المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ردود الإمام الحبيب على العضو طالب الهدى ..



الإمام ناصر محمد اليماني
17-03-2010, 08:50 AM
( ردود الإمام الحبيب على طالب الهدى )

- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
25 - 02 - 1431 هـ
10 - 02 - 2010 مـ
11:21 مساءً
ـــــــــــــــــــ


بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ويا (طالب الهدى): لقد جاء إلينا تقريرٌ من مجلس الإدارة أن رقم آيبي جهاز (نور ونار) هو ذاته رقم آيبي جهاز (طالب الهدى)، فلمَ المراوغة يا رجل؟ ألم تَعِدنا بعالِمٍ يناظرنا؟ ولم يتمّ حجبك ورحَّبنا بك وبشيخك، فلماذا تُسجِّل بمعرِّفٍ آخرَ (نور ونار) وتعلن أنك قادرٌ على إقامة الحجة على ناصر محمد اليمانيّ أفلا تقيمها بمعرِّفك (طالب الهدى)؟ وإن كنتَ تريد أن تأتي بِبُرهانك بمعرِّف (نور ونار) فقم بالتسجيل من جديدٍ بمعرف (نور ونار) وسوف يقوم الإمام المهديّ بتفعيل عضويتك بنفسي، وليس حذف عضوية (نور ونار) لصالح دعوة الإمام المهديّ وذلك لأن الجاهلين سوف يظنون أن ناصر محمد اليمانيّ قام بحذفه خشية أن يقيم عليه الحجّة، والله يعلم أني لم أحذفه ولم آمر بحذفه؛ بل كنت منتظِراً لحجته ومن ثم يقذف الله بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ بإذن الله وإنا لصادقون.

ولذلك يا (طالب الهدى): إن شئت بمعرفك (طالب الهدى) فأنت الشخص ذاته الذي يسمّي نفسه (نور ونار) وسوف نصبر عليك، فإذا شئتَ أن لا تلقي ببيانك الموعود إلا بمعرف (نور ونار) فقم بالتسجيل من جديدٍ بذات معرفك (نور ونار) والعياذ بالله من النار، ومن ثم سوف يقوم الإمام المهديّ بتفعيل عضويتك فور ما أطَّلع عليها ذلك وعدٌ غير مكذوبٍ وذلك حتى ننظر بيانك الموعود أن تقيم الحجّة على ناصر محمد اليمانيّ وإلى الله تُرجع الأمور.

ولن يُبصِّرك الله بالحقّ أبداً، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنك لم تأتِ لتبحث عن الحقّ، وإنما لتبحث بدقةٍ مُركزةٍ على بيانات الإمام المهديّ لعلّك تجد ولو مدخل سُمَّة إبرةٍ لتدخل بها على ناصر محمد اليمانيّ حتى تُشكِّك أنصاره فيه عَلَّهم ينقلبون عن اتّباع الحقّ من ربّهم وذلك لأنك من الجاهلين ومن المستكبرين عن الحقّ بعدما تبيّن لهم أنه الحقّ من ربّهم وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴿٤٠﴾ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٤٢﴾ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّـهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وقال الله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

فهل تعلم إنك مهما عَلِمتَ عِلم اليقين أني الإمام المهديّ أنك لا ولن تتبع الحقّ وذلك لأنك لم تأتِنا باحثاً عن الحقّ وتريد أن تتبع الحقّ؛ بل جئت لتُرجِف وتُقلِّب الأمور على الإمام المهديّ وتفتن أنصاره، فلنفرض أنك نجحت بمكرك في نقطةٍ واحدةٍ وغلبك الإمام المهديّ في 999 نقطةً، فماذا يساوي نسبة 1/ 1000 هذا لو نجحت في نقطةٍ حسب زعمك فلن يفلح مكرك شيئاً، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأن الأنصار أدركوا حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعل الله فيه الحكمة من خلق عباده وخلق السماوات والأرض والجنة التي عرضها السماوات والأرض بل في حقيقة اسم الله الأعظم سرّ الحكمة من خلق كلّ شيءٍ في الوجود كله، ولكنك من الجاهلين ولن تستطيع أن تقيم الحجّة في نقطةٍ بإذن الله، والحكم لله وهو خير الفاصلين، فتفضل يا طالب الهدى وأَلقِ ببيانك الموعود يا ناقض العهود ولا تراوغ كعادتك المعروفة، ألم تستيئس بعدُ من إطفاء نور الله؟ ولكنك نسيت قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

ويا (طالب الهدى) : إن الإمام المهديّ لم يوقن أنك أنت ذاتك (نور ونار) حتى اطّلعنا على رقم آيبي جهازك فإذا هو ذاته آيبي جهاز (نور ونار)، ولم نأمر بحذفك؛ بل رئيس مجلس الإدارة فعلوا ذلك لأنهم يعلمون أنك حتماً سوف تستنكر بمعرِّف (طالب الهدى)؛ لأن (طالب الهدى) هو ذاته (نور ونار)، ولكن لا مشكلة فإن شئت أن تكتب بيان حجتك بطالب الهدى فكان بها، وإن أبيت إلا بمُعرِّف (نور ونار) فعليك أن تعيد كتابة عضويتك (نور ونار)، وسوف نعتمدها حتى لا يظنّ الجاهلون أن الإمام المهديّ قام بحذفك خشية أن تقيم عليه الحجة ثم نجعل للشيطان عليهم سبيلاً للشك، هيهات هيهات، أقسمُ بربي قسماً مقدَّماً لَآتِيِنَّك بإذن الله بالحقّ وأحسن تأويلاً بإذن الله إن الله عليمٌ قديرٌ فتفضَّل للحوار مشكوراً.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
المهيمِن بالبيان الحقّ للقرآن العظيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
__________________

الإمام ناصر محمد اليماني
17-03-2010, 08:51 AM
- 2 -
الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 02 - 1431 هـ
13 - 02 - 2010 مـ
10:22 مساءً
ــــــــــــــــــــ


{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
وهل تظنّ أننا لا نعلم من تكون يا من تدعو إلى النار وجمعت بين النار والنور؟ ولكن صراط النور غير صراط النار، وإنما يدعو الشيطان وحزبه إلى النار وقال الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّـهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:221].

{اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [النور].

فنحن ندعو إلى اتّباع نور الله، فكيف تجمع بين النور والنار يا من سميت نفسك نار ونور؟ فكيف يجتمع الحقّ والباطل يا من جمعت بين النور والنار؟ فامْكُر كيف تشاء فوالله ما جئت إلينا باحثاً عن الحقّ، وإنما جئت لفتنة الأنصار وردّهم عن الحقّ بعدما تبيّن لك أنه الحقّ من ربّك.

ونُرحب بك للحوار حتى ولو كنتَ إبليس الشيطان الرجيم، ولكن لي شرطٌ في الحوار مع الشياطين وهو أن نختم حوارنا بالمباهلة فنجعل لعنة الله على الظالمين لأنهم لا يهتدون أبداً مهما أَثبتَ لهم الإمام المهديّ طريقَ الهدى، ولكنهم يستحبون العمى على الهدى حتى ولو علموا أنه الحقّ من ربّهم فلا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيّ والضلال يتخذونه سبيلاً وقال الله تعالى: {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الأعراف:146].

أولئك هم شياطين البشر الذين يريدون أن يُطْفِئُوا نور الله وقال الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

وأما بالنسبة لظنّك الخاطئ أنه بإمكانك أن تغلبني في مسألةٍ ما فإنك لمن الخاطئين، وإنما قلتُ لو افترضنا بالعقل والمنطق؛ وسوف أزيدك توضيحاً؛ فلو أنّ فريقين يلعبون كرة قدمٍ وسدَّد فريقٌ تسعَمائةٍ وتسعةً وتسعين هدفاً في مرمى خصمهم بينما خصمهم الفريق الآخر سدَّدوا هدفاً واحداً فقط، فمن المنتصر؟ فهل هم الذين سدَّدوا 999 هدفاً في مرمى خصمهم أم الذين سدَّدوا هدفاً واحداً فقط؟ برغم أنك لن تستطيع شيئاً بإذن الله، وإنما سوف تجبرنا على المزيد من بيان آيةٍ لم نكمل بيانها فنزيد الأنصار وضيوف طاولة الحوار بإذن الله من العلم، ولذلك أُعلِنُ ومن الآن بإذن الله أني سوف أُلجمك بالحقّ إلجاماً بإذن الله، فتكون نتيجة المباراة النصر للمهديّ المنتظَر وخصمه صفر، فتخسر وتموت بغيظك ويذهب مكرك يا من تريد أن تصدّ عن البيان الحقّ للذِّكر وتفتن الأنصار الذين اتَّبعوا المهديّ المنتظَر فتُقلِّب لهم الأمور، ولكنك لا تستطيع شيئاً أن تقيم الحجّة على المهديّ المنتظَر شيئاً، فكم أنت من الجاهلين وسوف أُعلمك بالطريقة: فعليك أن تتدبّر كثيراً في بيانات المهديّ المنتظَر وسوف تجد نقاطاً فتفرح فرحاً كبيراً فتقول: "أما في هذه فحتماً سنقيم الحجّة عليه في هذه النقطة لعلّ أنصاره يتراجعون عن اتِّباعه"، ومن ثم يأتيك ردٌّ من الإمام المهديّ مما علَّمه ربّه بما لم تكن تحتسب ثم تخسر يا أيها المراوغ، ولكني أعلم أن هذا ليس بأول مباراة بالحوار معك؛ بل حاورتنا كثيراً وفي كلّ مرةٍ يجعل الله مكرك بنفسك فيصبح مكرك لصالح الأنصار لأنّ المهديّ المنتظَر زادهم ما لم يكونوا يعلمون بسبب مكرك تصديقاً لقول الله تعالى: ‏{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّـهُ ۖ وَاللَّـهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنفال:30].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:123].

وقال الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

فتفضّل للحوار، ولكني لستُ مثلك فلو يتبيّن لي أن الحقّ معك في هذه النقطة فلن تأخذني العزّة بالإثم، وذلك لأني لستُ شيطاناً رجيماً من شياطين البشر أمثالكم من الذين قال الله عنهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّـهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴿٢٠٤﴾ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴿٢٠٥﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّـهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٢٠٦﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٢٠٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فانظر إلى المؤمنين تجدهم قسمين اثنين: فمن الناس إذا قيل له اتقِ الله أخذته العزّة بالإثم بعدما تبيّن لهُ الحقّ، وأما أهل التقوى فقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴿٢٠٧﴾} صدق الله العظيم، ولذلك سوف يجد الأنصار أنّ الإمام المهديّ سوف يغلبك بالحقّ ومن ثم لا تتبع الحقّ مهما تبيَّن لك أنه الحقّ.

ويا معشر الأنصار لا ينبغي لكم أن تأخذكم العزّة بالإثم؛ بل إذا تبيّن لكم أن عدوَّ الله قد أقام الحجّة في نقطة ما على الإمام المهديّ فلا تأخذكم العزّة بالإثم، بل قولوا أصاب (نور ونار) في هذه النقطة وأخطأ المهديّ المنتظَر برغم أني أعلمُ بإذن الله أنه يستحيل أن يقيم علينا الحجّة ولو في نقطةٍ واحدةٍ، ولسوف تعلمون أنهُ كذّابٌ أشِرٌ كانت سبب فتنته: أنه كان يظنّ نفسه المهديّ المنتظَر خليفة الله وكان ينتظر من الله أن يصطفيه هو فإذا الله يصطفي سواه! ألا وإن مثل المهديّ المنتظَر ومثل (نور ونار) كمثل خليفة الله آدم عليه الصلاة والسلام ومثل الشيطان الرجيم إبليس الذي كان سبب فتنته الخلافة؛ فأبى أن يطيع أمر خليفة الله بسبب أن الله كرّم عليه آدم بالخلافة ولذلك قال: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

فتفضَّل يا من أعلمُ من تكون، ولكنّ لنا شرطاً عليك أنه بعد أن أقيم الحجّة عليك بالحقّ فتأبى الاعتراف بالحقّ فسوف أدعوك للمباهلة فنجعل لعنة الله على الظالمين، ولن أباهل الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً؛ بل لا أدعو للمباهلة إلا من علمتُ أنهم شياطين البشر من الذين قال الله تعالى عنهم: {وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الأعراف:146].

وسبقت فتوانا للأنصار والوافدين إلى طاولة الحوار كيف يعلمون شياطين البشر، وسوف يجدونهم يبحثون في البيانات عَلَّهم يجدون ولو نقطةً واحدةً فقط لعلّهم يُشكِّكون الأنصار الذين اتَّبعوا المهديّ المنتظَر وسوف تجدونهم يفرحون أنهم لقوا لأنفسهم حُجّةً حسب زعمهم؛ بل سوف تجدون أنهم يشترطون على المهديّ المنتظَر لئن أخطأ فيها أن يعترف أنه ليس المهديّ المنتظَر، ولن يفعلوا وما يستطيعون شيئاً ولو في نقطةٍ واحدةٍ بإذن الله ربّ العالمين.

وأما الباحثون عن الحقّ فسوف تجدونهم يقولون: "يا ناصر محمد اليمانيّ: ألم تقُل في البيان الفلانيّ كذا وكذا، ومن ثم قلتَ في البيان الفلانيّ كذا وكذا، فهل هذا تناقضٌ أم غير ذلك؟ نرجو منكم التوضيح في تلك النقطة ليتبيَّن لنا الأمر"، فأولئك ليسوا من شياطين البشر يا معشر الأنصار بل هم باحثون عن الحقّ فارفقوا بهم.

وأما شياطين البشر فسوف تجدونهم كمثل (نور ونار) الذي بحث في بيانات المهديّ المنتظَر للذِّكر الليل والنهار بتمعُّنٍ وتركيزٍ شديدٍ لعلّه يجد نقطةً على المهديّ المنتظَر ليُحاجّه بها ليفتن الأنصار، وهيهات هيهات؛ بل سوف يبوء مكرك بالفشل، وإنما نريد أن نُعلِّم الأنصار كيف يُميِّزون بالضبط بين الباحثين عن الحقّ وبين شياطين البشر.

فأما الباحثون عن الحقّ فإن وجدوا نقطةً في البيان الحقّ للذِّكر فسوف يحزنون لأنهم كانوا يستبشرون خيراً أن المهديّ المنتظَر أنه الإمام ناصر محمد اليمانيّ ولسوف يُلقون بسؤالهم بالسؤال عن تلك النقطة، وبيانهم مليءٌ بالحزن والأسى، وأما شياطين البشر فسوف تجدونهم يفرحون فرحاً كبيراً ظناً منهم أنهم وجدوا نقطةً على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ علّهم يفتنون الأنصار ويصدّون عن البيان الحقّ للذِّكر، وهيهات هيهات!

ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة أعضاء طاولة الحوار وكافة الزوار لموقع المهديّ المنتظَر، إني أعمل فخّاً في بعض البيانات لحكمةٍ ستعلمونها، وذلك حتى أُوهِم شياطين البشر أنهم وجدوا نقطةً يستطيعون أن يدخلوا من خلالها على المهديّ المنتظَر ليفتنوا أنصاره، وذلك حتى يتبيّن لي شياطين البشر الوافدين إلى طاولة الحوار لفتنة الأنصار، ومن ثم يتفاجأ أعداء الله بمزيدٍ من العلم ما لم يكونوا يحتسبون ثم يعضّون الأنامل من الغيظ ثم يزداد الأنصار إيماناً وتثبيتاً إلا الذين في قلوبهم مرضٌ، ولذلك اسمحوا لي جميعاً بإذن الله أن أعلن بالنتيجة ومن الآن أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ سوف يُهيمن بالعلم والسلطان - بإذن الله مُعلِّمي - على هذا الشيطان الذين يصدُّ عن البيان الحقّ للقرآن، فتفضّل وألقِ ببيانك الموعود أيها الشيطان العنيد يا من تصدّ عن البيان الحقّ للقرآن المجيد الذي يهدي به الإمام المهديّ إلى صراط العزيز الحميد.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
عدوّ شياطين البشر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
__________________

الإمام ناصر محمد اليماني
17-03-2010, 08:52 AM
- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
29 - 02 - 1431 هـ
14 - 02 - 2010 مـ
09:37 مساءً
ــــــــــــــــــــ


حسبي الله على كلّ معتدٍ أثيمٍ يصدُّ عن الصراط المستقيم ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
قال الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

ومنهم (النار) من شياطين البشر وألدّ أعداء الله ورسوله والمهديّ المنتظَر، وجاء إلى طاولة الحوار لفتنة الأنصار وأفتاكم أنّه لَقادرٌ أن يأتيكم ببيانٍ هو أهدى من بيان ناصر محمد اليمانيّ سبيلاً وأصدقُ قيلاً، ثمّ نردّ عليهم بقول الله تعالى لأمثالهم: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

ولن تستطيع أن تُهيمِن على ناصر محمد اليمانيّ ولو في نقطةٍ واحدةٍ كما تزعم، وها نحن لم نحجبك ومنتظرين حُجتك الواهية لكي نقذف بإذن الله بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، ولم نشرط عليك إلا لئن أقام عليك الإمام المهديّ الحجّة بالحقّ بالسلطان البيِّن للجاهل والعالِم ولم تتبع الحقّ ومن ثم نُطبِّق المباهلة من بعد سلطان العلم تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [ال عمران].

ولكنك تريدني أن أَظهَر لك قبل أن يُظهِرني الله لكي أُباهلك لأنك تعلم أني لن أظهر من قبل التصديق أو يُظهرني ربّي عليكم أجمعين في ليلةٍ وأنتم صاغرون؛ بل تريد أن تَفِرّ من المباهلة، ولكن الله معنا أينما كُنّا بعلمه ويسمع ويرى ويعلم بالحوار بيني وبينك في موقع الإمام ناصر محمد اليمانيّ أم تظنّه لن يعلم بالمباهلة إلا إذا ظهرتُ لمُقابلتك؟ بل شهود المباهلة يرونها من مختلف دول البشر ويتابعون الحوار بيني وبينك، وكفى بالله شهيداً الذي سوف يلعن الكاذب منّا لعناً كبيراً. وهذا طبعك في كلّ مرةٍ، ونعلم أنك شيطانٌ رجيمٌ تصدّ عن الصراط المستقيم إلا أن تقيم الحجّة على الإمام ناصر محمد اليمانيّ.

وقد علَّمناك بطريقةٍ لفتنة الأنصار حتى يظنّوا بل لربما يوقنوا أنك سوف تقيم الحجّة على ناصر محمد اليمانيّ حين يرونك تأتي بها من بيانات الإمام ناصر محمد اليمانيّ، وهي: أن تتدبَّر في بيان الإمام ناصر محمد اليمانيّ للقرآن، وأُبشِّرك أنك سوف تجد ما يسرّك بادئ الأمر في بعض النقاط؛ بل سوف تقول: "أمّا الآن فقد وقع ناصر محمد اليمانيّ في هذه النقطة لا شكَّ ولا ريب"، ثم تأتينا بها، ومن ثم نأتيك بالبيان الأشدّ تفصيلاً وأقوم سبيلاً وأصدق قيلاً فنقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ، وبدل ما كنت تريد فتنة الأنصار زادهم الله علماً وإيماناً وتثبيتاً فنجعل مكرك بنفسك ولا يحيق المكر السيّء إلا بأهله.

يا عدوّ الله يا من تربط رقم جهازك برقم جهاز الإمام ناصر محمد اليمانيّ، لعنك الله بكفرك أو لعن الإمام ناصر محمد اليمانيّ إن لم يكن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّي وربّك وربّ العالمين الله الذي يصطفي من يشاء ويختار، فلا تحسبنّ الله غافلاً عمّا يفعل الظالمون.

وها نحن نُعلِن للأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوّار المتابعين لإعلانك فنقول لهم:
كونوا شهداءَ بالحقّ لئن أقام علينا هذا الشيطان الرجيم الحجّة ومن ثم نقوم بحظره من قبل أن ندمغ الباطل بالحقّ فإذا هو زاهقٌ فإذا لم نفعل فقد أصبح الكذّاب الأشِر هو الإمام ناصر محمد اليمانيّ فكونوا على ذلك لمن الشاهدين.

غير أني أُنذِر (النار) أنه إمّا أن يُعجِّل ببيانه الموعود الذي وعدَنا به أنه سوف يقيم علينا الحجّة بالحقّ، فإن لم تفعل ولن تفعل ومن ثم تستمرّ بالمراوغة وتُضيِّع وقت الإمام المهديّ فسوف نجتثّ عضويّتك من موقعنا كشجرةٍ خبيثةٍ اجتُثَّت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ، لأننا لو نقوم بحظرك فقط لاحتظر جهازي مع جهازك بسبب مكرك الخبيث أن تربط رقم جهازك بجهازي حتى إذا حظرتك فأحظر كذلك جهازي مع جهازك يا عدوّ الله، يا من ربط كثيراً من أرقام أجهزة الأنصار حتى إذا تمّ حظره فيحتظر معه آلياً جهاز أحد الأنصار ونحن لا نعلم! ومن ثم يرانا قمنا بحظر جهازه فيغضب مني أو ينصرف من موقعنا واصفاً إيّانا بالظلم أنّنا ظلمناه بحظر جهازه من غير ذنبٍ، ولذلك نُنبه كافة الأنصار إلى هذا المكر الخبيث من قِبَل الشيطان هذا الذي يسمّي نفسه (نور ونار)، ولذلك وجد أعضاء مجلس الإدارة أن رقم جهاز (نور ونار) هو ذاته رقم جهاز الإمام ناصر محمد اليمانيّ ليعلموا أننا لم نظلمه شيئاً، وأنه حقاً لمن شياطين البشر الذين يصدّون عن البيان الحقّ للذِّكر الليل والنهار.

وأما نفيك لبيان الصلوات؛ فقم بتنزيل صورتك واسمك الثلاثي مع اللقب في قسم بيان الصلوات، ومن ثم نتأكّد من هويتك بالحقّ ومن ثم نقيم عليك الحجّة بالمزيد من البيان لتفصيل الصلوات حتى ولو كنتَ شيطاناً رجيماً برغم أنّنا قلنا لن نحاور في بيان الصلوات إلا مفتي الديار أو أحد خطباء المنابر المشهورين من بعد تنزيل الصورة مع الاسم الثلاثي واللقب، ولكني سوف أستثني فأضيف السماح لهذا الشيطان الرجيم للحوار في بيان الصلوات، وإذا لم نُقِم عليه الحجّة بالحقّ فقد أصبح الشيطان الأشِر هو ناصر محمد اليمانيّ، فكونوا من الشاهدين، ولكنك من الذين يقولون ما لا يفعلون وما في صدرك إلا كِبْرٌ ما أنت ببالغه تصديقاً لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [غافر].

وأعوذُ بالله السميع العليم من كلّ شيطانٍ رجيمٍ أمثالك. وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
عدوّ شياطين البشر المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
_________________

الإمام ناصر محمد اليماني
17-03-2010, 08:54 AM
- 4 -
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 03 - 1431 هـ
28 - 02 - 2010 مـ
10:41 مساءً
ــــــــــــــــــــ


{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا (طالب الهدى) : ألم تَعِدنا أنك سوف تُبطِل مهديَّتنا إلى الحقّ فتأتي بعلمٍ هو أهدى من علم ناصر محمد اليمانيّ وأهدى سبيلاً؟ فها نحن تركنا لك فرصةً كبيرةً لتُلقي بسلطان علمك بحجّةٍ وإثباتٍ من الآيات البيّنات، ولم نرَ ما وعدتَنا شيئاً بل تريدني ان أُباهلك على آيبي الجهاز، سبحان ربي! فما كانت المباهلة على شيءٍ كهذا، أفلا تتَّقي الله؟ فكن من تكون وهَيمِن علينا بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ إن كنت من الصادقين، وبما أنك لست من الصادقين، ولذلك لن تفيَ بما وعدتَ به الأنصار والزوّار أنك سوف تُبطِل مهديّة ناصر محمد اليمانيّ بعلمٍ وسلطان، وبما أن سلطان العلم هو مع الإمام ناصر محمد اليمانيّ ولذلك لن تستطيع أن تفيَ ممّا قلتَ شيئاً وتبيَّن أنك لمن الكاذبين، فهل بعد الحقّ إلا الضلال المبين؟

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو الأنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________

الإمام ناصر محمد اليماني
26-03-2010, 02:07 AM
- 5 -
الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 02 - 1431 هـ
07 - 02 - 2010 مـ
12:36 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ


إنّ العقل والحقّ في كتاب الله لا يختلفان في شيءٍ ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار وسلَّم تسليماً وعلى التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

قال الله تعالى: {كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

ويا (طالب الهدى) : إن كنت تريد الحقّ فالحقّ أحقّ أن يُتَّبع وما بعد الحقّ إلا الضلال، وقل لفضيلة الشيخ أني المهديّ المنتظَر المصطفى من الله الواحد القهار، وأنه قد جاء قدَر بعث المهديّ المنتظَر بقدَرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور.

وأني أدعو كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود للحوار في طاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) وهل أفضل من ذلك وسيلةً للحوار بين المهديّ المنتظَر وعلماء الأمّة في عصر الحوار من قبل الظهور؟ ومن بعد التصديق يَظهر لكم المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا مُستعرضاً بالنثر؛ بل أدعوكم إلى اتِّباع البيان الحقّ للذِّكر المحفوظ من التحريف والتزييف حُجّة الله على محمدٍ رسول الله إن لم يُبلِّغه وحُجّة الله على قومه وكافة البشر من بعد التبليغ تصديقاً لقول الله تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} [الحِجر].

{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} [التكوير].

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} [الزخرف].
صدق الله العظيم.

وأَبْلِغ فضيلة الشيخ أني لم أختَرْ وسيلة الحوار من ذات نفسي؛ بل تنفيذاً لأمر ربّي أن أستخدم الإنترنت العالميّة للحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهرُ لكم عند البيت العتيق، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم فأجيبوا الدعوة للحوار في طاولة الحوار العالميّة موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ المرئيّ لدى كافة المسلمين المثقفين في الإنترنت العالميّة من علماء الأمّة وأتباعهم لينظروا هل ناصر محمد اليمانيّ ينطق بالحقّ أم كان من اللاعبين؟ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

وسبقت فتوانا لكافة الأنصار أنه إذا حضر أحد علماء الأمّة ومن ثمّ أقام الحجّة بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليمانيّ وأقوم سبيلاً وأصدق قيلاً فإن فعلوا ولن يفعلوا فقد تبيّن لهم أنّ ناصر محمد اليمانيّ كذّابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم، ومن ثمّ تنقذون المسلمين من أن يُضِلّهم ناصر محمد اليمانيّ إن كان على ضلالٍ مُبينٍ، ولذلك لا ينبغي أن يكون الحوار إلا أمام المسلمين المتابعين هذا النبأ العظيم في طاولة الحوار العالميّة ببعث المهديّ المنتظَر ليُنذِر البشر بمرور كوكب سقر اللواحة للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجاءكم المهديّ المنتظَر وكوكب سقر من الأعماق على قدرٍ ونحن إليكم في سباق واقترب يوم التلاق، والبشر لا يزالون مُعرضين عن البيان الحقّ للذِّكر مسلمهم والكافر إلا قليلاً من أولي الألباب الذين تدبّروا آيات الكتاب في البيان الحقّ للذِّكر فتذكَّروا، وهل يتذكَّر إلا أولو الألباب؟

أولئك هم خير الدواب الذين لا يتّبعون الاتّباع الأعمى من غير تفكّرٍ ولا تدّبرٍ كما يفعل كثيرٌ من علماء المسلمين الذين اتَّبعوا أحاديث الفتنة الموضوعة فيزعمون أنها عن الثقاة مهما كانت مخالفة للآيات المحكمات البيّنات، فصدَّقوا أنّ الباطل المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتُمطِر ويا أرض أنبتي فتُنبِت! ويقطع الرجل إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته! فكذَّبوا بقول ربّهم الذي أعلن في مُحكم كتابه إلى الباطل وأوليائه بالتحدي لهم أجمعين أن يُرجِعوا روح ميتٍ إلى جسدها ويقول الله في محكم كتابه لئن استطاع الباطل وأولياؤه أن يُرجِعوا روح الميت إلى جسدها فيعود حياً فقد صدقوا في دعوة الباطل من دون الله ربّ العالمين، وأعلن الله هذا التحدي للباطل وأهله في مُحكم القرآن العظيم في آيات أمّ الكتاب المحكمات البينات لعالِمكم وجاهلكم لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ المبين وقال الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

فبالله عليكم يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم فهل هذا التحدي من ربّ العالمين يحتاج إلى تأويلٍ: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم؟ ولكن علماء المسلمين الذين يتّبعون الاتّباع الأعمى للروايات والأحاديث المفتريات عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعن صحابته الثقات قد كفروا بما أُنزل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاعتقدوا أن الباطل المسيح الكذاب يقطع رجلاً إلى نصفين ومن ثمّ يمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته، وهم بهذه العقيدة المنكرة والباطلة والزور الكبير قد كفروا بتحدي ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم للباطل وأوليائه أن يعيدوا روح ميتٍ من بعد موته وذلك لأنهم قومٌ لا يعقلون فهم يتّبعون الاتّباع الأعمى للأحاديث والروايات دون أن يعرضوها على محكم كتاب الله؛ هل تُخالف لآيةٍ محكمةٍ في كتاب الله بغضّ النظر عن سند الحديث سواء يكون حديثاً متواتراً أو آحاداً أو ضعيفاً، فإن خالف لمحكم كتاب الله عن آيات الكتاب المحكمات البيّنات فإذا وجدنا بين الرواية أو الحديث وبين آيات الكتاب اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، فأيّ الحديثين أَصدق؟ فهل هو حديث الله في محكم كتابه المحفوظ من التحريف في آيات الكتاب المحكمات أم أحاديث الثقات، أفلا تعقلون؟ وقال الله تعالى:

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ حَدِيثًا} [النساء:87].

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا} [النساء:122].
صدق الله العظيم.

برغم أني الإمام المهديّ المؤمن بسُنّة محمدٍ رسول الله الحقّ كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم ولكني لا أُفرِّق مثلكم بين الله ورسوله فأُصدِّق حديثاً ورد عن رسوله مُخالفاً لحديث الله في محكم كتابه المحفوظ من التحريف، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين من الذين يفرِّقون بين حديث الله في محكم كتابه القرآن وبين حديث رسوله في سنّة البيان؛ بل أَشهدُ لله أنّ سنّة البيان الحقّ عن رسوله لا تزيد هذا القرآن إلا بياناً وتوضيحاً.

وأما إذا وجدتُ الحديث في سنّة البيان جاء مخالفاً لحديث الله في مُحكم القرآن فإني أَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ ما خالف لمحكم القرآن أنه جاء من عند غير الله؛ من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يقولون: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنك يا محمدُ رسول الله"، والله يشهد وخليفته أنّ المنافقين لكاذبون اتَّخذوا أيمانهم جُنّةً لِيصدّوا عن سبيل الله بأحاديثَ في سنة البيان غير الأحاديث التي يقولها عليه الصلاة والسلام تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، سألتكم بالله العظيم هل ترون الله يخاطب الكفار في هذه الآية أم يخاطب علماء المسلمين وأمّتهم فأفتاهم الله بالناموس الحقّ لكشف الأحاديث المكذوبة على النبيّ أن يتدبّروا القرآن فإذا كان هذا الحديث المرويّ عن النبيّ بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً فقد علموا أنه من عند غير الله، وذلك لأن الله يُعلِّم رسوله قرآنه وبيانه؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

ولكنكم تتبعون المخالف لقرآنه المحكم، فتزعمون أنه بيانه! أفلا تعقلون؟ فبالله عليكم يا أولي الألباب المتدبّرين لآيات الكتاب: أليست عقيدتكم في أنّ الباطل يَبعث ميّتاً بعد أن يَشطره إلى فلقتين قد جاءت مخالفةً لمحكم القرآن في قول الله تعالى: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

أفلا ترون أنكم بعقيدتكم هذه قد كذَّبتم بتحدي ربّكم للباطل وأوليائه أن يُرجعوا الروح إلى الجسد؟ أم ترون هذه الآيات من المتشابهات التي لا يعلم تأويلهنّ إلا الله والراسخون في علم الكتاب؟ وحاشا لله أنها من المتشابهات، وذلك لأنكم لتعلمونها وتفهمونها عالِمكم وجاهلكم وتعلمون علم اليقين أنه يقصد روح الميت وأنّ الله يتحدى في محكم كتابه للباطل وأوليائه: {فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم.

تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿٤٨﴾ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

فأين عقيدتكم من الحقّ في كتاب ربّكم؟ فقد أخرجتكم طائفةٌ من أهل الكتاب من النور إلى الظلمات فردّوكم من بعد إيمانكم كافرين، ولم يبقَ من القرآن إلا رسمه بين أيديكم وجعلتم جُلّ اهتمامكم في الغُنّة والقلقلة والتجويد وحسبكم ذلك حتى أصبحتم كمثل الذين حُمّلوا التوراة ولم يحملوها كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاءٍ على ظهره ولا يعلم ما يحمل على ظهره، أفلا تعقلون؟ أم إنّ الله لم يُفتِكم عن هدف تنزيل القرآن إليكم وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

فمن الذي نهاكم عن التدبّر والتفكّر في آيات الكتاب البيّنات المحكمات لعالِمكم وجاهلكم، أم تقولون: نهانا الله ورسوله عن التدبّر لآيات الكتاب؟ ومن ثمّ نقول لكم قول الله إلى أمثالكم: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

بل تتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فأضلَلْتم أنفسكم وأضلَلْتم اُمّتكم يا معشر علماء الأمّة الذين يتّبعون الاتّباع الأعمى، فأين عقولكم؟ أفلا تعلمون أنّ الله نهاكم في مُحكم كتابه عن الاتّباع الأعمى، وأمركم ان تستخدموا عقولكم من قبل الاتّباع، وما تنافر مع العقل والمنطق فلا بد أن يتنافر ويختلف مع ما أُنزل إليكم من ربّكم لأنّ ما أُنزل إليكم من ربّكم لا ينبغي له أن يتخالف مع العقل والمنطق ولذلك قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

أم إنكم لا تعلمون عن السبب الرئيسي لدخول البشر النار! ألا وأنه بسبب الاتّباع الأعمى للذين من قبلهم ولم يستخدموا عقولهم شيئاً حتى إذا حصحص الحقّ تبيَّن لهم أنّ سبب ضلالهم عن الصراط المستقيم هو الاتّباع الأعمى وعدم استخدام العقل ولذلك قالوا: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

ويا معشر علماء الأمّة وأمّتهم، ألا والله الذي لا إله غيره لو حكَّمتم عقولكم فتفكَّرتم هل معقولٌ أن المسيح الكذاب يأتي بحقائقَ لآيات الكتاب على الواقع الحقيقيّ مع أنه يدَّعي الربوبيّة من دون الله فيقول يا سماء أمطري فمتطر، ويا أرض أنبتي فتنبت ويقطع رجلاً إلى نصفين ثمّ يعيد الروح إلى الجسد من بعد موتها؟ ومن بعد أن ترجعوا إلى أنفسكم بالتفكّر بالعقل والمنطق الفكريّ فسوف تُفتيكم عقولُكم بالحقّ فيقول العقل: "ويا سبحان ربي! ألم يقل الله في محكم كتابه: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة]؟ فكيف يأمر الباطلُ سماءَ الأرض أن تُنزِل المطر فأطاعت أمره فأنزل من المعصرات ماءً ثجاجاً مع أنه يدَّعي الربوبية؟". ومن ثمّ يتفكر العقل في افتراء الباطل أنه يقول: ويا أرض أنبتي فتُخرج نباتَها فورَ أمرِه! ألم يقُل الله تعالى في محكم كتاب القرآن العظيم: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

فكيف يفعل ذلك الباطل مع أنه يدّعي الربوبية ومن ثمّ يأتي بمثل حقائق هذا القرآن العظيم؟ ألم يقُل الله تعالى في محكم كتابه: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

فهل الله يتحدّاهم بالتحدي النحْوي واللغوي، أم أنه يتحدى أن يأتوا بمثل حقائق آياته على الواقع الحقيقيّ؟ ألم يقُل الله تعالى في مُحكم كتابه: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

أفلا ترون أنّ العقل والحقّ في كتاب الله لا يختلفان في شيءٍ؟ وذلك لأنّ العقل هو حُجّة الله على الإنسان لئِن ضلّ عن الصراط المستقيم فإذا أذهب الله عقل عبده رفع الله القلم عنه بسبب ذهاب حُجّة الله على عبده وهو (العقل).

وعليه يا (طالب الهُدى) : أبلغْ شيخك أنهم قد أضلّوكم عن الصراط المستقيم؛ لأنهم لا يعقلون، ومن لم يستخدم عقله فهو لا يعقل، وأَبلغه أن الله ابتعث المهديّ المنتظَر ليفتي البشر أن الأمّة التي لا تتفكّر بالعقل أن مثلهم كمثل الأنعام التي لا تتفكّر تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤﴾} [البقرة].

{المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ اللَّـهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴿٢﴾ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾} [الرعد].

{أَتَىٰ أَمْرُ اللَّـهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١﴾ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿٢﴾ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٤﴾ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٥﴾ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴿٦﴾ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾ وَعَلَى اللَّـهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٩﴾ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ﴿١٠﴾ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١١﴾ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٢﴾ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٣﴾ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٤﴾ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾ وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٧﴾} [النحل].

وقوله تعالى: {وَاللَّـهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴿٦٥﴾ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾ وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿٦٨﴾ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٦٩﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿٧٠﴾} [النحل].

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾} [الحج].

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٤﴾} [الروم].

{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٨﴾} [الروم].

{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾} [الجاثية].

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢﴾} [يوسف].

{لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾} [الأنبياء].

{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٨٠﴾} [المؤمنون].

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} [غافر].

{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٧﴾} [الحديد].
صــــــدق الله العظيم.

ولكن للأسف أن أهل الاتّباع الأعمى من غير التفكّر بالعقل والمنطق قد أضلّوا أنفسهم وأضلّوا أُمّتهم وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾} [البقرة].

{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّـهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٢٢﴾} [الأنفال].

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿١٧٩﴾} [الأعراف].

{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٦﴾ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾ قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾} [تبارك].

{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾} [يس].
صــــدق الله العظيــــــــم ..

فهل ترون أنفسكم مُتَّبِعي الذِّكر يا معشر علماء المنابر الذين اعتقدوا أنّ المسيح الكذّاب يقول للسماء أمطري فتُمطر وللأرض أنبتي فإذا هي خضراءُ بكن فيكون من نبت الشجر؟ وما كانت حجّتكم إلا قولكم إنها فتنةٌ، قاتلكم الله أنى تؤفكون! فهل الفتنة أن يؤيّد المسيح الكذاب بحقائق آيات الكتاب على الواقع الحقيقي؟ فكيف يؤيّده الله بآياتٍ تخالف لحديثه في محكم كتابه وتحديه بالحقّ بقوله تعالى: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

ويا معشر علماء الأمّة وخطباء المنابر ومُفتي الديار، لا ينبغي لكم أن تأخذكم العزّة بالإثم بعدما تبيّن لكم أنكم كنتم على ضلالٍ مبينٍ وأن الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر قد مكروا فصدّوكم عن سبيل الله حتى ردّوكم بعد إيمانكم كافرين بمحكم القرآن العظيم.

وإن كان لديكم علمٌ هو أهدى من علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}! أم تظنّون البرهان من عند أنفسكم بقولكم في دين الله بالرأي وبالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ هيهات هيهات! بل البرهان آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24]، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

الداعي إلى الحوار بالظاهر أمام الباحثين عن الحقّ من العالمين عبر طاولة الحوار العالميّة منتديات البُشرى الإسلاميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليماني).

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_________________

الإمام ناصر محمد اليماني
26-03-2010, 02:09 AM
- 6 -

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّـهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ}
صدق الله العظيم ..

بسم الله الرحيم الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
فما هي حجّتكم يا (طالب الهدى) بالإعراض عن طريقة الحوار التي أمرني الله بها في عصر الحوار من قبل الظهور أن يكون حواراً مكتوباً مكشوفاً للجميع لكي يستطيع أن يتفكر ويتدبّر الباحثون عن الحقّ؟ وليس لدينا (بالتوك) وليس لدينا (اتجاهٌ مُعاكس) وهل قطُّ رأيت أصحاب (الاتجاه المعاكس) يخرجون بنتيجةٍ في قناة الجزيرة؟ وما أشبه (البالتوك) بذلك.

ويا أخي الكريم: اتقوا الله! فوالله إن طريقة الحوار المكشوف الكتابيّة لهي من أرقى وسيلة وأفضل وسيلة للحوار المنطقيّ على الإطلاق لأسبابٍ عدةٍ ومنها ما يلي:
- إن فضيلة الشيخ لن يستطيع أن يقاطع الإمام ناصر محمد اليمانيّ وليس له إلا أن يتدبّر حوار ناصر محمد اليمانيّ نقطةً نقطةً، ومن ثمّ يتبيّن له عقليّة الإمام ناصر محمد اليمانيّ وسلطان علمه وكيف يستنبط الأحكام من محكم القرآن، وهل هو يُؤَوِّل القرآن على هواه أم أنه يأتي بسلطان علم البيان من محكم القرآن فيتفكّر بكلّ هدوءٍ وصمتٍ وطمأنينةٍ ومن ثمّ يعقل الحقّ، فكم أتى إلينا كثيرٌ من علماء الأمَّة مُشمِّراً وغاضباً يتخايل له أن ناصر محمد اليمانيّ كذّابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر نظراً لأنّ اسمه ناصر محمد اليمانيّ وليس محمد بن عبد الله، وبما أنه سمع أن ناصر محمد اليمانيّ يَقبل الحوار في موقعه وجعله مفتوحاً لعلماء الأمَّة فظنّ أنه سوف يُلجِم ناصر محمد اليمانيّ إلجاماً حتى إذا وصل إلى طاولة الحوار وعند أول بيانٍ يتدبّره لناصر محمد اليمانيّ يبدأ يعقل الأمر ويندهش من الأمر، ومن ثمّ يبدأ يهدأ من الغضب والتعصّب، ومن ثمّ يتدبّر بياناً آخرَ ثمّ يبدأ يعقل أكثر ويهدأ من التعصّب أكثر ثمّ يتدبّر ما شاء الله من بيانات الإمام ناصر محمد اليمانيّ ثمّ تتزلزل عقيدة الاسم تماماً، وأضعف الإيمان يكفينا شرّه وأذاه ويَحُطّ علامة استفهام على ناصر محمد اليمانيّ؛ ويقول في نفسه: "يجوز أن يكون هو الإمام المهديّ أو مُجدِّداً للدين"، وذلك لأنه لم يجد أن ناصر محمد اليمانيّ على ضلالٍ مبينٍ؛ بل وجده يدعو إلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له ويُحذِّر الناس من الشرك بالله تحذيراً كبيراً، ويُفتيهم أن من أشرك بالله فقد حبِط عمله وأن الشرك لظُلمٌ عظيمٌ، بمعنى: أنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ومن ثمّ نظر إلى البصيرة التي يعتمد عليها ناصر محمد اليمانيّ ويدعو إلى سبيل ربّه بها؛ فإذا هي ذاتها نفس الدعوة والبصيرة لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَـٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].

وقال الله تعالى: {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

ومن ثمّ يقول العالِم: "لربما ناصر محمد اليمانيّ قُرآنِيّ"، ومن ثمّ يتدبّر للتأكد فيجد ناصر محمد اليمانيّ يقول الصلوات خمسٌ وليست ثلاثٌ، ويجد ناصر محمد اليمانيّ لا يُكذِّب بسنّة البيان الحقّ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنما يُنكِر منها ما خالف لمحكم القرآن العظيم فوجد أن ناصر محمد اليمانيّ أتى بالناموس المحكم من كتاب الله فأثبت أن القرآن هو المرجع الحقّ لما اختلف فيه علماء الحديث ونظر إلى البرهان الذي أثبته الإمام ناصر محمد اليمانيّ فإذا هو آياتٌ بيّناتٌ لعالِم الأمّة وجاهلها أن القرآن هو المرجع لعلماء الحديث فيما كانوا فيه يختلفون في أحاديث السُّنة النبويّة ونظر إلى البرهان في قول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ومن بعد التدبّر والتّفكر في الناموس الذي أَسَّس عليه الإمام ناصر محمد اليمانيّ دعوته فإذا هو محكم القرآن العظيم فلم يجد نفسه هذا العالِم يطعن في هذه الآيات البيّنات التي تفتي أنّ أحاديث سنّة البيان هي كذلك من عند الله تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

وإنما سُنّة البيان تزيد هذا القرآن بياناً وتوضيحاً وأضرب لكم على ذلك مثلاً: قال الله تعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:184]، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [صوموا تصحوا] صدق الله ورسوله.

وهكذا بيان القرآن إنما يزيده بياناً وتوضيحاً، أمّا أن تعتقدوا بما يخالف لمحكمه فمن يجيركم من الله يا من تقولون أنّ الباطل يشطر رجلاً إلى نصفين ثمّ يعيد إلى جسده روحه من بعد موته؟ فهل هذه الرواية تزيد القرآن بياناً وتوضيحاً أم تُخالف لمحكمه جملةً وتفصيلاً في قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿٤٨﴾ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ]؟

وكذلك تُخالف لتحدِّي الله في مُحكم كتابه للباطل وأوليائه في قول الله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

فهل هذه الرواية ترونها بياناً لآيات الكتاب؛ أم إن الرواية المفتراة قد خالفت محكم الكتاب تماماً؟ برغم أن المفترين يعلمون علم اليقين أن الباطل لا يستطيع أن يفعل ذلك ولكنهم يريدون أن يَردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بمُحكم كلام الله في القرآن العظيم في آيات أمّ الكتاب المحكمات هُنّ أمّ الكتاب وحجة الله عليكم إن ضللتم لأنهنّ آياتٌ بينّاتٌ لعالِمكم وجاهلكم، وهاهم ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بمحكم القرآن العظيم وتحسبون أنكم مهتدون.

ويا (طالب الهدى) : أَبلِغ شيخك أني أدعوه للحوار في هذا الموقع المبارك الحرّ، وعليه أن يقوم بتنزيل اسمه وصورته، فلمَ الخوف؟ وما الذي تخافون منه يا معشر علماء الأمَّة، ولماذا لا تقومون بتنزيل صورتكم وأسمائكم كما فعل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ ويا إخواني لسنا في مباراة كرة قدم بل حوارٌ في الدين لهداية المسلمين والناس أجمعين؛ بل هو نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه معرضون، واقترب كوكب العذاب وأنتم في غفلةٍ لا تعلمون، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ.

وعليكم الإسراع إلى موقع الإمام ناصر محمد اليمانيّ لِتتبيَّنوا هل يدعو هذا الرجل إلى الحقّ ويهدي إلى الصراط المستقيم؟ فإن تبيّن لكم أن الله قد زاده بسطةً في العلم على كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود فقد علمتم أنه الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين وأن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم عليكم جميعاً لكي يستطيع أن يحكم بينكم من كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون فيوحِّد صفّكم فيجمع شملكم من بعد تفرّقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ فذهبت ريحكم كما هو حالكم اليوم أَذِلَّة والعزّة لعدوّكم في الأرض وفي شقاقٍ لدينكم، أفلا تعقلون؟

فأيّ مهديٍّ تنتظرون أن يأتي مُتّبِعاً لأهوائكم؟ إذاً والله العظيم لجعلتموني كافراً بمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وأعوذُ بالله أن أتبع أهواء قومٍ لا يعقلون، وذلك لأني واثقٌ من عقلي كإنسانٍ عاقلٍ ولستُ حيواناً بل أستخدم عقلي ولن أتّبع أبي ولا أمي فأحذو حذوهم حتى أتفكّر هل يقبل عقلي ما وجدت عليه آبائي، أم أنهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون! وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿٢٣﴾} [الزخرف].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} [البقرة].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾} [لقمان].

وقال الله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

بل أمركم الله أن تستخدموا عقولكم وتتفكّروا في منطق الداعية وسلطان عِلمه؛ هل يقبله العقل والمنطق أم إنه منطق مجنونٍ؟ وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّـهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ} صدق الله العظيم [سبأ:46].

وعلى سبيل المثال: ناصر محمد اليمانيّ فهو إما أن يكون هو الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين، وإما أن يكون مجنوناً، وهذا شيءٌ تستطيعون معرفته بالعقل والمنطق، فهل يستطيع أن يغلبكم بسلطان العلم مجنونٌ؟ كلا وربي، لأن منطق المجنون لا يقبله العقلاء أبداً لأن منطق المجنون يتنافى مع العقل والمنطق، وبما أن منطق ناصر محمد اليمانيّ لن يتنافى مع العقل والمنطق؛ بل سوف تجدون عقولكم تقول لكم كما قالت عقول قوم إبراهيم حين رجعوا إلى أنفسهم قالوا: "إنّكم أنتم الظالمون"، ولكنهم أخذتهم العزّة بالإثم فأعرضوا عن نصيحة عقولهم إلى أنفسهم وذلك لأنّ الأبصار هي حقاً لا تعمى عن الحقّ ولكن ليس لها سلطانٌ على الإنسان ولكنه مُستشارٌ أمينٌ لا يخون صاحبه ولا ربّه أبداً تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

فانظروا إلى عقول قوم إبراهيم المجرمين، فهل عَمِيت عُقولُهم عن الحقّ؟ كلا وربي؛ إنها أفتتهم أنهم هم الظّالمونَ وأن الحقّ مع رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فَمَن هم الذين قالوا: {إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ}؟ ألا وإنها عقول قوم إبراهيم حين رجعوا إلى أنفُسِهمْ بالتفكير بُرهةً في شأن الأصنام فأَفتتهُم عقولهم بالحقّ ولكنهم لم يتّبعوا عقولهم بسبب عدم يقينهم بفتوى عقولهم وقالوا إن آباءهم هم أعلم وأحكم فنحن على آثارهم مهتدون، فلم يتّبعوا فتوى عقولهم كما لم يتبع كثيرٌ من المسلمين ممن أظهرهم الله على بيانات ناصر محمد اليمانيّ فرضخت للحقّ عقولُهم ولكنهم رفضوا فتوى عقولهم وقالوا: "أرجلٌ واحدٌ منا نتبعه، ونذر كثيراً من الأئمة وعلماء الأمَّة؟ هيهات..هيهات!".

ألا لعنة الله على من أعرض عن كتاب الله بعدما تبين له أنهُ الحقّ من ربّه، فانظروا لقول نبيّ الله إبراهيم لقومه: {فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فانظروا لقول خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم، وكذلك المهديّ المنتظَر يقول ذروا ما وجدتم عليه أسلافكم واتبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً وإياكم أن تتبعوني في شيءٍ يخالف للعقل والمنطق فترفضه عقولكم وهيهات هيهات فهل حجّة الله عليكم إلا العقل والمنطق {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم.

ويا أمّة الإسلام، لا تأمنوا مكر الله وفرُّوا إلى الله جميعاً فأنيبوا إليه حتى يهدي قلوبكم إلى الحقّ من بعد فتوى عقولكم بالحقّ في شأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ ولن تجدوها تعارض لبيانات ناصر محمد اليمانيّ لأنها لا تعمى الأبصار عن الحقّ ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

ويا قوم لا تكونوا كمثل الذين من قبلكم من أصحاب الاتّباع الأعمى حتى لا تلعنوا بعضكم بعضاً؛ فذلك سبب ضلال الأمم هو الاتّباع الأعمى من غير تدبّرٍ ولا تفكّرٍ، بل أمركم الله أن تستخدموا عقولكم إن كنتم تعقلون من قبل الاتّباع تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ألا والله إنّ أنصار الإمام المهديّ هي عقول البشر في أنفسهم، وذلك لأنّ أيّ إنسانٍ عاقلٍ يُظهره الله على دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فيتدبّر ويتفكّر لا يجد عقله إلا أن يُسلّم للحقّ تسليماً، ولكنكم لا صدَّقتم عقولكم ولا صدَّقتم المهديّ المنتظَر؛ بل تتبعون كلَّ مُفترىً يخالف للعقل والمنطق ويخالف لمحكم كتاب الله وتحسبون أنكم مهتدون، فمن يُجِيركم من عذاب يومٍ عقيم؟

ويا فضيلة الشيخ: إنما هذا تهرُّبٌ من الحوار، فما يضيرك أن تسجِّل في موقعنا باسمك الحقّ وصورتك ثمّ تكتب بيانك مُفصّلاً تفصيلاً دون أن يُعكِّر مزاجك ناصر محمد اليمانيّ أو أحد الأنصار بكلمةٍ تجعلك تُعصِّب ثمّ يتشوَّش عقلك من الدّوشة في الحوار؟ بل ذلك خيرٌ لك أن تكتب سلطانك وأنت رايق على أحسن حال فتقوم بتنزيل سلطان علمك مُفصَّلاً ومحفوظاً للباحثين عن الحقّ في الإنترنت العالميّة يجدونه على مدار 24 ساعة، وقلمك يحاجِج الناس وأنت نائمٌ لأنك قد وضعت البُرهان الملجم، ومن ثمّ تأتي لترى النتيجة فتجد قلمك لا يزال يُخرِسهم بسلطان العلم لأنك فصّلته بالقلم تفصيلاً، وفي ذلك سرّ هيمنة الإمام ناصر محمد اليمانيّ، حكمةٌ بالغةٌ لو كنتم تعقلون. أليس ذلك خيرٌ من (البالتوك) ومن (الاتجاه المعاكس) الذين يكادون أن يتضاربوا بالنِّعال ثمّ لا يستطيع أحدهم أن يُلجِم الآخر نظراً للتعصّب وعدم راحة البال بسبب كلماتٍ يتبادلونها؟

ألا والله إن وسيلة الحوار التي أمرني الله بها لهي الوسيلة البالغة في الحكمة لعلكم تعقلون، ولم يبعثني الله لأتّبع أهواءكم، فمن كان يرى من علماء الأمَّة أن الإمام ناصر محمد اليمانيّ على ضلالٍ مبينٍ فإني أُشهِدُ الله وكافة الأنصار وكافة أعضاء طاولة الحوار وكافة الزوار أن موقعي مفتوحٌ لكافة البشر مسلمهم والكافر، فمن ذا الذي يستطيع أن يُهيمِن على إنسانٍ ليس مُعلِّمه إنسانٌ ولا جانٌّ؛ بل الذي يعلِّمه البيان الحقّ للقرآن هو الرحمن؟

إذاً، فلا ولن تستطيعوا أن تُهيمِنوا على ناصر محمد اليمانيّ بالعلم والسلطان لو اجتمع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود الأحياء منهم والأموات أجمعين لما استطاعوا أن يكونوا كُفُواً للإنسان الذي يُعلِّمه الله البيان الحقّ للقرآن، وسوف ننظر ونرى هل هذا التحدِّي من ناصر محمد اليمانيّ تحدِّي الغرور بنفسه أم أنّ تحدِّي ناصر محمد اليمانيّ هو بسبب ثقته المطلقة بمُعلِّمه ربّه الرحمن الرحيم الذي وعده على لسان جدّه في الرؤيا الحقّ أنهُ لا يُحاجّه أحدٌ من القرآن إلا غلبه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بالعلم والسلطان المبين من محكم القرآن العربيّ المبين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الداعي للحوار في عصر الظهور ومن بعد التّصديق يظهر لكم عند البيت العتيق.
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
______________

الإمام ناصر محمد اليماني
26-03-2010, 02:10 AM
- 7 -

إنّما معلِّمي الله، وإنّ كلّ ما آتيكم به هو من محكم كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا (طالب الهدى) عجيبٌ قولك بما يلي:


حتى يتأكد من أن المهديّ شخصية حقيقية وأنه شخص موجود وأن لديه البيان للقرآن مباشرة بدون بحث أو تأخر.
أما الكتابة فما الذي يضمن له أن المحاور له شخص واحد حقيقي وإنه لا يبقى الفترة الطويلة يبحث عن الرد والدليل ويستعين بأناس آخرين.

انتهى الاقتباس.

ويا رجل: ليس هذا قول رجلٍ حكيمٍ يريد الصراط المستقيم على بصيرةٍ من ربه، وهل معقولٌ أن يخاطبكم صنمٌ! بل أكيد شخصيّةٌ حقيقيةٌ.

بل لا يُهِمّ أن يردّ الإمام المهديّ مباشرةً، ولا يعيبه لو اتّقى الله ولم يقُل عليه ما لم يعلم، ثمّ انْتَظَرَ للمزيد من العلم من معلِّمه ليُلهِمه القول الصواب فيُذكِّره به في مُحكم الكتاب لِيتذكَّر أولو الألباب تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} صدق الله العظيم [طه:114].

بل حتى ولو أعان ناصر محمد اليمانيّ قومٌ آخرون حسب زعمك؛ فنعم القوم لو وُجِدوا؛ ما داموا يأتونه بالحجّة الداحضة للجدل من محكم كتاب الله القرآن العظيم ليدحض بها من يحاجِجه في دعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما كان أخي جبريل يمدّ محمداً رسول الله بالعلم من ربه.

ويا رجل: ما أشبه قولك بقول قومٍ من قبلكم في عصر تنزيل القرآن وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]، فهل أنتم كافرون بالقرآن العظيم، أم تنتظرون مهديّاً منتظَراً لتتبعوا ذاته أم لتتبعوا دعوته إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربّه؟ إذاً الأهم والأساس هي البصيرة التي يُحاجِج بها الداعية، فهل تتبعون ذات محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أم إنكم تتبعون البصيرة التي جاءكم بها محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من عند ربّه القرآن العظيم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [يس].

إذاً يا رجل: لا فرق بين أن يكون الإمام المهديّ ظاهراً أم إنك لا ترى إلا سلطان علمه إلى أجلٍ مسمىً، ومن بعد التّصديق يظهر لكم عند البيت العتيق، فهل لو قابلك الإمام المهديّ سوف يقول لك قولاً آخر؟ بل هي ذات البصيرة التي يحاجٍجكم بها من قبل الظهور، أم تريد أن تقول: من أين لك هذا العلم؟ فأقول لك: إنه من كتاب الله الذي بين أيديكم، ولم نأتِكم بوحيٍ جديدٍ ولا حرفٍ واحد مُفترًى حتى تظن أنه يُعلِّمني قومٌ آخرون! فما خطبكم تراوغون ولا تريدون أن تهتدوا؟ وقال الله تعالى: {فَمَالِ هَـٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} صدق الله العظيم [النساء:78].

ويا رجل: إنما الإمام المهديّ يدعوكم إلى كتاب الله القرآن العظيم الذي بين أيديكم يا معشر المسلمين، فهل أنتم به مؤمنون؟ فإن جئتكم بسلطان العلم من غيره فعند ذلك يمكن أن تحاجِج ناصر محمد اليمانيّ وتقول إنك لَتأتينا بعلمٍ ليس في القرآن، ويجوز أنهُ أمرٌ دُبِّر بليلٍ لإضلال المسلمين عن دينهم. فاتقوا الله أفلا تعقلون؟ ولكنكم لَتعلمون أن الإمام ناصر محمد اليمانيّ يُحاجِجكم بمُحكم القرآن العربيّ المبين وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٩﴾ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴿٦٠﴾} [الروم].

{فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٥٢﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الروم].

ويا رجل: ولماذا تريد التحرِّي من أين يأتي بعلمه ناصر محمد اليمانيّ؟ ألم تجدني آتيك به من محكم القرآن المبين؟ فأَتلو عليكم من آياته المحكمات؛ أليست تلك هي بصيرة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - التي كان يتلوها على العالمين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

فكيف تحاولون أن تثيروا الرِّيبة في الحقّ المبين كبيان الشمس عند الشروق لِتُنير الظُلمات؟ ويا رجل: تفكَّر وتدبَّر في بيانات الإمام ناصر محمد لِتستبين أولاً ما هي حقيقة دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ؛ لِتعلم هل هو يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له؟ وهل البصيرة التي يحاجِج بها ناصر محمد اليمانيّ لا تحتمل الشكّ أنها من ربّ العالمين وليست من أقوال البشر ومؤلفاتهم؟ وماذا يريدُ للمسلمين ناصرُ محمد اليمانيّ؟ فهل يَمكُر لِتفرّقهم وشتات جمعهم أم يدعوهم إلى جمع شملهم وتوحيد صفِّهم لِتقوَى شوكتهم من بعد تفرُّقهم وذهاب ريحهم؟ وتَدبَّر: هل يريد ناصر محمد اليماني الخير لأمّة الإسلام أم يُضمِر لهم الشر؟ فما خطبكم لا تُفرِّقون بين الظلمات والنور والحمير والبعير؟ أفلا تعقلون!

ويا رجل: حتى ولو سألتني في مسألةٍ فلم أُجِبك مباشرةً حتى شَدَّيتُ رَحْلي وسافرتُ في الأرض لمدة عامٍ ومن بعد عامٍ جئتك بالحقّ في تلك المسألة فلَم يجعل الله لك على عبده الحجّة ما دام لا يُحاجُّك إلا بالحقّ ولو بعد حينٍ من أينما جاء بالحقّ؛ لأنّ أهمَّ شيءٍ أنه لا يحاجّك إلا بعلمٍ من ربّ العالمين.

فهل يا (طالب الهدى) لو أنك تصادفت مع الرجل الصالح ونبيّ الله موسى في رحلتهم، وشاهدت الرجل الصالح يُعلِّم نبيّ الله موسى ما لم يعلم، فهل ترى أنه يحق لك أن تطعن في نبوّة نبيّ الله موسى وتقول: "لقد شاهدتُ بشراً يُعلِّمكم العلم" أفلا ترى أنّ حجتك واهية؟ ويا سبحان ربي! فهل وجدتني آتيك بالسلطان بكلامٍ غريبٍ لم تسمع به من قبل حتى تريد أن تتحرَّى من أين لناصر محمد اليمانيّ سلطان العلم هذا ومن يُعلِّمه به؟ ومن ثمّ أُفتيك بالحقّ أنه من محكم كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون. حسبي الله ونعم الوكيل، لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________

جمُارت
17-07-2010, 12:50 PM
- 8 -
الإمام ناصر محمد اليمانيّ
22 - 02 - 1431 هـ
07 - 02 - 2010 مـ
11:07 صبـاحـاً
_________


لكنِّي جعلتها عَلانِيَةً لكافة عالَم الإنترنت المتابعين لهذا النبأ العظيم ..

بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

ويا (طالب الهُدى) : بل هذه هي المناظرة العَلَنِيَّة للعالمين ولكنك والشيخ تريدونها في مكانٍ خاصٍّ لا يحضره إلا أقرباء الإمام المهديّ! ولكني جعلتها عَلانِيَةً لكافة عالم الإنترنت المتابعين لهذا النبأ العظيم فلا يكاد أن يخلو موقعنا ثانيةً واحدةً من الزوّار المتابعين والباحثين عن الحقّ، فقل لفضيلة الشيخ أننا ننتظره في طاولة الحوار العالميّة: (موقع الإمام ناصر محمد اليمانيّ)، ولو لم أكن واثقاً من نفسي بالحقِّ لفعلتُ كمثل كثيرٍ من علماء الأمَّة الذين لا يقبلون أن يحاجِجهم أحدٌ في مواقعهم ولا يسمحون بالمشاركات في مواقعهم والحوار خشية أن يُحرِق أحدٌ كَرْتَه في موقعه، ولكنّ الإمام ناصر محمد اليمانيّ واثقٌ من نفسه كلّ الثقة، بل ثقةٌ مطلقةٌ بِلا حدودٍ بإذن الله العليّ القدير أنه لا يحاجّني أحدٌ من القرآن إلا غلبتُه بالحقِّ وما بعد الحقّ إلا الضلال.

وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليمانيّ.
_____________

جمُارت
17-07-2010, 01:36 PM
- 9 -
الإمام ناصر محمد اليمانيّ
06 - 01 - 1431 هـ
23 - 12 - 2009 مـ
10:14 مسـاءً
________


أراك تسأل فتقول: فهل أنت آثمٌ إذا لم تتبع المهديّ المنتظَر ؟



يا إخواني الكرام.
كيف اتبعه وأؤمن به وأصدقه وأنا أراه يقرر ما هو خلاف المعلوم من دين الإسلام بالضرورة ولا يقيم على ذلك دليله ولا برهانه؟
بالعكس هذا الأمر يجب أن يكون دليل أنه غير صادق؛ بل ولا مؤمن، لكنني لن أفعل ذلك ولن أعتقد لا هذا ولا هذا حتى يتراجع الإمام عن شرطه في محاورة أحد المفتين ويبين لنا بالدليل القطاع ما يدعو إليه في أمر الصلاة أو يأتي أحد المفتين للحوار فعلاً ونرى من هو صاحب الحق.

وسؤالي للإمام فقط: هل أكون آثماً إذا لم أؤمن بك حتى ذلك الوقت، وإذا كان ما أنا عليه يعتبر عذر شرعي لي، فهل غيري أفضل مني لأنهم اتبعوك قبلي؟


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
أخي الكريم (طالب الهدى) : فإن كنتَ حقاً تبحث عن الهدى قلباً وقالباً فحقٌّ على الله أن يهديك إلى الحقّ تصديقاً لوعده الحقّ في مُحكم كتابه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

ويا أخي الكريم: لقد أمرك الله أن لا تتبع علمَ عالمٍ ليس لك به عِلمٌ أنّ عِلمَه حقٌّ من عند الرحمن وليس من افتراء الشيطان، ولذلك أمرَكم الله أن تستخدموا عقولكم من قبل اتّباع الداعية؛ فتُفكِّر بعِلمه وبرهانه فهل هو من عند الرحمن؟ فيُقرّه عقلك ويطمئن إليه قلبك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]، ومن خلال ذلك تعلمون أنَّ الله نهاكم عن الاتِّباع الأعمى.

ويا رجل: إني أراك تُفتي في شأن دعوة ناصر محمد اليمانيّ أنها تفتقد العلم والسلطان، ويا سبحان الله عليك! فهل عمِي عليك البرهان من محكم القرآن وترى أن البرهان هو مع من يخالفنا؟ فما خطبك يا رجل وماذا دهاك؟ فتلك كذبةٌ مكشوفةٌ لمن تدبَّروا بيان ناصر محمد اليمانيّ ثم لا يجدونه يفتي بشيءٍ إلا وجاء بالبرهان بالحجّة الداحضة للجدل حتى يُسلِّموا للحقّ تسليماً.

وإليك سؤال المهديّ المنتظَر يا من تظنّ أن الصلوات لم يَجْرِ عليها التغيير، وسؤالي لك ولكافة الباحثين عن الحقّ: فكيف أَسقَطتْ صلاةُ الجمعة الواجبة صلاةَ الظهر الفرض الجبريّ والظهر من ضمن أركان الإسلام؟ فلو حذفت الظهر وجعلت الصلوات المفروضات أربعاً لاختلَّ الركن الثاني من أركان الإسلام، أفلا تعقلون؟ ومن ثم تتفكّر وتقول: "ولكن الجمعة كذلك مذكورةٌ في القرآن وهي واجبةٌ وليست فرضاً بدليل قول الله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} صدق الله العظيم [الجمعة:9]".

ولكن الصلاة المفروضة إذا أَلهتْكم التجارةُ والبيعُ عنها تجد في ذلك تهديداً ووعيداً من الربّ المعبود تصديقاً لقول الله تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [النور].

وأما صلاة الجمعة فهي واجبةٌ على أقوامٍ وتسقط عن آخرين، وأما الصلاة المفروضة فإنها ركنٌ من أركان الإسلام وأوصانا الله بها ولم تُرفع عن المسلمين لا في سفرٍ ولا في حضرٍ ولا في مرضٍ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم.

ولربّما يودّ أحد الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أن يقول: "إذاً ما دامت صلاة الظهر فرضاً جبريّاً حتى في يوم الجمعة فعلينا أن نصلي الجمعة ثم نقيم صلاة الظهر فنصلي الظهر". ثمّ يردّ عليه المهديّ المُنتظَر من محكم الذِّكر: "ولكني لم أجد بعد صلاة الجمعة مباشرةً فريضةً أخرى؛ بل إذا قُضِيت صلاة الجمعة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٩﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّـهِ وَاذْكُرُوا اللَّـهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الجمعة].

ومن ثم يتساءل أولو الألباب فيقولون: "ويا سبحان الله العظيم ولكن الله يعلم أنه فرضٌ علينا في ذلك الميقات صلاةٌ مفروضةٌ وهي صلاةُ الظهر، فكيف يجعل ميقات الجمعة في ذات الميقات؟". ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر بفتوى صلاة الظهر جمع تأخيرٍ مع صلاة العصر من محكم الذِّكر بالحقِّ وأقول قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿٣٦﴾ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴿٣٧﴾ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّـهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّـهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّـهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٣٩﴾ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّـهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [النور].

فأين ذهبتم من قول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم؛ فتلك صلاة العصر والظهر جمعاً في ميقات صلاة العصر تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

وسبق وان أثبتنا العشيّ أنه ميقات صلاة العصر وتجد أنه تجاوز صلاة الظهر فجمعهما مع صلاة العصر في ميقات شمس الأصيل تصديقاً لقول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم.

فتلك صلاة العصر والظهر جمعاً في ميقات صلاة العصر تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم.

وسوف تجدون حين يَحضر أحدُ مُفتي الديار الإسلاميّة لحوار المهديّ المنتظَر بالاسم والصورة كيف يتمّ التفصيل لصلاة الحضر فنُفصِّلها من كتاب الله تفصيلاً، فإني لا أريد أن أُشتِّت جموع المصلين في صلاة الجماعة؛ بل وِحدة الصف هي الأهمّ لدينا، فحتى ولو كان في صلواتهم أخطاءٌ غَفر الله لهم وتقبَّلها منهم، ألم يتفقوا على أن يضعوا وجوههم على الأرض بمستوى أقدامهم سجوداً لله؟ فكيف لا يتقبَّل صلواتهم سبحانه وتعالى وهو الغفور الشكور؟! ولا مشكلة في الأخطاء في العبادة غير المُتعمَّدة؛ بل المشكلة هي في الإشراك فتلك هي الكارثة وتلك هي الطامة الكبرى على المشركين بربّهم ألا لله الدين الخالص، ويتقبَّل من عباده عبادتَهم على قدر جُهدهم وقدرتهم واستطاعتهم ويتغاضى عن أخطائِهم غير المُتعمَّدة منهم ولكنه لا يتغاضى عن الشرك به أبداً ولا يَغفر أن يُشرك به أبداً حتى يُخْلِص عبدُه في عبادته لربّه وحده لا شريك له وقال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الجن].

وسوف يتقبل الله عبادتكم ويغفر لكم أخطاءكم في صلواتكم، فكيف وهو يرى أن عبده قد سجد لربّه فجعل وجهه على الأرض على مستوى قدمه يُسبِّح لربه فيَطمع في رضوانه وقربه فكيف لا يتقبل الله من عبده صلاته فيُقرِّبه؟ ولكن حين يرى وجه عبده خرَّ ساجداً على تراب الحسين فكيف يقبل الله صلاته؟ فاتقوا الله يا إخواني الشيعة وتذكَّروا قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].

فهل عندكم سلطانٌ بهذا يا من سجدوا على تراب الحسين؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، أم على الله تفترون؟ فاتقوا الله. ولكني أُصلِّي على أهل السُّنة والجماعة وأُسلِّمُ عليهم تسليماً وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنهم أقلُّ شركاً بكثيرٍ منكم فهم لا يدعون مع الله أحداً لولا فتنة الشفاعة برغم أن شياطين البشر أوقعوهم في كثيرٍ من الأحاديث والروايات المكذوبة عن النّبيّ ولكن قلوبهم أطهر من الشرك منكم، ولا أريد أن أَظلم أحداً كان من الشيعة لا يشرك بالله شيئاً فهو يعلم نفسه إذا كان لا يدعو مع الله أحداً، ولكن للأسف كذلك الشرك بالله مُنتشرٌ في قلوب كثيرٍ من المؤمنين بالله تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

ويا (طالب الهدى) : إني أراك تسأل فتقول: "فهل أنت آثمٌ إذا لم تتبع المهديّ المنتظَر؟". ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر بالحقِّ وأقول: إذا كنتَ لا تشرك بالله شيئاً فتعبد الله وحده فتُنافس عباده جميعاً من الأنبياء والمرسلين والصدّيقين والشهداء والصالحين فتؤمن أنهم أجمعين إنما هم عبيدٌ لله كما أنت عبدٌ لله فترى أنّ لك الحقّ في ربك كما لهم ثم تُنافسهم في حبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه؛ فإذا كنت كذلك فلن يجعلك الله بآسف المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ حتى يبعثه الله ليهديك بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد. ويا أخي الكريم طالب الهدى إنما يدعوكم الإمام ناصر محمد اليمانيّ إلى صراط العزيز الحميد فلا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ أفلا تكونون من الشاكرين أنْ ابتعث الله المهديّ المنتظَر في أُمّتكم وليس في الأمم من قبلكم؟ ولئن كفرتم فاعلموا أنَّ الله لشديدُ العقاب.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المخلصين الربّانيّين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
__________________

جمُارت
17-07-2010, 01:44 PM
- 10 -
الإمام ناصر محمد اليمانيّ
04 - 01 - 1431 هـ
21 - 12 - 2009 مـ
09:40 مسـاءً
________


يا (طالب الهدى) إني أراك تسأل عن الأئمة الأحد عشر ..



من هم الأئمة الأحد عشر قبل المهديّ ؟


بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا (طالب الهدى) : إني أراك تسأل عن الأئمة الأحد عشر فما تريد منهم؟ فلو كانوا فيكم لما وسِعهم إلا أن يتّبعوا المهديّ المنتظَر، وقد مضوا وانقضى زمانهم وقد سبقت فتوانا في شأنهم أنّ الله قد جمعني بأحدَ عشرَ إماماً ومحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعرفتُ صورهم وأوّلهم الإمام عليّ بن أبي طالب وخاتمهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وقد جاء زمان الإمام المهديّ وأنتم الآن في عصر الحوار من قبل الظهور، فما تريد من الأئمة الأوائل عليهم سلام الله جميعاً وعلى الرجلين الصالحين أبا بكر وعمر؟ فلا تقولوا في أبي بكرٍ ولا عمر إلا خيراً يا معشر الشيعة الاثني عشر، وتلك أُمّةٌ قد مضت لهم أعمالهم ولكم أعمالكم فلن يسألكم الله عن أعمال الأمم الأولى تصديقاً لقول الله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

إذاً عليكم أن تذروا الأحقاد واختلاف الأمم الأولى وحسابهم على ربّهم فلن يحاسبكم الله على أفعالهم شيئاً ولكن الله سوف يحاسبكم على أُمّتكم لماذا لم تجمعوا شملهم فتُوحِّدوا أُمّتكم فتُؤلِّفوا بين قلوب المؤمنين لجمع كلمتهم وتوحيد صفّهم حتى تقوى شوكتهم فتعيدوا لدينكم عِزَّه ومجدَه؟ أليس ذلك هو أفضل من تنمية الأحقاد جيلاً بعد جيلٍ؟ فاتقوا الله يا معشر الشيعة والسُّنة وذروا الماضي السحيق للأمم الأولى فلستم مسؤولين بين يدي الله عنهم شيئاً تصديقاً لقول الله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم.

بل سوف يسألكم الله عن أُمّتكم التي في جيلكم وعصركم ولذلك أدعوكم إلى وحدة الصفّ تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، والصلحُ خيرٌ وما نريد إلا الإصلاح لشأن هذه الأمّة لتقوى شوكتها ويعود عزّها ومجدها، فاستجيبوا لداعي الحقّ خيرٌ لكم، وأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدين فنأتيكم بحكم الله من محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو السّنة والشيعة وأخو جميع المسلمين؛ الإمام ناصر محمد اليمانيّ.
_________________