المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليبيا مُخالفة عن أمر الله في مُحكم كتابه وفي سنة رسوله في صيام رمضان في كُل عام



الإمام ناصر محمد اليماني
22-03-2010, 04:04 AM
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 09 - 1430 هـ
08 - 09 - 2009 مـ
12:20 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــ


ليبيا مُخالفةٌ عن أمر الله في مُحكم كتابه وفي سُنّة رسوله في صيام رمضان في كُلّ عامٍ ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
السلام عليكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الباحثين عن الحقّ من العالمين من الذين لا يريدون غير الحقّ، فقد سبقت فتوانا في كثيرٍ من البيانات أنّ ليبيا مُخالفةٌ عن أمر الله في مُحكم كتابه وفي سُنّة رسوله في صيام رمضان في كُلّ عامٍ، ألم أخبركم في كثيرٍ من البيانات أنّ ليبيا لا تعتمد الرؤية الشرعيّة مطلقاً؛ بل يصومون بحسب علمهم بالميلاد الفلكيّ لهلال رمضان في كُلّ عامٍ؟

وبالنسبة للميلاد الفلكي لهلال الشهر فهو على مستوى الكرة الأرضيّة معلومٌ بالدقيقة والثانية لدى كافة علماء الفَلك في الأمّة البشريّة أجمعين، فلا تكونوا من الجاهلين ولا تتّبعوا الذين يخالفون عن أمر الله في كتابه وسُنّة رسوله في شأن هلال رمضان، إنّي لكم ناصحٌ أمين. فتعالوا لأُعلِّمكم لماذا أعلنتْ ليبيا عن صيام أوّل أيام رمضان، لأنّهم سوف يصومون الجمعة دون أن ينظروا إلى الأُفق الغربي بعد غروب شمس الخميس لتحرّي رؤية هلال رمضان مطلقاً، وهم هكذا في كُلِّ عامٍ لأنّهم يكتفون بعلمهم بحساب الميلاد الفلكيّ للهلال، والميلاد الفلكي للهلال هو حدثٌ لا يختلف عليه اثنين في علماء الفلك في العالم كُلِّه؛ لأنّه يولد في لحظةٍ واحدةٍ في دقيقةٍ واحدةٍ؛ بل في ثانيةٍ واحدةٍ على مستوى العالم والكرة الأرضيّة أجمعين، وإنّما يختلف علماء الفلك من بعد ميلاد الهلال في رؤيته الشرعيّة، فمنهم من يستحيل رؤية هلال الشهر الفلاني نظراً لأنّ الهلال لم يبتعد عن الشمس المُدّة الكافية التي تسمح برؤيته، ومنهم من يتوقّع رؤيته ولكن لا يجزم بذلك بل يتوقّع، وفي هذه النقطة تجدون اختلاف علماء الفلك، ولكن للأسف يظنّ الذين لا يعلمون حين يسمعون باختلاف علماء الفلك في رؤية الشهر الفلاني بأنّهم اختلفوا في ميلاد الهلال؛ حاشا لله! بل تجدونهم يُحدِّدون لكم لحظة ميلاده بحساب الثانية الواحدة طبقاً للحسابات الفلكيّة الفيزيائيّة التي أحاط الله بها علماء الفلك، وكذلك مركز الاستشعار عن بعد (الليبي) كذلك هم ضمن علماء الفلك يعلمون أنّ ميلاد هلال رمضان في الساعة الفلانية وبناءً على علمهم أنّ هلال رمضان لعام 1430هـ سوف يُولد فلكيّاً الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، ومن ثم يعتمدون صيام رمضان بدءًا من يوم الجمعة وهم لم يشهدوا هلال رمضان شيئاً! وهذا لا يجوز جُملةً وتفصيلاً ومخالفةً لأمر الله في كتابه وسنّة رسوله الحقّ من عنده أنّ الصيام بالمُشاهدة المرئيّة وليست العلميّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فتعالوا لأعلّمكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

فتجدون أنّهُ لم يحصر رؤيته على طائفةٍ من علماء الأمّة لتعلموا أنّهُ يقصد رؤيته بالبصر وليست رؤيته العلميّة؛ كلا ثم كلا، لأنّ رؤيته العلميّة بحسب علمهم بالميلاد الفلكيّ سوف تكون حصريّاً على علماء الفلك ولن يعلمه من الناس جميعاً إلا علماء الفلك، ولكن قد قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

ونستنبط من هذا القول أحكاماً عدّة هي:
أولاً: أنّهُ لا يُمكن للعالَم كُلّه أن يُشاهد هلال رمضان في ليلةٍ واحدةٍ؛ بل أممٌ سوف تصومه بعد انقضاء 29 من شعبان وآخرون لن يشهده أحدٌ منهم فيُكملون شعبان ثلاثين يوماً، ونستنبط الحُكم الحقّ في شأن صيام ليبيا ونقول: أولاً انظروا لإعلانهم أنّهُ طِبق الحسابات العلميّة بميلاد هلال رمضان لعام 1430هـ، وما يلي تقريرهم:

(أعلن المركز الليبي للاستشعار عن بُعد أنه طبقا للحسابات العلمية سينتهي شهر شعبان فلكيا لهذه السنة يوم الخميس الموافق 20 أغسطس في تمام الساعة (12:03) الثانية عشرة وثلاث دقائق ظهرا بتوقيت الجماهيرية، وعندها يبدأ شهر رمضان فلكيا، وبذلك سيكون يوم الجمعة الموافق 21 أغسطس هو أول أيام شهر رمضان لهذه السنة حسابيا).
ومن ثمّ يردّ المهديّ المُنتظَر على الرئيس الليبي مُعمّر ونقول: أفلا تتّقون الله فتتّبعون أمر الله في مُحكم كتابه وأمر الله في سنّة نبيّه الحقّ؟ وقال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

بمعنى إنّ الذين لم يشهدوه أمرهم الله أن يُتِمّوا، ولذلك جاء المزيد من البيان لتوضيح الآية في السنّة النبويّة الحقّ، وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين] صدق عليه الصلاة والسلام.

وكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ نورٌ على نورٍ لا يختلفان وما خالفهم فهو باطلٌ ومُنكرٌ ووزرٌ كبيرٌ وإثمٌ مُبينٌ، ولربما يود أن يُقاطعني أحد أعضاء المركز الليبي للاستشعار عن بُعد فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، نحن لم نُخالف كتاب الله ولا سُنّة رسوله لأنّنا في عصر التطور والتقدم العلمي الحديث فنحن حسمنا القضية لأنّ الغاية هي معرفة ولادة هلال رمضان وبسبب التطور العلمي التقني الحديث أصبح العالم الفلكي جميعاً يعلمون لحظة ميلاد هلال رمضان أو أيّ شهرٍ في توقيت واحد معلوم بالدقيقة والثانية لا يختلف عليه اثنان من العالم الفلكي، فنحنُ استمسكنا بالهدف والغاية، فما دمنا علمنا عن يوم ميلاد هلال رمضان أنّهُ يوم الخميس الساعة الواحدة ظهراً ولذلك أصبح لا داعي أن نتحرى رؤيته بعد غروب شمس الخميس نظراً لأنّ يوم الجمعة أصبح لا شك ولا ريب هو يوم صيام رمضان لعام 1430هـ".

ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ الحقّ الذي لا يتّبع الباطل فأوجّه له سؤالاً وأقول له: علّمني يا صاحب مركز الاستشعار الليبي عن بُعد هل هذه اللحظة لميلاد هلال رمضان في كُلّ عامٍ أو لأيّ شهرٍ من الأشهر القمريّة هي عالميّة، أي يولد في توقيتٍ واحدٍ على مستوى الكرة الأرضيّة؟ ومن ثم يجيبني فيقول: "اللهم نعم، وذلك على حسب حركة القمر حول الأرض وليس حول دولةٍ مُعينةٍ، وإنّما يختلف التوقيت بين الدول ولكن لحظة ميلاد الهلال هي واحدةٌ على مستوى الكرة الأرضيّة كما يعلمُ بذلك جميع علماء الفلك".

ومن ثم يُردّ عليه الإمام المهديّ بالحكم الحقّ من مُحكم كتاب الله وأقول له: فبما أنّك قلت إنّ هذه اللحظة لميلاد هلال الشهر هي عالميّةٌ يعلمها جميع عُلماء الفلك في العالم كُلّه ومن ثم تصومون بسبب علمكم بميلاد الهلال فلكيّاً جميعاً فهذا مُخالف لأمر الله بالتبعيض في قول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، بمعنى أنّ المقصود ليس حسب الرؤية العلميّة لأنّ الرؤية العلميّة موحَّدة في العالم بأسرِه يعلمون هلال رمضان سوف يولد في الساعة الفلانيّة بتوقيت غرينتش، ولكنّ الله لا يقصد الميلاد الذي يعلم أنّكم سوف تعلمون به جميعاً وعلّمكم إيّاه لحكمة أخرى؛ بل أمركم أنْ تصوموا لرؤيته: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم.

فانظروا لقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، فبما أنّ الرؤية العلميّة موحّدة ولكن الأمر جاء بالتبعيض لأنّه يعلم أنّ طائفةً سوف تراه وأخرى لن تراه فيتمّوا عدّة شعبان ثلاثين يوماً، ولذلك قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، ولكن الرؤية العلميّة لعلمهم بميلاد هلال رمضان فلكيّاً هي عامةٌ يعلم تلك اللحظة عُلماء الفلك كافةً، ولكن الصيام جاء بالتخصيص حسب الرؤية الشرعيّة{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} صدق الله العظيم، وأما الذين لم يشاهدوه فيُتِمّون عدّة شعبان ثلاثين يوماً، وأقمنا عليكم الحجّة بالحق يا معشر الشعب الليبي لمن أراد أن يتّبع الحقّ منكم.

ولربّما يودّ أحد الأنصار أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمام ناصر محمد اليماني، أليس إعلان ليبيا جاء لصالح ما أعلنت به لنا من قبل أنّ غرّة رمضان هي الجمعة؟ وكذلك إعلان ليبيا جاء لصالحنا يا إمام المسلمين حتى يُصدّق الناس أنّ الشمس أدركت القمر حسب إعلانك، فلماذا تصف إعلانهم أنه باطلٌ ومُنكرٌ وزورٌ على الله ورسوله؟".

ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ الحقّ وأقول: أخي الكريم إني لا أتّبع الباطل لأنّه جاء لصالح إعلاني بالحقّ، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين وذلك لأنّ هؤلاء القوم قد خالفوا لأمر الله في كتابه وأمر الله في سُنّة نبيّه الحقّ عمّا أمرهم الله أنّ الصيام حسب الرؤية الشرعيّة، ولو اتّبع المهديّ المنتظَر فتوى مُعمّر إذاً لما عَلِمَ البشر أبداً أنّهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر لأنّهم سوف يستغنون عن تحرّي رؤية الأهلّة ويكتفون بعلمهم عن ميلاد الهلال فلكيّاً، كما يفعل معمر القذافي ومركز الاستشعار الليبي عن بُعد وإنهم لخاطئون، ولن تجدوا الشعب الليبي سوف يتحرى هلال رمضان بعد غروب شمس الخميس 29 شعبان مُطلقاً؛ بل يكتفي بعلمهم الفلكي أنّه قد وُلد يوم الخميس، ولكن إعلان الإمام ناصر محمد اليماني هو حسب الرؤية الشرعيّة لأنّي أعلم أنّ الشمس أدركت القمر فولد الهلال من قبل الاقتران فحدث يوم الأربعاء وغرب هلال رمضان قبل غروب شمس الأربعاء، ويتجلّى للناظرين إلى الأفق الشرقي فجر الخميس إن استطاعوا رؤيته فجر الخميس من قبل الاقتران لأنّه ولد الأربعاء من قبل الاقتران وغرب قبل غروب شمس الأربعاء، وما دام في حالة إدراكٍ فيستطيع علماء الفلك أن يتحرّوه فجر الأربعاء أو فجر الخميس فيشهدوا رؤيته من قبل الاقتران بالأفق الشرقيّ، ولا ينبغي أن ترونه من قبل الاقتران بالأفق الغربي لأنّه سوف يغرب قبل غروب شمس الأربعاء، ولكن لمن أراد أن يراقبه فجر الأربعاء أو فجر الخميس فهو لا يزال لم يجتمع بالشمس، فلن يجتمع بها إلا الساعة الواحدة وخمسة وثلاثين دقيقة ظهر الخميس ومن ثم يتجاوزها، ولذلك نُؤكد لمكة المكرمة وما جاورها رؤية هلال غرّة رمضان الأولى ليلة الجمعة المباركة بعد غروب شمس الخميس وإنّا لصادقون، بل الفرق بين إعلان المهديّ المنتظَر وإعلان مُعمّر كالفرق بين الحقّ والباطل وبين الظلمات والنور تماماً، وإنّما أصبحت الغُرّة الشهريّة الشرعيّة تُشاهد بعد غروب شمس يوم الاقتران نظراً لأنّ الشمس أدركت القمر فوُلد الهلال من قبل الاقتران فاجتمعت به الشمس وقد هو هلالاً ولكن مُعمر أصبح عائقاً لآية المهديّ المنتظَر بسبب أنّه يخالف لصيام المسلمين من قبل أن تدرك الشمس القمر فتجدونهم يصومون دائماً حسب علمهم بالميلاد الفلكي للهلال؛ فهل فهمتم الخبر؟

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ