المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد الإمام المهدي إلى ( أبو هادي )



احمد
12-11-2010, 09:32 AM
2511-الرد على مجموعة أسئلة أبو هادي ..
9720

الإمام ناصر محمد اليماني
15-11-2010, 06:14 PM
الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 12 - 1431 هـ
15 - 11 - 2010 مـ
07:14 مسـاءً
ـــــــــــــــــــــ


{ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }

بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيــــمِ {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103].
{فَمَا كَانَ جَوابَ قَومِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِيْن} [العنكبون:29].
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ} [الرعد:6].
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُم بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [يونس:51].
{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال:32].{قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النمل:46].
{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:33].

ويا أبا هادي كُنا نظنك من أولي الألباب من خير الدواب وتبيَّن لنا أنك من الذين يستعجلون بالعذاب الذين لا يعقلون ولو كانوا يعقلون لقالوا اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه وبصرنا به برحمتك يا أرحم الراحمين، ولكن الذين يستعجلون العذاب قوم لا يعقلون كونهم يستعجلون بالسيئة قبل الحسنة. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

ويا أبا هادي، لو كنت تريد الخير للبشر لما حاورت المهديّ المنتظَر علّهُ يُجبر أن يبيَّن للبشر بيان الأربعة أشهر من يوم النحر وأذان من الله يوم الحج الأكبر إلى الكافرين: {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [التوبه:2].

ولم يبقَ من بيان أسرار الحساب الذي يخصّ البشر في الكتاب إلا بيان الأربعة أشهر بدءاً من يوم النحر إلى مرور كوكب سقر وهو بما تسمونه الكوكب العاشر؛ ذلكم كوكب سقر؛ ذلكم كوكب النار اللواحة للبشر من عصر إلى آخر وجاء قدر المرور لكوكب سقر في عصر الحوار من قبل الظهور للمهدي المنتظر ليلة يسبق الليل النهار؛ ليلة تبلغُ القلوب الحناجر.

يا معشر المُعرضين عن الذكر اتقوا الله الواحدُ القهار فقد اقتربت إليكم من الأعماق وسوف تظلكم بالآفاق وهي والمهديّ المنتظَر إليكم في سباق، وأما الشمس والقمر فتجتمع به في المحاق ولكنها أدركته في أول الشهر فاجتمعت به وقد هو هلال وكان ذلك سبب انتفاخ الأهلة وقد بيَّنا لكم العلة التي كانت سبب اختلاف مُتحري الأهلة فهل من مُدَّكر؟ فذلك شرط من أشراط الساعة الكُبر أن تدرك الشمس القمر في أول الشهر ويتبين لكم ليلة اكتمال البدر قبل ليلة النصف من الشهر فلم تفقهُوا الخبر ولم تعلموا كيف تدرك الشمس القمر! وأكبر علماء المنبر سوف يحاج المهديّ المنتظَر بآية في محكم الذكر ويقول: قال الله تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ} صدق الله العظيم [يس:40].

حتى إذا أنزلها في طاولة الحوار للمهدي المنتظر ومن ثم يقوم من على الكمبيوتر وهو فرح مسرور فيزعم أنه أقام الحجّة على المهديّ المنتظَر من محكم الذكر، ومن ثم يردُّ المهديّ المنتظَر على عُلماء المنبر وأقول: "يا عجبي من أصحاب الأبصار التي لا تتفكر! وإنما يقصد نظام الليل والنهار و حركة الشمس والقمر منذ بداية الدهر لا يختل ولا تزال الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق وكل في فلك يسبحون حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكُبر ثم تدرك الشمس القمر فتسبقه في أول الشهر فيتلوها ويتكرر ذلك في أي شهر حتى مرور ما يسمونه بالكوكب العاشر، ومن ثم يسبق الليل النهار فتظهر الشمس للبشر من الغرب شرطاً من أشراط الساعة الكُبرى، وليس ذلك اليوم هو اليوم الآخر؛ بل يوم ظهور المهديّ المنتظَر خليفة الله الداعي إلى الاحتكام إلى الذكر، فهل من مُدَّكر فيتبع الذكر قبل أن يسبق الليل النهار؟ يوم تبلغُ القلوب الحناجر وما للمُعرض عن الذكر من قوةٍ ولا ناصرٍ من عذاب الله الواحدُ القهار، واللعنة على من أبى واستكبر وحادَّ الله ورسوله والمهديّ المنتظَر ويتم الله بعبده نوره ولو كره المُجرمون ظُهوره.

قد أعذر من أنذر يا أولي الأبصار التي تتفكر كيف يظهر الله المهديّ المنتظَر في ليلةٍ على العالمين ما لم يكن بآية من السماء تظل أعناقهم من هولها خاضعين لخليفة الله عليهم الذي يدعوهم إلى اتباع كتاب الله القُرآن العظيم فأعرض أكثرهم فهم لا يؤمنون وقالوا سمعنا وعصينا، ومن ثم نقول لبِئْس ما يأمركم به إيمانكم إذ تُدْعَوْن إلى كتاب الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فإذا هم مُعرضون ويقولون حسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا فهم الأعلمُ منا بكتاب الله، وإن جادلوا من كتاب الله فمثل جدالهم كمثل جدال أبو هادي الذي يجعل تناقضاً في تفسيره لكتاب الله كونه من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون لكونه ليس من الراسخين في علم الكتاب بشكل عام، ولذلك تجدوه يأتي بدليل من القرآن حسب فهمه وهو لا يعلم أنه قد جعل تناقضاً في كتاب الله في آيات أُخر، ولسوف آتيك بمثال يا شيخ أبو هادي في جدالك لناصر محمد اليماني الذي أفتى أنه سوف يطيع أمر الله في محكم كتابه أن يبر الكفار ويقسط إليهم ثم أغضب هذا القول أبو هادي وكأنه يريد الحق، وقال بل قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} صدق الله العظيم [المجادله:22].

ومن ثم يقول: فكيف سوف تبر الكفار وتقسط إليهم؟ ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لقد ظلمت نفسك ظلماً عظيماً يا أبا هادي كونك جعلت حكم الحرب والعداوة والبغضاء على الكفار بشكل عام؛ بل أنت تعلم وكلّ مُسلم ذو لسان عربي مبين يعلمُ أن المقصود من قول الله تعالى: {يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي يوادّون من يحارب الله ورسوله، ولكن حكمك الباطل الظالم أعلنت الحرب على الكُفار بشكل عام فجعلتهم سواء، الذين لا يحاربون الله ورسوله فتساويهم مع الذين يُحاربون الله ورسوله! فأنت ظالمٌ ولكن الله قد حرّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده مُحرَّماً ولذلك لن تجد في محكم كتاب الله أن الله ينهانا إلا عن الذين يُحاربون الله ورسوله من الكفار. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(9)} صدق الله العظيم [الممتحنه:9].

أفلا ترى أنك لمن الظالمين وأن فتواك فتوى باطل وظلم عظيم لنفسك وأمتك بسبب أنك جعلت الكفار سواء، الذين يُحاربون الله ورسوله فتساويهم مع الكفار الذين لا يحاربون الله ورسوله؟ ولذلك لن تجد في كتاب الله أن الله يأمرنا بقتل الكافرين الذين لم يُحاربونا في ديننا إنما ينهانا الله عن الذين يحاربون الله ورسوله أن نتولاهم كونهم يحاربون الله ورسوله ويسعون ليطفِئوا نور الله: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(9)} صدق الله العظيم.

فانظر إلى الذين نهانا الله عنهم. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)} صدق الله العظيم، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} صدق الله العظيم [المجادله:22].

أي لا تجد قوماً يوادّون من يحارب الله ورسوله، فلا تفترِ على الله ورسوله ما لم يقُله الله ولا رسوله، ألا وإنه بسبب فتواكم الباطل بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً مرَقت فرق من الدين كما يمرق سهام من القوس فتجدهم يقتلون الكفار بحجة أنهم كافرون برغم أنهم لم يعتدوا عليكم ولم يخرجوكم من دياركم ثم أضللتم بفتواكم أنفسكم وأضللتم أمتكم وشوهتم دينكم في نظر العالمين، فهل تبيّن إنَّ التفسير الظني هو بيان الإمام ناصر محمد اليماني أم تفسير أبو هادي؟ ونترك الجواب لأولي الألباب، وهل يتذكر إلا أولو الألباب.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

[ لقراءة البيان من الموسوعة ] (https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=9853)
https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=9853 (https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=9853)

الإمام ناصر محمد اليماني
19-11-2010, 02:02 AM
الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 12 - 1431 هـ
19 - 11 - 2010 مـ
03:02 صـباحاً
ـــــــــــــــــــــ


{ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحقّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا }..

بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58) وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)} صدق الله العظيم [الكهف].

السلام عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

وأنا المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لئن مكَّنني الله في الأرض فإنّني سوف أردع الذين يعتدون على الناس بغير الحقّ حتى أرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ولا ولن أكره الناس على الإيمان بالرحمن، وأني سوف أقاتل المعتدي من الكُفار على المُسلمين، وأني سوف اُقاتل المعتدي من المُسلمين على الكافرين، ولو أنّ أخي ابن أمي وأبي يقتل نفساً بغير الحقّ سواء تكون النفس نفس مُسلمٍ أم كافرٍ فإني سوف أقيم حدَّ الله عليه ولا أخاف في الله لومة لائم، وأن لو عشيرتي يعتدون على الكفار فيقتلونهم بحجة كفرهم بالله فإني سوف أعلن الحرب على عشيرتي حتى لو كان بينهم أبي وإخوتي وجميع المُسلمين فلما وقفت إلى جانب المُعتدي من المُسلمين على الناس بحجة كُفرهم بالله فتقتلوهم وتنهبون أموالهم وتسبون نساءهم بحجة كفرهم بالله وهم لم يقاتلونكم في دينكم، فمن أمركم بهذا يا أبا هادي؟ الذي لو علم الحقّ لما اتبعه! وما جئتنا لتبحث عن الحقّ بل لتصد عن الحق.

وكذلك إذا اعتدى الكافرون على المُسلمين بحُجة إيمانهم بالله ربّ العالمين فيخرجونهم من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله، فإني سوف أعلن الحرب على المُعتدين من الكافرين فيجدونّني أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً بإذن الله ولا أخاف في الله لومة لائم، وما ينبغي للإمام المهدي الحقّ من ربكم أن يتبع أهواءكم أو يبحث عن رضوان المُسلمين أو الكافرين بل الإمام المهدي (عبد النعيم الأعظم) يعبد رضوان الله وحده ولا يهمني رضوانكم شيئاً، ومن لم يوافق هواه رضوان الله فسحقاً له ثم سُحقاً لهُ فهو من أصحاب السعير.

ويا أبا هادي، سوف أكظم غيظي في صدري حتى يتبيَّن للباحث عن الحقّ أمري حتى ولو لم يهتدِ إلى الحقّ أبو هادي فسوف يهدي الله بالحوار قوماً آخرين يبحثون عن الحقّ، فأما سبب قسمي بالله العظيم أن لو يعتدي المُسلمون على الكافرين فيقاتلوهم ويسفكون دماءهم وهم لم يقاتلوهم في دين الله فإن ذلك عدوانٌ أثيمٌ والله لا يُحب المعتدين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} صدق الله العظيم [البقره:190].

وهذه من الآيات البينات تفتي بقتال الكافرين الذين يقاتلونكم في دينكم فيعتدون عليكم بحجة الإيمان بالله واتِّباع الحقّ من ربكم، فقد فرض الله عليكم قتالهم وأحل لكم أموالهم وسفك دماءهم، ولكن الله حذَّركم من الاعتداء على الكافرين الذين لم يقاتلونكم في دينكم ولم يعتدوا عليكم فقد حرَّم الله عليكم قتلهم وسفك دماءهم وأموالهم وعروضهم كحرمة المُسلم على المُسلم، فلا تحرّف كلام الله يا أبا هادي عن مواضعه المقصودة وتفتري على الله ما لم يقله فلن تجدُ في كتاب الله أنّ الله أمركم بقتال الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل أمركم الله أن تقيموا حدود الله على المُسلم والكافر من غير مُجاملة أو تحيّز وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فترفعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان حتى يُسلِّموا لحدود الله التي تمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه، فمن يقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحقّ سواء تكون النفس نفس مؤمن أو كافر فأقيموا عليه حدّ الله بالقتل إلا أن يعفو ولي دم المقتول ظُلماً فقد جعل الله لوليّه سلطانَ العفو مقابل الديَّه أو العفو الخالص لوجه الله أوحد القتل، والنفس بالنفس سواء تكون مؤمنة أو كافرة فقد حرَّم الله قتل النفس بغير الحقّ سواءً يكون المقتول مُسلماً أو كافراً، ومن أحياها وعفى عن القاتل فكأنما أحيا المُسلمين والكافرين أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} صدق الله العظيم [المائدة:32].

ولم يقل الله أنّ من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل المسلمين فقط؛ بل {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} صدق الله العظيم؛ أي كأنما قتل المُسلمين والكافرين أجمعين من ذرية آدم من أول مولود إلى آخر مولود فذلك إثمٌ عند الله عظيم يهتزّ لهُ عرش الرحمن من شدة غضب الله على الذين يسفكون دماء الناس بغير الحقّ فيقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحقّ.

وبرغم أنّ الحسنة والسيئة لم يجعلهن الله سواء في ميزان الأجر والوزر. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)} صدق الله العظيم [الأنعام]. إلا سيئة القتل وحسنة العفو عن القاتل فقد جعلهن الله سواءً في الميزان سواء تكون النفس نفس مؤمنٍ أو كافرٍ فإثم القتل وحسنة العفو من ولي الدم عن القاتل فأحياه لوجه الله قد جعلهن الله سواءً في الأجر وفي الوزر، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} صدق الله العظيم، أم إنّكم لا تعلمون بالبيان الحقّ لهذه الآية المحكمة؟ ويقول الله فيها أن من قتل نفساً بحجة أنّهُ أبو القاتل أو أخوه أو ابنه فيأخذ ثأره من نفسٍ بريئةٍ بغير نفسٍ وهو ليس القاتل فكأنما قتل الناس جميعاً مُسلمهم وكافرهم وزر ذلك في الكتاب ومن أسرف وقتلَ غير القاتل فلعنه الله وغضب عليه وأعدَّ له عذاباً مهيناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} صدق الله العظيم [الأنعام:164].

شرط أن يكون المقتول مظلوماً وليس ظالماً معتدٍ على القاتل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بالحقّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:33].

فقد حرَّم الله على نفسه الظلم وجعله بين عباده مُحرَّماً ولن تجدوا في كتاب الله إنَّ الله أحل لكم قتل الكافرين بحجة كفرهم إلا الذين يقاتلونكم بحجة إيمانكم بالله فيخرجوكم من دياركم ؛ أولئك إن لم تقاتلوهم فسوف يعذبكم الله عذاباً عظيماً ومن يولهم دبره فقد باء بغضب من الله، وإنما أمركم الله بالجهاد لمنع الذين يبغون على الناس بغير الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)} صدق الله العظيم [الحج].

وما ابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وجميع الأنبياء والمُرسلين ليقاتلوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنما علينا البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [المائدة:92].

والذين يمكنهم الله في الأرض فقد أمرهم الله أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر حتى يرفعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ويؤمنون بالله ولا يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، بل للناس الخيرة في الإيمان بالرحمن وحسابهم على الرحمن وإنما علينا البيان والتبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. تصديقاً لقول الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:110].

وأمرَ الله الذين يمكنهم الله في الأرض من المؤمنين أن يقيموا حدود الله في محكم كتابه على المُؤمن والكافر لرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فإذا قتل الكافرُ المؤمنَ بغير الحقّ فنقيم حدّ الله على الكافر، وإذا قتل المُسلمُ الكافرَ بغير الحقّ فنقيم حد الله على المؤمن.

وكذلك يأخذ الحاكم من أغنياء المُسلمين الزكاة وكذلك يأخذ الحاكم من أغنياء الكافرين الجزية كمثل قدر الزكاة من غير زيادة، ولكن الجزية تُختلط بالزكاة في بيت مال المُسلمين ومن ثم يوزع منها على فقراء المُسلمين والكافرين بالسوية بين الفقير الكافر والفقير المؤمن من غير تفاضلٍ ولا استعمارٍ ولا تعصّبٍ، فقد أمركم الله بإقامة حقوق المُسلمين والكافرين على حد سواء من غير تفضيل ولا تمييز عنصري بين الأبيض والأسود ولا الكافر والمؤمن، فلا يجوز لمؤمن أن يتعصب مع مؤمنٍ لو اقتتلا الكافر والمؤمن بسبب قضية بينهم إلا ان يكون الكافر يقاتل المؤمن بحجة أنه مؤمن ويريد أن يفتنه إلى الكفر فهنا أمركم الله بالتعصب في دين الله بالحقّ ما دامت المسألة حرب في الدين، وأما حين يقتتلا بسبب قضية أخرى مختلفين عليها فاسعوا للإصلاح بينهما، وإن حكمتم بينهم فاحكموا بالحقّ من غير ظلمٍ لأحد المُسلمين أو الكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء:58].

وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:8].

ولم يأمركم الله إلا بالقسط في المؤمنين بل أمركم أن تعدلوا بين المختصمين بالقسط وتبروهم فتؤتوهم حقوقهم بالقسط من غير ظلمٍ لأحد سواءً يكونوا مُسلمين أو كافرين فقد أمركم الله أن تبرّوا الكافرين الذين لم يقاتلوكم في دينكم وأن تقسطوا إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 ) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ( 9 )} صدق الله العظيم [الممتحنة].

ويا أبا هادي يا من يجادل بالباطل ليدحض به الحقّ، إن الإمام المهدي لم يجعله الله بحاجة لرضوان الكافرين ولا المُسلمين، فما أنطق به من الحكم الحقّ بينكم في عصر الحوار من قبل الظهور فهو هو لا مبدل لكلمات الله حتى ننال رضوانكم ولو إني أعلمُ أنك لتعلم علم اليقين إن ناصر محمد اليماني لينطق بالحقّ ولكنك للحقّ لمن الكارهين كونك لا تريد أن يتبيّن للعالمين إنما ابتعث الله دين الله الإسلام رحمة للعالمين جميعاً ليرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وإنك من الذين يضلّون شباب الأمّة الإسلاميّة عن الصراط المستقيم حتى يقتلوا إخوانهم المُسلمين والكافرين الأبرياء بالتفجيرات؛ ألا وأكثر التفجيرات التي لا يكون فيها انتحاريون هي من مكركم بالإسلام والمُسلمين حتى تشوهوا دين الله في نظر العالمين وهو رحمة لهم ولم يبعث الله محمداً عبده ورسوله لسفك دمائهم ونهب أموالهم وسبي نساءهم، قاتلكم الله إنى تُؤفكون!

وإما اقتباسك من بيان الإمام ناصر محمد اليماني بما يلي:
" وأقسمُ برب السماوات لو أن أخي ابن أمي وأبي يعتدي على كافر بحجة كُفرة فيعلن الحرب عليه أن المهديّ المنتظَر سوف يقف إلى جانب الكافر فيعلن الحرب على أخيه ابن أمه وأبيه "انتهى.. ومن ثم يردُّ عليك المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم فكن على ذلك لمن الشاهدين أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لن يقف إلى جانب المعتدي ليزيد المظلوم ظُلماً، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف تريدني أن أقف إلى جانب أبي وأمي وأخي أو أي من المُسلمين وهو معتدٍ تعدى على حقوق إنسانٍ آخر حتى ولو كان من الكافرين فلم يأذن الله لكم بظلم الناس.

وأقسمُ بربّ العالمين ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لئن مكّنني الله في الأرض وحدث ذلك بعد تمكيني عليهم إني لن أقف إلى جانب المعتدي على الناس بحجة أنه أخي في دين الله أو أخي من دمي ولحمي؛ بل سوف أقف مع المظلوم الذي تمّ الاعتداء عليه فأرفع عنه الظلم بيدٍ من حديدٍ وبأسٍ شديدٍ بكل ما أوتيت من قوة، وإن لم أفعل فلن تُجِرْني من الله شيئاً يا أبا هادي، ولا ولن يتبع الحقُّ رضوان المُسلمين ولا الكافرين بل يتبع ما يحبّه ويرضاه ربّ العالمين، وأُمرت لأعدل بينكم كوني المهديّ المنتظَر خليفة الله على المُسلم والكافر. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:15].

ولذلك أمركم الله أن تبرّوا الكافرين وتقسطوا إليهم ولم يأمركم الله بظلمهم وقتلهم وسفك دماءهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنه:8].

وقد جعل الله المهديّ المنتظَر برَّاً بوالديه وبرَّاً بالمُسلمين وبرَّاً بالكافرين الذين لم يقاتلوني في الدين ولم يجعلني الله جباراً شقياً، إن الله لا يحُب المُعتدين فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

وأما اقتباسك وردك بما يلي:
في البداية تعجبت والله من كتاباتك ومن ردك حيث أنك تدعوا الناس للحوار وتتحداهم في هذه المواقع فلما أتيت لكي استفسر عن بعض الأمور وليس لي إلا قليل علم نهيتني عن الحوار بقولك:


"ويا أبا هادي لو كنت تريد الخير للبشر لما حاورت المهدي المنتظر"
كيف تدعوا إذا للحوار وتنهانا عن الحوار وتقول بأنك الآن تحاور وتجادل لعل الحقّ يظهر ولكن ما ظهر لي أنك تريدنا أن نتبعك على ما أنت عليه دون حوار ونقاش وهذا يخالف ما تدعوا له من التعقل وإمعان العقل وحواركم وغيرها من الأمور التي تدعو لها.
ومن ثم يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول: "ليس غريباً علينا افتراؤكم وتحريفكم للحقّ، فها أنت تفتري على ناصر محمد اليماني وهو حاضر أنه ينهاك أن تحاوره ولم أنهَكَ عن الحوار، إذاً لماذا أدعوكم إلى الحوار، فكيف أنهاكم عنه؟ وإنما نهيتك أن تجادلني في يوم العذاب العقيم وتريدُ أن تجبرني ان أبيّنه للعالمين فأزيدهم تفصيل الأربعة الأشهر من يوم النحر منذ حجة الوداع إلى ليلة مرور كوكب العذاب، ولم يبقَ من سر الحساب غير بيان ذلك ومن ثم يتبين لكم جميعاً اليوم العقيم، ولكني أعلمُ أنك وأمثالك ومن كان على شاكلتكم الذين لا يعقلون سوف يقولون سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين، وسوف يُنظِرون التصديق حتى يظُلهم كوكب العذاب بالآفاق حتى إذا ما وقع العذاب صدَّقوا؛ أولئك قومٌ لا يعقلون؛ أولئك يستعجلون بالسيئة قبل الحسنة فليفرضوا أنه الحقّ من ربهم؛ بل أولو الألباب سوف يتضرعون إلى ربهم فيقولون "اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا اللهم فبصِّرنا بالحقّ وارزقنا اتباعه" ألا والله لا يقول ذلك عبدٌ مخلصٌ لربّه أو أمَةٌ إلا بصَّرهما الله بالحقّ وهداهما إليه.

وأما السائل عن العذاب فقد نُهيت مؤخراً عن المزيد من بيان يومه المعلوم، وأُمرت كما أمر الله به محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (22) قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (23) إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (24) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (25) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (26) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (27) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (28) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (29)} صدق الله العظيم [الجن].

فتصور لو أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم إن العذاب بعد مرور أكثر 1430 عام، فهل ذلك في صالح دعوته إلى الله؟ وأما المهديّ المنتظَر فيحدث في زمن دعوته والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ ولعنة الله على الكاذبين، ولكنّ حدث العذاب أعتبره ضدّ تحقيق هدفي فكيف أستعجل عليه؟ وليت الله يؤخره ملايين السنين ثم يطيل عمري ملايين السنين حتى أحقق هدفي الذي أحيا من أجل تحقيقه فإني أريدُ النجاة للأمّة وليس الهلاك، فلا أريدُ أن أزيد ربي تحسراً على عباده حتى ولو كان غاضباً عليهم الآن ولكنه بمجرد ما يذهب غيظه ببطشه الشديد من غير ظلمٍ وحتى إذا علم بحسرة وندم عباده على ما فرّطوا في جنب ربّهم فمن ثم تحدث الحسرة في نفس الله على عباده بسبب أنه أرحم الراحمين؛ بل أريدُ تحقيق السعادة في نفس الله فيرضى كوني أعبدُ رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لكي أنال الشهادة فأدخل الجنة؛ بل أريدُ البقاء والصبر حتى يتحقق الهدى للأمّة جميعاً، وإن كان لا بد فليهلك الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً لأنهم للحقّ كارهون وإن يروا سبيل البغي والباطل يتخذونه سبيلاً ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً ويريدون أن يطفِئوا نور الله وينقموا من الذين آمنوا بربهم لا يشركون به شيئاً وإن يشرك بالله يفرحوا ويتخذوا من أشرك بالله خليلاً ويحرِّفون كلام الله من بعد ما عقلوه ويريدون أن يضلّوا الإنس والجنّ ضلالاً بعيداً ويطعنوا في دينكم ويتخذوا أعداءكم أولياء فيناصروهم بقتالكم، أولئك حزب الطاغوت فقاتلوا أولياء الطاغوت إن كيد الشيطان كان ضعيفاً.

وأما حجة أبي هادي: لماذا لا يفتي ناصر محمد اليماني بنسبه فليس لدي بطاقة مكتوب فيها فلان بن فلان بن فلان بن فلان بن الإمام الحُسين بن الإمام علي بن أبي طالب، بل برهاني البيان الحقّ لكتاب الله، فإن هيمنتُ عليك بكتاب الله القرآن العظيم فيما تحاجني فيه فقط في الدين فتبينَّت لكم الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي: [كان مني حرثك وعلي بذرك وأهدى الرايات رايتك وأعظم الغايات غايتك وما جادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته].

وأما برهان النسب الذي تحاجني فيه فلن تجد أنّ الكفار طلبوا من أنبيائهم النسب إلى ذريات الأنبياء السابقين فليس ذلك من المنطق شيء! فما الفائدة مهما أثبت لك أنّني من آل البيت فما عساهم آل البيت أن يكونوا إلا بشراً مثلكم، فمنا المقتصد ومنا السابق بالخيرات ومنا الظالم لنفسه مبين، ولسنا إلا من ضمن عبيد الله ضمن ذرية آدم عليه الصلاة والسلام فلا فرق بين الناس إلا بالتقوى والتسابق إلى الخيرات والتنافس إلى الرحمن وأن ليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة وإنما يضاعف الله الأجور وإلى الله تُرجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وأما البرهان الحقّ في كل زمانٍ ومكانٍ هو البسطة في العلم على كافة علماء أمّته في عصره لكي يكون قادراً على الحكم بينهم فيما كانوا يختلفون في دينهم حتى يعيدهم الذي جعله الله إماماً لهم إلى الصراط المستقيم فذلك ما نبغي وأنتم تبغون الصدّ عن الصراط المستقيم وقد شجعناك بادئ الأمر أنك ممن يريدون الحقّ حتى إذا تبيَّن لنا أنك عدوٌ لله تبرَّأنا منك لكونك تصد عن الصراط المستقيم وتريد أن تجعل القرآن كمثل السنة أنّه لم يكتب في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإنك لمن الكاذبين المفترين؛ بل كان يكتب فور أن يلقيه جبريل عليه الصلاة والسلام ثم يدعو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله المكلفين بكتابة الوحي كما ينطقه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالضمة والكسرة وبالتنقيط لجميع أحرفه، وإني أُشهدُ الله أني كافر بعقيدة الذين يعتقدون أن القرآن تمت كتابته من غير نقطٍ لأحرفه ومن غير تشكيلٍ في حينه، ألا لعنة الله على المُفترين. ألا والله لو كان كلامكم حق لأخطأوا في قول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)} صدق الله العظيم [الملك].

وذلك لأنهم لو لم يكتبوا التشديد على الدال لتغير البيان المقصود للآية من الادَّعاء إلى الدُّعاء، وذلك لأن الآية يقصد بها المهديّ المنتظَر في عصر الحوار قُبيل الظهور كونه يتبين للمؤمنين الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أنه هو المهديّ المنتظَر فهو على مقربة من الظهور وينتظرونه بفارغ الصبر ويقولون للذين يدَّعون المهدية من قبل: {وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )} صدق الله العظيم.

هذا هو المهديّ المنتظَر الحقّ الذي كنتم {تَدَّعُونَ} شخصيته في كل عصرٍ يبعث الشياطين مهدياً منتظراً جديداً، ولكن تسيء وجوههم حين رأوه زلفةً في عصر الحوار من قبيل الظهور لكونهم للحقّ كارهون، فتجدونهم يهرعون ليطفِئوا نور الله ويحاولون المكر ضد ناصر محمد اليماني بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، وإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني أتحداهم عن بكرة أبيهم فليكيدوني ثم لا ينظِرون، ولسوف نعلمُ أيُّنا ينصره الله على الآخر بحوله وقوته وكان حقاً على الله أن ينصر من ينصره إن الله لقوي عزيز ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المُشركون.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
العدو اللدود لشياطين البشر من الجنّ والإنس المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

[ لقراءة البيان من الموسوعة ]
(https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=9901)https://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=9901

عيسى يعقوب
10-11-2011, 10:18 AM
اللهم اهدينا للحق حقا

اسماعيل مفتاح معيقل حمد المنصورى
25-08-2012, 05:04 PM
...
السمع والطاعة لك يا خليفة الله وعبده المهدى الحاضر المنتظر ناصر محمد مسعد اليمانى

اسماعيل مفتاح معيقل حمد المنصورى
25-08-2012, 05:15 PM
........

نحن جنودك ياامام جاهزون لهزيمة شياطين الإنس والجن بالحق وبإذن الرب القادر المقتدر

7415-الفهرسة الموضوعية لموسوعة البيانات..
48653