله ولا فرضاً واحداً من فروض الصلوات، ومن ثم يظنّ الناس أنّ ناصر محمد اليماني يضلُّ الأمّة، ويزيد الناس من ناصر محمد نفوراً كبيراً فلا يطّلعون على بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد ويحكمون عليه أنه على ضلالٍ مبينٍ، فيظلمون أنفسهم ويُعرِضُون عن دعوة الحقّ من ربهم، ولذلك لم نشأ أن نكمل بيان الصلوات لأحبتي الأنصار وأمرناهم أن يُصلّوا كما يُصلّي أهل السّنة والجماعة حتى ولو كانت صلاتهم فيها زيادة في الركعات فسوف تكتب لهم نافلةً عند ربهم، ويتقبل الله صلوات المسلمين حتى ولو كان فيها اختلافاً فأهم شيء أن تكون خالية من الشرك بالله فلا يدعوا مع الله أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}صدق الله العظيم [الجن:18].

    فالأهم أنّنا أخرجناهم من الظلمات إلى النور فلا يدعون مع الله أحداً ولا يرجون شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، وطهّرناهم من رجس الشيطان بالبيان الحقّ للقرآن تطهيراً، فأصبحت عبادتهم لربّهم عبادة بالحقّ وليست عادةً بل قدّروا الله حقّ قدره فاتخذوا رضوان الله غاية بسبب عظيم الحبّ في قلوبهم لربّهم وحبّ الله لهم، فارتقت عبادتهم لربّهم عن المادة في الدنيا والآخرة، ولا يجتمع حبُّ الله الأعظم والمادة في قلوب عبيده، وذلك أعظم فضل من الله في الكتاب آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه أعظم من حبّهم لملكوت ربِّهم في الدنيا والآخرة.

    وأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت الدنيا والآخرة ومثله معه ومثله معه مهما زاد ومهما كان ومهما يكون ملكاً بلا حدود فيؤتيه الله لكلّ واحدٍ من قوم يحبّهم الله ويحبّونه إنهم لن يرضوا حتى يتحقق النعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين رضاء نفس ربّهم أرحم الراحمين، وذلك من عظيم حبّهم لربهم تجاوز المادة في الدنيا والآخرة، وقالوا: وكيف نرضى بجنات النعيم ونستمتع بالحور العين وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين! ولربّما يودّ الرجل الذي أرجو أن يكون قلبه أُسِس على التقوى أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل وهل تزعم أنّ الله يتحسر على الكفار المفسدين في الأرض المعرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم فيتحسر عليهم ربّهم في هذه الحياة؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أعوذ بالله أن أقول على الله غير الحقّ، بل غاضبٌ اللهُ على الكفارِ في هذه الحياة وكافةِ المعرضين عن اتّباع الحقّ من ربّهم، ولم أجد أنّ الله يتحسر عليهم شيئاً سبحانه! بل غاضب عليهم ويمقتهم أكبر من مقت المتقين للكافرين، ولا ينبغي أن تأتي الحسرة في نفس الله عليهم من قبل أن تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربهم، وإنما تأتي الحسرة في أنفسهم من بعد أن يأتيهم عذاب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فانظر يا (أسس) متى حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، وتجد في محكم الكتاب أنه من بعد حدوث صيحة العذاب عليهم من ربهم فيقول أحدهم: وقال الله تعالى:
    {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم، وأين فتوى الله في محكم كتابه أنّه متحسر على المعرضين الضالين الذين أهلكهم بسبب إعراضهم عن دعوة رسل الله؟ فهاتِ برهانك إن كنت من الصادقين. ومن ثم يترك المهديّ المنتظَر الجواب من الرب مباشرة من محكم الكتاب: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يتبيّن لعبيد النعيم الأعظم أنّ ربهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده المعذَّبين النادمين، ومن ثم قالوا: "إذاً فماذا نبغي من جنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يرضى، وإن لم يرضَ فلماذا خلقنا الله سبحانه؟ فهل لكي نستمتع بالحور العين وجنات النعيم؟". ومن ثم وجدوا الجواب من ربهم في محكم الكتاب عن الحكمة من خلقهم أنه لم يخلقهم لكي يدخلهم جنات النعيم ولا لكي يعذبهم في نار الجحيم، وقال الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    فهل ترى قوم يحبّهم الله ويحبّونه ضلّوا عن الصراط المستقيم بسبب أنّهم اتّخذوا رضوان الله النعيم الأكبر غاية وليس وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر جنات النعيم؟ وهيهات هيهات.. وأقسم بالله العظيم أنهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله هو النعيم الأكبر وأنّ الجنة هي النعيم الأصغر، فكيف يتخذون النعيم الأكبر وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر! ألم يُفتِكم الله في محكم كتابه إنّ رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته؟ وقال الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}صدق الله العظيم [التوبة:72].

    والسؤال الذي يوجهه الإمام المهديّ عن حقيقة اسم الله الأعظم إلى كافة المسلمين: فهل ترون أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور الذين اتخذوا رضوان نفس ربهم على عباده غاية في أنفسهم ثابتة في الدنيا والآخرة أنّهم ضلّوا عن الصراط المستقيم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. ألا والله الذي لا إله غيره إنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه حقاً وجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من جنته لا شك ولا ريب، ولذلك اتخذوا رضوان الله غاية أولئك سوف يفتي المهديّ المنتظَر كافة البشر في شأن قوم يحبّهم الله ويحبّونه، وأقول: أقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أنهم لن يرضوا بملكوت ربّهم أجمعين في الدنيا والآخرة حتى يحقق لهم النعيم الأعظم ويرضى، وهم على ذلك لمن الشاهدين شهادة الحقّ اليقين أنّ الإمام المهديّ أفتى في شأنهم بالحق وبين للناس حقيقة خفية في أنفسهم لا يعلم بها إلا الله في أنفسهم،
    وتلك آية المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وهي أكبر آية في الكتاب على الإطلاق، فليس أكبر من آية النعيم الأعظم آية في الوجود كله... سبحان الله العظيم وتعالى علوَّا كبيراً.

    ولن يثبت مع الإمام المهديّ في الدنيا والآخرة غير قوم يحبّهم الله ويحبّونه اجتمعوا على حبّ الله من بقاع الأرض الشتى، ألا والله الذي لا إله غيره إنّه ليغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربِّهم وهم ليسوا بأنبياء ولم يكونوا ممن يبتغون الشهادة في سبيل الله، ولذلك فليسوا من الشهداء كونهم لا يتمنون لقاء الكافرين ليقتلوهم ويسفكون دماءهم، بل اتّبعوا الأحبّ إلى نفس الله فتمنوا هداهم، ولا تجدنهم يتمنون قتال الكافرين وسفك دماءهم أو ليقتلهم الكافرون ليدخلوا الجنّة بل يتمنون هدى الأمّة كلها، وجعلوا هدف هدى الناس جميعاً هدفهم يعملون الليل والنهار على تحقيق هذا الهدف السامي والعظيم، أولئك رحمة من الله للأمّة، كم تجهلون قدرهم ولا تحيطون بسرهم. وأقسم بالله العظيم أنّ تلك حقيقة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه الذين وعدكم الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد أفلا ترى أنّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه يتمنون قتال الكافرين ليسفكوا دماءهم فلا يحرصوا على هداهم، والدليل قول الله تعالى:
    {أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} صدق الله العظيم؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: والله لا أعلم إلا أنّهم يتمنون لقاء شياطين الجنّ والإنس ولا يتمنون قتال الكافرين من الضالين الذين لا يعلمون، وأما جهادهم المقصود في هذه الآية إنه جهادهم بدعوة البشر إلى تحقيق النعيم الأعظم لا يخافون في الله لومة لائم، وإنما اللوم لا يكون في القتال بل يكون في الدعوة فيلومونهم الذين لا يعلمون سرّ دعوتهم الحقّ، ألا والله أن أعظم فضل من الله على عباده في الكتاب هو الفضل الذي آتاه قوماً يحبّهم ويحبّونه، فهل تجدونه ذكر في عبادتهم جنة ولا ناراً؟ بل ذكر السرّ في عبادتهم لربهم بسبب عظيم حبّهم لربهم تجاوز حبّ المادة مهما تكون فيرونها حقيرةً وصغيرةً في الدنيا والآخرة، فلن يرضوا في أنفسهم حتى يرضى حبيبهم ولذلك لم تجدوا الله ذكر في موضع ذكرهم لا جنة ولا ناراً. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ ذلك أعظم فضل في الكتاب أن يجعل عبادتهم لربهم تطهرت من الماديات تطهيراً:
    {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، فهل ذكر جنة النعيم في موضع ذكرهم في الكتاب أنّها هي فضل الله عليهم العظيم؟ كلا وربي بل {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ذلك هو الفضل الأعظم في الكتاب، ولذلك قال الله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.

    ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما هو ذلك الفضل المقصود؟" ومن ثم نترك الجواب مباشرة من الربّ في محكم الكتاب:
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ، ولكن حبّهم لربهم عَظُمَ حتى تجاوز المادة فاتّخذوا رضوان الله غاية ولن يرضوا حتى يرضى، فكونوا على ذلك من الشاهدين.

    وإن لله مائة اسم وعلّم الأنبياء للأمم منها 99 اسماً وخصّ الله الإمام المهديّ المنتظَر أن يُعرّف للبشر حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وفي ذلك سرّ الإمام المهديّ المنتظَر لو كنتم توقنون. ولربّما يودّ الذين يلحدون في أسماء الله أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد إنّما ذلك الاسم الأعظم الذي إنْ دُعي به الرب أجاب". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي: لا فرق بين أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى علواً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} [الأعراف:180].
    وقال تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الله أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

    فكيف تعتقدون إنّ اسم الله الأعظم أنَّ من عَلِمَهُ ثمّ يدعو الله به إلا وأجابه الربّ؟ أليست تلك العقيدة الباطل تفريقٌ بين أسماء الله يا معشر خطباء المنابر ومفتي الديار؟ بل يجيبكم الله بأيّ اسمٍ تدعونه به من أسمائه الحسنى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الله أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} صدق الله العظيم، ولكن من عظيم جهلكم أنّكم ظننتم أنّ اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الحسنى الأخرى، وإنكم لكاذبون يا من تقولون على الله ما لا تعلمون. ولسوف يفتيكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لماذا يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم فليس أنه أعظمُ من أسماء الله الحسنى سبحانه وتعالى إلهٌ واحدٌ فلا فرق في أسماء الله الحسنى، وإنما يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم كون سرّه في نفسه جعله صفة لرضوان نفسه على عباده، والذين قدروا ربّهم حقّ قدره سوف يجدون رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم كونه صفة رضوان الله على عباده فيجدون أنه حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم جنته حقاً كما أفتاهم في محكم كتابه أنّ رضوان الله على عباده نعيم أكبر من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد أولي الألباب فيقول: "إن كنت حقاً المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب فسوف نجد القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه أنه قد بعثهم للعالمين يدعون المسلمين والناس أجمعين على بصيرةٍ من ربهم فصفهم لنا يا ناصر محمد اليماني حتى نعرفهم من بين الدعاة إلى الله". ومن ثمّ يترك الإمام المهديّ للربّ الجواب على السائلين في محكم الكتاب:
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم، فلن تجدونهم يتكلمون عن الجنة ونعيمها؛ بل يدعون الناس إلى النعيم الأعظم منها أن يتخذوا رضوان الله غاية، وعلّموهم أن ذلك سوف يجدونه هو حقاً النعيم الأعظم من جنته. ولكن هذه الحقيقة لن يدركها إلا أصحاب الحبّ الأعظم في الكتاب الذين استجابوا لدعوة الإمام المهديّ إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة، ومن ثم يجدون في أنفسهم الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده هو حقاً النعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدنيا والآخرة، وإذا لم يوجد هذا الوصف لقوم يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة فلست الإمام المهديّ المنتظَر فكونوا على ذلك من الشاهدين، وإنهم ليعلمون علم اليقين لا شك ولا ريب إنّ الإمام المهديّ المنتظَر هو حقاً الإمام ناصر محمد اليماني من قبل أن يرون وجهه على الواقع الحقيقي وإنما في الصور شاهدوه فما الذي جعلهم موقنين أنّه الإمام المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب؟ والجواب بالحق: إن سرّ يقينهم هو في الآية التي أيّد الله بها المهديّ المنتظَر لم ترها أعينهم ولم تسمعها آذانهم برغم أنّها أعظم آية في الكتاب على الإطلاق وأكبر آية في الكتاب على الإطلاق بل أعظم من ملكوت آيات الله الكبرى جميعاً في الدنيا والآخرة، وتلك الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم. ولذلك لن يرضوا بملكوت آيات الله جميعاً في الدنيا ولا بملكوت آيات الله جميعاً في الآخرة حتى يرضى ربهم في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وسبب حسرة الله في نفسه على النادمين من عباده الضالين هو بسبب صفة الرحمة في نفس الله ذلكم الله ربكم أرحم الراحمين فاعبدوه حتى يأتيكم اليقين، وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا (أسس)! فبرغم اسمك وكأنّه اسمُ المستهزئ إلا أنْ تقصد أنّ لك قلبٌ أُسِّسَ على التقوى فنعم الرجل، والله أعلم بما في نفسك وإلى ربك إيابك وعليه حسابك. ولربما أسس يود أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد فهل تظن أن أنصارك قوم يحبّهم الله ويحبّونه أنهم يحبون الله أعظم من رسله وأنبيائه؟". ومن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: حاشا لله ربّ العالمين، وتالله إنهم ليحبون ربهم بالحبّ الأعظم، ألا والله العظيم لو علم الأنبياء والرسل بحسرة الله في نفسه على عباده من بعد أن يجيب دعوتهم على أقوامهم فيهلكهم إذاً لما دعا نبي على قومه قط حتى يهديهم الله، وإنما القوم الذين يحبّهم الله ويحبونه علّمهم الإمام المهديّ أنّ الله أرحم الراحمين متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين من بعد صيحة العذاب أو الذين ماتوا وهم على ضلالٍ مبينٍ فصاروا من المعذبين النادمين. ومن ثم قال أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوم يحبّهم الله ويحبّونه قالوا: "إذاً فكيف نرضى بجنات النعيم والحور العين وحبيبنا الرحمن الرحيم متحسر وحزين في نفسه على عباده الضالين! ونعوذ بالله ربّ العالمين أن نرضى بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبنا الرحمن الرحيم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني وأقول: هيا جاهدوا بالدعوة إلى تحقيق رضوان النعيم الأعظم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ ولا تخافوا في الله لومة لائم ولكن حسب جهدكم وفي نطاق قدرتكم ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فأنتم تريدون الله راضياً في نفسه وقد علمتم أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر، وحتى يتحقق رضوان الله في نفسه فلا بد أن تجاهدوا بالدعوة إلى الله على بصيرة من ربكم حتى تجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم يعبدون الله لا يشركون به شيئاً فيرضى.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.. فكوكب العذاب على الأبواب، فليتّبع البشر البيان الحقّ للذِّكر الذي يحاجهم به المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله على البشر، وإن أعرضوا وقالوا: "يا ناصر محمد إنك كذاب أشر" فسوف يعلمون ليلة مرور كوكب سقر اللواحة للبشر من عصر إلى آخر أيّنا الكذاب الأشر. ليلةٌ يسبق الليل النهار؛ ليلةُ اكتمال البدر في أحد الأشهر؛ ليلةٌ يُظهر الله المهديّ المنتظَر على كافة البشر في ليلة وهم صاغرون المعرضون عن البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام؛ المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 5625 من الموضوع: ردود الإمام على العضو أشرف: ولا أعلم في الكتاب آية هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصلنا لكم..




    ( ردود الإمام على العضو أشرف )

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليمانيّ
    22 - 08 - 1430 هـ
    13 - 08 - 2009 مـ
    11:55 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    ولا أعلم في الكتب آيةً هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصّلنا لكم ..

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومنهم الأخ أشرف، شرّف الله قدرَهُ ومقامَه بين يدي اللهِ وخليفتِه في الدنيا والآخرةِ وكافةَ أحبابِ اللهِ ورسولَهِ والناصر له، وسلامُ اللهِ عليكم يا معشرَ الأنصارِ السابقينَ الأخيارِ، نوّرَ اللهُ دروبَكم بنورِ رضوانِهِ إلى صدورِكم لتُبصِروا حقيقةَ نعيمِ رضوان ربّكم حتى تشهدوا بالحقّ أنّه حقّاً النَّعيم الأعظم والأكبر من نعيم الدنيا والآخرة، ولا أعلم في الكُتب آيةً هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم، فكما فصّلنا لكم أنّه اسمٌ جعله الله صفةً لنعيمِ رضوانِ نفسِه على المتّقينَ الذين قدَروا الله حقَّ قدرِهِ، أولئك عرفوه حقّ معرفته ولم يتّخذوا نعيمَ رضوان الله وسيلةً لتحقيقِ الوصول للحور العين وجنّات النّعيم! وإنّما الجنّة أَكلٌ وشُربٌ وقصورٌ وحورٌ عين ومقامٌ كريمٌ، ولم يجعله الله الهدف الأساسي من خلقكم فلا تتّخذوا الهدف الأساسي وسيلة، ومن فعل ذلك فلم يقدّر الله حقّ قدره لأنّه لم يعرف حقيقة رضوان ربّه أنّه النَّعيم الأعظمُ من جنَّتِهِ، فلا تُلهِكُم الحياة الدُنيا عن النَّعيم الأعظم الذي فيه سرُّ الحكمة من خلقكم وعنهُ سوف تُسألون لأنّه الهدف من خلقكم تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر].

    وقال الله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا} صدق الله العظيم [الحديد:20].

    وكما وعدكم الإمام المهديّ عبد النَّعيم الأعظم ناصر محمد اليمانيّ بإذن الله بأنّ الذين اتّقوا ربّهم واتّبعوا سبيل رضوانِه فإنّي أبشِّرُهُم بحياةٍ طيبةٍ فيشرح الله بنور رضوانه صدورهم فيصلح بالهم فيجعلهم رحمةً للأمّةِ، فكونوا أذلةً على المؤمنين أعزّةً على الذين يكفرون بالحقّ من ربّكم بعد ما تبيّن لهم أنّهُ الحقّ من ربِّهم وهم للحقّ كارهون، واخفضوا أجنحتَكم للمؤمنين والمسلمين من إخوانكم فإنّهم لا يعلمون، وتذكّروا كيف كنتم من قبل أن يمدَّكٌم اللهُ بنعيمِ رضوانِه وكذلك إخوانُكم كانوا أمثالكم لا يعلمون عن حقيقة اسم الله الأعظم شيئاً آية التصديق للخبير بالرحمن عبد النَّعيم الأعظم من صدّق بالبيان الحقّ للقرآن فأيقن به كما يقينه أنّ اللهَ ربّه ومحمداً - صلّى الله عليه وسلّم - نبيُّه والمهديّ المُنتظَر عبد النَّعيم الأعظم ناصرَ محمدٍ اليمانيّ حقاً جعل الله خبره في أسمائه؛ عبد النَّعيم الأعظم. فبحث أولو الألباب: "ما يقصد هذا الرجل الذي يُسمّي نفسه عبد النَّعيم الأعظم؟ فنحن لم نسمع بهذا الاسم لله سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وبما أنّ أسماء الله هي صفاته فما يقصد هذا بالنَّعيم الأعظم؟". فبحثوا عن الحقّ فتدبّروا بيانات هذا الرجل هل هو مجنون أو من الذين يبالغون بغير الحقّ أم به جنون عَظَمَةٍ أم كان من اللاعبين أم جاء بالحقّ وصدّق المرسَلين؟ فاستخدموا عقولهم قبل أن يسألوا علماءهم فيضلّوهم عن سواء السبيل لأنّه بمجرد أن يخبر أحدَ علماء الشيعة أو السُّنة ليفتيه في شأن ناصر محمد اليمانيّ فسوف يقول له عالِم الشيعة: ما اسم هذا الرجل؟ ثم يقول له اسمه ناصر محمد اليمانيّ، ثم يُسمعه منه شتماً لناصر محمد اليمانيّ من قبل الفتوى فيقول: يا بني إيّاك أن يفتنك هذا الرجل عن دينك فإنّ اسم المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري، ثم ينهض السائل ثم يذهب إلى أحد علماء السُّنة فيستفتيه بشأن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ ثم يقول له العالم: وما اسمه؟ قال: ناصر محمد اليمانيّ، ثم يفتيه مباشرةً: هذا كذابٌ أشِر؛ بل مريضٌ نفسيّ، إنّ اسم المهديّ المنتظَر إنّما هو محمد بن عبد الله، فلا يفتنك ناصر محمد اليمانيّ عن دينك.

    فإذا كان السائل حيواناً كالأنعام وأضلّ سبيلاً فسوف ينصرف عن المدعو ناصر محمد اليمانيّ، وأما إذا كان السائل إنساناً فحين نظر إلى الفريقين فإذا هما مختلفان في اسم الإمام المهديّ فمن ثم سيستخدم عقله كالإنسان الذي ميّزه الله به عن الحيوان ويقول: بل سوف أتدبّر البيان للقرآن، فإذا كان ذا برهانٍ مبينٍ فأقْنَعَ عقلي صدقتُه، فكيف لا أصدّق كلام الله إن حاجّني به المدعو ناصر محمد اليمانيّ! وإن وجدتُه يأتي بالتفسير بالظنِّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فلن يقنع به أحداً لا عالِماً ولا جاهلاً؛ بل سوف نجد ولو حتى عالِماً واحداً يفحِمُهُ في موقعِه بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليمانيّ سبيلاً. وهكذا يتفكّر أولو الألباب العاقلون من الدّواب، وأما أشّر الدواب فهم الذين لم يستخدموا عقولهم وقد سبقت الفتوى من الله في شأنهم في محكم كتابه: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وذلك لأنّه لن يهتدي إلى الحقّ فيصدّق به من البشر إلا الذين يستخدمون عقولهم وليسوا بإمّعات إن أحسن الناس أحسنوا فإن اهتدوا حذوا حذوهم فإن ضلّوا ضلّوا وراءهم، فأولئك إمّعات لا خيرَ فيهم لأنفسهم ولا لمجتمعهم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الباحثين عن الحقّ، يأمركم الله ألاّ تُصدّقوا المدعو ناصر محمد اليمانيّ أو تكذّبوه من قبل أن تستخدموا عقولكم التي أنعم الله بها عليكم فتضعوا شروطاً في أنفسكم فتقولوا:

    "سوف نتدبّر ما يدعو إليه، فإن كان يدعو إلى عبادة غير الله فقد كذب، أو كان يقول أنّه نبيٌّ ورسولٌ من اللهِ فقد كذب، أو كان يقول اعبدوني من دون الله فقد كذب، أو كان يقول على الله بالظنِّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فيقول تأويل الآية الفلانية هو كذا وكذا من غير أن يأتي بالسلطان المبين لبيانه للقرآن فإن لم يفعل فقد كذب، وأمّا إن وجدنا ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له فهذه هي دعوة كافة الأنبياء والمرسَلين من أوّلهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ الأمين عليهم أفضل الصلاة والتسليم، وهذه من الشروط الأساسيّة التي تُبين لنا صدق المدعو ناصر محمد اليمانيّ من كذبه لأنّه لا يدعو مع الله أحداً فقد كذب المُكذّب بالحقّ وصدق المهديّ المنتظر. لأنّ هذه هي الكلمة السواء بين الأمم الصالحين أجمعين في الأوّلين وفي الآخرين، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [ال عمران]، فإذا كان المدعو ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى هذه الكلمة، فكيف نقول له أنّه على ضلالٍ مُبينٍ؟ فلسنا من الكافرين".

    ولكنّ الشيطان قد يوسوس له أو أحد شياطين البشر فيقول له: فافرض إن صدَّقتَه ثم تبيّن لنا مع الزمن أنّه ليس المهديّ المنتظَر فما هو موقفك من الآخرين؟ فإن كان ذا عقلٍ خفيفٍ فسوف يتزلزل ويخشى أن يتّبع ناصر محمد اليمانيّ خوفاً أن يتبيّن له يوماً ما أنّه ليس المهديّ المنتظَر، فيتراجع عن الاتّباع بعد إذ كاد أن يُبصر الحقّ!

    وأما إذا كان من أولي الألباب فسوف يقول: "مهلاً مهلاً فأنا لم أعبد ناصر محمد اليمانيّ سواءً كان هو المهديّ المنتظَر أم كذاباً أشراً؛ بل إنّي استجبتُ لدعوته لأنّه يدعوني إلى عبادة الله الواحد القهار حتى لو تبيّن لي يوماً ما أنّ ناصر محمد اليمانيّ كذابٌ أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر فأنا لم أضل بإجابة دعوته إلى عبادة الله وحده، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ وإنّما صدّقت ناصر محمد اليمانيّ لأنّه يُحاجّني بالآيات البيِّنات، فإن صدّقتُه فسبب التصديق هي آيات ربي حُجَّة الله عليَّ، وأما ناصر محمد اليمانيّ فإن لم يكن المهديّ المنتظَر فعليه كذبه؛ بل المُصيبة لو كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المنتظَر وأنا مُكذّب به ثم يصيبنا الله بعذاب من عنده بسبب تكذيب المهديّ المنتظَر الذي يُحاجّنا بآيات ربّنا فيدعونا لعبادة الله وحده لا شريك له ثم نقول إنّه على ضلال مبين فتلك هي المصيبة".

    أولئك أوتوا الحكمة ولن يستطيع فتنتهم كافة شياطين الجنّ والإنس، وأمّا الإمعات الذين لا يتفكّرون فسوف يتراجعون عن الاتّباع خشية أن يكون ناصر محمد اليمانيّ ليس المهديّ المنتظَر أولئك لا خير فيهم لا لأنفسهم ولا لأمّتهم لأنّهم لا يعلمون أنّها ليست مصيبة عليهم لو لم يكن المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد اليمانيّ فعليه كذبه ولن يمسّهم الله بسوء أبداً لأنّهم صدّقوا بالبيّنات من ربِّهم، ولكنّ المصيبة العظمى إذا كان ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ونحن عن دعوة الحقّ مُعرضون فحتماً سيصيبنا الله بما يعدنا به هذا الرجل. وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّـهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّـهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّـهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    إذاً يا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنّكم على الحقّ باستجابتكم لدعوة الحقّ سواء كان ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر أم ليس هو المهديّ المنتظَر، ولكني أقسمُ بالله الواحد القهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركهُ الأبصار أني لم أقل لكم أني المهديّ المنتظَر بغير فتوى من الله ربّ العالمين بأني المهديّ المنتظَر وقد خاب من افترى على الله كذباً ولم يجعلني الله من الجاهلين، وأعلمُ أن المفترين على الله يبعثهم الله بوجوهٍ مُسودةٍ كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مُظلماً فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ۚ أُولَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولكن يا معشر الأنصار إنّي أفتيكم بالحقّ وأقول لكم: إنّكم لو صدّقتم أنّ ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر لأنّهُ يقسم بالله أنّهُ المهديّ المنتظَر وأنّ الله أفتاه أنّه المهديّ المنتظَر وحسبُكم ذلك فتتّبعوه فأنتم من الجاهلين، فهل تدرون لماذا؟ ذلك لأنّ الله لم يجعل برهان الإمام المهديّ في القسم ولا في الاسم ولا في الحُلم بالمنام، كلا ثم كلا ثم كلا، بل بُرهان صدق المهديّ المُنتظَر هو العلم تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    وبقي معك إذاً: فما هو البرهان؟ والجواب كذلك تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولربما يقاطعكم عالِم آخر قائلاً: "ولكن انظروا لقول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم، وليس صراط النَّعيم الأعظم الذي يزعمه ناصر محمد اليمانيّ، فما سمعنا بهذا الاسم قط أنّهُ أحد أسماء الله الحُسنى النَّعيم الأعظم!"، ثم يردّ عليه أحد الأنصار العباقرة بالعلم والعقل والمنطق فيقول: "مهلاً مهلاً أيّها العالِم، فهل تظنّنا ساذجين أن نُصدّق بهذا الاسم لو لم يأتِ له الإمامُ المهديّ بسلطانٍ مبينٍ؟" ثم يقول العالم: "إذاً فأْتِ به إن كنت من الصادقين". ثم يقول الناصر: "وهل لأسماء الله معنى حقيقي أم أسماء الله هي ليست إلا كمثل أسماء البشر صالح أو عامر؟ فلا نجد المُسمى صالح من أسماء الله الحُسنى هي صفاته العُلى سبحانه وتعالى علواً كبيراً".

    ثم يقول الناصر: "لقد علمنا أنّ الله هو الخالق وبرهان ذلك أنّه خَلَقَنَا وخَلَقَ ما بين أيدينا من السماوات والأرض، وقد علمنا أنّ الله هو الرزاق وبرهان ذلك طعامنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ ﴿٢٤﴾ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴿٢٥﴾ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴿٢٦﴾ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ﴿٢٧﴾ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿٢٨﴾ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ﴿٢٩﴾ وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿٣٠﴾ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿٣١﴾ مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [عبس]. أفلا تدلّنا أيّها العالم الكريم ما هو البرهان لصفة رضوان الله علينا في نفسه إذا حقّقنا رضوانه؟ أليس المفروض أن يكون لهُ بُرهانٌ في أنفسنا لنعلم رضوان نَفْسِ ربِّنا علينا، وإنما بيّن لنا الإمام المهديّ اسم الله الأعظم أنهُ صفة لرضوان الله علينا، وعلمنا أنّنا سنجد البُرهان الحقّ لهذا الاسم النَّعيم الأعظم في أنفسنا، فلا نجد مجالاً للمُقارنة بين نعيم رضوان الله وبين أيّ نعيم مهما عظُم، بمعنى أنّنا وجدنا بُرهانَ رضوانِ اللهِ في أنفسِنا هو حقاً أكبر من نعيم الدنيا؛ بل أكبر من جنة النَّعيم التي وعدنا الله بها تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة: 72].

    ومن ثم إذا كان هذا العالِم من الذين عرفوا رضوان ربِّهم سوف يعلم لماذا يوصف اسم الله الأعظم باسم الله الأعظم فيتبيّن لهُ أنْ ليس لله اسمٌ أكبر من أسمائه الأخرى لأنّهُ إلهٌ واحدٌ له الأسماء الحُسنى، فيعلمُ إنّما يصف أحد أسماء الله بالأعظم لأنّهُ صفة لرضوان نفسه على عباده فيجدونه حقاً النَّعيم الأعظم والأكبر من نعيم جنة النَّعيم، ثم يعلمُ علم اليقين أنّ اسم الله الأعظم هو حقيقة جعله الله صفةً لرضوان نفسه لا يعلمه علم اليقين إلا من عرف ربّه فاتّبع سبيل رضوانه فرضي الله عليه، ويعلمُ أنّ الإمام المهديّ هو حقاً الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن، ويعلمُ أنّ سرّ النَّعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة هو في سرّ الصفة لرضوانِ {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويعلمُ أنّهُ حقاً أدرك الحكمة الحقّ وفاز بأعلى درجات الإيمان، ثم يعلم المقصود من قول محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الإيمان يمان والحكمة يمانية] صدق محمدٌ رسول الله عليه الصلاة والسلام.

    ثم يعلم أنّ ناصر محمد اليمانيّ هو فرجٌ من الله للأمّة تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [نفس الرحمن من أرض اليمن] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وتصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [نفس الله يأتي من اليمن] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ونَفَسُ اللهِ؛ أي فرجُ اللهِ على الأمَّة لكشف الغُمّة وسراجٌ مُنيرٌ للأمّة كجدّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلا أنّه ليس نبيّاً ولا رسولاً بل يضيء للبشر البيان الحقّ للذِّكر لمن شاء منهم أن يستقيم كأمثال أشرف المصري، ونِعمَ الرجل الذي لم تأخذه العزّة بالإثم؛ أولئك من الذين لم يجعلهم الله من نصيب الشيطان؛ بل من أولياء الرحمن بمرتبة الشرف الأولى مع الأنصار السابقين الأخيار الذين كثير منهم لا يكاد المهديّ المنتظَر أن يذكرهم في بيانه ولكن قدرهم عند ربِّهم عظيم فلا يهمّهم أن يُثني عليهم الإمام المهديّ بل المهم لديهم أن يكون الله هو راضياً عليهم.

    وأنصاري السابقين الأخيار الذكر منهم والأنثى؛ أولئك هم باطنتي وخلّاني وأصدقائي وأحبابي ومنهم أصطفي وزرائي ومنهم ولاتي على العالمين وكثيرٌ منهم يتهرّب! "كلا يا إمام فلستُ أهلاً للإمارة؛ أليس الأفضل أن يسألني الله عن نفسي وعن أولادي بدلاً أن يسألني عن شعب بأسره من شعوب العالم؟" ثم نردّ عليه: ولذلك اختارك الله وما اخترتك عن نفسي، فنحن لا نؤتي الإمارة لمن يطلبها، ومن آتيناه إيّاها فعليه أن يأخذها فيتحمّل المسؤوليّة الكُبرى بين يدي ربّه، فلا يظلم أحداً ويأمر بالمعروف وينهى عن المُنكر، فيكون قريباً من المسكين والمظلوم حتى يرفع عنه ظُلمَه إذا لم ينصفْه الحُكّام، ثم يزأر كزئير الأسد الغضنفر فيستدعي الحُكام والظالم والمظلوم للحضور بالفور حتى تتبيّن لهُ الأمور، فليتذكر أنّهُ من أحد المسؤولين من طاقم وزراء الإمام المهديّ ويعلم لماذا يُسمّى المسؤول مسؤولاً، وذلك لأنّهُ مسؤولٌ عن رعيّته بين يدي الله يوم يقوم الناس لربّ العالمين.

    وإنّ الإمام المهديّ ليحبّ الأنصار جميعاً كما كان محمدٌ رسول الله يحب أنصاره ويخفض جناحه وكذلك الإمام المهديّ إلى النَّعيم الأعظم رحمة من الله للعالمين، وقد مَنّ الله على هذه الأمَّة أن بعث فيهم الإمام المهديّ فإن شكروا ربِّهم كان خيراً لهم وإن كفروا بنعمة الله عليهم فإنّ عذاب الله شديد، ولم أزل أتوسل إلى الله أن يرحم المسلمين وأن لا يعذبهم لأنّهم معرضون عن دعوة المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليمانيّ الذي يدعوهم إلى نعيم رضوان ربِّهم عليهم، وما أعظم الكفر بدعوة المهديّ المنتظَر الذي يدعو البشر إلى النَّعيم الأكبر رضوان الله الواحد القهار، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ ولم أدعُ عليكم إخواني المسلمين وأرجو من الله بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يجيب دعوتي على مسلمٍ أبداً؛ بل يُجيب جميع دعائي لهم بالرحمة والعفو والغفران فإنّهم لا يعلمون إنّ ربّي هو أرحم بعباده من عبده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين أن يدخل السّنّة والشيعة وجميع المسلمين برحمته فيجمعهم جميعاً على صراطٍ مستقيمٍ.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    الامام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ .
    _____________

  2. ترتيب المشاركة ورابطها: #2  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 142908   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    4,154

    افتراضي

    اللهم انا نحبك ونبتغي نعيم رضوانك الاعظم فاحبنا كما نحبك وارضى يا حبيبنا يا ارحم الراحمين

  3. ترتيب المشاركة ورابطها: #3  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 142918   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    2,300

    smiling face وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ، ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ

    اقتباس المشاركة: 10658 من الموضوع: الرد على عبد الله العسكري: إنما التحاسد في قلوب المُقربين هي الغيرة على ربّهم من بعضهم البعض..



    الردّ على عبد الله العسكري:
    إنما التحاسد في قلوب المُقربين هي الغيرة على ربّهم من بعضهم البعض ..



    بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:56]، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله وآله الأطهار وجميع المُرسلين وآلهم الأطهار وجميع المُسلمين التابعين للحقِّ إلى يوم الدين.

    سلامُ الله عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وجميع ضيوف طاولة الحوار وأصلّي على المُسلمين وأسلمُ تسليماً كما يُصلّي الله عليكم وملائكته المُكرمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:43].

    فصبرٌ جميلٌ أحبتي الأنصار على الجاهلين الذين لا يعلمون، وكونوا من عباد الرحمن الذين وصف حُلمهم في محكم القُرآن في قول الله تعالى:
    {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاما} صدق الله العظيم [الفرقان:63].

    وأما الضيف المُسمى (عبد الله العسكري) فيُرحب به المهديّ المنتظَر ترحيباً كبيراً سواء يكون باحثاً عن الحقّ أم شيطاناً أشراً، وبيني وبينه الاحتكام إلى الله الواحد القهّار، وما علينا إلا أن نستنبط لهُ حُكم الله من مُحكم الذكر القرآن العظيم، وما دعوة المهديّ المنتظَر إلا كمثل دعوة كافة المُرسلين من ربّ العالمين إلى عبادة الله وحده لا شريك له والتنافس في حُبّه وقربه فلا نجعل لهُ أنداداً في الحبّ فنُفضلّهم على محبة الله، ومن فعل ذلك فأحبّ أحد عبيد الله أكثر من الله فقد ضلّ ضلالاً بعيداً، ولكن عبد الله العسكري من الذين يصدّون عن اتّباع رضوان الرحمن صدوداً كبيراً، فهو معلوم لدينا ويشهدُ الله أنه ليس ضيفاً جديداً في طاولة الحوار، ولكن ما علينا فلن يضيرنا ذلك في شيء، ولسوف يقيم عليه المهديّ المنتظَر الحُجة بالحقّ من محكم الذكر في كل حوارٍ باسم لهُ مُستعار، ونزيد الأنصار علماً وتثبيتاً ونزيد الباحثين عن الحقّ بالبصيرة المُنيرة حتى يتبيّن لهم أنّ ناصر محمد اليماني لن يستطع أحد مُفتيي الديار ولا جميع خُطباء المنابر أن يقيموا عليه الحُجّة من محكم الذكر حتى لو حاوروه في طاولة الحوار الليل والنهار بطول العُمر أو حتى مرور كوكب سقر بما يسمونه الكوكب العاشر ليلة يسبق الليل النهار ومن ثم يقول الذين أعرضوا عن اتِّباع الذِّكر:
    {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الدخان:12].

    ويا عبد الله العسكري لِمَ تنقم مني يا رجل؟ ألِأننا آمنا بالله العظيم لا نُشرك به شيئاً ونتنافس في حُبّ الله وقربه أيُّنا أحبّ وأقرب فاتبعنا رضوان الله حتى يرضى؟ ولكنّ عبد الله العسكري يَصِفنا بأننا أعداء الله المُبطلون كوننا ندعو العالمين إلى اتِّباع رضوان الله والتنافس في حُبّه وقربه حتى يرضى من غير تعظيمٍ لأحدٍ من عبيد الله بالمبالغة بالباطل، فلا نجعل الله لهُ حصرياً من دوننا، وننهى العالمين أن يجعلوا التنافس في حبّ الله وقربه حصرياً للأنبياء والمُرسلين من دوننا! ولكن ذلك يغضب عبد الله العسكري غضباً كبيراً فينقمُ من الإمام ناصر محمد اليماني وممن اتَّبعه فيَصِفنا بالمُبطلين!
    ومن ثم يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: ألا والله إنّ إصرار المهديّ المنتظَر على إتمام نور الله للبشر ليطغى على إصرار شياطين البشر على إطفاء نور الله في محكم الذِّكر، ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المُشركون ظهوره.

    ويا أيها الضيف المُحترم عبد الله العسكري، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ابتعثه الله مُتَّبعَ أنبياء الله ورُسله، فيدعو نفسه والعالمين إلى اقتفاء أثرهم خطوة خطوة، فنعبد الله كما يعبده أنبياؤه ورُسله. فبقي لدينا هو أن نعلم علم اليقين كيفية عبادة الأنبياء والمُرسلين لربهم، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٧٤﴾ وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠﴾وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فتدبر فتوى الله عن تحذير أنبيائه ورُسله في قول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم، وأما كيفية سبيل عبادتهم لربّهم فقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    فانظر لقول الله تعالى
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم، فسؤال المهديّ المنتظَر إلى عبد الله العسكري، فهل تعتقد أنه يحقّ لك أن تُنافس أنبياء الله ورُسله في حُبّ الله وقربه وتتمنى لو أنك تكون أحبّ إلى الله وأقربُ من كافة الأنبياء والمُرسلين والمهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر. فإن كان جوابك بنعم فقد صرت من أتباع الأنبياء والمُرسلين وإن كان جوابك لا فأنت من الذين أشركوا بربهم فحبط عملهم فلا يتقبل منه شيئاً، كون الأنبياء والمُرسلين لم يبتعثهم الله ليقولوا للناس: "اعلموا أيها الناس أنّ الله حصرياً للأنبياء والمُرسلين من دون الصالحين ونحن شفعاؤكم عند الله فتوسلوا بنا إليه تهتدوا". بل قالوا ما أمرهم به الله ربهم في جميع الكتب السماوية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25].

    {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا ربّكم فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:92].

    وقالت لهم رسل ربهم فلا فرق بيننا وبينكم شيئاً، وإنما نحن بشر مثلكم ممن خلق نعبد الله وحده لا شريك له فنكون من ضمن العبيد المُتنافسين إلى الربّ المعبود، فاتبعونا نهدكم صراطاً سوياً، ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم به مُشركون لن يرضوا بعقيدة المنافسة لكافة العبيد أيهم أحبّ وأقرب إلى الربّ المعبود كونهم يعتقدون أنه لا يحقّ ذلك إلا للأنبياء والمُرسلين
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}، وأما الصالحون فيعتقدون أنهم لا يحقّ لهم أن ينافسوا أنبياء الله ورُسله في حُب الله وقربه أولئك أشركوا بربهم فحبط علمهم ولن يتقبل منه شيئاً إلا أن يكونوا مقتصدين من أصحاب اليمين تركوا التنافس إلى الله ليس بعقيدة أنهم يرون أنه لا ينبغي لهم أن ينافسوا أنبياء الله ورُسله في حبه وقربه ولكنهم لم يكونوا من المُسارعين في الخيرات للتنافس في حب الله وقربه؛ بل رضوا أن يقيموا ما كان فرضاً جبرياً فقط. ويسميهم الله بالمقتصدين كونهم اقتصدوا في التنافس في حب الله وقربه ورضوا أن يقيموا فقط ما كان عليهم فرضاً جبرياً. ولذلك قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    فانظر لقول الله تعالى:
    {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم، ألا وإن المُتسابقين في فعل الخيرات هم المُتنافسون إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب وأولئك هم عباد الله المُقربون من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:90].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني عبد الله العسكري فيقول: "ولكنك يا ناصر محمد اليماني لا تخاف من نار الله شيئاً حسب فتواك لنفسك وأنصارك أنكم تريدون النعيم الأعظم من جنته فيرضى الله في نفسه"، ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: ولكنه يردنا عن فعل السوء عذابه يا رجل لو هممنا بفعل السوء ونعوذ بالله من ذلك، ولكنك لم تفقه الفتوى الحقّ في اتِّباع رضوان الله والتنافس في حبه وقربه حتى يرضى، ولذلك خلقنا الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ولربّما يودّ أن يقول عبد الله العسكري: "ولكن يا ناصر محمد اليماني لقد وجدت في أحد بياناتك أنه لو لم يتحقق رضوان الله في نفسه حتى تقذف بنفسك في نار جهنم يوم القيامة لفعلت فلا تبالي". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فكن على ذلك لمن الشاهدين يا عبد الله العسكري، ولم يجعل الله المقياس واحداً في الحبّ في القلب؛ بل الحبّ درجات في قلوب عباده، أفلا ترى المقتصدين كونهم اقتصدوا في حبّ الله ولم يهتموا أن ينالوا الدرجات العُلَى في حبه وقربه بل اقتنعوا أن يرضى الله عنهم لكي يدخلهم جنته ويقيهم من ناره؟ فهم يعلمون أنهم يستطيعون الحصول على ذلك إذا قاموا بما كان عليهم فرضاً جبرياً من أركان الإسلام وتركوا نوافل الأعمال التي هي سبيل عباد الله المقربين تجدهم من أحسد الناس على ربّهم يودّ أحدهم لو ينفق ملء الأرض ذهباً قربةً إلى ربهم وهم لا يزالون في الحياة، ألا والله الذي لا إله غيره حتى ولو أنفق أحد أحباب الله المُقربين ملءُ الأرض ذهباً لما شبع ولما قنع بل يودّ لو أن الله يؤتيه ملؤها مرةً أخرى لينفقه كذلك في سبيل الله طمعاً في حبه وقربه أكثر فأكثر كونهم يجدون في ذلك متعة لا يعلمها سواهم.

    ولربما يود أن يقول عبد الله العسكري: "ماذا ماذا يا ناصر محمد اليماني، كيف تقول أنّ عباد الله المقربين تجدهم من أحسد الناس على ربّهم؟ ولكن الحسد ليس من صفة المؤمنين تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه]"، ثم يرد عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فماذا ترى في قول نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35)} صدق الله العلي العظيم [ص:35]، أليس ذلك حسداً؟ ولربّما يقول العسكري فهل معنى ذلك أن ذلك الحديث النّبويّ حديثٌ موضوعٌ؛ قول محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [والذي نفس محمد بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه]؟". ومن ثم يرد عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل حديث حقٍّ من عند الله ورسوله، والحسد هو التمني لزوال النعمة عن الغير. ولكن الحُسّاد على ربّهم لن تجد أحدهم يتمنى للناس الكفر بل يتمنى لو يهدي الله به الناس أجمعين حتى يعبدوا الله وحده لا شريك له ليفوزوا بأعلى درجة في حبّ الله وقربه، ولذلك قال نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35)} صدق الله العلي العظيم، وكان هدفه من ذلك الملك لكي يمكّنه الله في الأرض، ليدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه، ويسلموا لإقامة حدود الله عليهم التي تمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يدخل الإيمان إلى قلوبهم عن قناعةٍ ورضى من ذات أنفسهم فيجدون أنَّ دين الإسلام هو حقاً دين الرحمة للعالمين من ربّهم، لكونه ينهي ويرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان ولا يكره الناس على الإيمان، ومن ثم يدخل الإيمان إلى قلوبهم فيعبدون الله وحده لا شريك له من خالص قلوبهم.

    وإنما التحاسد في قلوب المُقربين هي الغيرة على ربّهم من بعضهم البعض، والحُبّ هو الغيرة في القلب، وإذا لا يوجد الحبّ في القلب فلا توجد الغيرة إلا على من تُحبّ. فإذا وصل الحبّ في القلب إلى درجة الحبّ الأعظم فمن ثم تجد المُحبّ تصبح حياته من أجل من يحب. كمثل الذين يجعلون لله أنداداً في الحبّ كمثل قول الشاعر على لسان أم كُلثوم: ((الحُبّ كُله حبيته فيك وزماني كُله أنا عشته ليك ))! وكأني أرى أحد الأنصار وسبطه يضحكون الآن، ولكني أرى ضحك الأب مرتفعاً بالقهقهة لكونهم يعلمون المقصود من اقتباسي لكلمات أمّ كلثوم إذ أني أريد أن أوَّجه الذين يجعلون لله أنداداً في الحبّ إلى السبيل الحقّ لكون الذي يستحق ذلك الحبّ الأعظم هو الله.

    ومن ثم يقول الإمام المهديّ: يا معشر العُشّاق الذين علموا بحقيقة الحبّ الأعظم الذي لو كان أحدهم يملك ملْءَ الأرض ذهباً لافتدى به حبيبه من الموت حتى لا يملك من بعد مُلكاً شيئاً فلا يبالي بالمُلك كُله كونه قد أحبّ حبيبه بالحُبّ كُلّه فأهم شيءٍ لديه هو الفوز بمن يحبّ، وكذلك الإمام المهديّ وعُشّاق الرحمن الذين استجابوا لدعوة التنافس في حُبّ ربهم الودود وقربه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} وإنما ذلك من عظمة حُبهم لله.

    وإذا وجد الحبّ في القلب وجدت الغيرة على قدر الحبّ، فكلما كان الحبّ في القلب أعظم كُلما زادت الغيرة أعظم على الربّ للتنافس في حُب الله وقربه، ومن ثم تأتي في قلوبهم الغيرة على ربهم ولذلك يتنافسون إلى ربهم أيهم أحبّ وأقرب ويحبون من أجل الله ويبغضون فيه فيكتملُ الإيمان في قلوبهم بربهم، ومن ثم يكون محياهم ومماتهم من أجل الله كون الحبّ كُله أحبوه لربهم فكان لهُ الحبّ الأعظم في قلوبهم فأحبّهم وقربهم، أولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائده:54].

    أولئك استجابوا لأمر ربهم في مُحكم كتابه
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلة}، ومن ثم استجابوا لأمر ربهم فتجدونهم {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}، وبما أنهم يحبّون الله بالحُبّ الأعظم من حُبّ ملكوت الدُنيا والآخرة فكيف يسعدون في جنة النعيم وهم يعلمون أنّ حبيبهم الرحمن ليس بسعيدٍ في نفسه؛ بل مُتحسرٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم في جميع الأمم الذين كذبوا برسل ربهم فأهلكهم الله بذنوبهم من غير ظُلم، فأما رسول ربهم فلم يكن في قلبه الأسى بعد أن يهلك الله قومه. وقال الله تعالى: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آَسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ(٩٣)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وأما الرَّحْمَنِ الذي هو أرحم من الأم بولدها فيقول:
    {
    يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس]، كونه يعلمُ سُبحانه أنهم قد أصبحوا نادمين من بعد أن أهلكهم الله بذنوبهم فإذا الحسرة كانت عظيمة في نفوسهم فهم يعلمون أنّ ربهم لم يظلمهم شيئاً ولكنهم ظلموا أنفسهم وكذبوا برسله وبعد أن يهلكهم الله يتحسر على ربهم الذين أعرضوا عن عبادته وعن عفوه وغفرانه وأبوا أن يتبعوا رسله فمسهم الله بعذابه فأهلكهم فإذا هم نادمون. فيقول الواحد منهم: {يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ(56)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وعلم الله بعظيم ندمهم في أنفسهم كونهم تمنّوا لو أنهم عبدوا الله وحده لا شريك له فاستجابوا لدعوة رسل ربهم إلى عبادة ربهم وحده لا شريك له ومن ثم يذهب غضب الله من نفسه عليهم بعد أن علم بعظيم ندمهم على عبادته وحده لا شريك له ولذلك تجدون أنّ الله هو كذلك يتحسر على عباده بعد أن يهلكهم من غير ظلمٍ، فمن ذا الذي يستطيع أن يُنكر تحسّر الله على عباده في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم.

    إذاً يا أنصار الإمام المهديّ يا من يريدون أن يجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ، ليست سعادة الله في أن تتمنوا أن تسفكوا دماء عباده لكي تنالوا الشهادة في سبيل الله إلا أن تُجبروا على ذلك فعند ذلك وجب الدفاع عن أنفسكم ودينكم حتى لا تكونوا فتنةً لمن آمن بالله، ولكني أرى كثيراً من المُسلمين يحيا وهو يتمنى الشهادة في سبيل الله فلماذا يا قوم؟ ومن قال لكم أنّكم لن تدخلوا الجنة فور موتكم حتى تكونوا شهداء في سبيل الله؟ ولذلك تتمنوا أن تقاتلوا عباده لتسفكوا دماءهم ويسفكوا دماءكم لكي تنالوا الشهادة في سبيل الله، ونعم ستجدون في ذلك سعادتكم بدخولكم جنة الله التي وعدكم، ولكني أقسمُ بالله العظيم ما تحققت سعادة الله في نفسه، كونه لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ يَرْضَىَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    إذاً يا قوم إذا كنتم تريدون تحقيق رضوان الله في نفسه كغاية فقد علمتم أنه لا يرضى لعباده الكفر فاحرصوا أن تجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ، وليس أن تتمنوا أن تقاتلوهم في سبيل الله حتى تنالوا الشهادة إذاً فأنتم تحبون أنفسكم وتريدون تحقيق ما وعدكم الله به في محكم كتابه:
    {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكن فهل تفكرتم في حال الله وما يحبه وترضى به نفسه كونه لا يرضى لعباده أن يموتوا وهم كافرون؟ بل أحب إلى الله أن يكونوا شاكرين. إذاً يا قوم فاحرصوا على تحقيق ما يحبه الله ويرضى إن كنتم تعبدون رضوان الله كغاية، فاصدقوا الله يصدقكم، وقولوا:
    " اللهم إننا من عبادك نتوسل إليك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن لا تترك عبادك يجبروننا على قتالهم وقتلهم وسفك دمائهم دفاعاً عن أنفسنا جهاداً في سبيلك، اللهم فاجعل ثمرة جهادنا في سبيلك هو أن تُحقق لنا ما ترضى به نفسك فقد علمنا ما لا تحبه ولا ترضى به وقد علمنا ما تحبه وترضى به نفسك هو أن يهتدي عبادك إلى الصراط المستقيم حتى ترضى نفسك يا من أحببناه بالحُب الأعظم فكيف يرضى الحبيب وهو يعلم أن من يحب لن يكون راضياً في نفسه حتى يهدي عباده". تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ يَرْضَىَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7]، إذاً فنحن نُريد تحقيق ما يرضي نفسك أنت كوننا اتبعنا رضوانك كغاية وليس كوسيلة لتحقيق الجنّة بعد أن علمنا حالك فوجدناك حقاً أرحم الراحمين. فكم يجهل عبادك قدرك يا أرحم الراحمين؟"

    ويا أخي الكريم عبد الله العسكري، إن الإمام المهديّ وأتباعه قد جعلهم الله رحمةً للعالمين، فنحنُ لا نطمع لقتل الناس وسفك دمائهم كلا وربنا الله، كوننا نُريد تحقيق ما يحبه الله ويرضي نفسه وفي ذلك الهدف سرّ الإمام المهديّ المنتظَر الذي يهدي به الله العالمين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ، عبدٌ أصدق الله فأصدقه، فهل تراه على ضلالٍ مبينٍ لكونه يريد تحقيق ما يرضى به الله؟ ألم يفتِكم الله في محكم كتابه أنهُ لا يرضى لعباده الكفر؟ إذاً فلن يتحقق رضوان الله حتى يشكروا ربهم فيعبدونه وحده لا شريك له، أليست هذه الفتوى عمَّا يحبه الله ويرضه في محكم كتابه:
    {وَلاَ يَرْضَىَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم.

    ويا رجل والله لا ولن تتبعوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لجعل الناس أمّةً واحدةً حتى تحبّوا الله فتريدوا تحقيق ما يحبّه الله ويرضي نفسه سُبحانه، أفلا تكونوا من الشاكرين أنَّ الله بعث الإمام المهديّ المنتظَر في جيلكم وأمّتكم؟ إن ذلك فضل من الله عظيم ورحمة للعالمين فكونوا من الشاكرين ولا تصدّوا البشر عن اتّباع المهديّ المنتظَر الذي يريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ ليكونوا من الشاكرين فيرضى الله في نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ يَرْضَىَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم.

    فنحنُ نعبدُ رضوان الله كغاية وليست كوسيلة لتحقيق جنة النعيم ولم يخلقنا الله لهدف الاستمتاع بالجنس مع الحور العين في جنات النعيم والاستمتاع بلحم طيرٍ مما يشتهون وقصور فاخرة وجنات من أعناب ونخيل إنما جعل الله ذلك جزاء منه لمن شكر والنار لمن كفر وليس في ذلك سرّ الحكمة من خلقنا لكي يعذب طائفة في النار والأخرى في الجنة، كلا وربي بل الهدف قد أخبركم الله به في محكم كتابه من خلق عبيده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ألم يستوصِنا الله بتحقيق هذا الهدف السامي العظيم أن نسعى لتحقيق الهدى للأمّة؟ ولذلك قال الله تعالى:
    {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، إذاً الله يحبّ لو أننا نصبر على أذاهم فنعفوا عنهم من أجل الله حتى يهديهم إلى الصراط المُستقيم، إذاً يا أنصار الإمام المهديّ احرصوا على ما يحبه الله ويرضي نفسه ويبعث في نفسه السعادة إن كنتم تحبون الله فاحرصوا على هدى الأمّة لا على قتلهم وسفك دمائهم بحجّة أنكم تريدون الشهادة، وإنما أذن الله لكم بذلك عند الضرورة للدفاع عن أنفسكم فتقاتلون في سبيل الله الذين يقاتلونكم فقط. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:190].

    ولكني أرى المُسلمين يجعلون القتال في سبيل الله غاية لكي ينالوا الشهادة! أفلا أدلكم على تجارة هي أحبّ إلى الله من ذلك أن تحرصوا على هدى الأمّة وأن يهدي الله بكم رجلاً واحداً لهو أحبّ عند الله من لو أنك قتلته وهو على كفره فيدخله النار، أفلا تحرصون على ما يحبّ الله ويرضي نفسه؟ إن كنتم تحبون الله فاحرصوا على تحقيق ما يحبه الله ويرضي نفسه يا أحباب الرَّحْمَنِ في العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

    فكذلك كان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حريصاً على هُدى العالمين وبالمؤمنين رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ، وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:128]، وكذلك الإمام المهديّ يتبع جده فيحرص على هدى الناس بالمؤمنين رؤوف رحيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم ؛الإمام المهديّ عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني.
    ________________




    ((( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )))

  4. ترتيب المشاركة ورابطها: #4  Print  mPDF  PDF    رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 297925   تعيين كل النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    468

    افتراضي



    ۞
    سر النعيم الأعظم والسابقون السابقون:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=6502
    ۞
    ردّ المهدي المنتظر إلى السائلين عن اسم الله الأعظم:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=49169
    ۞
    التعريف من محمد رسول الله والإمام المهدي لقومٍ يحبّهم الله ويحبّونه:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=64797
    ۞
    البيان المُبكي لأعين أحباب الله ورسوله والمهدي المنتظر:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=4956
    ۞
    مزيدٌ من البيان لحقيقة النّعيم الأعظم من نعيم جنّة النّعيم وردٌّ على السّائلين:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=104270
    ۞
    تذكير بالنعيم الأعظم من الإمام المهدي ناصر محمد إلى عموم المسلمين:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=157294
    ۞
    فتوى الإمام المهدي إلى الشيخ أحمد عمرو في حقيقة قوم يحبّهم الله ويحبّونه لمن أراد أن يكون منهم فيفوز بالفوز الأعظم في الكتاب:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=87192
    ۞
    نفقة عبيد النّعيم الأعظم هي أعظم نفقةٍ في الكتاب:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=157263
    ۞
    ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=16251
    ۞
    من الإمام المهدي إلى كافة المهديين أحباب الله رب العالمين:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=9146
    ۞
    بيان هدف الشيطان في نفس الرحمن من محكم القرآن وبيان هدف الإمام المهدي في نفس الرحمن، هدفان متناقضان تماماً:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=79536
    ۞
    بيان الوسيلة ومزيد من العلم لحقيقة اسم الله الأعظم:
    https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=4712
    ۞

المواضيع المتشابهه

  1. سر الشفاعة وبيان الوسيلة و حقيقة اسم الله الأعظم
    بواسطة ابو محمد في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 22-05-2012, 09:54 PM
  2. ردود الإمام على العضو أشرف: ولا أعلم في الكتب آيةً هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصّلنا لكم ..
    بواسطة جمُارت في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-07-2010, 10:20 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-03-2010, 03:25 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •