المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة مختصر الجواب لمن عنده علم الكتاب ( جزء 5 )



عبد النعيم الاعظم2
23-09-2010, 06:45 AM
موسوعة مُختصر الجواب لمن عنده عِلم الكتاب
( الجزء 5 )
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://img.dev-point.com/imgcache/2014/07/647843.png

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندما كنت أدعو الناس إلى الدخول إلى موقع إمامنا حفظه الله فكثيرٌ يشكون من طول البيان الحقّ المُبين فأحببت أن آتى بالشيء اليسير من إجابات واستفسارات أكثر الناس المُبتدئين في دخول هذا الموقع بأسلوب سأل سائلٌ والمهديّ أجاب، بحيث لا يؤخّر مستعجل ولا يطول على ملول مع أني لم أقتبس من بيانات الإمام إلّا ما نسبته 10% من أصل البيان الأُمّ.
ويشهد الله أني ما عملت هذا إلّا قُربةً إلى الله لا لسواه، ويشهد الله أني لم أزد حرفاً أو أُنقص حرفاً من بيانات إمامنا حفظه الله. متمنياً من الله أن لا أكون قد أخلّيت بالبيان الأصل.
قال الله تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [ق].

و قال الله تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ ربّهم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

و قال الله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

وبعد أن وفقنا الله في [الجزء 1] و[الجزء 2] و[الجزء 3] و[الجزء 4]، ها نحن نضع بين أيديكم الكريمة [الجزء 5 ]...
أخوكم عبد النَّعيم الأعظم2
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif

جومارت
17-09-2014, 04:06 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني، فما هي أعظم وأكبر معركة في تاريخ البشرية ومن هم جنودك ووزراؤك؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــم
وإن كنت تقصد بِعُدَّتي أي جنودي فوالله الذي لا إله غيره لا يحصيهم إلا الله لأن الله سوف يمدني بجنوده من البعوضة فما فوقها فيحشرهم لعبده جميعاً في حربه مع المسيح الدجال الذي يجهز جنده منذ أمدٍ بعيد. وقال الله تعالى: { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17) } صدق الله العظيم [الطارق].

وعليك أن تعلم يا سلمان إن أكبر معركة في تاريخ خلق الله جميعاً هي بقيادة المهدي المنتظر قائد جُند الله وخصمي المسيح الكذاب إبليس قائد جنود الطاغوت جميعاً، بل هي المعركة الفاصلة بين الحقّ والباطل في الكتاب وإنا فوقهم قاهرون وعليهم مُنتصرون بإذن الله الواحد القهار، ألا إن حزب الله لهم الغالبون.

وأمّا وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول، فهم أصحاب الكهف والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:
1- رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
2- رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام
3- رسول الله إدريس عليه الصلاة والسلام
4- رسول الله اليسع عليه الصلاة والسلام

ودابة الأرض أول من يبعثه الله ويكلم النّاس كهلاً بالحقّ هو المسيح عيسى ابن مريم فعلِمتُه بعد أن علَّمني الله بذلك وفصَّل لي شأنه في الكتاب تفصيلاً.

والمعركة الكُبرى في تاريخ الكون كُله ليست كما تزعم بين الإمام المهدي والسفياني، كلا وربّي بل هي بين الإمام المهدي والمسيح الكذاب الذي يريد أن يقول إنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذاب ولذلك يسمّى المسيح الكذاب، ولذلك قدّر الله بالعودة للمسيح الحقّ ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه و آل عمران وسلّم تسليماً، ولن يأمره الله أن يدعو النّاس إلى اتباعه بل يدعو النّاس وهو كهلٌ إلى اتِّباع المهدي المنتظر ويكون من الصالحين التابعين. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ } صدق الله العظيم [آل عمران:46].

فأمّا التكليم وهو في المهد صبياً فهذه معجزة مضت وانقضت، وبقيت معجزة بَعْثِهِ ليكلمُكم كهلاً ويكون من الصالحين التّابعين للمهدي المنتظر ووزيراً كريماً وشاهداً بالحقّ على المسلمين والنّصارى واليهود إن لم يتبعوا الحقّ من ربّهم الإمام المُبين الداعي إلى الصراط المستقيم .

وإنما الدّابة إنسانٌ. وقال الله تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } صدق الله العظيم [فاطر:45]

أي ما ترك على ظهرها من إنسان، وخروج الدّابة هو إنسان يُكلمهم وليس حيوان، بل حكم بالحقّ في شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيزيدكم عنه علماً ويفتي المسلمين والنّصارى واليهود في شأني ويكون من الصالحين التابعين ووزيراً كريماً، وإني أعلم بمكانه وسبق وأن فَصَّلنا بيانه تفصيلاً وإنما روحه في السماء وجسده لديكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } صدق الله العظيم [آل عمران:55].

فأمّا الرفع فيقصد به رفع الروح إليه سبحانه وأمّا التطهير فيقصد تطهير جسده فلن يلمسه الذين كفروا بسوءٍ بل كَفَّ الله أيديهم عنه وأيَّده بروح القدس؛ جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة. تصديقاً لقول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ } صدق الله العظيم [المائدة:110].

وقام روح القدس ومن معه من الملائكة بحمل جسد المسيح عيسى ابن مريم فوضعوه في تابوت السكينة فأضافوه إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف الثلاثة غير أنه في تابوت السكينة، ويوجد في التابوت النسخ الأصلية للتوراة والإنجيل وعصا موسى وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون.

وإذا أردتم أن تعلموا أين المسيح الحقّ لتُعصَموا من المسيح الباطل، فإن المسيح الحقّ يوجد حقيقة سرِّ موقعه في العشر آيات الأولى من سورة الكهف ولا يحيط به المسلمون علماً ظنّاً منهم أن الله رفع جسده وروحه، ويا عجبي! فلماذا ذكر الله أنه توفّى المسيح عيسى ابن مريم؟ ولماذا يتوفاه وهو سوف يرفعه إليه جسداً وروحاً كما يزعمون؟ بل التُّوفّي والرفع للروح، وأمّا التطهير فهو يختص بالجسد الذي كفَّ عنه شر أيادي الذين كفروا، وما صلبوه وما قتلوه ولكن شُبِّه لهم جسداً آخر بإذن الله وكذلك ليس للنصارى ولا لآبائِهم علماً بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فهم يعتقدون إن اليهود قتلوه، وما قتلوه وما لهم به من علم بل ظنوا انَّ اليهود قتلوه بل جسده موجود سليماً مُعافىً طاهراً مُطهراً في تابوت السكينة وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف، فَصَدِّقوا بالحقّ المسيح عيسى ابن مريم؛ الرقيم المُضاف حتى تُعصموا من اتِّباع المسيح الكذاب الذي يدَّعي الرُّبوبية.

وتجدون حقيقة المسيح الحقّ في العشر آيات الأولى من سورة الكهف، تصديقاً للحديث الحقّ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ من حفظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال ].

وذلك لأن جسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكون من آيات الله عجباً. وقال الله تعالى:
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } صدق الله العظيم [الكهف].

وفي هذه الآيات ينذر الله النّصارى الذين قالوا إن الله اتخذ المسيح عيسى ابن مريم ولداً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وكذلك يفتي أن ليس لهم به من علمٍ ولا لآبائهم في عصره لأنهم يظنّون أنّ اليهود قتلوه، وما قتلوه وما صلبوه وما قرَّبوا جسده الطاهر بسوءٍ بل هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجباً. تصديقاً لقول الله تعالى: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿2﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿3﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿4﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿5﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿6﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿7﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿8﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿9﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } صدق الله العظيم [الكهف].

وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4165

جومارت
17-09-2014, 04:07 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني، فما حقيقة الملكين رقيب وعتيد وما مهمتهما؟ وهل هما ملائكة الموت أم عزرائيل هو ملك الموت؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣]
وقال تعالى: { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } صدق الله العظيم [القيامة:١٩]

وبه أستعين وأتلقى البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم؛ بل أصدق البيان الحقّ باستنباط السلطان الواضح والبيّن من القرآن كتاب الله المُنير فأدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..

ويا حبيب الحبيب، إليك البيان الحقّ في شأن الملك عتيد والملك رقيب، وكذلك إليك إعلان النّصر عليك من قبل الحوار بأني سوف أغلبك بالحقّ فألجمك إلجاماً بإذن الله إن كنت تريد الحقّ حتى تعلم بأني الحقّ من ربّك، فإذا أخذتك العزة بالإثم فسوف يُقيِّضُ لك الله شيطاناً فيجعله لك قريناً فيصدّك عن الهُدى بعد إذ جاءك، وإن لم تأخذك العزة بالإثم فسوف يصطفيك الله فيجعلك من النّواب المُكرمين الصدّيقين في العالمين من قبل الظهور الذين صدقوا بالبيان الحقّ لآيات ربّهم ولم يبغوها عوجاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه، فكن منهم وأرجو من الله أن تكون منهم، ألا يكفيك بأني أخبرتك بما تريد أن تعلنه للعالمين بأنك أنت المهدي المنتظر من قبل الإعلان فأعلنت لهم ما تريد قوله من قبل أن تقول!؟ فكما ألهمني ربّي بما تريد أن تقول قبل أن تقول أنك المهدي المنتظر فكذلك يلهمني البيان الحقّ للقرآن فلا تكن ساذجاً فتصدقني بالبيان الحقّ للآية التي طلبت ما لم آتيك بالسلطان من نفس القرآن وأفصّله تفصيلاً بما علّمني ربّي بعلم اليقين بلا شك أو ريب، ولا أقول على الله بالبيان للقرآن ما لم أعلم فأتّبعُ الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أهدي وأعدل بالحقّ وأهدي به إلى صراط مُستقيم.

وإليك البيان الحقّ من نفس الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣]

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [ق]

وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنا لصادقون بإذن الله ربّ العالمين:

وإن رقيب وعتيد هما من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها، فإذا ذكر الإنسان الله بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر، وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكن يعلم بذلك الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد، فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي، فيتلقى رقيب الوحي من ربّه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهّر الذي بيده.

ورقيب سفيرٌ مندوبٌ لجنّة المأوى لكتابة ما يؤدي إليها من قولٍ وعملٍ صالحٍ لذلك يُسميه الله في القرآن سفيراً أي سفيراً للجنّة لكتابة ذكر الله والعمل الصالح، وقال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

بمعنى أنه لا يُسجل إلا الخير من نجوى الإنسان، لذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

والسفرة هم ملائكة سفراء جنّة المأوى، ويوجد مع كُلّ إنسانٍ مَلَكٌ واحدٌ منهم اسمه رقيب ويوجد عن يمين الإنسان ومكلف معه من البداية منذ إقامة الحجّة إلى النّهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد.

وأما عتيد فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحقّ، وهو سفير لجهنم ومُكلف بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنّم ويكتب حتى ما توسوس به نفس الإنسان، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٤].

ولكن عتيد لا يعلم ما توسوس به نفس الإنسان بل يتلقى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان والذي هو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد؛ الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى؛ الله لا إله إلا هو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى؛ الله لا إله إلا هو لهُ الأسماء الحسنى، وأمّا ما يلفظ به الإنسان بالشَّفَةِ واللسان فإن كان خيراً كتبه (رقيب) وإن كان شراً كتبه (عتيد) فهم لا يكتبون جميع هذهذة الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنّة أو القول الذي يؤدي إلى النّار، لذلك قال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].

فنجد الملائكة السفراء لجنّة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذكر وكُل قول فيه خير كأمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس، وكُل ذلك ليس إلا جُزءٌ من المهمات الموكل بها رقيب وعتيد.

ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية وهي إذا جاء الإنسان قدرُ الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنا أجله المحتوم ولكُل أجلٍ كتابٍ مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً، فعندها يصبح (رقيب) و(عتيد) هم أنفسهم ملائكة الموت، فإذا كان الإنسان من أصحاب النّار فيوحي الله إلى عتيد بأنه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان، ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب النيران والذي قيَّض الله له شيطاناً فهو له قرين فيصدّه عن السبيل ويوسوس له بأنه لمن المهتدين، وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وُكِّل بالكافرين ولكل إنسان كافر بالذكر ملك اسمه عتيد.

ولم يجعل الله ملك الموت واحداً فقط، سُبحانه! إذاً كيف يستطيع مَلَكٌ واحدٌ أن يتوفى النّاس فيتجزأ هُنا وهناك وفي آنٍ واحدٍ يموت كثير من النّاس في كل مكانٍ! ويا سبحان الذي يحيط بكل شيء رحمة وعلماً وهو على كل شيء قدير في آنٍ واحدٍ، وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وما جعل الله لإنسان ولا جانّ ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شيء يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في آنٍ واحدٍ لا يسهو ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شيء وهو على كل شيء قدير في آن واحد، وذلك لأنه لربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "قال الله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:١١]". ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فأقول مُقسماً بالله العلي العظيم بأن ملك الموت الموكل بالكافرين بأنّه هو الملك عتيد؛ وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجّة، وقال تعالى: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

ولكنه ليس طائراً واحداً بل لكُل إنسان معرض طائر وهو ملك الموت عتيد، وقال الله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ولربّما يودّ أحدٌ من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول: "بل ملك الموت اسمه (عزرائيل)". ومن ثمّ نردّ عليه فنقول: تعال لنحتكم الى القرآن العظيم ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وتالله لولا أني أريد أن أنزه ربّي بأن ليس كمثله شيء لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله الذي ليس كمثله شيء وهي صفة القدرة والإحاطة بكل شيء علماً في آن واحد، ولولا أن عقيدتكم في عزرائيل تتشارك مع صفة من صفات الله سبحانه لما خضت في حقيقة عزرائيل؛ اسمٌ ما أنزل الله به في القرآن من سُلطان، ولكن الله أنزل في القرآن أسماء جميع ملائكة الموت الذين يتوفون البشرية أجمعين فلم يُغادر منهم أحداً برغم أن تعداد ملائكة الموت ضعف تعداد البشرية أجمعين الأولين منهم والآخرين، وأنزل الله في القرآن جميع أسمائهم فلم يُغادر منهم أحداً ولم نجد بينهم ملك اسمه عزرائيل على الإطلاق.

وكذلك وجدت بأنهم يتلقون الوحي مُباشرة من الحيّ القيوم الله ربّ العالمين الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد فيوحي إلى رقيب وعتيد ما توسوس به نفس الإنسان، فهم لا يعلمون ما توسوس به نفس الإنسان غير الذي خلقه الذي يعلم ما تخفي الصدور، وأما ما يلفظ الإنسان بلسانه وشفتاه فهم به يعلمون فإن كان خيراً كتبه رقيب وإن كان شراً كتبه عتيد، فأنتم تعلمون يا معشر المُسلمين بأن الملك رقيب والملك عتيد أنهما موجودان مع كُل إنسان وهما ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب والآخر اسمه عتيد، وكذلك تعلمون بأنهما ليسا اثنان فقط يحيطون بما يعمله النّاس وسبحان الذي وسع كل شيء علماً صفة لله وحده سبحانه؛ بل يوجد مع كُل إنسان ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب كما تعلمون والآخر اسمه عتيد قد جعلهم الله سُفراء الجنّة والنّار، أولئك هم السفرة الكرام البررة أي سفير النّعيم وسفير الجحيم، فمن شاء ذكره سبحانه فيكتب ذكره رقيب سفير الجنّة.

ولسوف ننتقل الآن إلى مهمتهم الثانية وهي عند التوفي فنبحث في القرآن سوياً من هم ملائكة الموت الذين يتوفون الإنسان سواء كان من أهل الجنّة أو من أهل الجحيم، فأمّا أصحاب الجحيم فأجد في القرآن بأن الله يوكل بهم ملك الموت عتيد بمعنى أنّ لكُل إنسان منهم ملك الموت الذي وكل به واسمه عتيد وليس ملكاً واحداً يتوفى الأنفس، فلنحتكم للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

وكما ذكرنا لكم من قبل بأن الحفظة هم الملائكة الذين أرسلهم الله لكتابة عمل الإنسان خيره وشره فيلازمونه حتى إذا جاءه الموت فيتوفونه فيقومون برفعه، وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد الموت بل هم يلازمونه فلا يفرّطون، وذلك لأنهم مكلفون مع أصحاب النّار حتى من بعد الموت إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

وكما قلنا لكم من قبل بأن الحفظة للأعمال هم الملك رقيب والملك عتيد الذين أرسلهم الله لملازمة الإنسان وكتابة أعماله وأقواله حتى يأتي أجله فيتلقوا الوحي من الله بالتوفي لهذا الإنسان، وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].

ولكن الأمر يختلف إذا كان الإنسان من أصحاب الجنّة فإن الذي يوكل بنشط روحه أنه ملك الموت رقيب سفير الجنّة ويقوم الملك عتيد بمساعدة الملك رقيب بنشط روح المؤمن، وأما إذا كان المتوفى من أصحاب النّار فإن الذي يوكل بها هو ملك الموت عتيد سفير النّار ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدته، ولا يستوي أهل النّار وأهل الجنّة في مماتهم وتختلف سكرات الموت وذلك لأن ملائكة الموت رقيب وعتيد ينشطون روح المؤمن نشطاً فأمّا إن كان من أصحاب الجحيم فإنهم ينزعونها بسياطهم بالضرب الشديد لوجوههم وأدبارهم ضرباً مؤلماً فنجد في القرآن العظيم بأنهم يبسطون إليهم أيديهم بالضرب الشديد، وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣].

وكما قلنا لكم بأن البسط لأيدي الملائكة إلى الذين كفروا بأنه يكون بالضرب الشديد وهو أول منازل العذاب ومن ثم يحملونه إلى نار جهنّم في قدره المعلوم، وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

ومن بعد الضرب وإخراج النفس يحملونه ليذوق عذاب الحريق ولكنه يصرخ صراخاً شديداً: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنه علم بأن من بعد الضرب في كل بنان في الواجهة الأمامية والخلفية فمن ثم يقومون بحمل هذه النفس المجرمة إلى نار جهنّم وعندها يصيح: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنه قد علم بأن من بعد ذلك عذاب جهنّم، لذلك قال تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

وكذلك يقومون بمساءلته قبل أن يُلقوا به في حفرته في نار جهنّم في ذات جهنّم ويلقي إليه السؤال (عتيد): ما كنت تفعل من السوء؟ ومن ثم يلقي الإنسان الكافر السَّلَمَ نابذاً التحدي وراء ظهره؛ بل مستسلم فيقولون: ما كنا نعمل من سوء. فعندها أنكروا جميع ما كتبه الملك عتيد، ولكن عتيد ردّ عليه: بلى عملت السوء ولم أظلمك شيئاً وسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ إن الله يعلم ما تعملون، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

ففي هذا الموضع أنكر الإنسان ما كتبه عليه عتيدٌ برغم أنه لم يقرأه بعد وإنما سأله عتيد عن عمله فقال: ما كنت تعمل؟ {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

ومن ثم ننظر ردّ الملك عتيد على هذا الإنسان الذي أنكر ما كتبه عليه عتيد، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].

وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif

جومارت
17-09-2014, 04:07 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني فهل للملائكة أعمارٌ مختلفةٌ فيما بينهم مثل أعمار البشر؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السموات وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ }
صدق الله العظيم [فاطر:١]. وسلامٌ على الُمرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

واعلم أخي السائل أن ملائكة الرحمن لا لم يخلقهم الله بالتناسل ولذلك فهم لا يكبرون فيهرمون ولا يأكلون ولايشربون، فهم عباد الله الخالدون ما دامت االسموات والأرض ثم يميتهم الله كما بدأهم بكن فيكون قُبيل طي السموات والأرض، فهم لا يتناسلون فيولدون صغاراً ثم يأكلون ويشربون ليكبروا؛ كلا بل خلقهم الله بكن فيكون، والبُرهان أنهم لا يأكلون تجده في مُحكم القرآن في قصة ضيف إبراهيم المُكرمين: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٤﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ﴿٢٥﴾ فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿٢٦﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٢٧﴾ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴿٢٨﴾ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ﴿٢٩﴾ قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ ربّك إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ﴿٣٠﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿٣١﴾ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ﴿٣٢﴾ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ﴿٣٣﴾ مُسَوَّمَةً عِنْدَ ربّك لِلْمُسْرِفِينَ ﴿٣٤﴾ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣٥﴾ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٦﴾ وَتَرَكْنَا فِيهَا آية لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٣٧﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات]

واعلم أنه لا يوجد شيء لا يهلك بل كُل شيء هالك إلا وجهه تعالى، تصديقاً لفتوى الرحمن في مُحكم القُرآن: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } صدق الله العظيم [القصص:٨٨]. ويموت كُل من كان في السموات والأرض في النفخة لموت كُل شيء كان في السموات أو في الأرض من الصالحين، ثم يقيم الله الساعة على الباقين المُجرمين.

وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=35231

جومارت
17-09-2014, 04:08 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني فما هي أحجام الملائكة؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
وأما خزنة جهنّم فهم تسعة عشر ملكاً فقط وهم من النوع الأكبر فكُلما أراد الكُفار أن يخرجوا من نار جهنّم أُعيدوا فيها بواسطة أجنحة الملائكة الكُبرى، فضربة جناح الملك تُرجع أُمماً لا يحصيها إلا الله فيعيدهم بضربة جناحه بشدةٍ مؤلمةٍ إلى نار جهنّم فيقولون لهم ذوقوا عذاب الحريق، تصديقاً لقول الله تعالى: { كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ } صدق الله العظيم [الحج:٢٢]. وملائكة النّار في الحجم من النوع الأكبر ذوي الأربعة الأجنحة غلاظٌ شدادٌ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وبضربة أحد أجنحته يصدّ أمماً لا يحصيها إلا الله فيعيدهم بضربةٍ جناحه إلى نار جهنّم وقائدهم ملك يُدعى (مالك). تصديقاً لقول الله تعالى: { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا ربّك قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ﴿٧٧﴾ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بالحقّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٨﴾ } صدق الله العظيم [الزخرف]

وأصغر حجم في الملائكة هم الملكان الموكلان بالإنسان بحفظ عمله خيره وشره فهم مُكلفان معه حتى يأتي قدر موته ثم يتوفونه وهما رقيب وعتيد، وكُل إنسان معه ملائكة الموت وهم رقيب وعتيد كما سبق تفصيل مهامهم الموكلة إليهم في بيان قبل هذا، وهم من أصغر أنواع الملائكة المُكرمين ولا يفرطون في الكافر حتى يلقياه في العذاب الشديد في نار جهنّم ثم تنتهي مهمتهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { أَلْقِيَا فِي جهنّم كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ } صدق الله العظيم [ق]. ويأخذ أحدهم بناصيته وهو عتيد وأمّا رقيب فيأخذه بقدميه فيلقياه فيقذفون به في نار جهنّم وذلك لأنهم يسوقونه إلى الباب فيأبى أن يدخل نار جهنّم ومن ثم يأخذوه بناصيته وقدميه فيقذفون به في نار جهنم، تصديقاً لقول الله تعالى: { فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ } صدق الله العظيم [الرحمن:٤١]. فيلقون به في نار جهنم، تصديقاً لقول الله تعالى: { فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ } صدق الله العظيم. ثم تنتهي مهمة رقيبٍ وعتيدٍ وهم أنفسهم ملائكة الموت الحفظة لعمل الإنسان حتى يأتي قدره فيتوفونه وهم لا يفرّطون به حتى يلقوا به في نار جهنّم فيُخلوا مسؤوليتهم إذا كان من أصحاب الجحيم، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:٦١]. وهم من أصغر أحجام الملائكة، وأعظم الأحجام هم الثمانية حملة عرش الرحمن، ويليهم في الحجم تسعة عشر ملك وهم خزنة جهنّم الغلاظ الشداد.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=35230

جومارت
17-09-2014, 04:08 AM
وسأل سائلٌ فقال: ما هي سدرة المنتهى في قوله تعالى: {سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)}عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى؟ وما هي الشجرة في قوله تعالى: {مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
وبالنسبة للمخلوقات فأصغر شيء أجده في الكتاب هي الذرّة وما حوت. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّ‌ةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَا أَصْغَرُ‌ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ‌ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْ‌ضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْ‌كٍ} صدق الله العظيم [سبأ:٢٢].

بمعنى أنهم لم يخلقوا مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، وتصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الزلزلة].

فتلك الذرّة وما حوت هي أصغر شيء خلقه الله في السموات والأرض وهي تُسبح بحمد الله وتُقدِّس له، تصديقاً لقول الله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْ‌ضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً‌ا ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

وكل شيء يسبح بحمد ربّه من الذرّة وما حوت، من أصغر شيء إلى أكبر شيء في خلقه وهي الشجرة وتلك سدرة المُنتهى حجاب الربّ وعرشه أكبر من ملكوت السماوات والأرض، بل سدرة المُنتهى هي أكبر من الجنّة التي عرضها كعرض السموات والأرض. ولذلك قال الله تعالى: {سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

وذلك حجاب الربّ وعرشه فهي منتهى خلقه إلى ذاته، وهي الفاصل بين العباد والمعبود فما دونها الخلائق وما عليها الرحمن على العرش استوى: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} صدق الله العظيم [سبأ:٢].

ونادى الله نبيه موسى عليه الصلاة والسلام من الشجرة وهي في البقعة المُباركة فأسمعه صوته وقربه نجيّاً. وقال الله تعالى: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ ربّ العالمين} صدق الله العظيم [القصص:٣٠].

فأمّا موقع نبيّ الله فهو في الأرض في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن بالوادي المقدس طوى، وأما مصدر نداء الربّ فهو: {مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ ربّ العَالَمِيْن} صدق الله العظيم. وتلك الشجرة هي سدرة المنتهى، وإنما قرّب الله نبيّه موسى نَجِيّاً بالصوت فأسمعه صوته بقدرته ولم تسمع نداء الله زوجتُه وهي على مقربة من المكان، و كلّمه الله تكليماً وقربه نَجِيّاً، وأمّا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقد بعث الله إليه بالدعوة عن طريق رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام ليحضره إلى ربّه فيكلّمه تكليماً من وراء السّدرة ليلة المعراج إلى ربّه، فمرّ به في الملكوت الكونيّ ليريه النّار التي وعد بها الكُفار ويريه الجنّة التي وعد بها الأبرار. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون: ٩٥].

ولم يرَ اللهَ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل رأى من آيات ربّه الكُبرى في الكتاب، ومن آياته الكبرى ما يغشى سدرة المُنتهى من نورِ وجهه سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ومن آياته الكُبرى السّدرة التي هي أكبر شيء خلقه الله في الكتاب التي عندها الجنّة، فبرغم أنّ الجنّة عرضها السموات والأرض ولكنّها عند سدرة المُنتهى، ثم أكبر ملائكةٍ في الكتاب وهم الثمانية حملة عرشه سُبحانه وتعالى علوّاً كبيراً.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=35230

جومارت
17-09-2014, 04:09 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني يا ناصر محمد اليماني في حقيقة عذاب القبر فنحن نؤمن كما علّمونا أن الانسان إذا مات وهو كافر يعذب في قبره وإذا كان مؤمن ينعم في قبره؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
يا معشر علماء الأمّة تيقظوا فسوف ينتقل سياق الآية إلى عذابٍ آخر، وهو العذاب البرزخيّ بعد الموت وقبل البعث، ولكن أموات الكفار لا يجدون أُناساً قد ماتوا قبلهم وكانوا يعدُّونهم من الأشرار، لأنهم يذكرون آلهتهم بسوء وقاموا بقتلهم، ولكنهم لم يجدوهم أمامهم في النّار ذلك لأنهم في عليين في نعيم عند ربّهم يُرزقون.

وعلينا أن نعود إلى مواصلة الآية التي تتحدث عن نعيم وجحيم يوم القيامة، ثمّ انتقل الوصف إلى عذاب آخر وهو العذاب البرزخيّ. قال تعالى: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿58﴾} صدق الله العظيم [ص].

والعذاب الآخر هو العذاب البرزخيّ من بعد الموت وقبل البعث، ثم يصف الله حوارهم: { هَٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ } صدق الله العظيم [ص:95]. وقال هذا ملائكة خزنة جهنّم وهم يبشرون أصحاب النّار بقدوم فوجٍ من الكفار مقتحمين من الأرض من بعد أن أهلكهم الله بعد تكذيبهم لرسل ربهم. فانظروا إلى الجواب من أصحاب النّار الأولين ولم يرحبوا بالضيوف الجدد: {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النّار ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿60﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النّار ﴿61﴾} صدق الله العظيم [ص].

ومن ثمّ تلفّتوا يساراً ويميناً هل يجدون أُناساً كانوا يذكرون آلهتهم بسوءٍ وصدّقوا الأنبياء وقاموا بقتلهم؟ ولكنهم لم يجدوهم في النّار مع الهالكين الأولين: {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿63﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾ } إلى قوله { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

فهل تبيّن لكم يا معشر علماء الأمّة بأن النّار فوق الأرض ودون السماء؟ وتستنبطون ذلك من قصة تخاصمهم في قوله تعالى: {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

إذاً أهل النّار بالنسبة لأهل الأرض ملأٌ أعلى وبالنسبة لأهل الجّنة فأهل النّار ملأٌ أدنى، ذلك لأن النّار توجد دون السماء وفوق الأرض، أم إنكم لا تصدقون بقصة خاتم الأنبياء والمُرسلين بأنه أُسري به إلى المسجد الأقصى ثمّ إلى سدرة المنتهى بالأفق الأعلى، وإنه مرّ بأهل النّار في طريق المعراج وشهد عذابهم البرزخيّ؟ ألا ترون كيف أن القرآن قد وافق مؤكداً قصة الإسراء والمعراج وأن النّار كانت على طريق رسول الله صلّى الله عليه وسلم في ليلة المعراج فمر بهم وشهد عذابهم تصديقاً لوعد الله لرسوله في القرآن العظيم في قوله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

ولكن بعقيدتكم بأن العذاب البرزخيّ في القبر وكلٌّ يتعذب على حِدَه في قبره قد نفيتم قصة معراج الرسول، ذلك بأن رسول الله قال بأنه وجدهم في النّار جميعاً وليسوا أشتاتا في قبورهم. وهل جعل الله القبر إلّا سُنة غراب إلّا لكي يكون ذلك بعيداً عن العقائد فعلمنا الغراب كيف نواري سوءة أمواتنا، وذلك ستر للعورة ويحفظ رائحة الجثة النتنة للإنسان، بل هي أعظم نتانة من رائحة جسد الحيوان، وذلك تكريم لجسد الإنسان فلا تأكله الكلاب والذئاب. ولكن اليهود جعلوا من ذلك أسطورة كأسطورة فتنة المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح إلى جسدها، إلى غير ذلك من الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سُلطان، ولا يوجد لخزعبلاتهم بُرهان واحدٌ فقط في القُرآن، ولكننا نثبت بأن أرواح أهل النّار في النّار من بعد موتهم وقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿28﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جهنّم خَالدّين فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿29﴾} صدق الله العظيم [النحل].

وكذلك يوم القيامة يُردّون إلى أشد العذاب بالروح والجسم معاً. وقال تعالى في قصة مؤمن آل فرعون قال: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النّار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

يا معشر علماء الأمّة، قد تبيّن عالَمٌ دون السماء وفوق الأرض، وقال تعالى: {لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿6﴾} صدق الله العظيم [طه]. فعليكم أن تعلموا بأن هذه الآية تتكلم عن عوالم ولا تتكلم عن ذات السماء والأرض والكواكب والنجوم، فقال: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} وتعلمون بأن السموات السبع مليئة بالملائكة. وأما قوله:{ وَمَا بَيْنَهُمَا} فتلك عوالم أهل النّار في النّار دون السماء وفوق الأرض. وأما قوله:{وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ} فذلك هو المسيح الدجال وجيوشه يوجدون في باطن الأرض تحت الثرى في الأرض المفروشة.

يا معشر علماء الأمّة، ربّما الجاهلون منكم يقولون: "ما بال هذا اليماني يريدُ أن يشككنا في عقيدتنا في عذاب القبر؟" . فأقول: تالله بأن ما يجلب للكفار الشك في الإسلام غير عقيدتكم في عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سُلطان، ومن كان عنده سُلطان على عذاب القبر من القرآن فليأتنا به إن كان من الصادقين، ذلك بأن القرآن يقول غير ذلك بأن العذاب على النّفس فقط من دون الجسم، واستنبطنا لكم ذلك من القُرآن، وكذلك استنبطنا لكم بأنها تصعد إلى السماء ثمّ لا تفتح لها السماء أبوابها، ثمّ يلقوا بها في النّار دون السماء وفوق الأرض، وأثبتنا لكم ذلك من القرآن حتى تأكد لنا حقيقة مرور الرسول على أصحاب النّار في معراجه.

ومن كان له أي اعتراض على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأني على ضلالٍ مبينٍ إن كان من الصادقين.وسلام الله على جميع علماء المُسلمين وأمّة الإسلام أجمعين وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

ومن كان له أي اعتراض على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأني على ضلالٍ مبينٍ إن كان يراني كذلك، وأما أن تأخذهُ العزة بالإثم فيقول: ههههههه! ويقصد بذلك ضحكة الاستهزاء فيُنكر ثم يولّي مدبراً فأقول: عفى الله عنك وأرجو من الله أن يهدني وإياك إلى صراطٍ مستقيمٍ وإلى الله قصد السبيل فلا تجادل في الله بغير علم ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، فهذا غلط ولا أقبله وأتحدى بعلم وكتاب منير.

والسلام على من اتَّبع الهُدى من الناس أجمعين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4440

جومارت
17-09-2014, 04:09 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني يا ناصر محمد اليماني ما هو الفرق بين رضا الله ورضا نفسه؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على مُحمد وناصر مُحمد وآل مُحمد أجمعين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
وإليك الرد بالحقّ الفرق بين رضا الله ورضا نفسه وهو ما يلي:
رضا الله هو: أنك تريد أن يرضى الله عنك وحسبك ذلك. وأما رضا نفسه فهو: هدف أعظم وأوسع وهو أنك تريد أن يكون الله راضياً في نفسه وليس غضبان على عباده وذلك منتهى غاية الإمام المهديّ أن يكون الله راضيّاً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يُدخل كُلّ شيئ في رحمته. ولذلك سوف يجعل الله الناس أمّة واحدة على صراطٍ مُستقيمٍ لكي تتحقق غاية الإمام المهديّ فيكون الله راضياً في نفسه وذلك هو النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة بالنسبة لي هو أن يكون الله راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على أحدٍ من عباده، وذلك لأن الله يتحسر على عباده الذين يكفرون برسله فيجبرون ربّهم على أنّ يدّمرهم تدميراً فإذا هم خامدون، ومن ثم يقول في نفسه قول لا يسمعه أحدٌ من عباده، وذلك قول الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ(31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} صدق الله العظيم [يس].

ولربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وكيف يتحسر العظيم الجبار في نفسه على عباده؟". ومن ثمّ نردُّ عليه بالحقّ وأقول: ذلك لأن الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته مُبلسون ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الظالمون الذين لم يعرفوا ربّهم حقّ معرفته.
___________

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

البيان مقتبس من البيان الكامل على الرابط التالي
(https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?t=30351)https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?t=30351 (https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?t=30351)

جومارت
17-09-2014, 04:09 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني يا ناصر محمد اليماني فأنت تقول أنّ الشمس أدركت القمر فكيف ذلك بشكل مختصر، ومتى حدث ذلك، وما هو السبب، وهل هو آية للمهديّ المنتظَر، وهل هي إحدى أشراط الساعة الكُبر؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ويا معشر علماء الفلك والشريعة، لقد أدركت الشمس القمر وهو هلال في أول الشهر عدّة مراتٍ فلم تحدث لكم ذكراً، ثم زادكم الله آيةً أكبر وهي السّبق وأنتم تعلمون وجميعُ علماء الفلك يعلمون بأنّه منذ أن خلق الله السماوات والأرض أنّ الهلال يلد وينفصل عن الشمس شرقاً وهي تجري وراءه غرباً وذلك منذ أن خلق الله السماوات والأرض، فلا ينبغي للشمس أنْ تُدرك القمر أو تتقدمه وكذلك النّهار لا ينبغي له أن يسبقه الليل فيتقدمه وذلك لأنه يولج الليل في النهار، إذاً النهار هو الأول والليل يطلبه حثيثاً وراءه بشكلٍ مستمرٍ، وها هي الشمس قد أدركت القمر فسبقته بالمرة وأنتم تعلمون بأن الشمس والقمر جميعهن يجريان من الغرب نحو الشرق وأنّ المتقدم القمر والشمس تجري وراءه والقمر يتأخر عن الشمس شرقاً حتى ترونه بدراً يظهر لكم من الشرق بوقت المغرب ومنازله أمام أعينكم حتى عاد كالعرجون القديم وهو وضعه السابق؛ محاقٌ مظلمٌ لا هلال فيه شيئاً ومن ثم يلد وينفصل عن الشمس شرقاً، وهكذا الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فتتقدمه وهو يجري ورائها هلالاً حتى يأتي أحد شروط الساعة الكبرى ومن ثم تسبق الشمس القمر فيجري وراءها هلالاً وذلك لأنه ولد فجراً قُبيل طلوع الشمس فأصبح يجري وراءها، يا قوم ولكنه كان يلحق بها فتجتمع به وقد هو هلال في رمضان 1426 وكذلك رمضان 1427 وكذلك ذي الحجة 1427 حتى إذا جاء رمضان 1428 وهو الإدراك الأكبر فتمّ التقدم النهائي للشمس فرأيتم بأن الشمس والقمر يجريان نحو الشرق ولكن الشمس سابقة للقمر والقمر يجري ورائِها وقد هو هلال، وقد علمتم بميلاده بسبب الكسوف والذي لم يره أهل الجزيرة العربية؛ بل في بلاد أُخرى، والمهم أنكم علمتم بميلاد الهلال بلا شكٍ أو ريبٍ ولكنكم تيقّنتم بأنّ الهلال غاب قبل مغيب الشمس ولكنكم تعلمون بأن سبب طلوع الشمس وغروبها هو حركة كوكب الأرض من الغرب إلى الشرق وفي الحقّيقة إنّ الشمس والقمر لا يتجهان غرباً؛ بل اتجاههما شرقاً وجريهم شرقاً.

إذاً يا قوم؛ لقد علمتم بأنّ الشمس والقمر كانا يجريان في أول ميلاد هلال رمضان فلكياً وعلمتم بأنّ الهلال يجري بعد الشمس، ومن متى الهلال يجري بعد الشمس منذ أن خلق الله السماوات والأرض! {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]. ولكن يا قوم جاء شرط من شروط الساعة الكبرى فسبقت الشمس القمر وحتماً سوف يسبق الليل النهار وأنتم عن أمري معرضون إلا من رحم ربّي.

ويا معشر البشر، إن السبب العلمي بأن الشمس أدركت القمر فذلك بسبب اقتراب الكوكب العاشر وتأثُر القمر خصوصاً بحركته حول نفسه نظراً لضعف جاذبيته، وأنتم تعلمون جاذبية القمر، وسوف يأتي التأثير الأكبر على الأرض يوم اقترابه أكثر فترون الشمس تظهر من مغربها، ثم لا ينفعكم الإيمان بأمري ويدمر الله الكفار بهذا الأمر تدميراً ويطهِّر الأرض منهم تطهيراً كشجرة خبيثةٍ اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار، خصوصاً الذين يعلمون أنه الحقّ من ربّهم وهم عنه معرضون وهم شياطين البشر.

ويا معشر البشر، كم أُكرر وكم أُذكر:
لقد أدركت الشمس القمر، آيةً للمهدي المنتظر، الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر. وإني لا أتغنى لكم بالشعر ولا مساجعُ بالنثر، قد أعذر من أنذر، والله أكبر والنصر لله وللمهدي المُنتظر وسيعلمون غداً من الكذاب الأشر.

وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين ..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4831

جومارت
17-09-2014, 04:10 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني يا ناصر محمد اليماني من هو الإنسان في قوله تعالى: {خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴿٤﴾} [الرحمن]؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيمفهو لا يقصد أنّه علم النّاس أجمعين البيان؛ بل يقصد إنساناً واحداً علّمه البيان الشامل للقرآن العظيم فيُعلمكم بالقلم ما لم تكونوا تعلمون، وذلك لأنه يخاطبكم بالقلم الصامت بالبيان الحقّ للقرآن في عصر الحوار من قبل الظهور إلى أجل مسمى. تصديقاً لقول الله تعالى: {اقْرَ‌أْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَ‌أْ وَرَ‌بُّكَ الْأَكْرَ‌مُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].

فإذا أردت أن تطبق هذه الآية على الرسول عليه الصلاة والسلام؛ ولكنه أمّي ولم يعلّمه الله بالقلم؛ بل علّمه جبريل عليه الصلاة والسلام! إذاً فمن هو الإنسان المقصود بالضبط؟ وتجد رمز الجواب في قول الله تعالى: { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ } صدق الله العظيم [القلم].

وهنا تجد أنّ الله أقسم لنبيِّه بحرفٍ من حروف اسم الإنسان الذي سوف يعلّمه البيانَ الحقّ للقرآن حتى يتبين للناس أجمعين أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ليس بمجنونٍ؛ بل جاء بالحقّ من ربّ العالمين، فيتم الله بالإنسان الذي علمه البيان الشامل للقرآن نوره ولو كره المُجرمون ظهوره.

ويا رجل أفلا تعلم أن لكُل دعوى بُرهان؟ والكذب حباله قصيرة، فإذا لم يكن ناصر محمد اليماني هو الإنسان المقصود الذي علمه الله البيان فلن يستطيع أن يهيمن عليكم بالبيان الحق للقرآن، أفلا تتقون؟ فلا تصدّ عن البيان الحق للقرآن الذي نُفصله للناس تفصيلاً، ونُعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، فإذا لم يكن ناصر محمد اليماني هو الإمام المهدي الإنسان الذي علمه الله البيان الحق للقرآن فلن تجده يهيمن بالبيان الحقّ للقرآن على من يحاجه بالقرآن، وإذا كان ناصر محمد اليماني هو الإنسان الذي علّمه الله البيان الحقّ للقرآن فلن تجد أحداً يجادلني من القرآن إلا هيمنتُ عليه بالبيان من ذات القرآن بخيرٍ من بيانه وأحسن تأويلاً، فلكل دعوى بُرهانٌ وسوف أضرب لك على ذلك مثلاً في بيان قول الله تعالى.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في التوبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏{‏فتلقى آدم من ربه كلمات‏}‏ قال‏:‏ أي رب ألم تخلقني بيدك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ أي رب ألم تنفخ في من روحك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال أي رب ألم تسبق إلي رحمتك قبل غضبك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ أي رب أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏انتهى تفسير القُرآن لأحد المفسرين.

ولكني لا أعلم أنّ آدم تمَّ إرجاعه إلى الجنّة التي كان فيها؛ بل تاب الله عليه من النار، وإنّما يفسرون القرآن بروايةٍ مُفتراةٍ عن ابن عباس، وأُبْرِئُ ابن عباس من رواية ذلك التفسير؛ بل هو مفترًى باسمه، وذلك لأن شياطين البشر يحاولون تحريف القرآن عن طريق رواياتٍ تخصُّ التّفسير حسب زعمهم، ولكني سوف آتيك بتأويل قول الله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].

وسوف تجد الكلمات المقصودة بالضبط هي في قول الله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

وأما كيف تلقّى هذه الكلمات؟ وسوف نفتيك بالحقّ أنه تلقاها بوحي التّفهيم إلى القلب ليقولا ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} صدق الله العظيم [الشورى:51].

فأما البيان الحقّ لقول الله تعالى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} أي ما كان للإنسان أن يكلمه الرحمن جهرةً إلا وحياً، ويقصد وحي التّفهيم إلى القلب بالإلهام. مثال قول الله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:79].
وأما قول الله تعالى {أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} ويقصد بوحي التكليم من وراء حجاب، مثال قول الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:164].
وأما البيان لقول الله تعالى {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} ويقصد جبريل المُرسل من ربّ العالمين إلى من يصطفي ويختار. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)} صدق الله العظيم [التكوير].

وتبين لكم أن الوحي من الله بثلاث طرق وهي:
1 - وحي التفهيم مباشرة من الربّ إلى القلب.
2 - وحي التكليم من وراء حجاب.
3 - إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام.
تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} صدق الله العظيم.

وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=51443

جومارت
17-09-2014, 04:10 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني في قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)}؟ ومن هم أصحاب الأعراف في قوله تعالى: {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، وسؤالكم الأول هو عن بيان قول الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ(51)قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ(53)فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(54)} صدق الله العظيم [يس].

ويا أيها السائل كن ذا لبٍّ وفكرٍ وتدبّر قول الله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} صدق الله العظيم. فذلك قول قومٍ لا يعلمون من بَعثهم لأنّهم لا يعلمون أنه يوجد لهم بعثٌ من بعد موتهم، وأولئك أقوام ماتوا من قبل بعث رسل الله إلى أقوامهم، فأولئك الكافرون لم يعذبهم الله من بعد موتهم فهم كالنائمين لا يعلمون بشيء من لحظة موتهم فلم يعذبهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

إذاً الكفار الذين ماتوا من قبل مبعث الرسل لا يعلمون بالبعث الذي وعد به الرحمن في محكم كُتبه ولا يعلمون بشيء، ولذلك أخذتهم الدهشة الكُبرى في يوم البعث: مَن بعثهم من مرقدهم؟ ولماذا بعثهم؟ لأنهم لا يحيطون بأي علمٍ عن البعث والحساب، ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} ومن ثم أفتاهم الكفار الذي كذَّبوا برسل ربّهم وقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} صدق الله العظيم، فذلك هو قول الكافرين الذين كذّبوا برسل ربّهم وقال الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

فأولئك هم الكفار الذين أفتوا أصحابهم من الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}، بمعنى أنهم لا يعلمون بوعد الرحمن أنه سيبعث عباده من بعد موتهم، ولكنّ الذين حضروا بعثَ الرسل إلى أقوامهم وكذبوا برسل ربّهم الذين نبَؤوهم بالبعث، ولذلك أفتى الكفارُ السائلين وقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} صدق الله العظيم. والسائلون الكفارُ هم ذاتهم أصحاب الأعراف بين الجنّة والنار، فلا هم في الجنة ولا هم في النار، وقال الله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ(46) ۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فهؤلاء ليسوا من المصدقين وليسوا من المُكذبين لأنهم ماتوا قبل مبعث الرسل، فانظر لقولهم إلى أصحاب النار: {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ}؟ ويقصدون بقولهم يا أهل النار أهؤلاء -ويقصدون أصحاب الجنة- الذين أقسمتم لن ينالهم الله برحمته؟ ومن ثم جاءت الإجابة لدعوتهم لربّهم، وقال لهم العظيم الرحيم: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم. وذلك لأنهم دعوا الله ربّهم وقالوا: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، ولذلك أجاب الله دعوتهم وقال: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم. فكيف يعذبهم الله ويخالف حكمه الحقّ في قوله الحقّ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].
إذاً الذين ماتوا من قبل بعث الرسل إلى قومهم قد أصبحت لهم الحجّة على ربّهم، ولذلك لن يعذبهم، وقال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} صدق الله العظيم [النساء:165].

فأولئك الذين ماتوا قبل أن يعلموا بحقيقة البعث فهم لا يعلمون مَنْ بعثهم لأنّه لم يحدِّثهم أحدٌ بذلك في حياتهم الدنيا، ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} ومن ثمّ ردَّ عليهم الكفار الذين يعلمون بحقيقة الذين حذَّرتهم رسل ربّهم من البعث، ولذلك قال الكفار الذين يعلمون من بعثهم قالوا لأصحابهم من الكفار الذين لا يعلمون بذلك: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ(52)} صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif

جومارت
17-09-2014, 04:10 AM
وسأل سائلٌ فقال: من هو المنتظر في قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ(30)}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ(30)}صدق الله العظيم [السجدة].

وسلام الله عليك وعلى كافة الأنصار السابقين الأخيار فقد أبصرتَ الحقّ واطمأنَّ إليه عقلك وقلبك ولكن بعد أن بصَّرك الله بالحقّ بعلمٍ وسلطانٍ مُبينٍ فلماذا لم تكن من الموقنين بما بصَّرك الله به؟ بل والله العظيم البرّ الرحيم إنك قد فسّرت هذه الآية كما لو فسرها الإمام ناصر محمد اليماني، وهل تدري لماذا أوحى الله إليك بتفسير هذه الآية؟ وذلك لأنك تألمتَ كثيراً في نفسك في شأن ناصر محمد اليماني هل هو الحقّ المهدي المنتظر أم كذابٌ أشِر؟ وجاهدت مُجاهدةً فكريّة بالتفكر والتدبر فأعثرك الله على هذه الآية لتكون من الموقنين من قبل أن يأتي فتح الله المُبين فيظهر الله خليفته المهدي المنتظر بآية العذاب الأليم على كافة البشر ونحن لفتح الله مُنتظرين ولكنك لم تفهم المقصود من قول الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)} صدق الله العظيم [السجدة].

فقلت وكيف ينتظر محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وهو قد مات؟ فمن الذين ينتظرون حتى يأتي الفتح المُبين الشامل على العالمين فيظهر الله دينه على الدّين كُله في ليلةٍ وهم صاغرون؟ وذلك المنتظَر لفتح الله عليه بالنّصر المبين فيظهره على العالمين؛ ذلك هو المهدي المنتظر الحقّ الذي يحاجُّ النّاس بالقرآن العظيم وهم عنه معرضون ممن أظهرهم الله على أمره إلا قليلاً من المسلمين من أولي الألباب.

والسؤال الذي يود الإجابة عليه (محمود المصري)، هو قول الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)} صدق الله العظيم. فمن هو المنتظر، هل هو المهدي المنتظر أم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ويقول محمود المصري: فإذا كان يقصد بالإنتظار المهدي المنتظر فلماذا يخاطب به محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ثمّ يردّ عليه المهدي المنتظر الحق؛ المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: يخاطب الله به محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليُعلِمَ المسلمين والناسَ أجمعين، إن من أعرض عن دعوة المهدي المنتظر إلى اتِّباع القرآن العظيم فكأنما أعرض عن محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وإن إثم الإعراض عن دعوة المهدي المنتظر كإثم الإعراض عن نبيّ البشر جميعاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، برغم إن يوم الفتح على العالم بأسره يوم يظهر المهدي المنتظر على كافة البشر مسلمهم والكافر في ليلةٍ وهم صاغرون، وليس في عصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن يعذب الله المسلمين في عصر محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿33﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

وذلك لأن عذابَ آية الفتح المُبين لظهور المهدي المنتظر وسوف يشمل كافة قرى البشر مسلمهم والكافر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نحن مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَو مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

ويوم الفتح هو يوم مرور كوكب سقر والفتح هو الوعد.

وقال الله تعالى: {خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّار وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنظَرُونَ (40)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وهو ذاته الفتح المبين، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30) } صدق الله العظيم [السجدة].

وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4167

جومارت
17-09-2014, 04:10 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني يا ناصر محمد اليماني ما هو القول الصواب في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو القول الصواب؟ وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم [البقرة:255].

إذاً العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب ورضي لهُ قولاً لم يسأل الله الشفاعة لأحدٍ من عبيد الله على الإطلاق؛ بل طلب من ربّه أن يرضى في نفسه ليتحقق النّعيم الأعظم من جنته وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين وذلك لأن الله حزين ومُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وبما أن حسرة الربّ عظيمةٌ على عباده لكونه أرحم الراحمين ولذلك تجدون العبد الذي أذن الله لهُ بالخطاب لم يقل إلا صواباً، فسأل ربّه أن يرضى في نفسه لكون الله هو أرحم الراحمين ومُتحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أن الله لم يظلمهم شيئاً؛ بل هم الذين ظلموا أنفسهم وكفروا برسُل ربّهم ثم ينصر الله رُسله عليهم ببأسٍ شديدٍ كما وعدهم، حتى إذا أهلكهم فمن ثمّ تحلُّ في نفسه الحسرةُ عليهم والحُزنُ والأسفُ. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} صدق الله العظيم [الزخرف:55]، ومن ثم يتحسر عليهم من بعد أن انتقم منهم بغير ظُلم وقال الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

والسؤال الذي يطرح نفسه لمن كان في قلبه أشدّ الحُبّ وهو لله فيحبه أكثر من كُل شيء في الوجود كُله في الدُنيا والآخرة وأشدّ من حُبه لجنة النّعيم والحور العين: فهل يرى أنهُ سوف يكون سعيداً في جنة النّعيم بعد أن علم بمدى حسرة الله في نفسه وحُزن الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ إذاً يا أحباب الله إن كان في قلوبكم الأشدّ حُباً وهو لله فلا تفرحوا بنصر الله لكم أن يهلك الكافرين، وذلك لأنّ الله حين ينتصر لكم فينتقم منهم فيهلكهم فيصدقكم بما وعدكم ثم يدخلكم جنته ثم تفرحون أنّ الله انتصر لكم من عدوّه وعدوّكم وأدخلكم جنته وأدخلهم ناره، ولكني لم أجد أنّ الله كذلك فرحاً وسعيداً مثلكم لكونه انتصر لكم فأهلك عدوكم وأورثكم الأرض من بعدهم حتى إذا أماتكم أدخلكم جنته ومن ثم تكونون من أصحاب الجنة: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} صدق الله العظيم، فما خطبكم يا أحباب الله لا تفكرون إلا في أنفسكم وسعادتكم فتتخذون رضوان الله كوسيلة ليقيكم من ناره ويدخلكم جنته فتتحقق سعادتكم ! فهل تحبون أنفسكم أم تحبون الله؟ فإن كنتم تحبون الله حُباً شديداً فكيف يسعد الحبيب وقد علم أن حبيبه ليس بسعيدٍ بل وآسف وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟

ولذلك تجدون أن الإمام المهديّ عبد النّعيم الأعظم قد حرَّم على نفسه جنّة النّعيم وحورها وقصورها مهما كانت ومهما تكون ومهما بلغت من النّعيم فيأبى أن يدخلها حتى يُحقق له الله النّعيم الأعظم منها فيكون ربّي حبيبي سعيداً في نفسه لا آسفاً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وسبب حسرته وأسفه وحُزنه على عباده الذين ظلموا أنفسهم هو بسبب صفة الرحمة في نفسه لأنه أرحم الراحمين، ولا يوجد شيء في الخلق هو أرحم من الله أرحم الراحمين؛ بل الفرق عظيم وليس أنه أرحم من الرحماء بشيء بسيط بل الفرق عظيم عظيم عظيم! ومن ثم تتصورون مدى الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين، ولن تستطيعوا أن تتصوروا كم عظيم مداها حتى تتخيلوا أنّ آباءكم وأمهاتكم وأبناءكم وإخوانكم في نار جهنم يصطرخون فيها من عذاب الحريق، فتصوروا كم مدى الحسرة في أنفسكم على أرحامكم! فما بالكم بحسرة الله أرحم الراحمين ؟

فما خطبكم يا أحباب الله لا تتفكرون في حال ربكم، فهل هو فرح مسرور أم غاضب على قوم لم يهلكهم بعد ومُتحسر على آخرين قد انتقم منهم فأصبحوا نادمين فتحسر عليهم؟ فما خطبكم يا أحباب الله لا تتفكرون إلا في أنفسكم كيف تُحققون السعادة لأنفسكم والفوز بجنة النّعيم والحور العين وأن يقيكم عذاب الجحيم فهل في ذلك الحكمة من خلقكم أن يدخلكم جنته ويقيكم ناره؟
كلا وربي والله ما خلقكم الله إلا لتعبدوا رضوان الله وحده لا شريك له ومن ثم تجدون أن رضوان الله هو النّعيم الأعظم من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة: 72].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=7021

جومارت
17-09-2014, 04:11 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني يا ناصر محمد اليماني ما هو سرّ الحكمة من خلقنا؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]. وفي ذلك سرّ الحكمة من خلقكم أن تعبدوا رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

وقال الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:59].
وما يريده الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن الإمام المهديّ هو أن يخبركم بحال ربّكم الله أرحم الراحمين أنهُ ليس بسعيدٍ؛ بل مُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم فكُلما بعث الله رسولاً ليدعو الناس إلى الله ليغفر لهم أعرضوا: {وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم [إبراهيم: 9].

وقال الله تعالى: {فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} صدق الله العظيم [الزخرف:55]. أفلا ترون أن الله يتأسف على عباده ويتحسر عليهم؟ وقال الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30)أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

فما هو الحل يا أحباب الله؟ فقد تبين لكم أنّ الله ليس بسعيدٍ في نفسه؛ بل مُتأسف ومُتحسر وحزين على عباده الذين أصبحوا نادمين بعد أن أهلكهم الله فيقول أحدهم: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦ (http://tanzil.net/#39:56)﴾} [الزمر]، فأصبحوا نادمين وغمر قلوبهم الندم من فور موتهم أو حين يهلكهم الله بعذاب من عنده. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [المؤمنون:40-41].

حتى إذا أصبحوا نادمين ولم يعودوا مصرِّين على ما كانوا يفعلون ولكن هذا بعد فوات الأوان فمن ثم تحلّ الحسرة في نفس الله على عباده بعد أن أهلكهم فأصبحوا نادمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم.

وتجدون الإمام المهديّ لطالما يذكركم بآية الحسرة في نفس الله لكي يحيي قلوبكم بذلك فتدمع أعينكم فتقولون: "يا حسرتنا على النّعيم الأعظم لو لم يتحقق، فلمَ خلقتنا يا أرحم الراحمين؟ فلن تُحل المُشكلة لو اتخذنا رضوانك وسيلةً لتحقيق الجنة والنجاة من النار، فما الفائدة ما لم تكن قد رضيت في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً، فإذا لم تُحقق لنا ذلك فلمَ خلقتنا يا إله العالمين؟ ونعلم جوابك في مُحكم كتابك عن الحكمة من خلق عبادك في قولك الحقّ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56]، ولكنه لن يتحقق الهدف من رضوان نفسك حتى نتخذ رضوانك غايةً وليس وسيلةً لتدخلنا جنتك وتقينا نارك ونعلمُ أنك على كُل شيء قدير ولن يتحقق النّعيم الأعظم في قلوبنا حتى تُحقق مشيئتك في محكم كتابك: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [يونس:99]".
ويا أرحم الراحمين إن عبدك يسألك بحقِّ لا إله إلا أنت وبحقِّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقِّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن تهدي أهل الأرض كُلهم جميعاً فتجعل عبادك أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ رحمة بعبدك الذي يعبد رضوان نفسك غاية وليس وسيلةً ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وقال الله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أمّةً واحدةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(119)} صدق الله العظيم [هود: 118]. وإنما ستملؤها من شياطين الجنّ والإنس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)} صدق الله العظيم [ص]. ولكن الإمام المهديّ يريد منك ربي أن تهدي من أجله ما دون ذلك من عبادك جميعاً الذين لو علموا أني الإمام المهديّ خليفة الله عليهم من اصطفاه الله للناس إماماً كريماً لما وسعهم إلا أن يُسلموا لخليفة الله تسليماً فيكونوا لهُ ساجدين بالطاعة وليس سجود الجبين فنهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.

ويا معشر الشياطين وعلى رأسهم إبليس ليس أنّ الإمام المهديّ المنتظَر لا يريد من الله أن يهديكم أجمعين ولكن المُشكلة لديكم أنكم ستعلمون علم اليقين أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين في عصر الحوار من قبل الظهور بعذابٍ أليم ومن ثم يشتدُّ حزنكم وساءت وجوهكم لكونكم علمتم أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فآمنتم به أنهُ هو المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله ربّ العالمين ومن ثم يأمركم إيمانكم بالحقّ من ربّكم أن تسعوا لتطفئوا نور الله بأفواهكم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المجرمون.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=7021

جومارت
17-09-2014, 04:11 AM
وسأل سائلٌ فقال: فما هو تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم، ويا عجبي من عُلماء الأمة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون الذين لا يُفرقون بين: {تَدَّعُونَ} وبين {تَدعُونَ}.

وقال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم [الملك:27].

فتعالوا لكي يُعلّمكم الإمام المهدي البيان لما لم تحيطون به علماً. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم، ويقصد الله تعالى بهذا الخطاب الكفار من شياطين الجنّ والإنس أنّهم سيعلمون ببعث الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور فيعلمون أن الله قد بعث المهدي المنتظر الذين يدّعون شخصيته في كُل عصرٍ لأنّهم بين الحين والآخر يبعثون عن طريق بعض الأشخاص الذين يتخبطهم مسٌّ من الشيطان فيوحي إليه عن طريق الوسواس في الصدور أنّه هو المهديّ المنتظَر وبين الحين والآخر يبعثون بمهديٍ منتظرٍ جديدٍ، والحكمة الخبيثة من هذا المكر من قِبَلِ الشياطين هو حتى إذا بعث الله المهدي المنتظر الحقّ من ربِّ العالمين فيُعرض عنه البشرُ ويقولون فهل هو إلا كمثل الذين (يدَّعُونَ) شخصية الإمام المهدي بين الحين والآخر؟ ومن ثم يعرضون عن المهدي المنتظر الحقّ من ربِّهم المبعوث من ربِّهم في القدر المقدور في الكتاب المسطور، ونجح الشياطين بهذا المكر عن الصدِّ عن اتّباع المهدي المنتظر الحقّ خليفة الله على العالمين الإمام ناصر محمد اليماني الذي يُحاور البشر عن طريق الكمبيوتر في عصر الحوار من قبل الظهور، فعلم الذين عثروا على دعوته من شياطين البشر في عصر الحوار من قبل الظهور أنهُ هو المهدي المنتظر فسيئت وجوههم لَمَّا رأوه زُلفةً وعلموا أن الله سيظهره على العالمين بكوكب العذاب الأليم. ولذلك قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم، أي هذا هو المهدي المنتظر الحقّ الذي يدَّعُونَ شخصيته الذين اعترتهم مُسوس الشياطين بين الحين والآخر فيبعثون للبشر بمهدي منتظر جديد، ولذلك قال الأنصار الحقّ في عصر الحوار من قبل الظهور {هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} ذلك لأنّ الأنصار المؤمنين بخليفة الله المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور القول أتى منهم في قول الله تعالى: {وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم. أي هذا هو المهدي المنتظر الحقّ الذي (تَدّعُونَ) شخصيته يامعشر الممسوسين بمسوس الشياطين بين الحين والآخر أيّها الدجالين الكاذبين.

ألا والله لو يلقي الإمام المهدي بهذا السؤال إلى كُل أُستاذ بكالوريوس في اللغة العربية ما الفرق بين:
{تَدَّعُونَ} وبين {تَدعُونَ}؟

لقال: "إذا ذهب التشديد من على حرف الدال أصبح المقصود من الكلمة هو الدُعاء. مثال قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ}صدق الله العظيم [الأعراف:194]. وأما إذا وجدنا التشديد فوق حرف الدال فأصبح المقصود من الكلمة هو الإدِّعاء وليس الدُعاء، مثال قول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم". ومن ثم يقول لهم الإمام المهدي: فلمَ يا عُلماء الأمة تقولون على الله ما لا تعلمون وأنتم تعلمون أنه توجد فوق الدال التشديد في هذه الآية، وتعلمون أن المقصود هو الإدّعاء وليس الدُعاء، أفلا تتقون الله ثم لا تقولوا عليه ما لا تعلمون؟ فهل أنتم موقنون؟

ألا والله ما علمتُ ذلك البيان نظراً لعلمي في اللغة العربية فأنتم تتقنون النحو أحسن من الإمام المهدي الذي لديه كثير من الأخطاء الإملائية برغم أني درست مادة النحو العربي في كثير من الصفوف ولكني نسيتها ولا أكاد أذكر منها شيئاً والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ولذلك تجدون لدي شيئاً من الخطأ الإملائي ولكنه لا يعيب ذلك فًهْمَ البيان المقصود فأنتم تعلمون ما أقصد في كلّ كلمة أكتبها، والحمدُ لله حتى لا تكون لكم الحجّة بل الحجة هي لخليفة الله المهدي إذ كيف يعلم البيان الحقّ لكثيرٍ من الآيات الغامض بيانها برغم أنه لا يجيد النحو والإملاء، ومن ثم أفتيكم بالحقّ وأقول: اتقوا الله ولا تقولوا على الله مالا تعلمون، ومن ثم يُعلمكم الله إن الله بكل شيء عليم، برغم أن ظهور المهدي المنتظر على البشر سيكون بآية العذاب الأليم وذلك المقصود من قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الملك].

ويقصد موعد العذاب الذي وعدهم به محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بإذن الله بحجارةٍ من كوكب العذاب الأليم، ولذلك قالوا: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32]. ويقصدون كسف الحجارة من كوكب العذاب الذي وعدهم به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأمر الله، ولذلك قالوا: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} صدق الله العظيم [الإسراء:92]. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّـهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الملك].

ومن ثم نأتي لقول الله تعالى {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم، فهنا يقصد بعث المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل أن يظهره الله بالعذاب الموعود. ولذلك قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}صدق الله العظيم. ولربما يود أن يقاطعني الذين يقولون على الله مالا يعلمون فيقول: بل يقصد الله رؤية العذاب بساحتهم تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم، وذلك لأنهم سبق أن دعوا الله أن يمطر عليهم حجارة من السماء. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32]. وذلك هو المقصود من قول الله تعالى {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} صدق الله العظيم.

ومن ثم يزعمُ هذا العالم أنهُ فطحول في العلم وأنهُ يؤول القرآن بالقرآن؛ بل حرّف الكلم عن مواضعه المقصودة وعجن الآيات عجناً بالمعجنة الكهربائية، وخلط بين هذه وهذه فكل منهن تقصد موضوعاً فهذه في موضوع وهذه في موضوع برغم أن أي عالم ليعلم أن هذه الكلمة في الكتاب تختلف بسبب التشديد فيتحول المعنى إذا وضعنا التشديد على الدال {تَدَّعُونَ} تختلف جُملة وتفصيلاً عن كلمة {تَدْعُونَ}، فأما الكلمة في الكتاب {تَدْعُونَ} فهي تقصد الدُعاء مثال قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:194].

وأما الكلمة في الكتاب {تَدَّعُونَ} فهي تقصد الإدِّعاء وليس الدُعاء، ومن ثم يتبين لكم المقصود من قول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}صدق الله العظيم.

وهاهو الإمام المهدي زُلفة من الظهور لأنه لا يزال في عصر الحوار من قبل الظهور يخاطب البشر المُتحضر عبر وسيلة الكمبيوتر الإنترنت العالمية ليعلن للبشر أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر، فهل أنتم موقنون؟

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=7021

جومارت
17-09-2014, 04:11 AM
وسأل سائلٌ فقال: فما بيان حقيقة الكتاب المُبين الذي فيه مفاتيح الغيب ويخص علام الغيوب؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله، إنّه يوجد كتابٌ يُسمى ( الكتاب المبين ) خلقه الله من بعد العرش العظيم، بل هو أوّل شيء خلقه الله والقلمَ من بعد عرشه العظيم، أمر القلم أن يكتب فنطق القلم وقال: وما أكتب؟ قال: اكتب شيئاً ليس كمثله شيء ولا قبله شيء:
(( الله النّعيم الأعظم ))

ثمّ كتب الذي ما هو دون ذات الله سُبحانه سدرة المُنتهى العرش العظيم، ثمّ كتب ما هو دون سدرة المُنتهى وهي جنّة المأوى عرضها كعرض السماوات والأرض، ثمّ الذي يليه ثمّ الذي يليه ثمّ كتب ما كان وما سيكون من الأحداث الصُغرى والكُبرى إلى يوم الدّين، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } صدق الله العظيم [الأنعام:59].

ثمّ استنسخ فيه علم غيب أعمال عبيده أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) } صدق الله العظيم [يس].

وذلك لأن أصحاب النّار جميعاً سيرفعُ كُلُّ واحدٍ منهم قضيةً على ما كتبه عليه الملك عتيد فينكرون جميعاً ما عملوه من السوء ويبدأون في الإنكار من بعد موتهم مُباشرة ويوم القيامة، وقال الله تعالى: { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أنفسهم فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم [النحل:28].

والإنكار منهم حدث مُباشرةً من بعد موتهم حين توفاهم المَلَكُ عتيد ومساعده المَلَكُ رقيب فأنكروا جميع أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيد وقالوا: { مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ }. ومن ثمّ ردّ عليهم المَلَك عتيد والشاهد على براءته من الإفك الملك رقيب ردوا على المُنكرين لأعمال السوء التي كتبها الملك عتيد وقالوا: { بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم [النحل:28].

بمعنى أنّهم ردُّوا الحُكم إلى علّام الغيوب الذي علم المُستقدمين من عباده وعلم المستأخرين وعلم بما سوف يعملون في علم الغيب من قبل أن يخلقهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) } صدق الله العظيم [الحجر].

حتى إذا جاؤوا ربّهم يوم الدّين وهم السائق وخصمه والشاهد، فأمّا السائق فهو الملك عتيد يسوق خصمه الإنسان إلى الله ليحكم بينهما هل ظلم عتيد الإنسان في شيء وكتب عليه ما لم يفعل؟ وأمّا الشاهد فهو الملك رقيب كونه كان حاضراً حين فعل الإنسان السوء غير أنّه ليس مُكلف بكتابة أعمال السوء ولذلك أصبح دوره شاهداً بالحقّ، ولكنّ الإنسان من الذين ظلموا أنفسهم ينكر ما كتبه عليه الملك عتيد من السوء وكذلك يطعن في شهادة الشاهد الملك رقيب، ومن ثمّ يخرج الله الكتاب المُبين كتاب علم الغيب الذي يخصه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، وقال الله تعالى: { هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم [الجاثية:29].

وبما أن العبيد أصحاب أعمال السوء يعلمون أن الملك عتيد وشاهده رقيب لم يظلموهم شيئاً حتى إذا وضع الله كتابه تنزل من ذات العرش لكي تتم المُطابقة بين ما فيه من علم الغيب للأعمال وبين ما في كتاب الملَك عتيد، وبما أن أصحاب أعمال السوء يعلمون أنّ الحفظة لم يظلموهم شيئاً ولذلك فهم مشفقون في أنفسهم مما فيه، وقال الله تعالى: { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا } صدق الله العظيم [الكهف:49].

وإنّما قال المُجرمون ذلك في أنفسهم ولم تنطق به ألسنتهم بل قالوا في أنفسهم: { يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا }، ولكنهم لم يجدوا غير الاستمرار في الإنكار بأنّهم لم يعملوا شيئاً من السوء فيحلفون بالله للهِ ظناً منهم أنّ الذي كتب ذلك الكتاب المُبين إنّما هو مَلَك آخر كمثل الملَك عتيد، فلم يعلموا أنّ الذي كتب الكتاب المُبين أنّه الله علّام الغيوب الذي علم بما سوف يفعلون من السوء من قبل أن يفعلوه، وبما أنّهم لا يعلمون أنّ الكتاب المبين يخصّ الله فطعنوا في صحته وحلفوا لله بالله، وقال الله تعالى: { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أنّهم عَلَى شَيْءٍ أَلَا أنّهم هُمُ الْكَاذِبُونَ } صدق الله العظيم [المجادلة:18].

ومن ثمّ يزداد غضب الله عليهم فيختم على أفواههم لتتكلم أيديهم وأرجلهم وجلودهم بما كانوا يعلمون، وقال الله تعالى: { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) } صدق الله العظيم [يس].

ومن بعد أن تشهدُ عليهم أطرافهم فهُنا يئسوا أنّهم يستطيعون الاستمرار في الإنكار، ثمّ يطلق الله أفواههم لكي يُخاطبوا أيديهم وأرجلهم وجلودهم. وقال الله تعالى: { وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أوّل مرةً وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } صدق الله العظيم [فصلت:21].

ومن ثمّ خاطبهم الله تعالى وقال علّام الغيوب: { وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ ولكنّ ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم [فصلت:22].

ومن ثمّ يصدر الأمر من الله الواحدُ القهّار إلى الملَكين الموكلين بالإنسان من البداية إلى النهاية وهم رقيب وعتيد، ثمّ يقول الله للملَك عتيد والملَك رقيب: { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ‌ مُعْتَدٍ مُّرِ‌يبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ } صدق الله العظيم [ق].

ولكن الشيطان لا يزال في جسد ذلك الإنسان فهما روحان في جسدٍ واحدٍ وهم في العذاب مُشتركون، ففزع الشيطان قرين الإنسان حين سمع الرحمن أصدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب: { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ‌ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ‌ مُعْتَدٍ مُّرِ‌يبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ } صدق الله العظيم [ق].

ومن ثمّ نطق الشيطان قرين ذلك الإنسان مُحاولاً تبرئة نفسه. وقال الله تعالى: { قَالَ قَرِ‌ينُهُ رَ‌بَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ‌ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّ‌حْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌نٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿٣٦﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَ‌ىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾ } صدق الله العظيم [ق].

ومن ثمّ يقول الإنسان لقرينه الشيطان الذي أضلّه عن الصراط المستقيم في الحياة الدُنيا: { قال يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38 ) } صدق الله العظيم [الزخرف].

وذلك لأنّه مسٌ في جسده متلازمان فهم في العذاب مُشتركان، ولا نقصد مسوس المرضى الذين يمرضهم الشياطين الذين ابتلاهم الله من المؤمنين فلا نقصد هذا النوع من المسّ بل يقصد الله مسّ التقييض بسبب الغفلة، ولا نقصد به مسوس المرضى على الإطلاق من المؤمنين الذين تؤذيهم مُسوس الشياطين بل نقصد مس التقييض، وهو الشيطان الذي يقيّضه الله للإنسان الذي يعرض عن ذكره فيعيش في غفلة عن ذكر ربّه، وقال الله تعالى: { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَأنّهم لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أنّهم مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قال يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) } صدق الله العظيم [الزخرف].

ولذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان : { قال يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ(38 ) }.

وقال الله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْأَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } صدق الله العظيم [ق:37].

اللهم قد بيّنت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
مُعلم البيان الحقّ للقرآن بالقرآن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=7532

جومارت
17-09-2014, 04:12 AM
وسأل سائلٌ فقال: فما هي حقيقة الكوثر في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}؟ وما هو موقفك من إيران بقولهم إنّك أنت اليماني الممهد للمهديّ المنتظَر؟
واجاب الذي عنده علم الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم
ويا أيها المدكر السائل عن الكوثر، فصدِّقْ الشيعة الاثني عشر في فتوى الكوثر، فإن الكوثر ليس بنهرٍ ولا بحرٍ في يوم الحشر. وإليك بيان المهديّ المنتظَر بالبيان المختصر لسورة الكوثر:
فقد ذمّ أحدُ شياطين البشر المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر وهم للحقّ كارهون محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّه أبتر الذُّريّة فلم يرزقه الله بولدٍ ليحمل ذريته، فردَّ الله على شياطين البشر بقول الله الواحد القهار: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِربّك وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (3)} صدق الله العظيم [الكوثر].

فانظر لردِّ الله على عدوه وعدو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: { إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ } صدق الله العظيم. إذاً الكوثر هي حاملة ذُريَّة الأئمة من آل البيت، ولكن الشيعة الاثني عشر قد بالغوا فيها وفي ذريتها بغير الحقّ فتجدهم يدعون فاطمة الزهراء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون إلا من رحم ربّي، وبرغم أن الحقّ معهم في هذه المسألة ولكنهم يردونها على عائشة، ولكن أهل السُّنة والجماعة أقل شركاً منهم وبرغم أنّ الإمام المهدي هو الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر ولكن الشيعة الاثني عشر يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائهم جميعاً فلا يقول إنهم على ضلال في شيء بل يريدونه أن يقول إن الحقّ هو معهم وإن على المهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون أن يحفظهم ويمنعهم، ويعلمُ ما تُخفيه صدورهم وكأنهُ ربّ العالمين يعلم السر وأخفى سُبحانه عما يشركون وتعالى علواً كبيراً! بل ويريدون المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يدعو النّاس إلى طائفة الشيعة الاثني عشر.

وقد سافر إلينا الشيخ علي الكوراني العاملي إلى اليمن مهاجراً لنصرة الإمام ناصر محمد اليماني على أساس أنهُ اليماني وكانوا يريدون نصرتي بملايين الدولارات من الحكومة الإيرانية، ولكن الله يعلم أني رفضتها برغم حاجتي إلى شيء منها وهم على ذلك لمن الشاهدين، فقلت لهم: "بل أنا المهديّ المنتظَر" . وقد كانوا يستعجلونني للسفر إلى إيران فتماديت وكان يتصل بي القنصل في اليوم عدة مرات فيقول: " يا شيخ ناصر عجل فالجماعة ينتظرونك في إيران". ولكني في تلك الأيام لستُ بعالمٍ ولكني قد تلقيت الفتوى أني المهديّ المنتظَر، وفكرت ليلة كاملة: "فهل أجيبهم؟" ولكن محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أفتاني إنني أنا المهديّ المنتظَر وأفتاني إن ربّي سوف يعلمني البيان الحقّ للقرآن وإنهُ لن يجادلني أحدٌ إلا غلبته، فكيف!؟ ولكني كنت أفكر.. وكيف سوف يعلمني ربّي البيان الحقّ للقرآن؟ فمكثتُ أسبوعاً كاملاً وهم يتصلون بي والقنصل يتصل بي يومياً: "يا شيخ ناصر عجل فالجماعة ينتظرونك في إيران". فأُحرجت منهم ومن ثم كتبت لهم الحقيقة في رسالة وتمّ تسليمها إلى القنصل ليبلغها لآية الله العظمى مفتي إيران برغم حاجتي الماسة لما كانوا يريدون أن ينصروني به من الدولارات فهم يعلمون أني لم أفترِ عليهم وأني رفضت نُصرتهم حتى يعترفوا أن اليماني هو المهديّ المنتظَر.

ولكني كنت أحدث نفسي وأقول: وكيف سوف يعلّمني الله علم البيان للقرآن كما وعدني! حتى أراني أن أكتب علمي في الأنترنت وكل شيء يأتي من فوره كما يشاء الله، ومن ثم فتح الله عليّ من علمه ولا يزال، فوعدني ربّي إنه لا يحاجني أحد من القرآن إلا غلبته بالحقّ إلا أن تجدوا ولو عالماً واحداً فقط هيمن بعلمٍ وسلطانٍ على الإمام ناصر محمد اليماني فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر، وطاولة الحوار هي الحكم بسلطان العلم وإنا لصادقون.

وكذلك لا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يتبع أهواء أهل السُّنة والجماعة أبداً فلا أدعوا إليهم ولا لأيٍ من الفرق الإسلامية، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني لستُ منهم جميعاً في شيء لا أنا ولا جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:159].

فكيف أخالف أمر الله فأدعو النّاس إلى الشيعة أو إلى السنة؟ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين. بل أدعوهم إلى (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )) على بصيرةٍ من ربّي القرآن العظيم وسُنّة رسوله الحقّ، فلا أكفر إلا بما خالف منها لمُحكم كتاب الله، فاشهدوا بأنني من أشد النّاس كفراً لما خالف لمحكم كتاب الله في السُّنة النبويّة لأنه حديث مُفترًى من عند غير الله ورسله، بل أدعو النّاس إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ولا أقول: وأنا من الشيعة فكونوا منهم، ولا أقول: وأنا من السُّنة فكونوا منهم، بل حنيفاً مسلماً وما أنا من المُشركين.

وأحسن القول قول المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي يدعو إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربّه وهي ذاتها بصيرة جده محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا أقول: وأنا من الشيعة، ولا أقول: وأنا من السنة ولا من أي المذاهب الإسلامية، بل وأنا من المسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمسلمين} صدق الله العظيم [فصلت:33].

وقد حمّلكم الله رسالة الإسلام إلى العالم بأسره فكيف تريدون أن تهدوا العالم إلى الإسلام يا من فرقتم دينكم شيعاً؟ فكيف تريدونهم أن يسلموا فيصدقوا بدينكم أنه الحقّ وهم يرونكم مُتناحرين فيما بينكم ويلعن بعضكم بعضاً ويكفر بعضكم بعضاً؟ أفلا ترون أنكم قد ضَرَرتُم دينكم أكثر مما نفعتموه بتمسككم بالمسائل التي اختلفتم فيها؟ ألا والله الذي لا إله غيره أنه لو إنكم تركتم سُنناً مؤكدةً في كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ في سبيل عدم اختلافكم لغفر الله لكم ولهداكم صراطاً مستقيماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً} صدق الله العظيم [النساء:31].

فأنتم متفقون في الكبائر ولكنكم اجتمعتم في إحدى الكبائر فاعتصم بها جميع علماء المسلمين على مختلف فرقهم ومذاهبهم وهي أن يقولوا على الله مالا يعلمون، برغم أن الله أفتاهم أن ذلك من الكبائر الذي يأمر بها الشيطان وهو أن تقول على الله مالم تعلم أنهُ الحقّ من ربّك بل بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النّاس كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} صدق الله العظيم [البقرة].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4281

جومارت
17-09-2014, 04:12 AM
وسأل سائلٌ فقال: لماذا لا تقومون بالحوار عبر القنوات الفضائية؟ ولماذا تُصِرّون على طلبكم امتلاك قناة فضائية خاصة بكم؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ليس لدينا حوار عبر القناة الفضائيّة بل أريد أن أستخدمها لتبليغ البيان الحقّ للذكر إلى كافة البشر وأدعوهم من خلالها إلى الحضور إلى طاولة الحوار ( موقع الإمام ناصر محمد اليماني (http://www.mahdi-alumma.com/) ) فيتمّ الحوار بهذه الطريقة وهو الحوار المحفوظ فيتدبره الكثيرون في الليل والنّهار، وليس لدينا اتجاهٌ معاكسٌ يا رجل! فنحن نعلم ما هي الحكمة الحقّ من الحوار اللفظي كما يلي:

1 - لن يستطيع المحاور أن يُقاطعني؛ بل سيكون مجبوراً على أن يتدبّر بياني من أوّله إلى آخره دون أن يقاطع بكلمةٍ واحدةٍ لأنه حوار بالقلم الصامت وليس أمامه إلا أن يتدبر بياني وردّي عليه من أوّله إلى آخره دونما مقاطعة، وفي ذلك سرّ الإقناع فتجدهم صامتين! والسبب أنهم لم يكذّب ولم يصدّق جميعُ من أظهرهم الله على أمرنا من علماء الأمّة نظراً لأن البيان الحقّ للذكر تقبلته عقولهم برغم الأحكام الجديدة ونفيٍّ لكثير ما كانوا عليه عن أسلافهم. إلا والله لولا أن الحوار كان حواراً بالقلم الصامت لما طاقوا الصبر حتى يكمل المهدي المنتظر ما لديه نظراً لغرابة الأمر عليهم، ولكنّ الحوار الحفظي يجبره على الصمت والتدبر في البيان من أوّله إلى آخره ومن ثم تبدأ تتزلزل العقيدة الباطلة التي كان يظنّها أنها الحقّ، فإمّا أن يتبع الحقّ وإما أن يصمت. ويكفينا أضعف الإيمان شر لسانه فيتدبر الأمر من بعيد على شكل زائر فلا ندري بكثير من الأنصار إلا بتقديم البيعة لأنه مضى عليه شهور يتدبر البيان تلو الآخر حتى صار من الموقنين أن هذا هو الحقّ من ربّه فتجدهم يسلموا للحقّ تسليماً.

2 - إن البيان المحفوظ سوف يطّلع عليه النّاسُ حتى يوم طلوع الشمس من مغربها، فلن يذهب لأنه محفوظ لكي يتدبره كافة الوافدين إلى طاولة الحوار ( موقع الإمام ناصر محمد اليماني (http://www.mahdi-alumma.com/) ).

ويا رجل لقد سبقت فتوانا بالحقّ ماهو الهدف من القناة الفضائيّة: وهي لتبليغ كافة البشر بالصوت والصورة، ولم نعدها للحوار. لأن ذلك حتماً سوف يكون كمثل برنامج الاتّجاه المعاكس كما يحدث في قناة الجزيرة.

وأكرر دعوتي إلى من تظنّه سوف يحاورنا ليكون ضيفاً علينا معززاً مكرماً مصاناً ولهُ التقديس والاحترام وسوف نقوم بمنع الأنصار من التدخل في حالة حضور أحد الشيوخ الكبار أو أحد مفتيي الديار للحوار.

وقد صار يتابع هذا الموقع الليل والنّهار كثيرٌ من البشر بين الحين والآخر على مدار 24 ساعة و لن تجد الموقع يخلو من الزوار، وأمّا أنك تريد أن نظهر لخمس دقائق أو ربع ساعة أو ساعة في إحدى القنوات الفضائيّة ثم نختفي فهيهات هيهات!! فهذا هوان وتقليل من شأن الخبر الحقّ والبشرى أن نظهر ثم نختفي لعدم وجود القناة للاستمرار، فوالله لا أفعل إلا أن يقدم أحد لنا قناةً فضائيّةً حُرةً تكون منبرَ المهدي المنتظر الفضائيّ الليل والنّهار، فحين ذلك أوافق على الظهور بالصوت والصورة بالبيان المُباشر إلى كافة البشر فأفصّل لهم البيان الحقّ للذكر لمن شاء منهم أن يتقدم أو يتأخر من قبل أن يسبق الليل النّهار.

وإلى الله ترجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
الداعي للحوار المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=3910

جومارت
17-09-2014, 04:12 AM
وسأل سائلٌ فقال: إن الناس تأمل أن ترى طريقة الإمام وسرعة بديهته وذكاءه واستنباطه للأحكام والتبيان للذكر والرد على أسئلةٍ مفاجئةٍ توضّحُ للجميع أن هذا الرجل علي بيَّنة من ربّه؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ومن ثمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر من ربِّك وأقول: فهل هذه هي المُعجزة للتصديق لديك! فلا تكن من الجاهلين، أم تريدني أن أفتريَ على الله فأردّ عليكم بسرعة لأثبت ذكائي، فأي ذكاء يا رجل بل هذا هو الغباء، فاتقِ الله. فلا يجوز لي أن أقول إلا ما علَّمني ربي ومتى يشاء ربي فيلهمني وليس لي ولا لك من الأمر شيئاً والأمر كُله لله، ولكنك تريد أن أستعجل بالرد حتى أخطئ في الحقّ، ألم يقل الله تعالى: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} صدق الله العظيم [طه:114].

ولذلك فإن كُنتُ لا أعلم في مسألة فأقول: رب زدني علماً. فأنتظر الفتوى من ربِّي ولن أستعجل الردَّ فأقول على الله ما لم أعلم كمثل عُلمائكم.
فكما نزل الله القرآن على مكث فكذلك إلهام البيان فالأمر لله من قبل ومن بعد.

وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} صدق الله العظيم [الفرقان: 32]. وكذلك إلهام البيان. فما الذي تستفيده من السرعة بالردّ، وما الفرق بين ردي المتأخر والردّ العاجل؟ أليس الردّ العاجل أو المتأخر سوف يكون حصرياً من القرآن؟ إذاً وما الفرق؟ وماذا تريد أن تصل إليه؟ أم تريدني أن أقول على الله ما لم أعلم حتى يقول الناس ما أذكى هذا الرجل فلا يُسأل إلا وأجاب فوراً! وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين من الذين يرون أنه عيب أن يقول العالم لا أعلم ثم ينجبر أن يقول على الله ما لم يعلم حتى يقولوا له عالم فطحول في العلم لا يسأل إلا وأجاب فوراً. فإذاً هذه نظرية خاطئة تؤدي إلى عمل الشيطان ليقول الإنسان على الله ما لم يعلم.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=3911

جومارت
17-09-2014, 04:13 AM
وسأل سائلٌ فقال: فما سرّ الصيحة وهل هي صيحة جبريل عليه السلام وينادي باسم المهديّ المنتظَر؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ويا من يُسمي نفسه (سر الوجود)، إني أراك تُجادل أنصاريَّ في الصيحة وتقول: "إنها صيحة جبريل يُنادي باسم المهدي" . وذلك قولكم على الله بما لا تعلمون، وتحسبون إنكم مهتدون، ولكني الإمام المهدي الذي لا يقول على الله إلا الحقّ لا شك ولا ريب. والأمر بسيط لإقناعك وإلجامك بالحقّ وليس لي شرط عليك إلا أن تؤمن بهذا القرآن العظيم، ولربّما (سر الوجود) يودّ أن يقاطعني فيقول: "ولكن تأويله لا يعلمه إلا الله" . ثم يرد عليه الإمام المهدي: إنما المُتشابه فقط الذي بيانه يختلف عن ظاهره، ولكني أعدك أني سوف ألجمك بآيات الكتاب المُحكمات هُنّ أمُّ الكتاب شرط علينا غير مكذوب أن تكون آيات محكمات بيّنات لعالمكم وجاهلكم فتبصرون الحقّ فيها كما تبصرون الشمس عند الإشراق للمُبصرين لا يزيغ عنهنّ إلا هالك ظالم لنفسه مُبين ..

ويا من يسمي نفسه (سر الوجود) إني سوف أفتيك بالصيحة بالحقّ، ألا وإنهُ عذاب يوم الظُلّة، ألا وإنها الصيحة هي كسفٌ من السماء ساقط بحجارة العذاب الأليم، وإنا لصادقون. فتعال لنحتكم إلى محكم كتاب الله لكي نعرّف لكم الصيحة ونُفصّلها تفصيلاً لعالمكم وجاهلكم لننظر هل الصيحة نداء جبريل باسم المهدي المنتظر أم أنّ الصيحة هي الرجفة وقد أصابت قوم ثمود وشعيب؟ وقال الله تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُ‌ونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وكذلك أصابت قوم ثمود. وقال الله تعالى: {فَعَقَرُ‌وا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٧٧﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

فما هي الرجفة؟ ألا وإنها الصيحة. وقال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:94].

وقال الله تعالى: {وَيَا قَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ اللَّـهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُ‌وهَا تَأْكُلْ فِي أَرْ‌ضِ اللَّـهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِ‌يبٌ ﴿٦٤﴾ فَعَقَرُ‌وهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِ‌كُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ‌ مَكْذُوبٍ ﴿٦٥﴾ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ‌نَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَ‌حْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿٦٦﴾ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ ﴿٦٧﴾ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [هود].

فماهي الصيحة؟ والجواب يفتيكم به الله في محكم الكتاب مُباشرة: إن الصيحة هي عذاب أليم. وقال الله تعالى: {قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْ‌بٌ وَلَكُمْ شِرْ‌بُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿١٥٥﴾ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥٦﴾ فَعَقَرُ‌وهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ﴿١٥٧﴾ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٥٨﴾ وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

أفلا ترى يا من يُسمي نفسه (سر الوجود) أنك تجادل بغير علمٍ ولا هدٍى ولا كتابٍ مُنيرٍ؟ ولكني أتيتك بفتوى الصيحة بالحقّ من محكم كتاب الله فأثبتنا أنّها عذابٌ من ربِّك عظيم، فاتقِ الله يا رجل وكُن مع الصادقين فقد آتيناك بالبُرهان المُبين من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟

ألا وإن الصيحة كسفٌ من السماء ساقطٌ، فاتقوا الله حتى لا يصيبكم العذاب الذي أصاب قوم ثمود وقوم شُعيب ذلك عذاب يوم الظُلّة إن كُنتم مؤمنين. وقال الله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿١٧٦﴾ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾ إِنِّي لَكُمْ رَ‌سُولٌ أَمِينٌ ﴿١٧٨﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٧٩﴾ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ‌ ۖ إِنْ أَجْرِ‌يَ إِلَّا عَلَىٰ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٨٠﴾ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِ‌ينَ ﴿١٨١﴾ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ﴿١٨٢﴾ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْ‌ضِ مُفْسِدِينَ ﴿١٨٣﴾ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٨٤﴾ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِ‌ينَ ﴿١٨٥﴾ وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿١٨٦﴾ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿١٨٧﴾ قَالَ رَ‌بِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨٨﴾ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٨٩﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٩٠﴾ وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٩١﴾ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّ‌وحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَ‌بِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ‌ الْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦﴾ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ ﴿١٩٧﴾ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴿١٩٨﴾ فَقَرَ‌أَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١٩٩﴾ كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَ‌وُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿٢٠٢﴾ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُ‌ونَ ﴿٢٠٣﴾ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿٢٠٤﴾ أَفَرَ‌أَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ﴿٢٠٥﴾ ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿٢٠٦﴾مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴿٢٠٧﴾ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُ‌ونَ ﴿٢٠٨﴾ ذِكْرَ‌ىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٠٩﴾ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ﴿٢١٠﴾ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٢١١﴾ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ﴿٢١٢﴾ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿٢١٣﴾ وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ ﴿٢١٤﴾ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢١٥﴾ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢١٦﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٢١٧﴾ الَّذِي يَرَ‌اكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٢١٨﴾ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ﴿٢١٩﴾ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٢٢٠﴾ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾ وَالشُّعَرَ‌اءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤﴾ أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴿٢٢٥﴾ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴿٢٢٦﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُ‌وا اللَّـهَ كَثِيرً‌ا وَانتَصَرُ‌وا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

وذلك العذاب حذّر منه الكُفارَ محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا ﴿٨٨﴾ وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا ﴿٨٩﴾ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ثم أكَّد الله وقوع الكسف من السماء على الكافرين بهذا القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْ‌هُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [الطور].

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4871

جومارت
17-09-2014, 04:13 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني في نومة أهل الكهف بمعنى هل لهم لبث أول ولبث أخير؟ وكيف يتمّ حساب مدة هذا اللبث الأول واللبث الأخير؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
علّمني ربّي بأنّ لحساب جريان الشمس والقمر علاقة بيومنا الأرضي 24 ساعة بمنتهى الدقة، ومن ثم قلت: ربِ، كيف أستطيع الربط بين حساب ثلاثة أجرامٍ مُختلفةٍ أيامها في الطول اختلافاً بعيداً؟ فيوم الأرض لدورانها حول نفسها 24 ساعة، ويوم القمر لدورانه حول نفسه بضعف يوم الأرض ثلاثون مرة، وكذلك يوم الشمس إذا كانت سنتها ألف سنة وشهرها ألف شهر، فوجدت بأنه لا بُدّ أن يكون يوم الشمس وإتمام حركتها حول نفسها لا بُدّ أن يكون (ألف يوم)، وذلك حتى يكون شهرها ألف شهر وسنتها ألف سنة، فقلت كيف أستطيع أن أربط حساباً واحداً يكون في منتهى الدقة بيومنا الأرضي لحركة الأرض حول نفسها، فكيف لي أن أعلم بأن هذا الحساب صحيح بلا شك أو ريب؟ وإن آمنت بذلك ولكن كما قال نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}، ومن ثم تدبرت اللبث لأصحاب الكهف في قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} صدق الله العظيم [الكهف:٢٥].

ومن ثم تابعت آيات القرآن هل قد خرجوا من كهفهم؟ فوجدت قوله تعالى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} صدق الله العظيم [الكهف:١٨].

فعلمت أنهم لا يزالون موجودين في الزمن الذي خاطب فيه القرآن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقلت ومن ثم تابعت: هل كانت لهم نومةً واحدةً أو نومتين؛ لبثٌ أول ولبثٌ أخير؟ فوجدت القرآن يقول أنه بعثهم مرتين من نومهم، فأمّا بعثهم الأخير فجاء في قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:١٢].

ومعنى قوله لنعلم أي الحزبين أحصى أي أحاط بعلمهم وأمَدِهِم، أهمْ الذين يقولون عن قصتهم رجماً بالغيب أم الحزب الحقّ؟ والقول الحقّ في الكتاب الحقّ الذكر المحفوظ من التحريف فيعلم الناس أي ليعلم الناس أي الحزبين أحصى الحقيقةَ لأصحاب الكهف في لبثهم وعددهم وقصتهم.

ومن ثم تابعت القرآن فإذا بي أجد لهم بعثاً آخر وليس هذا البعث ليكلموا الناس بل ليتساءلوا فيما بينهم، ولكني تابعت هل خرجوا من كهفهم بعد نومتهم الأولى فوجدت فعلاً أنهم خرجوا إلى باب الكهف، وقال الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ}. ومن ثم تابعت فوجدت بأنهم عادوا {وَازْدَادُوا تِسْعًا}. وذلك لأن الرسول الذي أرسلوه ليأتي لهم بطعام ليلاً؛ بل في أول الليل إلى المدينة خرج فلم يرَ المدينة ولا يعلم أين ذهبت! بمعنى أنه لم يرَ أنوار المدينة ولم يسمع نهيقَ حميرٍ أو نُباح كلاب، فاستدعى أصحابه فخرجوا إلى باب الكهف جميعاً فأدهشهم الأمر ومن ثم قرروا أن يرجعوا إلى كهفهم حتى الصباح حتى يتبين لهم الأمر فناموا تلك الليلة إلى حدّ الساعة لصدور هذا الخطاب؛ لا يزالون في سُباتهم نائمين، ومن ثم علمت الهدف من نومتهم الأولى ثم يفيقوا ثم يناموا مرة أخرى، وذلك حتى يكون لبثهم الأول بحساب السَّنة القمريّة لذات القمر، ومن ثم يكون زمن لبثهم الثاني بحساب السَّنة الشمسيّة لذات الشمس فقلت في نفسي، وتالله لقد آن الأوان ليحكّم لي ربي الآيات {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} فإذا كان الحساب كما كتبناه للعالمين فسوف أجده يتطابق مع هذه الآية والتي ذكرت الرقم العددي بأمد لبثهم الأول والأخير، ومن ثم قُمت بتطبيق الحساب ليطمئن قلبي.

وبما أني قد علمت بأن اليوم القمري لذات القمر لحركته حول نفسه يعادل ثلاثين يوماً أرضياً؛ إذاً الشهر القمري الواحد يعادل ثلاثين شهراً؛ إذاً السَّنة القمريّة الواحدة تعادل ثلاثين سنة أرضية، وبما أن الله قال لبثوا في كهفهم 300 سنة قمت بالضرب لسنة قمرية واحدة والتي تعادل بحسب سنيننا ثلاثين سنة فكان الناتج = 9000 سنة بالدقة المُتناهية بحساب يومنا الأرضي بحساب ساعاته ودقائقه وثوانيه تسعة ألاف سنة، ومن ثم انتقلت لأمد لبثهم الثاني في قوله تعالى: {وَازْدَادُوا تِسْعًا}، فبما أني قد علمت من قبل بأن اليوم الشمسي الواحد يعادل ألف يوم من أيامنا وشهرها يعادل ألف شهر بحساب أيامنا وسنتها تعادل ألف سنة بحساب أيامنا 24 ومن ثم علمت المعنى لقوله: {وَازْدَادُوا تِسْعًا} أي تسع سنوات شمسيّة وقد علمت من قبل بأن التسع سنوات شمسيّة تعادل بحسب أيامنا الأرضيّة تسعة آلاف سنة أيضاً نفس الأمد للبثهم الأول في مُنتهى الدقة بحساب أيامنا وساعاته ودقائقه وثوانيه.

وكذلك نبأناكم بمكانهم وأخبرناكم بقصتهم وعددهم وأسمائهم وزمن لبثهم الأول وزمن لبثهم الثاني ليعلم الناس أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمداً، وقد جعلني الله قائداً لحزبه ضد حزب الطاغوت، فانظروا أي الحزبين أحصى لعددهم وأحصى لزمن لبثهم الأول والثاني وأسمائهم وقصتهم، فانظروا أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمداً؟ والذي أحصى لزمن لبثهم وعددهم بالحقّ فهو قائد لحزب الله في الأرض بالحقّ لمن أراد أن يتبع الحقّ ويستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، وأما الذين سوف يتبعون هاروت إبليس اللعين وقبيله ماروت والذين يرونكم من حيث لا ترونهم فمثله كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون.

ويا معشر المسلمين لقد جعلني الله ملكاً عليكم وقائداً حكيماً لأهديكم ومن يشاء من العالمين صراطاً_____ مستقيماً، وأما كيف أني علمت بأني أنا المهديّ المُنتظر؟ ولقد أخبرني من لا ينطق عن الهوى في رؤيا في المنام وقال:
[ كان مني حرثك وعلي بذرك أهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته بالحقّ ]
صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4815

جومارت
17-09-2014, 04:13 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني نحن نعلم أن المهديّ يبايع مباشرة عند الركن اليماني من غير حوار؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين ومنه التّفهيم للبيان الحقّ للقرآن العظيم بالسلطان من نفس القرآن وليس وسوسة شيطان رجيم، ثمّ أمّا بعد..
يا معشر علماء المسلمين وشعوبهم هل تنتظرون المهديّ المنتظَر يظهر لكم عند الركن اليماني من قبل أن يدعوكم إلى الحوار، حتى إذا صدَّقتم بشأنه واعترف علماء الأمّة بغزارة علمه وإن الله حقاً قد زاده بسطةً في العلم عليهم فعلموا أن الله اصطفاه إمام الأمّة فيكشف به الغُمّة حتى إذا اعترفوا بالحقّ من ربّهم عندها يظهر المهدي المنتظر عند الركن اليماني للمبايعة مباشرةً وليس للحوار ذلك لأن الحوار يتم عبر هذا الجهاز العالمي من قبل الظهور، أليس هذا هو المنطق الذي يقبله العقل؟ إنكم تظنون إنه سوف يظهر لكم من قبل الحوار! ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قد أخبركم أنه يظهر عند الركن اليماني للمبايعة وليس للحوار، ويدرك قولي هذا أولي الألباب بأنه حقاً لا بُد أن المهدي يحاور الأمّة من قبل الظهور حتى إذا صدقوا بأمره ظهر لهم للمبايعة.

ويا معشر أولي الألباب من الذين لا يكونوا ساذجين إمَّعاتٍ إن أحسن الناس أحسنوا وإن أساء الناس أساءوا، إني أُقسم لكم بالله ربّ العالمين إني لا أقول لكم غير الحقّ بأني أنا المهديّ المنتظَر وأتلقى البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم وليس بالتكليم ولا إرسال جبريل، ولسوف أقدم لكم البرهان القاطع من القرآن بطريقة وحي التّفهيم من ربّ العالمين مباشرةً إلى القلب وإذا لم تُصدقوا بوحي التّفهيم فكيف سوف تستطيعون أن تعلموا بتأويل قوله تعالى: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن ربّه كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].

فكيف تستطيعون أن تفسروا هذه الآية إذا لم تؤمنوا بوحي التّفهيم لأن قارئ الآية يرى وكأن المتكلم هو الله يعتذر لآدم ثم تاب آدم على الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ومنكم من جعل لهذه الآية أساطير بأن آدم سألهُ بحقّ فلان وفلان ومن هذا القبيل ولكني لا أُفسر كلام الله مثلكم بالظنّ؛ بل بنفس آيات أخرى في القرآن آتي بالتأويل الحقّ فأقول إن الله سبحانه أوحى إلى قلب آدم وحواء ماذا يقولون حين أراد أن يرحمهم، ولم يكلمهم بما يقولون بالتكليم من وراء الحجاب تكليما بالصوت ولا بإرسال جبريل ؛ بل بوحي التّفهيم إلى القلب مباشرة.
وهذه الكلمات التي تلقاها آدم إلى القلب هي مانطق بها آدم مُخاطباً بها ربّه وهي: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

ثم نزيدكم على إثبات وحي التّفهيم في قصة يوسف بعد أن تركه إخوته في الجبّ في بئرٍ على طريق القوافل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:15].

فهل تظنون بأن الله كلَّم يوسف عليه الصلاة والسلام تكليماً أو أرسل إليه جبريل؟ بل ألهمه وفهمه بأن هذا المكر لم يكن ليصيبه بسوء؛ بل ليحقق الله له رؤياه بالحق وإنه سوف يأتي يوم من الأيام فيُنبئ إخوته ويذكرهم بأمرهم هذا وما صنعوا به وهم لا يشعرون بأن المتكلم هو يوسف وذلك لأنه قد صار في مركز كبير؛ بل عزيز مصر.

ومن ثم نتابع القصة فنجد فعلاً إن رسول الله يوسف قد ذكَّر إخوته بما صنعوا به وبأخيه وهم لا يشعرون بأن الذي أمامهم هو يوسف حتى ذكَّرهم بأمرهم ومكرهم ضده بغير الحقّ وعندها تبين لهم أن الذي يكلمهم إنه يوسف بلا شك أو ريب. وقال الله تعالى في قصة يوسف: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} [يوسف:89-90].

وهنا يتبين لكم التأويل الحقّ لقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم. فقد رأيتم بأن يوسف ذكّرهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون إن الذي أمامهم إنه أخاهم حتى إذا ذكرهم بما صنعوا به لذلك قالوا: {قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ} صدق الله العظيم.

وهكذا بيان القرآن بالقرآن لو كنتم تعلمون، وإنما يُلهمني ربّي بالآية التي هي تأويل لآيةٍ أخرى، وإذا لم يكن هناك سلطان لتأويل الحقّ من القرآن فاحذروا فليس ذلك إلهامٌ من الرحمان؛ بل وسوسة شيطانٍ لتقولوا على الله ما لا تعلمون فأنا لا أقول لكم حدثني قلبي بغير سلطان من القرآن الذي أتحداكم به, وكذلك بيَّن الله لكم طرق الوحي إنها ثلاثة وهي:

. وحي التّفهيم إلى القلب
. وكذلك وحي التكليم من وراء حجاب
. وكذلك إرسال جبريل

- وقال الله تعالى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يكلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} صدق الله العظيم [الشورى:51]، وذلك وحي التّفهيم كما بينا لكم .

- {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} وذلك وحي التكليم بالصوت كما كلم الله موسى تكليماً.

- {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} صدق الله العظيم [الشورى:51]، وذلك إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام.

ولكني أنبه وأكرر بأنه إذا لم يكن للذين تحدثهم قلوبهم إذا لم يكن له سلطانٌ يجادل به من القرآن فليس ذلك وحيٌ من الرحمن؛ بل وسوسة شيطانٍ فاحذروه إذا لم يكن الداعي على بصيرةٍ من ربّه فلم يوحِ اللهُ له شيئاً؛ بل أوحى إليه الشيطان بالوسوسة بغير الحقّ.

ويا معشر علماء الأمّة، إذا كان ناصر اليماني يوحي له الشيطان فسوف تغلبونه من القرآن وتلجمونه إلجاماً، وإن ألجمتُكم وأخرستُ ألسنتَكم بالحقّ، فقد تبين للذين يريدون الحقّ إنه على حقٍ، ويهدي إلى صراطٍ ــــــــــــــ مستقيم؛ صراط العزيز الحميد.


وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4831

جومارت
17-09-2014, 04:14 AM
وسأل سائلٌ فقال: هل الكفار المفترون على الله لهم حياتين وموتتين وبعثين في قوله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ويا أيّها السائل ألم تسأل نفسك لماذا سوف يأتي الدجّال فيدّعي الرّبوبيّة وأنّ لديه جنةً وناراً؟ وذلك لأنه استغلّ يوم البعث الأوّل للرّجعة لمن يشاء الله من الكافرين والذي لطالما أكّدناه حصرياً من القرآن العظيم وقلنا بأنّه يوجد هناك بعثان وهما البعث الأول لرجعة الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين ويحدث في يوم الآزفة، وهو يومٌ قدريٌ في الكتاب، ويبدأ فيه الرحيل إلى الأرض المفروشة تصديقاً لوعد الله بالخلافة فيها إلى ما يشاء الله، ومن بعد ذلك بزمنٍ يأتي البعث الشامل وهو يوم التلاق لجميع الأوّلين والآخرين. وقال الله تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18)} صدق الله العظيم [غافر].
فأمّا البعث الشامل للناس أجمعين فهو البعث الشامل يوم يقوم الناس لربّ العالمين بعد أن يهلك الله كلّ شيءٍ ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام، وهذا هو البعث الشامل يحدث يوم التّلاق للأوّلين والآخرين للناس أجمعين تصديقاً لشطرٍ من الآيات أعلاه في قول الله تعالى: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)} صدق الله العظيم.

ولكنه يوجد هناك بعثٌ جزئيٌّ لمن يشاء الله من الذين أهلكهم الله وكانوا كافرين ويحدث في يوم الآزفة يوم البعث الأول وهو المقصود من قول الله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ } صدق الله العظيم.
وهذا البعث الأول يبعث الله فيه الكافرين لكي يهديهم الله بالمهديّ المنتظر إلى صراط العزيز الحميد فيجعل الله الناس أمّةً واحدةً بعد أن أخذوا نصيبهم الأوّل من العذاب في نار جهنم ويريد الله أن يرحمهم وإن عدتم عدنا فيدخلهم الله مرّةً أخرى في نار. جهنم تصديقاً لقول الله تعالى: {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (9)} صدق الله العظيم [الإسراء].

والهالكون من اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون لهم بعثان وحياتان وموتتان، تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) اِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75)} صدق الله العظيم [الإسراء].

ويقصد الله بأنّ نبيّه لو اتّبع اليهود وافترى على الله كما يفترون لأذاقه الله كما سوف يذيقهم ضعف الحياة وضعف الممات وذلك لأنّ المجرمين لهم حياتان وموتان، وللأسف بأنّ منهم من سوف يعود إلى الكفر بالحقّ كما كانوا يفعلون من قبل في حياتهم الأولى، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)} صدق الله العظيم [الأنعام].

وفعلاً سوف يعودون من بعد الرّجعة لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون وإنّ الهدى هدى الله وما يدريهم أنّهم إذا رجعوا بأنّهم لن يعودوا لما نهوا عنه والهدى هدى الله يصرف قلوبهم كيف يشاء ولكنّهم يجهلون ونظراً لجهلهم عن معرفة ربّهم بأنّه يحول بين المرء وقلبه ولذلك سوف يعودون لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون، ولا يقصدالله بأنهم ينوون الكذب بعد أن وقفوا على نار جهنم وإنما يقصد الله بقوله: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أي كاذبون بقولهم {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، فما يدريهم بأنهم سوف يكونون من المؤمنين والله يحول بين المرء وقلبه والهدى هدى الله؟ ولكنهم لم يعلموا بأنّ الله يحول بين المرء وقلبه فيصرف القلوب كيف يشاء ونظراً لجهلهم بهذه القدرة حتماً لابدّ أن يبيّن الله لهم ذلك فيرجعهم في يوم الرّجعة ومن بعد ذلك يعودون لما نهوا عنه ولم يصدقوا الله ما وعدوه في قولهم: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.


وفي يوم التلاق يوم البعث الشامل بعد أن قضوا حياتين وموتتين وبعثين فيقول الله لهم: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:28]، وتجدون جوابهم في موضعٍ آخر قال الله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} صدق الله العظيم [غافر:11].

إذاً ياقوم إنّ الكفّار المفترين على الله الكذب لهم حياتان وموتتان وبعثان تصديقاً لقول الله تعالى: {لَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْكِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) اِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75)} صدق الله العظيم [الإسراء].

وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=5132

جومارت
17-09-2014, 04:14 AM
وسأل سائلٌ فقال: أفتني في قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
وإليكم التأويل الحق لمن يُريد الحق حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحق. { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ } قال الله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿21﴾ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴿22﴾} صدق الله العظيم [البروج]. إذاً { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ } أي نُنزلها نسخة من اللوح المحفوظ إلى الأرض إلى مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بنفس النسخة التي هي موجودة في اللوح المحفوظ. { أَوْ نُنسِهَا } أي يؤخر حُكمها الأصلي والثابت والدائم فتنزل الآية بحكم مؤقت لحكمة من الله، حتى يأتي الوقت المُناسب لنزول حُكمها الثابت. {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} وذلك حين نزول الآية بحُكمها الأصل والثابت من أم الكتاب وأصل هذا الدين الحنيف، غير أنها تأتي محولةً الآية من أخف إلى أثقل في نظر المؤلفةِ قلوبهم، ولكنها في الواقع خيراً لهم من الحُكم السابق والمؤقت كمثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} صدق الله العظيم [النساء:43].

ومن ثُمّ نزل الحُكم الأُم والثابت الذي لا يُبدل أبداً في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} صدق الله العظيم [المائدة:90].

والاجتناب هُنا من أشد أنواع التحريم لدرجة أنكم تجتنبوا الحانات حتى لا توسوس لكم أنفسكم بشرب الخمر من بعد تحريمه. وهُنا تم تبديل حُكم الآية بحُكم آخر وهو الحكم الثابت الذي أخّره الله من قبل حُكمة منه تعالى، مع بقاء الحُكم السابق المُبدل فبقي لفظه، ولا يأخذ بحُكمه أبداً من بعد التبديل.
ومن ثُمّ نأتي لقوله تعالى: { أَوْ مِثْلِهَا } وهُنا يتنزل للآية حُكم آخر مع بقاء حُكمها السابق، ولكنهما يختلفان في الأجر كمثال قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} صدق الله العظيم [المجادلة:12].

وكان من يأتي إلى رسول الله ليناجيه في أمر الدين يقدم صدقةً إلى بيت مال المُسلمين، وفي ذلك حكمة من الله للذين يضيّعون وقت رسول الله بالهدرة الفاضية، وكان مُحمد رسول الله من تأدبه أن لا يقاطع حديث المُتكلم حتى ينتهي من حديثه، ولكن لا خير في كثير من نجواهم إلّا من أمَر بِصدقةٍ، ولكن أهل الدُنيا والمُنافقين سوف يصمتون فلا يتكلمون حتى لا يقدموا بين يدي نجواهم صدقة، وأما أهل الآخرة فلا يزيدهم ذلك إلّا إيماناً وتثبيتاً، ولكنه يعزّ عليهم إذا لم يجدوا ما يقدموا فيصمتوا ولو تكلموا لقالوا خيراً. ومن ثُمّ جاء حُكم آخر لهذه الآية مع بقاء حُكمها السابق ومن شاء أخذ بالأول ومن شاء أخذ بالآخر، ونجد بأن الآية صار لها حُكمان مع عدم التبديل لحُكمها السابق، بل حُكم مثله وقال الله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿13﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].

وهُنا تلاحظون بأن الحكم الأول لم يتم تبديله بل جاء حُكم مثله ويجوز الأخذ بأحدهما ولأحدهما أجر كبير وهو الأول، فإذا لم يفعلوا ما أمرهم الله به من تقديم الصدقة تاب عليهم، فلا نجد الحُكم الأخير قد نفى الحُكم الأول، بل أصبح للآية حُكمان ويؤخذ بأي منهما مع اختلاف الأجر للذين سوف يدفعون صدقةً عند النجوى. وذلك هو معنى قوله تعالى: {أَوْ مِثْلِهَا} أي جعل لها حُكمان ولم يغير حُكمها السابق.

وعجيبٌ أمركم يا أهل اللغة فأنتم تعلمون بأن النسخ صورة شيء طبق الأصل عن شيء آخر، وهذا ما أعلمه في اللغة العربية. ولكنكم جعلتم النسخ هو التبديل! ولكن التبديل واضح في القُرآن ولم يقل أنه النسخ بل قال الله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾} صدق الله العظيم [النحل].

وهُنا التبديل لحُكم الآية بحُكم آخر مع بقاء حُكمها السابق في الكتاب، ولا يجوز الأخذ به على الإطلاق، بل الأخذ بحُكمها الجديد، وذلك معنى قوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} وحُكم التبديل دائم يأتي من أخف إلى أثقل في نظر المؤلفةِ قلوبهم، ولكن هذا الحُكم خير للأمة من الحكم السابق برغم أنه يأتي من أخف إلى أثقل..

وأما الأحكام التي تأتي للإضافة للحكم السابق وليس للتبديل بل يصبح للآية حُكمان ويؤخذ بأي منهما مع اختلافهما في الأجر فدائما تأتي من أثقل إلى أخف، فيكون حُكمان للآية أحدهما ثقيل وهو الأول والآخر تخفيف مع بقاء حُكمها الثقيل الأول لمن أراد الأخذ به. كمثال قوله تعالى: {إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} صدق الله العظيم [الأنفال:65].

ولكن هذا الحُكم ثقيل على الذين في قلوبهم ضعف باليقين بأن العشرين سوف يغلبون مائتين وهذا يتطلب يقين من هؤلاء العشرين المُقاتلين وحتماً سوف يغلبون مائتين. ومن ثُمّ جاء لآية القتال حُكم إضافي إلى الحُكم الأول تخفيفاً من الله مع عدم حذف الحكم الأول، والذي يستطيع أن يأخذ به أصحاب اليقين ولم يتم تبديله، ويؤخذ بأي منهما مع اختلاف الأجر والصبر، والثقيل وزنه ثقيل في الميزان، والحُكم الأخف فإن وزنه أخف من الأول في ميزان الحسنات، فأما الحُكم الثاني للآية والذي لم يأتِ تبديلاً للأول بل حُكماً مثله وذلك في قوله تعالى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿66﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

ولكنه لم يحرّم على العشرين أن يقاتلوا مائتين وإنما جاء التخفيف بسبب ضعف اليقين مع بقاء الحُكم السابق لمن أراد الأخذ به، وذلك هو معنى قوله تعالى: {أَوْ مِثْلِهَا}. أي يجعل للآية حُكمان، فيأتي الحُكم مثل الحُكم الأول في الأخذ به ولم يُلغيه شيئاً فيأخذ بأيّ من الحُكمين. ولكن هل أجر العشرين الصابرين الذين يغلبون مائتين كأجر مائة تغلب مائتين ؟ كلا .. بل يستويان في الحُكم بالأخذ بأيٍ منهما ولكنهما يختلفان في الثقل في الميزان لو كنتم تعلمون..

وكذلك مكر اليهود من خلال هذه الآية: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿106﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. وقالوا إن السُنَّة تنسخ القُرآن! وإنه كانت توجد آية الرجم في القُرآن ثُمّ نسختها السُنَّة، وذلك لأنهم علموا إنهم لا يستطيعون أن يدخلوا عليكم من القُرآن لتحريفه نظراً لحفظه من التحريف ليكون حُجّةٌ على المؤمنين، ومن ثُمّ أرادوا أن ينسخوا القُرآن بالسنة، قاتلهم الله أنّى يؤفكون. فكيف ينسخ حديث رسول الله حديث ربه؟ ما لكم كيف تحكمون؟ وقالوا بأن معنى قوله: {نُنسِهَا} أي ننُسيها من ذاكرة الناس! فيضعون أحاديث تتشابه مع ظاهر بعض آيات القُرآن والتي لا تزال بحاجة للتأويل لمن يبينها بأن النسيء هُنا يُقصد به التأخير وليس النسيان، وللأسف إن الذين في قلوبهم زيغ يتبعون الأحاديث المُتشابهة مع مثل هذه الآيات في ظاهرها لكي يثبتوا حديث الفتنة من اليهود وهم لا يعلمون إنه من اليهود بل يظنونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك هذه الآيات التي تشابهت مع هذا الحديث في ظاهرها والتي لا تزال بحاجة للتأويل فهم يبتغون تأويلها بهذا الحديث، وهؤلاء في قلوبهم زيغٌ عن القُرآن الواضح والمُحكم، فتركوه وعمدوا للمُتشابه من القُرآن مع أحاديث الفتنة وهم لا يعلمون إنها فتنة موضوعة من قبل اليهود، لذلك برَّأهم القُرآن بأنهم لا يُريدون الافتراء على الله ورسوله، بل ابتغاء البُرهان لهذا الحديث، وكذلك ابتغاء تأويل هذه الآيات والتي لا تزال بحاجة إلى تفسير، ولكن في قلوبهم زيغ وذلك لأنهم مّصرّين بأن هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغض النظر هل يوافق القُرآن أم لا. بل وقالوا إذاً السنة تنسخ القُرآن.! وذلك هو الزيغُ بعينه، فكيف ينسخ حديث العبد حديث الرب؟!!! بل كل الحديث من عند الله، وتأتي الأحاديث في السنة لبيان حديثه في القُرآن فتزيده بياناً وتوضيحاً. ثُمّ إني لا أجد في اللغة بأن النسخ معناه المحو والتبديل بل النسخ من اللوح المحفوظ، فتنزل نسخة لنفس الآية التي نزلت هي نفسها في اللوح المحفوظ والآية المُنزلة نسخةٌ منها لذلك قال الله تعالى:
{ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } صدق الله العظيم

ولم أجد بأن النسخ يقصد به التبديل أبداً على الإطلاق، وكلمة التبديل واضحة في القُرآن العظيم في قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾} صدق الله العظيم [النحل].

فكيف تجعلون النسخ هو التبديل برغم أنكم تعلمون المعنى الحق للنسخ في اللغة أنه صورة طبق الأصل؟ وحتى القُرآن يقول بأن النسخ صورة طبق الأصل كمثال قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [الجاثية:29].

أي يقصد أعمالهم نسخة طبق الأصل لما يعملون دون زيادةٍ أو نُقصان بالحق كما يفعلون يجدون ذلك في كُتبهم: {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿14﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ثُمّ وجد كل منهم كتابه نسخة طبق الأصل لعمله، فلم يُغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلّا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً. فكيف تجعلون النسخ هو المحو مالكم كيف تحكمون ! فقد بيّنا لكم من القُرآن بأن النسخ صورة لشيء طبق الأصل تماماً، وكذلك أنتم تعلمون ذلك في اللغة، فكيف يُضِلّكم اليهود حتى عن فهم لغتكم التي تعلمونها علم اليقين؟ ومن كان له أي اعتراض على خطابنا هذا فليتفضل للحوار مشكوراً.

وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4414

جومارت
17-09-2014, 04:14 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني هل نحن في عصر الفساد الثاني لليهود؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
إن فساد اليهود الثاني في الأرض هو ما يجب معرفته وتفصيله وذلك لأن منه فسادٌ ظاهر ومنه فسادٌ خفيٌّ كمثل كثيرٍ من التفجيرات للسيارات المفخخة والتي بالذات لا يوجد فيها سائق فهم من وراء ذلك ويحمّلونه للمسلمين، وإنهم من يرهبون العالم ومن ثم أعلنوا الحرب على المُسلمين من البيت الأبيض باسم حرب الإرهاب لإقناع الرأي العالميّ بأنّه لا بدّ من القضاء على الإرهابيين المسلمين المفسدين في الأرض والذين يقتلون النّاس الأبرياء، ولكن الله أفتانا بأنّهم هم من يفعل ذلك وليس المسلمون، ولكن شعوب العالم لا يشعرون بأنّ الذي وراء ذلك الإرهاب والتفجيرات في العالم هم اليهود من يفعل ذلك، وذلك لأن شعوب العالم عارضت الحرب الصّليبيّة ضد المسلمين، وكذلك كثيرٌ من الشعب الأمريكي عارضوا ذلك بمظاهرات في الشوارع، وكذلك بعض شعوب العالم عارضت الحرب الصّهيونيّة وقالوا لا تفسدوا في الأرض وكفى البشرية قتلاً وسفك دماء. ولكن الردّ جاء من اليهود المتمركزين في البيت الأبيض وقالوا: إنّما نحن مصلحون ونريد القضاء على الإرهاب وليس على المسلمين، فاقتنعت الشعوب المعارضة بقولهم الذي قالوه لهم لا تفسدوا في الأرض. وذلك تصديق لقول الله تعالى الذي ينبئ عن فساد اليهود الثاني في الأرض وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وقد علمناكم من قبل بأن طائفة من بني إسرائيل هم من شياطين البشر وأنهم ليسوا بضالين، وذلك لأن الضالين هم الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنّهم يحسنون صنعاً، بمعنى أنّهم لم يكونوا يعلموا بأنّهم على ضلالٍ، وأمّا المغضوب عليهم فهم يعلمون سبيل الحقّ ويعلمون سبيل الباطل وإذا رأوا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإذا رأوا سبيل الباطل يتخذونه سبيلاً، فهل تظنون بأن اليهود يفسدون في الأرض وهم لا يشعرون بأنّهم مفسدون؟ فهل ذلك منطقيٌّ؟ بل يقصد الله النّاس الذين قالوا للبيت الأبيض اليهوديّ "لا تفسدون في الأرض"، فردّوا عليهم بأنّهم لا يريدون الفساد في الأرض بل حربٌ ضد فساد الإرهاب، وذلك لإقناعهم بما يجري من تفجريات في العالم. لذلك قال الله تعالى مخبرنا والنّاسَ أجمعين بأنّهم هم من يفعل ذلك وهم من وراء ذلك ولكن النّاس المعارضين للحرب لا يشعرون بأنّ اليهود هم المفسدون والذين يقتلون النّاس بغير حقٍّ فيلقوا بذلك على المسلمين على أنّهم إرهابيون. لذلك قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=96574

جومارت
17-09-2014, 04:15 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني فمن هم القوم الذين غضب الله عليهم ولعنهم؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي السائل إنّ القوم الذي غضب الله عليهم ولعنهم هم الذين يُحرفون كلامَ الله من بعد ما عقلوه، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون وينقمون ممن آمن بالله ويبغونها عوجاً، ويعرفون أنّ مُحمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- مُرسلاً من ربّه كما يعرفون أبناءهم وهم للحقّ كارهون وله مُنكرون، ويتخذون من افترى على الله خليلاً، أولئك هم المغضوب عليهم في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ من شياطين البشر الذين يعبدون الطاغوت وهم يعلمون أنه الطاغوت الشيطان الرجيم.

والمغضوب عليهم ليسوا القوم الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً فأولئك ضالون وهم يحسبون أنهم مهتدون، وأما المغضوب عليهم فإنّهم إن يروا طريق الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا طريق الباطل يتخذونه سبيلاً أولئك ألدّ أعداء الإنس والجنّ ويريدوا أن يُضلوا الإنس والجنّ جميعاً عن الصراط المستقيم، أولئك هم من أشدِّ الكُفار على الرحمن عتياً، أولئك هم أولى بنار جهنّم صلياً، أولئك يئسوا من رحمة الله كما يئس الكفار من أصحاب القبور ويريدون أن يجعلوا أعظم مقدارٍ من البشر في نار جهنم فيكونوا معهم سواء فيها وقال الله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَق} [البقرة:109].

وقال الله تعالى: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْمِنْهُمْ أَوْلِيَاء} [النساء: 89].

وقال الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:217].

وقال الله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٨﴾ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٩﴾} [الصف].

وقال الله تعالى: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء} [النساء:89].

وقال الله تعالى: {إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة: 2].

وقال الله تعالى: {هَا أَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران:119].
صـــــــدق الله العظيــــــم.

فأولئك هم شياطين البشر تجدهم في أهل الكتاب من اليهود وهم يُظهرون للناس أنهم مؤمنون بالله وهم ألدّ أعداء الله، فاتخذوا الشيطان الرجيم ولياً من دون الله وهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم، ويصدون عن الصراط المستقيم ويبغونها عوجاً، فمن ينجيهم من بأس الله الشديد وهم يصدون عن اتّباع القُرآن المجيد الذي عجزوا عن تحريفه ثم حرفوه عن طريق البيان في السنة النّبوية فاتبع كثير من المُسلمين افتراءهم فضللوهم عن سواء السبيل؟

ولا نزال ندعو المُسلمين أن يجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله فيما كانوا فيه يختلفون في أحاديث السنة النبوية، وللأسف فلا حياة لمن تنادي فقد ردوهم من بعد إيمانهم كافرين بهذا القُرآن العظيم، ولذلك لن تعجبهم دعوة الإمام ناصر محمد اليماني بالاحتكام إلى القُرآن والحكم لله وهو خير الحاكمين لا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه لراجعون.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4160

جومارت
17-09-2014, 04:15 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني والله إن بياناتك هي حقّ ولكن هناك ريبةٌ وشكٌ في قلوبنا فكيف الخلاص؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
ويا قوم، والله الذي لا إله غيره إنّكم مُعرضون عن فضل الله عليكم ورحمته ومَنّه وكرمه فقد منَّ الله عليكم أنْ بعث في أمّتكم هذه المهديّ المنتظَر خليفة الله المنتظر الذي انتظَرته كثيرٌ من الأمم الأولى وبعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور.

ويا عُلماء الأمّة وأمّتهم لو تعلمون كم أخفي عليكم ما يدور في الرؤيا الحقّ بيني وبين جدي ولكني أعرض عن ذكر كثيرٍ منها وهل تدرون لماذا؟ وذلك نظراً للتشابه الكبير بين منطقي ومنطق جدي في الرؤيا؛ بل حتى في النثر، لذلك أكتم عنكم كثيراً منها وآخر رؤيا ليلة أمس قال لي فيها عليه الصلاة والسلام:
[يا أيها المهديّ المنتظَر، اصبر وصابر وحاج البشر بالذكر حُجّة الله ورسوله والمهديّ المنتظَر فإن أعرضَ عن اتِّباع الذكر المحفوظ من تحريف شياطينُ البشر فسوف يظهر الله خليفته المهديّ المنتظَر بحوله وقوته إن ذلك على الله يسير في ليلةٍ تبلغُ من هولها القلوب الحناجر].
انتهت الرؤيا الحقّ.
ولكني أخفي من الرؤيا الكثير، والسبب هو تشابه كلمات النثر بين منطقي ومنطق جدي لحكمةٍ من الله، ولولا ذلك لكتبتهم لكم جميعاً ولكني لم أكتب منهنّ إلا قليلاً ولم أتلقَ عتاباً في ذلك، وذلك لأنّ الله لم يجعل عليكم الحجّة في عدم تصديق رؤيا المهديّ المنتظَر وإنما هي مُبشرات ومواعظ؛ بل جعل الحجّة عليكم في عدم اتّباع الذكر ومن ثم يعذبكم عذاباً نكراً يا معشر المُعرضين عن الذكر العظيم، ولا تزالون في مرية من الذكر يا معشر البشر، ولسوف يزيل الريبة من قلوبكم كوكب العذاب الذي يشمل بأسه كافة قُرى البشر مُسلمهم والكافر في ذلك اليوم العقيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} صدق الله العظيم [الحج:55].

فانظروا كيف أنه سوف يزيل الريبة من قلوبكم فتؤمنون به جميعاً في ذلك اليوم العقيم الذي يرتقب له المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} صدق الله العظيم [دخان].

أفلا ترون كيف أنه أزال الريبة من قلوبكم بكتاب الله فأمنتم به فقلتم: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ}؟ فذلك هو عذاب اليوم العقيم الذي سوف يزيل الريبة من قلوبكم في الحقّ من ربّكم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} صدق الله العظيم.

ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء المُسلمين أو من أمَّتهم فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني ولكننا نحن المُسلمون لن يُعذبنا الله ما دام العذاب هو بسبب الكفر بالكتاب وذلك لأننا نحن المُسلمون بالقرآن العظيم مؤمنون". ومن ثمّ يردُّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
إذاً فلماذا تعرضون عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله واتِّباعه؟ فلبئس ما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين، وذلك لأنكم اتّبعتم ملّة طائفةٍ من أهل الكتاب حتى ردُّوكم من بعد إيمانكم كافرين فقلتم كمثل قولهم سمعنا وعصينا. وقال الله تعالى: {قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93)} صدق الله العظيم [البقرة:93].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4014

جومارت
17-09-2014, 04:15 AM
وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني أفتني في كلمة الظالمين في قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}هل هو ظلم الخطيئة أم ظلم الشرك؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].

وكلمة التشابه في هذه الآية جاءت في قول الله تعالى: {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}، والتشابه بالضبط هو في كلمة: {الظَّالِمِين} فظنّ الشيعة أن يقصد الظالمين بالخطيئة وعلى ذلك تأسست عقيدتهم في عصمة الرسل والأئمة من الخطيئة، وقالوا إنه لا ينبغي لمن اصطفاه الله رسولاً أو إماماً كريماً أن يخطئ أبداً، ومن ثم ترى الشيعة يُحاجون بهذا البرهان في مُتشابه القرآن في قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.

ومن ثم قالت الشيعة: "إذاً الأئمة والرسل معصومون من الخطأ في الحياة الدُنيا إلى يوم الدين"، ويا سُبحان ربي الذي هو الوحيد الذي لم يخطئ ابداً! ولكن يا أبا فراس لو تنظرون إلى برهان الشيعة على عصمة الأنبياء والأئمة بقول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فهنا يكون الباحث عن الحقّ في حيرةٍ ولكن الإمام المهديّ سيُذهب حيرته ثم يفصّل له الحقّ من ربّه تفصيلاً.

ويا أبا فراسٍ تعالوا لأعلِّمكم كيف تستطيعون أن تُميّزوا بين الآية المحكمة والآية المتشابهة حتى تعلموا علم اليقين هل في هذه الآية تشابهٌ أم إنها من الآيات المحكمات؟ فالأمر بسيط جداً يا أبا فراس لمن علَّمه الله فألهمه بالحقّ، فحتى تعلموا هل برهان الشيعة في هذه الآية هو من المتشابه أم إنها محكمة فعليك أن ترجع إلى الآيات المحكمات البيِّنات في كتاب الله فإن وجدت رسولاً أو إماماً ظلم نفسه ظُلماً واضحاً وبيِّناً في محكم الكتاب لا شك ولا ريب فعند ذلك تعلم
أنه يوجد هُناك تشابه في قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه هو في قول الله تعالى: {الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.

فتعالوا للتطبيق للتصديق، ونقوم بالبحث سوياً في القرآن العظيم هل قط أخطأ أحد الأنبياء والمُرسلين فظلم نفسه؟ ومن ثم تجدون الفتوى من ربّ العالمين على لسان نبي الله يونس: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وكذلك تجدون الفتوى في قول الله نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام فتعلمون خطيئته واعترافه بظلمه لنفسه بقتل نفسٍ بغير الحقّ، ولكنَّ نبي الله موسى تاب وأناب إلى ربّه، وقال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} صدق الله العظيم [القصص:16].

ومن ثم تخرجون بنتيجةٍ أنّ المُرسلين ليسوا بمعصومين من ظلم الخطيئة. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ(11)} صدق الله العظيم [النمل].

وهذه آياتٌ محكماتٌ بيِّناتٌ لعالمكم وجاهلكم ولم يجعلهنِّ الله بحاجة للتأويل نظراً لأنّ ظاهرهنّ كباطنهن يفتيكم الله أن عباد الله المُصطفين من الأنبياء والمرسلين والأئمة المُكرمين لم يجعلهم الله معصومين من ظلم الخطيئة، وربي غفَّار لمن تاب وأناب، ولكنكم يا أبو فراس حين ترجعون لقول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم؛ ستجدون وكأن في كلام تناقضاً سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً أن يتناقض في كلمة واحدة! بل ذلك هو الكلام المُتشابه تجدونه يخالف للمحكم فتجدون منه العكس تماماً حين تضعوا آية محكمة وأخرى متشابه كما يلي:
{إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ(11)}. وقال الله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} صدق الله العظيم، حتى إذا جئتم لظاهر المُتشابه فسوف تجدون ظاهره اختلف عن فتوى الله في الآيات المحكمات وكأنه قال إنه لن يصطفي مَنْ ظَلَمَ نفسه قط. وقال الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.
والتشابه بالضبط وقع في قول الله تعالى: {الظَّالِمِينَ}، فظنَّ الشيعة أنه يقصد ظُلم الخطيئة وإنهم لخاطئون بقولهم على الله ما لا يعلمون؛ بل يقصد ظُلم الشرك بقول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فمن يزعم أنه يقصد ظلم الخطيئة فسوف تكون له آيات الكتاب المحكمات البيِّنات للمرصاد في قول تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)} صدق الله العظيم [النمل].

وفعلاً تجدوا أن من المرسلين من أخطأ وظلم نفسه بارتكاب الخطيئة {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)} صدق الله العظيم [النمل: 11].

إذاً يا قوم إنه لا يقصد ظلم الخطيئة؛ بل يقصد ظلم الشرك في قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].

ولا بد لكم أن تفرِّقوا بين ظلم الشرك وظلم الخطيئة فليس من أخطأ يعني أنه أشرك بالله، فهل تجدون نبي الله موسى كان مشركاً بقتله نفسٍ بغير الحقّ؟ كلا بل ذلك هو ظلم الخطيئة. ومن تاب وأناب فسيجد ربي غفوراً رحيماً، وأما الشرك فمحله القلب والإخلاص لله محله في القلب، وقال الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الشعراء:89]، أي قلب سليم من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام: 82].

فأولئك يصطفي منهم الأنبياء والرسل والأئمة لكي يحذِّروا الناس من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان: 13].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
http://photos.qloob.com/data/media/22/www_qloob_com_a899.gif
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=5102