المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والامام المهدي ليس الا فصل من فصول شجرة فارعة ثمارها الحقيقة والمعرفة



أمير النور
06-11-2011, 04:18 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله
وآله الأطهار وكافة المرسلين وعباده الصالحين



... هذه الاشراقات والمعجزات للأنبياء والأولياء انما هي مكرمات من فضل الله ورحمته على عباده
أفاضها الله عليهم تأييدا وتقوية لعزائمهم وحثا لهم لتبليغ رسالات ربهم وجهادا
في سبيله ، وللأنبياء والأولياء مراتبهم ومقاماتهم تتفاوت في مراتبها بما خصهم الله تعالى
ولكل نبي من الأنبياء مقام من المقامات ، فعلم الرسل مردوده مشكاة
الرسول الخاتم ، فكذلك علم الأولياء من مشكاة الولي الخاتم بما خص به
الله عبده قال تعالى ( وهو يتولى الصالحين ) الآية ، والولي عند المسلمين
يضاهي القديس عند النصارى وهم جميعا بجميع مراتبهم ما جاءوا الناس الا بالحكمة .
فهذا لقمان الحكيم الذي يعده البعض من الأنبياء حيث اختلف العلماء
في شأن لقمان هل هو نبي أو حكيم وأكثر الأقاويل أنه كان حكيما
ولم يكن نبيا وقيل أنه خير بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة ،
قال تعالى (وآتينا لقمان الحكمة) الآية ، فلقمان من أهل مقام الاحسان
وهو الغالب على حاله بالشهود العلمي والحكمة والتوحيد والاحسان في
قوله تعالى ( ومن يسلم وجهه لله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى)
الآية ، والحكمة والاحسان اخوان لأن الاحسان فعل ما ينبغي
والحكمة وضع الشيء في موضعه ، ولعل المتأمل والمتدبر بما خص به الله عباده
واصطفى أن الدعوة أساسها التمسك بأسباب النجاة ووسائل الكمال ومن غايات
أسرارها تربية الروح وايقاظ الهمم والمشاعر وحياة القلب والغاية واحدة في النهاية
عبادة الله وتوحيده والاخلاص له وتقواه

والامام المهدي ليس

الا فصل من فصول شجرة فارعة ثمارها الحقيقة والمعرفة
فما شرع الله يتضمن أسرارا لا يمكن ادراكها من غير طريقها الأساسي بما أمر الله
وشرع على أصولها برحمة منه ، وهنا تتبين الحكمة النافذة في الاصطفاء بما بعث الله على
مر الأزمنة والعصور فالعلم الحقيقي لا يمكن ادراكه بغير ما شرع الله وحفظ بمكرماته
ومقام المعرفة بالله كما بين الكتاب هو ألا يجهل حكم واحد من شرائع الأنبياء

لذا فالمهدي في هذه الأمة المكرمة امام كريم متبع وليس مبتدع ، فتح الله في قلبه عين الفهم فيلهمه الله
معاني القرآن ليكون من المحدثين وثمرة جنية لما مر من جهاد متواصل ،
تحقق بها أرفع الآيات اكتمالا حبا وقربا من الله ورضوانا ، وما استقيناه بحكمة بما ذكرناه أنه
ليس بعد النبوة الا الحكمة .
واذا تأملتم معي أحبابي الكرام ستجدوا أن سر المحبوبية عند العارفين مشاهدة جمال
المحبوب بينما سرها أرقى وأرفع بمعرفة قدر المحبوب فترتقي المحبة الى أعلى المراتب
قال تعالى (والذين آمنوا أشد حبا لله ) الآية ، وقال تعالى (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم
ويحبونه) الآية ، وهذه الآية ترافقها البشرى فحقيقة هذه المحبة تتمثل في
طاعته والاقتداء بنبيه وتزداد بتعظيم شأنه
ومعرفة قدره واسمه فالمحبة تتعزز بالمعرفة لعظيم شأن وقدر ، ولا اكتمال لمقامات
المحبة الا باكتمال أنوارها وأسرارها باشراقاتها في النفوس التي تبتغي الفضل منه والرضوان
وبشارة الرضوان للمقربين للذين عظم حبه وقدره وذكره في قلوبهم فكان رجاءهم
حبهم النعيم الأعظم من رضوانه فحبهم هو لذات المحبة الخالصة بما لله من عظيم القدر ، وحبهم من حبه
ورضاهم من رضوانه وبهذا تتحقق أعظم الغايات والكمالات شأنا واعزازا ومحبة خالصة
ومعرفة بقدر الله العلي الكبير.

حبيبة الرحمن
10-11-2011, 03:14 PM
عندما أقرأ كلماتك أخي أمير النور لا أعرف كيف أعقب وأرد عليك

ولكنني استطيع أن أقول بأن كلماتك الطاهرة تحمل قلبي وتغمسه في بحر من النور والضياء
فينشرح الصدر ويشرق الأمل وتتسع مساحات الحب في نفسي

فجــزاك الله عني كل الخير ..
ـــــــــــــــــــــــــــ