المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى



الإمام ناصر محمد اليماني
17-03-2010, 09:07 AM
- 1 -


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 01 - 1431 هـ
03 - 01 - 2010 مـ
10:27 مســاءً
ــــــــــــــــــــــ

{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ }
صدق الله العظيــــــــــــم ..

تفسير المُفسرين:

التفسير الجلالين القرطبي الطبري تفسير فتح القدير تفسير البغوي تفسير البيضاوي الوجير في تفسير القرآن العزيز
مكية كلها في قول الحسن و عكرمة و عطاء و جابر. وقال ابن عباس و قتادة إلا آية منها وهي قوله تعالى: الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش [ النجم: 32] الآية. وقيل: اثنتان وستون آية. وقيل: إن السورة كلها مدنية. والصحيح أنها مكية لما روى ابن مسعود أنه قال: هي أول سورة أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة. وفي البخاري عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس. و عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد لها، فما بقي أحد من القوم إلا سجد، فأخذ رجل من القوم كفا من حصباء أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافراً متفق عليه. الرجل يقال هو أمية بن خلف وفي الصحيحين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم سورة والنجم إذا هوى فلم يسجد. وقد مضى في آخر (الأعراف) القول في هذا والحمد لله.
قوله تعالى: والنجم إذا هوى قال ابن عباس و مجاهد: معنى والنجم إذا هوى والثريا إذا سقطت مع الفجر، والعرب تسمي الثريا نجماً وإن كانت في العدد نجوماً، يقال: إنها سبعة أنجم، ستة منها ظاهرة وواحدة خفي يمتحن الناس به أبصارهم. وفي الشفا لـ القاضي عياض: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى في الثريا أحد عشر نجماً. وعن مجاهد أيضاً أن المعنى والقرآن إذا نزل، لأنه كان ينزل نجوماً. وقاله الفراء. وعنه أيضاً: يعني نجوم السماء كلها حين تغرب. وهو قول الحسن قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت. وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحدة ومعناه جمع، كقول الراعي: فباتت تعد النجم في مستحيرة سريع بأيدي الآكلين جمودها
وقال عمر بن أبي ربيعة: أحسن النجم في السماء الثريا والثريا في الأرض زين النساء
وقال الحسن أيضاً: المراد بالنجم النجوم إذا سقطت يوم القيامة. وقال السدي: إن النجم هاهنا الزهرة لأن قوماً من العرب كانوا يعبدونها. وقيل: المراد به النجوم التي ترجم بها الشياطين، وسببه أن الله تعالى لما أراد بعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً كثر انقضاض الكواكب قبل مولده، فذعر أكثر العرب منها وفزعوا إلى كاهن كان لهم ضريراً، كان يخبرهم بالحوادث فسألوه عنها فقال: انظروا البروج الاثني عشر فإن انقض منها شيء فهو ذهاب الدنيا، فإن لم ينقض منها شيء فسيحدث في الدنيا أمر عظيم، فاستشعروا ذلك، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو الأمر العظيم الذي استشعروه، فأنزل الله تعالى: والنجم إذا هوى أي ذلك النجم الذي هوى هو لهذه النبوة التي حدثت. وقيل: النجم هنا هو النبت الذي ليس له ساق، وهوى أي سقط على الأرض. وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم: والنجم يعني محمداً صلى الله عليه وسلم إذا هوى إذا نزل من السماء ليلة المعراج. و عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما: أن عتبة بن أبي لهب وكان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الخروج إلى الشام فقال: لآتين محمداً فلأوذينه، فأتاه فقال: يا محمد هو كافر بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى. ثم تفل في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) وكان أبو طالب حاضرا فوجم لها وقال: ما كان أغناك يا بن أخي عن هذه الدعوة، فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره، ثم خرجوا إلى الشام، فنزلوا منزلاً، فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم: إن هذه أرض مسبغة. فقال أبو لهب لأصحابه: أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة! فإني أخاف على ابني من دعوة محمد، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم، وأحدقوا بعتبة، فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله. وقال حسان: من يرجع العام إلى أهله فما أكيل السبع بالراجع وأصل النجم الطلوع، يقال: نجم السن ونجم فلان ببلاد كذا أي خرج على السلطان. والهوي النزول والسقوط، يقال: هوى يهوي هوياً مثل مضى يمضي مضياً، قال زهير: فشج بها الأماعز وهي تهوي هوي الدلو أسلمها الرشاء وقال آخر: بينما نحن بالبلاكث فالقا ع سراعاً والعيس تهوي هوياً
خطرت خطرة على القلب من ذكـ ـراك وهنا فما استطعت مضياً
الأصمعي: هوى بالفتح يهوي هوياً أي سقط إلى أسفل. قال: وكذلك انهوى في السير إذا مضى فيه، وهوى وانهوى فيه لغتان بمعنى، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
وكم منزل لولاي طحت كما هوى بأجرامه من قلة النيق منهوي
ويقال في الحب: هوي بالكسر يهوي هوى، أي حباِنتهى.

وإليكم بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لقول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾} صدق الله العظيم [النجم].

والبيان الحقّ بالحقّ هو: والنجم إذا أتى وأقبل وليس أدبر وغاب كما يزعمُ أهل التفسير، بل أتى وأقبل وذلك لأني أجد كلمة هوى من مرادفات أتى وهي تختلف عن كلمة الهوى وذلك لأنّي أجد في الكتاب أنّ البيان الحقّ لكلمة (هوى) من مرادفات أتى، ونقول: هوى - يهوي، أتى - يأتي، ولذلك قال الله تعالى: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [ابراهيم:37]، أي تأتي إليهم إلى بيتك المحرم.

والبرهان الآخر هو قول الله تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} صدق الله العظيم [الحج:27].

إذاً تبيّن لكم أنّ المقصود بكلمة الله في القرآن العظيم: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [إبراهيم:37]، أي تأتي إليهم، وكذلك قول الله تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)} أي آتية، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)} صدق الله العظيم [القارعة].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:40].

إذاً تبيّن لكم الآن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} أي أتى، وذلك هو ذاتُه النجم الطارق كوكب جهنم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ} صدق الله العظيم [الطارق].

أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــ

جومارت
19-04-2013, 11:51 AM
- 2 -
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 05 - 1431 هـ
01 - 05 - 2010 مـ
03:04 صــباحاً
ـــــــــــــــــــــ


كلمة هوى من المُتشابه ولا يقصد به هوى الحبّ ولا هو الظنّ بل يقصد به أتَى ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
السلامُ عليكم معشر الباحثين عن الحقّ، فبالله عليكم يا من اعتمدتم تفاسير المُفسرين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فاتّبعتم تفسيرهم واقتفيتُم أثرهم في بيان القرآن ونسيتُم أمر الله إلى طالب العلم أنّهُ مُحرّمٌ عليه أن يتّبع عالماً في الدين لم يأتِ بسُلطانِ العلم من الرحمن، وأفتاكم الله في مُحكم كتابه أنّ ذلك مُحرمٌ على المُسلم طالب العلم أن يقفُ ما ليس لهُ به علم أنّهُ الحقّ من الرحمن الذي يُقِرّه العقل والمنطق ويطمئِن إليه القلب.

والسؤال الذي يطرح نفسه: ألم تجدوا يا معشر عُلماء الأمّة أنّ الله حرّم عليكم فجعله من ضمن المُحرّمات في محكم كتابه ضمن آيات أمِّ الكتاب؛ ألا هو تحريم اتّباع ما ليس لكم به علم أنّهُ الحقّ من عند الرحمن بالبرهان المُبين الذي يخضع لهُ العقل ويطمئن إليه القلب. وقال الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا (32) وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً (33) وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بالحقّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّى الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (34) وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً (35) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (36) وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً (37) وَلاَ تَمْشِ فِى الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً (38) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (39) ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا (40)} صدق الله العظيم [الإسراء].

فانظروا هذا الاقتباس من تفسير الذين يقولون على الله ما لا يعلمون عن بيان قول الله تعالى:
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (النجم هنا هو النبت الذي ليس له ساق، وهوى أي سقط على الأرض)
وأما آخر فروى التفسير عن إبن عباس ومجاهد فقال {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (قال ابن عباس و مجاهد: معنى والنجم إذا هوى والثريا إذا سقطت مع الفجر، والعرب تسمي الثريا نجماً وإن كانت في العدد نجوماً، يقال: إنها سبعة أنجم، ستة منها ظاهرة وواحدة خفي يمتحن الناس به أبصارهم. وفي الشفا لـ القاضي عياض: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى في الثريا أحد عشر نجماً)
وأما آخر فروى عن مجاهد فقال أن البيان لقول الله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} وعن مجاهد أيضاً أن المعنى والقرآن إذا نزل، لأنه كان ينزل نجوماً. وقاله الفراء. وعنه أيضاً: يعني نجوم السماء كلها حين تغرب. وهو قول الحسن قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت. وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحدة ومعناه جمع، كقول الراعي:
فباتت تعد النجم في مستحيرة سريع بأيدي الآكلين جمودها.
وأما آخر فقال ان بيان قوله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} وقال عمر بن أبي ربيعة: أحسن النجم في السماء الثريا والثريا في الأرض زين النساء.
وقال الحسن أيضاً: المراد بالنجم النجوم إذا سقطت يوم القيامة. وقال السدي: إن النجم ها هنا الزهرة لأن قوماً من العرب كانوا يعبدونها. وقيل: المراد به النجوم التي ترجم بها الشياطين، وسببه أن الله تعالى لما أراد بعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً كثر انقضاض الكواكب قبل مولده، فذعر أكثر العرب منها وفزعوا إلى كاهن كان لهم ضريراً، كان يخبرهم بالحوادث فسألوه عنها فقال: انظروا البروج الاثني عشر فإن انقض منها شيء فهو ذهاب الدنيا، فإن لم ينقض منها شيء فسيحدث في الدنيا أمر عظيم، فاستشعروا ذلك، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو الأمر العظيم الذي استشعروه، فأنزل الله تعالى: والنجم إذا هوى أي ذلك النجم الذي هوى هو لهذه النبوة التي حدثت. وقيل: النجم هنا هو النبت الذي ليس له ساق، وهوى أي سقط على الأرض. وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم: والنجم يعني محمداً صلى الله عليه وسلم إذا هوى إذا نزل من السماء ليلة المعراج...
وأما آخر فقال أن البيان لقول الله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} والنجم يعني محمداً صلى الله عليه وسلم إذا هوى إذا نزل من السماء ليلة المعراج.
وأما آخر فقال أن البيان الحقّ لقول الله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} و عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما:
أن عتبة بن أبي لهب وكان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الخروج إلى الشام فقال: لآتين محمداً فلأوذينه، فأتاه فقال: يا محمد هو كافر بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى. ثم تفل في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد عليه ابنته وطلقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) وكان أبو طالب حاضرا فوجم لها وقال: ما كان أغناك يا بن أخي عن هذه الدعوة، فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره، ثم خرجوا إلى الشام، فنزلوا منزلاً، فأشرف عليهم راهب من الدير فقال لهم: إن هذه أرض مسبغة. فقال أبو لهب لأصحابه: أغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة! فإني أخاف على ابني من دعوة محمد، فجمعوا جمالهم وأناخوها حولهم، وأحدقوا بعتبة، فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله. وقال حسان: من يرجع العام إلى أهله فما أكيل السبع بالراجع..
وأصل النجم الطلوع، يقال: نجم السن ونجم فلان ببلاد كذا أي خرج على السلطان. والهوي النزول والسقوط، يقال: هوى يهوي هوياً مثل مضى يمضي مضياً..
وأما آخر فأتى بالبرهان من شعر الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون وقال أن البيان لقول الله تعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} قال زهير:
فشج بها الأماعز وهي تهوي هوي الدلو أسلمها الرشاء..
وقال آخر:
بينما نحن بالبلاكث فالقا ع سراعاً والعيس تهوي هوياً
خطرت خطرة على القلب من ذكـ ـراك وهنا فما استطعت مضياً
الأصمعي: هوى بالفتح يهوي هوياً أي سقط إلى أسفل. قال: وكذلك انهوى في السير إذا مضى فيه، وهوى وانهوى فيه لغتان بمعنى، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
وكم منزل لولاي طحت كما هوى بأجرامه من قلة النيق منهوي
ويقال في الحب: هوي بالكسر يهوي هوى، أي حب.انتهى

والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل خرج طالب العلم بنتيجةٍ عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} صدق الله العظيم؟ فهؤلاء هم أئِمّتكم الذين اقتفيتم أثرهم وأنتم تعلمون أنهم مُختلفون ويقولون على الله بالبيان للقرآن ما لا يعلمون، وتحسبون أنّكم مُهتدون! والسؤال الذي كذلك يطرح نفسه: فهل هذا الذي يزعم أنّه مُعلمٌ للأمّة يُعلِّم طلاب العلم الحقّ من ربِّهم على بصيرةٍ من ربِّه أم أنّه اتّبع أمر الشيطان وقال على الله ما لم يعلم أنّه الحقّ الذي يقصده الرحمن لا شك ولا ريب؟ وبما أنّهُ تبيّن للباحثين عن الحقّ أنّ هؤلاء المُفسرين للقرآن العظيم الذين يبيِّنوا كتاب الله للناس، فهل بيانهم كان حقاً من عند الرحمن وأتوا بالبرهان أنّ الله اصطفاهم أئمةً للمُسلمين ليبيِّنوا لهم كتاب ربِّهم؟ وبما أنّ لكل دعوى برهان فلزمهم البرهان من الرحمن وهو أن يزيدهم بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن ليجعله برهانَ الإمامة والقيادة للأمّة ليُعيدهم إلى منهاج النّبوّة الأولى إنْ كان من الصادقين، فإذا تبيَّن لكم أنّ الله حقاً زاده بسطةً في العلم على كافة عُلماء الأمّة فهيمن عليهم بسُلطانِ العلم من الرحمن، فهنا أمَرَكم الله أن تتّقوا وتكونوا من أتباع الأئمة الصادقين المُصطفَين من ربّ العالمين الذين اصطفاهم عليكم وزادهم بسطةً في العلم، فهنا يتبيّن لكم أنّه لمن الصادقين، لأنّ الذي أنزل القرآن وعليه البيان قد آتاه البيان ليجعله البرهان لصدق ما يدَّعيه ثم أمركم الله أن تتقوا الله فتكونوا من أتباعه فتشدّوا أزره وتعزِّروه فتنصروه لأنه تبيَّن لكم أنّه حقاً لمن الصادقين الذين اتَّبعوا مُحمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلباً وقالباً ويدعون الناس على بصيرةٍ من ربهم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:108].

فاتّقوا الله وكونوا مع أتباع محمدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴿119﴾ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّـهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿120﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّـهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿121﴾ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿122﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

ولكن السؤال هو: فإلى من ينفرون طلبة العلم ليتعلّموا البيان الحقّ للذِّكر الحكيم لكي يكونوا من عُلماء الأمّة فيرجعوا إلى قومهم فيدعونهم إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:122]؟

ونكرِّر السؤال إلى أين يتم النّفور لطلبة العلم الحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه أنّه العلم الحقّ من ربّ العالمين؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:7].

فأولئك هم الصادقون التابعون للحقّ من ربِّهم ولا يقولون على الله ما لا يعلمون، وسؤال المهديّ المنتظَر إلى كافة الزوار لطاولة الحوار: ألم تجدوا أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً من أهل الذكر؛ أهل القرآن العظيم الذين اعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ذات بصيرة جدهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولذلك لا تُحاجّوني من القرآن العظيم إلا هيّمنتُ عليكم بالعلم والسُلطان المُبين من الذكر الحكيم إن كُنتم به مؤمنون.

ويا قوم، إنما يُحاجُّكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بالقرآن العظيم لأنه يعلمُ أنّ القرآن هو الحجّة الحقّ عليكم من ربِّكم وعنهُ سوف تُسأَلون. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿43﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿44﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

فلماذا لا تستمسِكون بالكتاب الحقّ من ربِّكم المحفوظ من التحريف ليكون الحجّة عليكم بالحقّ لئن زِغتم عن الصراط المُستقيم ولذلك تجدونه نُسخةً واحدةً في العالمين لم تتغيّر كلمةً واحدة وذلك من آيات التصديق للقرآن العظيم أنّه الحقّ من ربّ العالمين لأنّه أصدق وعده بالحقّ بحفظ كتابه من التحريف إلى يوم الدين، وذلك حتى لا تكون للناس الحجّة من بعد نزوله إلى يوم الدين ولن يعذِّب الله الناس بسبب إعراضهم عن اتِّباع المهديّ المنتظَر؛ بل عن اعراضهم عن اتِّباع الذكر رسالة الله إلى العالمين لمن أراد أن يهتدي إلى الصراط المستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28)} صدق الله العظيم [التكوير:28].

ولكن للأسف لم يفقهوا البيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)} صدق الله العظيم، وأفتيكم بالحقّ أنّ الله يقول لكم فأين تذهبون من عذاب الله المنتظَر في كوكب سقر من بعد موتهم أو ليلة تأتيهم ليلة تركبُنّ طبقاً عن طبقٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿١٦﴾وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴿١٨﴾لَتَرْكَبُنّ َ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴿١٩﴾فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

ويا معشر المُعرضين عن كتاب الله القُرآن العظيم فهل أمركم الله بالإستمساك به أم أنّه أمركم فقط بالإيمان به؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:170].

ألم يأمركم الله باتِّباع أحسنه في آيات أمّ الكتاب المُحكمات لعالمكم وجاهلكم ولن يهتدِي إلى الصراط المُستقيم إلا من صدّق بالذِّكر ومن ثم اتَّبعه.
تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:11].

وأما البشرى للمُعرضين عن القرآن العظيم فتجدونها في قول الله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (21) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (22) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ (23) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (24) فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (25 )} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

إذاً سبب العذاب هو لأنّهم لم يتّبعوا أحسن ما أُنزل إليهم من ربِّهم في آيات أمّ الكتاب المُحكمات البيِّنات حُجة الله عليهم. وقال الله تعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

فانظروا لحجّة الله على عبده وسوف تجدون أنّهُ عدم اتِّباع آيات الكتاب المحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم، ولذلك قال الله تعالى: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:59].

ولربما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء المُسلمين أو أتباعهم فيقول: "يا مُحمد ناصر اتّقِ الله فنحن لا نكفر بالقرآن العظيم بل نحنُ المُسلمون بالقرآن لمؤمنون". ومن ثم يُرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: ألا والله لو لم تكن قد شقلبتَ الحقّ فاتّخذتَ الصراط المُعاكس للحقّ لما عكست اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد! وبما أنّك تُعاكس الصراط الحقّ، فكذلك تعكس اسم المهديّ المنتظَر، فبدل أن تُناديني ناصرَ محمدٍ فتعكسه فتقول: محمد ناصر وذلك لأنّك ترى أنه حقٌّ منطقيٌّ أن يكون اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد لأنك لن تستطيع أن تأتي برواية لا حق ولا باطل تفتي باسم المهديّ المنتظَر أنّ اسمه ( فلان ) أبداً أبداً، وذلك لأن اسمه جعلهُ الله مجهولاً إلى حين قدَرِه وعصره وذلك حتى لا يستطيع كافة الشياطين أن يكتشفوا هذا الاسم حتى لا يوسوسوا لكُلّ من اسمه ناصر محمد أنّهُ المهديّ المنتظَر، ولذلك لن تجد قط أن أحداً ادَّعى أنه المهديّ المنتظَر ناصر محمد من كافة البشر بل تجدون أغلب المُدَّعين لشخصية الإمام المهديّ هو كُلّ من اسمه محمد بسبب ظنِّهم أنّ اسم المهديّ المنتظَر محمدٌ، ولذلك لم يستِطع أن ينتحل شخصية الإمام المهديّ ناصر محمد أيُّ شخصٍ في كافة الممسوسين أو الذين وسوست لهم أنفسهم، ولم يبدُ ذلك لمن والاهم لأنهم ينتظرون أن يقولوا له إنك أنت المهديّ المنتظَر ثم يقول كلا لستُ المهديّ المنتظَر ثم يزدادون إصراراً على الباطل، ولكنَّ محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع الروايات الحقّ والمُدرج إنّما يُفتي فقط بالمواطأة للاسم مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم في اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد فجعل الله قدر المواطأةِ للاسم مُحمد في اسمي في اسم أبي لكي يحمل اسمي رايتي التي أحملها على كتفي (ناصرُ مُحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم)، ولذلك لا ينبغي لي أن اُحاجُّكم بغير ما تنزّل على مُحمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ولا ينبغي للحقّ أن يتبع أهواءكم.

أما بالنسبة لحُجتكم أنكم مؤمنون بالقرآن العظيم جميع المُختلفين في دينهم من الأمّيّين ثم لا يتّبعوه ثم أقول لكم قول الله لمن اقتديتم به: {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (93)} صدق الله العظيم [البقرة].

فكيف أنّكم تؤمنون بالقرآن العظيم أنهُ حقاً كتاب الله ربّ العالمين رسالة الله إلى كافة الإنس والجنّ أجمعين وأنّه الوحيد كتاب الله المحفوظ من التحريف إلى يوم الدين ومن ثم يبعث الله الإمام المهديّ يدعوكم إلى اتِّباعه والاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون فإذا أنتم عن دعوة الحقّ لا تزالون مُعرضون؟ برغم أنكم به مؤمنون: {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (93)} صدق الله العظيم، فأصبح مثلكم كمثل الذين قالوا سمعنا وعصينا: {قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

ويا معشر عُلماء السّنة والشيعة، فهل تريدون أن يبتعث الله المهديّ المنتظَر فيدعو كافة المُختلفين في دينهم على مُختلف دياناتهم إلى الاحتكام إلى البُخاري ومُسلم الذي يعتصم به السُّنّة والجماعة أو إلى كتاب بحار الأنوار الذي يعتصم به الشيعة، أفلا تعقلون؟ وقال الله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)} صدق الله العظيم [المرسلات]، وذلك لأني أُحدثُكم بحديث الله المحفوظ من التحريف المُنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجادلكم بآياتٍ محكماتٍ بيناتٍ من آيات أمّ الكتاب القرآن العظيم؛ حديث الله الذي تلاه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبريل عليه الصلاة والسلام من لدُن حكيمٍ عليم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً. وقال الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الجاثية:6]

فلنفرض أنّ المهديّ المنتظَر ولا قدَّر الله اتَّبع أهواءكم فيُحاجّكم بكُتب الشيعة أو كُتب أهل السّنة والجماعة فهل تظنون أنّي سوف أُهيمن بكتبكم التي كتبت أيديكم على كافة عُلماء الديانات في البشر؟ هيهات هيهات ثم هيهات هيهات! وأقسمُ بمن رفع السماوات الذي يُبدل السيئات بالحسنات للتائبين المُنيبين؛ اللهِ ربّ العالمين، لا يُهيمن المهديّ المنتظَر على كافة البشر حتى يُحاجّهم بالذِّكر الحكيم القرآن العظيم المُهيمن على التوراة والإنجيل وكتاب البُخاري ومُسلم وكتاب بحار الأنوار وجميع كُتب الشيعة والسّنة التي لا تكاد أن تُحصى فأخرس ألسنتهم بمنطق الله مُباشرةً نأتيهم به من مُحكم كتابه فأحكمُ بينهم بحُكم الله فآتيهم به من مُحكم كتابه وأفصّله تفصيلاً، ولذلك تجدون المهديّ المنتظَر واثقاً الثقة المُطلقة أنّه سوف يُهيمن بكتاب الله القرآن العظيم على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود وأمّتهم جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿44﴾ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿45﴾ وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿46﴾ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿47﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿48﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿49﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿50﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

فهل تريدوني أن آتيكم بحكم البخاري ومُسلم أو بحكم مؤلف كتاب بحار الأنوار التي جمعوها من هُنا وهُناك من السادة والسيدات تسعين في المئة منها خُزعبلات روايات مُفتريات على الله ورسوله؟ ولكنّ الحقّ منها لن يُخالف لسنة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن العظيم التي أحاجّكم بها وأجاهدكم بكتاب الله وسنته المُفصله جهاداً كبيراً، ولربما يودّ أحدُ علماء الدين أن يُقاطع ناصر محمد اليماني فيقول: "مهلاً مهلاً، فاسمعني ماذا قُلت أنك تُحاجني بسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكننا لا نجدك إلا تُحاجنا حصرياً من كتاب الله فهل تزعم أنّك نبيٌّ يوحى إليك بكتابٍ جديدٍ؟". ومن ثم يردّ عليه الخليفة الراشد إلى الحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّما بيان المهديّ المنتظَر للقرآن هو ذات بيان مُحمدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

ولكن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن مُلزماً أن يأتي المُسلمين بالبرهان للسنة من القرآن بل يبيّن لهم المقصود مباشرةً من غير أن يأتيهم بالبرهان من القرآن وذلك لأنّ القرآن تنزَّل، ومن كفر ببيانه كفر بقرآنه لأنّ القرآن وسُنة البيان جميعهم في ذات القرآن، وأمّا المهديّ المنتظَر فهو مُلزمٌ أن يأتي بالبرهان من ذات القرآن لأنه لا وحيٌ جديدٌ بمنهجٍ جديدٍ من بعد القُرآن المجيد الذي نُحاجكم بقرآنه وبيانه فنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد فأحكمُ بينكم بحُكم الله من قرآنه وبيانه، وذلك لأنّ الله أنزل القرآن وسنة البيان التي تُفصّله في ذات القرآن، أم أنّكم لا تعلمون ماهي السّنة النّبويّة؟ وإنّما هي التفصيل لآيات الكتاب ولم ينزل الله إليكم كتاباً مُجملاً بل أنزل آيات مُجملاتٍ وآيات مُفصلاتٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بالحقّ فَلاتَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

وكذلك المُسلمون يا إلهي {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بالحقّ} ومن ثم لا يتبعونه! فكيف يعذِّب الله أهل الكتاب ويصرف عذابه عن المُسلمين؟ فما الفرق بينكم وبين أهل الكتاب ما دُمتم أعرضتم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله جميعاً المُسلمين والنصارى واليهود؟ ولذلك يُبشركم المهديّ المنتظَر جميعاً بعذابٍ يشمل كافة قُرى البشر مُسلمهم والكافر بسبب الاعراض عن دعوة الاحتكام إلى ذكر البشر المحفوظ من التحريف القرآن العظيم.

ويا أمّة الإسلام وعُلماءَهم، لا حُجة لكم بل الحجّة لله ولخليفته عليكم بالحقّ ما زلت مُعتصماً بحبل الله، فلن يضلّني الله ما دمت مُعتصماً بالبُرهان من الرحمن لكافة الإنس والجانّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴿١٧٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

أفلا ترون أنّ الله هو المُفتي بالحقّ وهو المُبين وهو المُفصل؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم، ولكن بعض البيان الحقّ لا يُدرَك إلا بعلم الاستنباط، وعلمُ الاستنباط لا يدركُه إلا الراسخون في علم الكتاب مثال قول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} صدق الله العظيم، فإذا تدبرتم تجدون أنهُ حدّد لحظة التصديق بالقسم بوقوع الحدث بالضبط بقوله {إِذَا هَوَى} أي إذا أتى للأرض من أطرافها، وحتى أعلمَ بالمقصود بالضبط من قوله تعالى: {إِذَا هَوَى} فلا بدّ أن يكون المهديّ المنتظَر من الراسخين في علم الكتاب يُحيط بعلوم آياته مُحكمه ومُتشابهه لأنّ كلمة هوى من المُتشابه ولا يقصد به هوى الحبّ ولا هوى الظنّ بل يقصد به أتى، ومن ثم آتيكم بالبرهان من المحكم.

فإذاً القرآن ليس بينه أي تناقضٍ كما يزعم المُفترون ولكن الراسخين في العلم في نظركم هم الذين يحيطون بعلوم البخاري ومُسلم وذلك مبلغهم من العلم! بل الراسخون في العلم هم الذين يحيطون بعلوم آيات الكتاب مُحكمه ومُتشابهه فلا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض لأنّهم لا يفعلون مثلكم فيأخذون من القرآن ما وافق ما لديهم في الروايات وما تعارض منها تركوه؛ أولئك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض مهما يزعمون أنهم بالقرآن مؤمنون.

وأما الشيعة فهم يعلمون أنّ حُجة الله المهديّ المنتظَر لا يُحاجّ عُلماء الأمّة إلا بالقرآن العظيم ولكنّهم للحقّ كارهون حتى يتّبع أهواءهم، ولا يزالون في ريبهم يتردّدون هل ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أم كذابٌ أشِرٌ، وخير الشيعة الاثني عشر من صدّق بالذِّكر واتّبع المهديّ المنتظَر، ومنهم كالأنعام بل هم أضلّ سبيلاً من الذين ينتظرون المهديّ المنتظَر أن يُغيِّر في القرآن بوحيٍ جديد فيأتي بكتاب الوصية (كتاب فاطمة الزهراء) حسب عقيدتهم، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين وليس لدي غير كتاب الله القرآن العظيم، ومنهم سوف يكونون من المُكرّمين من الذين اتّبعوا المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ويسمّون لدينا بالمحزونون من قبل الهُدى؛ وهم الذين يقولون نحن الشيعة لمن أشدّ البشر انتظاراً للمهديّ المنتظَر ويخشون أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم وهم عن الحقّ مُعرضون؛ أولئك سوف يهديهم الله إلى التصديق بالمهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وهل تدرون ماهو سبب هُداهم؟ وذلك لأنهم وجدوا أنّ ناصر محمد اليماني حقاً قد زلزل عقيدة المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري في أنفسهم فشعروا في أنفسهم بحُزنٍ عميقٍ لدرجة أنهم يريدون أن يبكوا لأنهم لم يعودوا يعلمون الحقّ من الباطل، فهل المهديّ المنتظَر محمد الحسن العسكري أم أنه الباطل؟ والحقّ هو اليماني الذي رايته أهدى راية من رايات المُختلفين في الدين على الإطلاق لأنّ هذه الرواية لطالما تفكّرَ فيها أولو الألباب من الشيعة، فكيف تكون أهدى الرايات راية اليماني؟ فلا ينبغي أن تكون أهدى الرايات إلا راية المهديّ المنتظَر، فلا يزالون في حيرةٍ عن اليماني ويكادون أن يهتدوا إلى الحقّ ولكن آخرين يقولون إنّما أهدى الرايات أي أهدى من راية الخراساني والسفياني، والحمدُ لله الذي جمع تحت ظلّ راية المهديّ المنتظَر من السُّنّة والشيعة ومن مُختلف المذاهب الإسلاميّة يعبدون الله لا يشركون به شيئاً فأولئك هم الراشدون وهم الناجون وهم أولو الألباب، وإنّما النّاجون من النار هم الذين جاءوا ربَّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشِّرك فلم يُلبِسوا إيمانهم بظُلم.

ولكن عقولكم الحقيرة ونظرتكم القصيرة يريدون الشيعة الاثني عشر أن يكونوا هم الطائفة الناجيّة وكذلك أهل السّنة والجماعة يريدون أن يكونوا هم الطائفة الناجيّة ونسوا ناموس الحساب في الكتاب في محكم قول الله تعالى: {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ(11)} صدق الله العظيم [العاديات].

وإنّما أساس الحساب في الكتاب هو في القلب فإن كان مُخلصاً لله لا يُشرك به شيئاً تقبّل الله كافة أعماله وضاعفها في الميزان، وإن كان قلبه ليس سليماً من الشرك فيجعل الله عمله هباءاً منثوراً كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ لا يقدرون مما كسبوا على شيء ولم يتقبّل الله من عبادتهم شيئاً بسبب أنَّ قلوبَهم ليست سليمةً من الشِرك برغم أن الفتوى قد جعلها الله في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿88﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿89﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

إذاً المُسلم هو من كان قلبه سليماً من الشرك، والمُشرك هو من أشرك بالله. وليس أنّ الحساب على الأخطاء المذهبيّة، فما ذنب غير العُلماء من المُستفتين؟ لأنّ الله لم يأمرهم بالمُطالبة بالبرهان من مفتي ديارهم وخطباء منابرهم؛ بل الذين أمرهم الله بالمُطالبة بالبرهان المبين هم طلبة العلم فقط وما كان لكافة المُسلمين أن يكونوا عُلماء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:122].

وإنّما يقصد بقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

وهذا أمر محكم في الكتاب إلى طالب العلم فيتعلمه من العالم وليس إلى طالب الفتوى من العالم وما كان للمؤمنين أن يكونوا فُقهاء في الدين جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏} صدق الله العظيم [التوبه:128].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل المُسلمون الذين لم ينفروا لطلب العلم؛ بل نفرت فرقةٌ منهم لطلب العلم فرجعوا عُلماء قومهم وخُطباء منابرهم، فماذا لو كان علمُهم مُخالفاً لمصدر التشريع كتاب الله القرآن العظيم؟ فمن الذي يتحمّل وزر المُستفتي المسكين وإنما جاء يتّقي ربه فيطلب الفتوى فأفتاه العالم المُعترَف به في منطقتهم أو قريتهم فسمع الفتوى وأخذ بها؟ أولئك ما عليهم من وزر الفتوى الباطل شيئاً بل يتحمل وزرهم عُلماؤهم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربهم. وقال الله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:25].

ولذلك حذّر الله طالب العلم من الاتباع الأعمى لمن يزعم أنه إمام للأمّة ما لم يهيمن عليه بسلطان العلم المُلجم من الرحمن الذي يقبله العقل والمنطق فيطمئن إليه القلب ولذلك تنزّل أمر الله إلى طالب العلم: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

ولربما المقتصدون يقولون: "إذاً ما دام العالِم في خطرٍ عظيمٍ لو يقول على الله ما لم يعلم فأفضل لنا أن لا نكون من طلاب العلم". ثم يرد عليه المهديّ المنتظَر: إنّ الفرق بين العالِم الذي يرشد الناس إلى الحقّ وبين طالب الفتوى الإنسان العادي لعظيمٌ لعظيمٌ لعظيمٌ، وذلك لأنّ العالِم الذي يهدي الله به الناس يرفعه الله إلى درجات الأنبياء والمُرسلين ويجعله لمن المُقرّبين ولمن المُكرّمين ويضاف إلى أجره كافة أجور الذين أرشدهم للحقّ ذلك هو الفضل العظيم، ولكن لو كان من طلبة العلم الذين يتّبعون الاتباع الأعمى فهو يحمل وزره ووزر من أضلّهم بغير علمٍ.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
مُفتي البشر المهديّ المنتظَر؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

جومارت
19-04-2013, 12:05 PM
- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 11 - 1430 هـ
28 - 10 - 2009 مـ
01:02 صــباحاً
ـــــــــــــــــــــ


وأما الطارق فهو النجم الثاقب وسبب ثقوبه بسبب الدرك الأسفل تنور المُنافقين ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا أمير النور، إن مشكلتك أنّك تخالف لكثير من بيانات الحقّ ولا أعلم هل هو تعمّداً منك أم أنّك لم تطّلع عليها كمثال شرحك لقوم يأجوج ومأجوج وشرحك للنجم الثاقب فجلعتَها نجوماً برغم أنّ القَسَم كان بالسماء ومن ثم حصر القَسَم على نجمٍ واحدٍ في الفضاء الكوني وسبق تعريفه أنه نجم جهنم. ولربما تود أن تُقاطعني فتقول: "ولكن جهنّم كوكبٌ والقسَم كان بنجمٍ!". ومن ثم أرد عليك وأقول: إن تعريف الكتاب لجميع النجوم بالفضاء الكوني يُسمّيها كواكباً بشكلٍ عام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفّاً (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)} صدق الله العظيم [الصافات].

وأما الطارق فهو النجم الثاقب، وسبب ثقوبه بسبب الدرك الأسفل تنور المُنافقين وبابهم هو أوسط أبواب جهنم وثلاثة أبواب عن يمينه وثلاثة أبواب عن شماله وهو في الوسط لأن لجهنم سبعة أبواب لكُل باب منهم جزءٌ مقسوم، والمنافقون لهم باب خاص لأنهم أولى بنار جهنم صِليّاً لأنّ الفرق عظيمٌ بين الضّالين والمغضوب عليهم؛ ذلك لأنّ المغضوب عليهم هم من أشد النّاس على الرحمن عِتيّاً وهم ألدُّ الخصام يعملون الليل والنهار لإطفاء نور الله وهم لا يسأمون؛ أولئك هم شياطين البشر جنسٌ قذرٌ يُضلّون الجنّ والإنس، وسبب أن كوكب النار صار ثاقباً لأن بابهم من أشد النار توهجاً بفارق عظيم حتى يخرج منه ضوءٌ ثاقبٌ لشدة حرارته وهو كما في الصورة أدناه.


https://www.nasser-yamani.com/media/Nibiru_brown_dwarf_star.jpg

وكذلك سوف تسمعون صوتاً يطرق مسامعكم آتٍ من السماء، فمن أين مصدر الصوت من السماء؟ والجواب: إنّه صوت النجم الثاقب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ(3)} صدق الله العظيم [الطارق].

وذلك النّجم هو كوكب سقر، سوف تسمعون صوتها حين تراكم من مكانٍ بعيدٍ، وما هو الصوت الذي سوف يطرق مسامعكم منها؟ إنّه دويُّ انفجارٍ ضخمٍ من السماء. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:12].

الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــ