بـــيانــات هـــامّـة وعــــاجــلة

العربية  فارسى  اردو  English  Français  Español  Türk  Deutsh  Italiano  русский  Melayu  Kurdî  Kiswahili

تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ

Warning to the entire believers in Allah then they cover their belief with wrongdoing of association with Allah; indeed polytheism is a grievous injustice

The Awaited Mahdi is calling to the global peace among the human populations

The fact of Planet-X, the planet of chastisement from the decisive Book as a reminder to the possessors of understanding-minds

A brief word about The Insolent (Antichrist) the Liar Messiah

Donald Trump is an enemy to the original American people, and an enemy to all Muslim and Christian people and their Governments, and an enemy to human populations altogether except the human satans the extremest ones in satan’s party

عــــاجل: تحذيرٌ ونذيرٌ لكافة البشر

تذكيـرٌ من محكم الذّكر لصُنّاع القرار من المسلمين

الإمام المهديّ يعلن غرّة الصيام الشرعيّة لعامكم هذا 1439 بناء على ثبوت هلال رمضان شرعاً

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحذّر الذين يخالفون أمر الله ورسوله من غضب الله ومقته وعذابه

سوف تدرك الشمس القمر أكبر وأكبر في هلال رمضان لعامكم هذا 1439 تصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني

إعلان مفاجأةٌ كبرى إلى كافة البشر لمن شاء منهم أن يتقدّم أو يتأخّر، والأمر لله الواحد القهار

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: الرحمن الرحيم

  1. الترتيب #1 الرقم والرابط: 297514 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    المشاركات
    50

    افتراضي الرحمن الرحيم

    الرحمن الرحيم ..
    بحث قصير بِقَلَم : ماهر الرَّمحي

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد آخر الأنبياءِ والمرسلين ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وبعد
    جولة فكرية في التبصُّرِ في دلالات معنى إسميِّ الله سبحانهُ وتعالى الرحمن الرحيم ومعنى أرحم الرَّاحمين وكيفية فقهِ أفعالِ الله المرتبطة بهذين الإسمين ,
    الحمد لله الذي بعث للخلقِ رسولاً من أنفسهم عرباً وعَجَماً فجعلهُ الأزكى مُحتَدى ومَنمى والأرجحَ عَقلاً وأكثَرَ حِلماً وأوفَرَ عِلماً وأقوى يقيناً وعَزماً وأشَدَّ رَحمَةً ورأفَةً , زكَّى روحَهُ وآتاهُ حُكماً وحِكمَةً وفَتَحَ بِهِ أَعيُناً عُمياً وقلوباً غُلفاً وآذاناً صُمَّاً فآمَنَ بِهِ ونَصَرَهُ من جعلَ اللهُ لَهُ في قَلبِهِ من السَّعادَةِ نَصيباً وكّذَّبَهُ مَن جَعَلَ الشَّقاءَ عليهِ حَتماً .
    الرَّحمةُ في اللغَةِ الرِّقَّةُ والعَطف وهي غَريزَة فَطَرها الله عز وجل في كثير من خلقِهِ ومنهم الإنسانُ وهي بِهذا المعنى اللُّغوي تَصِحُّ بِحَقِّ المخلوقِ المُحتاج ولا تَجوزُ بِحَقِّ الخالِقِ الغَنيِّ المُستَغني ,والسُّؤال مُنذُ عَهدِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عليِ وسَلَّم وحتَّى يومنا هذا كيف تُدرَكُ معانِ الصَّفاتِ للهِ والمخلوقات تشتَرِكُ معهُ بِنفسِ الصِّفاتِ فقد سأَلَ عن هذا الأَمر صحابَةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وما زال يسأَلُ كثيرون عنه فعَجَّت كُتُبُ العَقيدَةِ بآلافِ الصَّفحاتِ تُحاوِلُ فَهمَ هذا الأمر مما دعى العلماءِ إلى إحداثِ عِلمٍ يُسَمَّى عِلمَ الكلامِ كي يَضبِطَ معاني ودلالات الألفاظِ والكلمات بحيث يضع العقلُ لَها تَصَوُّرا واضِحاً جَليَّاً دونَ أي لُبسٍ , فيُصبِحَ المعنى مُتَّفِقاً مع إدراكِ أَنَّ ما يُوصَفُ بهِ اللهُ سُبحانَهُ وتعالى لا ينبغي للعَقلِ أن يدرِكَ معانيهِ حيثُ أَنَّهُ سبحانه وتعالى ما وراءَ العَقلِ ذاتاً وصِفاتاً , سبحانَهُ يُدرِكُ الأبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأبصارُ ولا تَبلُغُهُ الأفهام ليس كمثلِهِ شَيءٌ لا تعتليه الأحوالُ ولاالظُروفُ ولا يَقَعُ عليهِ زمان ولا يَحِلُّ في مكان ليسَ قبلَهُ قَبلٌ ولا بَعدَهُ بَعدٌ ، لايُكيَّفُ فَيوصَفُ فهو الذي كَيَّفَ الكَيفَ ولا يُؤَيَّنُ فيُقالُ لَهُ أين فهو ما سوى المكان والزَّمان فلا كان لَهُ ابتداءٌ سَبَقَهُ عَدَم ولاانتهاءُ أولٍ فهو أولٌ بلا آخر وآخِرٌ بلا إنتهاء وظاهِرٌ لا ظهوراً من بعدِ خفاء ولا ظُهورَ تَخيُّلٍ ولا وَهمٍ وهو باطِنٌ باطِنَ تَقَدُّسٍ عن أَيِّ نَقصٍ ولا باطِنَ تَخَيُّلٍ مَن وراءِهِ حَدٌّ أو كُنهٍ لِشَيءٍ ,فهو الرَّحمنُ لا رحمَةَ رِقَّةٍ ولا عَطفٍ بل رَحمَةَ مُستَغنٍ بِذاتِهِ عن سائِرِ خَلقِهِ فَهم مفَتقرونَ إليه بالضَّرورَةِ وبطبيعَةِ الخِلقَةِ , فلا تُفَهمُ رَحمَتُهُ هُنا رَحمَةَ لُطفٍ وحنانٍ بل رَحمَةَ قُدرَةٍ وقُوَّةٍ وسُلطانٍ وعدلٍ ,رَحمَةَ مُستَغنٍ عن جميعِ خلَقِهِ لا مُحتاجٍ ناقِصٍ ضَّعيفٍ رقيقٍ ,بل هي رَحمَةُ خالِقٍ قويٍّ مُتعالٍ ذي جلالٍ وإكرامٍ قُدُّوسٍ تنَزَّهَ عن كلِّ معنى من معاني النَّقصِ والضَّعفِ فهو المؤمِنُ بِذاتِهِ الذي يؤمِنُ أَنَّهُ هو وحدَهُ الخالِقُ بِخَلقٍ وبِدونِ خَلقٍ فهوالرَّحمنُ الذي لا يموتُ وهو الخبيرُ بالعِبادِ ولا يخفى عليهِ شَيءٌ ولا يليقُ بِأَحَدٍ سِواهُ الكبرياءُ فلا يَصِحُّ لأَحَدٍ سِواهُ الحَمدُ والتَّسبيحُ والثَّناءُ والعِبادَّة وهوَ غَنيٌّ عنها جميعاً إن سَبَّحَهُ وعَبَدَهُ كُلُّ خَلقِهِ أو لَم يُسَبِّحونَهُ ,فلا يُصِيبُهُ فَخرٌ ولا تعتليهُ الخلَجاتُ النَّفسيَّةُ ولا نشواتُها .فلا تزيدُ عبادَةِ خلقِهِ لَهُ ولا تُنقِصُ عِندَهُ شَيئاً, وهو الرَّحيمُ الذي يَرَحَمُ في ميزانِ عَدلِهِ رَحمَةَ عَدلٍ وقِسطٍ ورَحمَةَ مُستَغنٍ لارَحمَةَ مخلوقٍ تَملَؤُها الرِقَّةُ والعَطفٍ والنَقصُ والإحتياجٍ، هي رَحمَةُ قائِمٍ بالقِسطِ شاكرٍ كريمٍ يرضى لِعبادِهِ الشُّكرِ ولا يرضى لَهُمُ الكُفر , فإن ارتضَوْ لأَنفسِهِمُ الكُفرَ فلا يأبَهُ بهُم ويُعَذِّبُهُم ولا يَنالونَ رَحمَتَهُ التي وسِعَت كُلَّ شيءٍ والتي لَن تَسِعَهُم لأَنَّهُم كَفروا وسينالُها مَن يَستَحِقُّها مِن عبادِه ( وسَنكتُبُها للمُتَّقين) ,فَهوَ يُعّذِّبُ وهُوَ رحمن رحيم وعَذابُهُ شَّديدٌ فلا تَتَعَطَّلُ عِندَهُ صِفَةٌ ولا تَطغى صِفَةٌ على أُخرى, جميعُ أَسمائِهِ أسماءُ صِفاتِ ذاتٍ وأفعالٍ في اللازمانِ واللا مكانِ يَظهرُ أثَرُها على المخلوقات التي تَحِلُّ في الأماكِنِ ويجري عليها الزَّمانُ, فلا تُوصَّفُ ولا تُكيَّفُ ولا يَقَعُ في الأذهانِ لَها أَيُّ معنىً ,صِّفاتٌ لَها معانٍ في أَذهانِ البَشَرِ واضِحَةٌ مُحَدَّدَةٌ إذا نُسِبَتْ لَهُم وواسِعَةُ المعاني مُطلَقَةُ القُدسِيَّةِ المُنَزَّهَةِ عَن أيِّ معنى مِن معاني النَّقصِ و بِغيرِ تحديدٍ وتوصيفٍ في إطارِ لَيسِ كمِثلِهِ شَيءٌ إذا نُسِبَت لِلخالِقِ ,وما ذَكَرَها اللهُ ونَسَبَها لِنَفسِهِ إلاَّ لِلتّدَّبُّرِ في أَثَرِها على الخَلقِ لا تَدَبُّرَ كُنهِها الذي هو خارجِ حُدودِ أفهامِ الخَلقِ , وكَلِمَةُ صِفَة وجمعها صِفات هي الشَيءُ الَّذي لَهُ تَصَوُّرٌ ومعنىً في الذِّهنِ وحينَ يُقالُ أنَّ للهِ صِّفاتٌ فلا ينبَغي أن يُقصَدَ بِذلِكَ أَنَّ للهِ تَصَوُّرٌ في الذِّهنِ لا تَصَوُّرَ ذاتٍ ولا تَصَوُّرَ أفعالٍ , فذاتُهُ وصِفاتُهُ وأفعالُهُ في اللاَّ زمانِ واللاَّ مكانِ لا تَصَوُّرَ لَها في الأَذهانِ بِواقِعها التي هيَ عليهِ وإنَّما على سبيلِ الإستدلال بما هو معلوم ومفهوم لدى الخلق ، فالمقصودُ هُوَ أَثَرُ صِفاتِهِ , فيُقالُ لَهُ صِفاتٌ وأفعالٌ يُدرَكُ أَثَرُها على المَخلوقِ ولا يُدرَكُ كُنهِها، فكنه ذات صفاته لا يعلمه إلا هو , وهو أرحمُ الرَّاحمين أي هو ذو القوَّةِ والسُّلطانِ والقُدرةِ المُطلَقَةِ على من هُم دونَهُ من الرَّاحمين الضُّعفاءَ الرقيقينَ المُحتاجين وليسَ أرحَمَ الرَّاحمين الأَكثَرَ رِقَّةً وضَعفاً وعَطفاً وحُنُوّاً مِن خَلقِهِ الذينَ تَظهَرُ عليهِم وقَدْ فُطِروا عليها لِعِلَّةٍ لا يَعلَمُها إلا سِواهُ سُبحانَهُ وتعالى وتأكيداً لِنَقصِهِ واحتياجِهِ لله سُبحانَهُ وتعالى عَمَّا يَصِفونهُ مِن صِفاتِ المُحتاجينِ وهو الرَّحيمُ على عِبادِهِ المؤمنين المُتَّقين ولا ينالُ رَّحمَتَهُ الظالِمونَ الفاسِقون الكافِرون المجرِمون المُشرِكون أوالشياطينَ ولا يَذوقونَ رَحمَتَهُ بل هُم في النَّارِ خالِدونَ ( وما هُم بِخارجينَ مِنَ النَّارِ) فَليسَ هُناكَ مِن خَبَرٍ أو عِلمٍ عِندَ أَحَدٍ بَعد خُلودِهم والذي هُو المُكثُ الطَّويلُ ( لابِثينَ فيها أَحقابا) . لَابِثونَ في جَهَنَّمَ ولايدخلونَ الجَّنَّةِ ولا يَذوقونَ رَحمَةَ اللهِ أَبَداً إلى ماشاءَ اللهُ ولا يعلَمُ حالَهُم بَعدَ الخُلودِ أَحدٌ من عِبادِهِ أَهُوَ دخولٌ في الجَنَّةِ أَم إلى فَناءٍ مَصيرُهُم أَم إلى شيءٍ آخَر فهُوَ العَليمُ الخبيرُ بِهِم قَبلَ دُخولِهِمُ النَّارَّ ومِن ثَمَّ خُلودِهم فيها وما يَتلو خُلودَهُمْ ولا يَفتَري على الله كّذِباً أَحَدٌ فيُخبِرُ عَن حالِهِم تأويلاً وتحريفاً للكَلِمِ عَن مواضِعِه ..انتهى

  2. الترتيب #2 الرقم والرابط: 297517 أدوات الاقتباس نسخ النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    والله غريب أمرك أخي المهندس ( ماهر ) ؟! مقالك هذا فيّه شيء قليل جداً من الحق وكثير جداً من الباطل ! وفي هذه الحالة الرماديّة الإنتقائية للمعاني والتّصورات الفلسفيّة الإعتقادية المتوارثة ، يحدث ( التدليّس ) لأن المُدلس هو من يخلط شيء من الحق بباطل كبير !

    ووالله إني أكتشفت أكثر من عدة نِقاط متعارضة متضاربة متخبطة في مقالك هذا ! وإني مازلت أحسن الظن فيّك ، لعلى الموضوع يتعلق بالفِهم والإدراك والعقل ! وهذه ربما نؤاخذك عليها ، وسننسف هذه الفلسفة العمياء بالبيّان الحق لآيات الله تعالى ، فإما مؤمن بكلام الله ، وإما متخبط مهووّس بالفلسفة والتعمق بالتفكيّر وبالثقة بالنفس من دون الله تعالى

    وإلى ذلك ، أتوقف ، فلعلي اخطأت فيما قرأت ! ولعلك تسأل وتستفهم الحق ولا تُؤمن بعد بهذه السفسطائيات والنظريّات والآراء الفِلسفيّة التي آقل مايُقال عنّها : إجتهاد بلا دليل حق عليها من كتاب الله ، والجراءة على الله بالظن ! ويستند معظمها على تصفيف الكلام وزُخرف القول !

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

  3. الترتيب #3 الرقم والرابط: 297519 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    330

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهندس ماهر مشاهدة المشاركة
    الرحمن الرحيم ..
    بحث قصير بِقَلَم : ماهر الرَّمحي

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد آخر الأنبياءِ والمرسلين ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وبعد
    جولة فكرية في التبصُّرِ في دلالات معنى إسميِّ الله سبحانهُ وتعالى الرحمن الرحيم ومعنى أرحم الرَّاحمين وكيفية فقهِ أفعالِ الله المرتبطة بهذين الإسمين ,
    الحمد لله الذي بعث للخلقِ رسولاً من أنفسهم عرباً وعَجَماً فجعلهُ الأزكى مُحتَدى ومَنمى والأرجحَ عَقلاً وأكثَرَ حِلماً وأوفَرَ عِلماً وأقوى يقيناً وعَزماً وأشَدَّ رَحمَةً ورأفَةً , زكَّى روحَهُ وآتاهُ حُكماً وحِكمَةً وفَتَحَ بِهِ أَعيُناً عُمياً وقلوباً غُلفاً وآذاناً صُمَّاً فآمَنَ بِهِ ونَصَرَهُ من جعلَ اللهُ لَهُ في قَلبِهِ من السَّعادَةِ نَصيباً وكّذَّبَهُ مَن جَعَلَ الشَّقاءَ عليهِ حَتماً .
    الرَّحمةُ في اللغَةِ الرِّقَّةُ والعَطف وهي غَريزَة فَطَرها الله عز وجل في كثير من خلقِهِ ومنهم الإنسانُ وهي بِهذا المعنى اللُّغوي تَصِحُّ بِحَقِّ المخلوقِ المُحتاج ولا تَجوزُ بِحَقِّ الخالِقِ الغَنيِّ المُستَغني ,والسُّؤال مُنذُ عَهدِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عليِ وسَلَّم وحتَّى يومنا هذا كيف تُدرَكُ معانِ الصَّفاتِ للهِ والمخلوقات تشتَرِكُ معهُ بِنفسِ الصِّفاتِ فقد سأَلَ عن هذا الأَمر صحابَةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وما زال يسأَلُ كثيرون عنه فعَجَّت كُتُبُ العَقيدَةِ بآلافِ الصَّفحاتِ تُحاوِلُ فَهمَ هذا الأمر مما دعى العلماءِ إلى إحداثِ عِلمٍ يُسَمَّى عِلمَ الكلامِ كي يَضبِطَ معاني ودلالات الألفاظِ والكلمات بحيث يضع العقلُ لَها تَصَوُّرا واضِحاً جَليَّاً دونَ أي لُبسٍ , فيُصبِحَ المعنى مُتَّفِقاً مع إدراكِ أَنَّ ما يُوصَفُ بهِ اللهُ سُبحانَهُ وتعالى لا ينبغي للعَقلِ أن يدرِكَ معانيهِ حيثُ أَنَّهُ سبحانه وتعالى ما وراءَ العَقلِ ذاتاً وصِفاتاً , سبحانَهُ يُدرِكُ الأبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأبصارُ ولا تَبلُغُهُ الأفهام ليس كمثلِهِ شَيءٌ لا تعتليه الأحوالُ ولاالظُروفُ ولا يَقَعُ عليهِ زمان ولا يَحِلُّ في مكان ليسَ قبلَهُ قَبلٌ ولا بَعدَهُ بَعدٌ ، لايُكيَّفُ فَيوصَفُ فهو الذي كَيَّفَ الكَيفَ ولا يُؤَيَّنُ فيُقالُ لَهُ أين فهو ما سوى المكان والزَّمان فلا كان لَهُ ابتداءٌ سَبَقَهُ عَدَم ولاانتهاءُ أولٍ فهو أولٌ بلا آخر وآخِرٌ بلا إنتهاء وظاهِرٌ لا ظهوراً من بعدِ خفاء ولا ظُهورَ تَخيُّلٍ ولا وَهمٍ وهو باطِنٌ باطِنَ تَقَدُّسٍ عن أَيِّ نَقصٍ ولا باطِنَ تَخَيُّلٍ مَن وراءِهِ حَدٌّ أو كُنهٍ لِشَيءٍ ,فهو الرَّحمنُ لا رحمَةَ رِقَّةٍ ولا عَطفٍ بل رَحمَةَ مُستَغنٍ بِذاتِهِ عن سائِرِ خَلقِهِ فَهم مفَتقرونَ إليه بالضَّرورَةِ وبطبيعَةِ الخِلقَةِ , فلا تُفَهمُ رَحمَتُهُ هُنا رَحمَةَ لُطفٍ وحنانٍ بل رَحمَةَ قُدرَةٍ وقُوَّةٍ وسُلطانٍ وعدلٍ ,رَحمَةَ مُستَغنٍ عن جميعِ خلَقِهِ لا مُحتاجٍ ناقِصٍ ضَّعيفٍ رقيقٍ ,بل هي رَحمَةُ خالِقٍ قويٍّ مُتعالٍ ذي جلالٍ وإكرامٍ قُدُّوسٍ تنَزَّهَ عن كلِّ معنى من معاني النَّقصِ والضَّعفِ فهو المؤمِنُ بِذاتِهِ الذي يؤمِنُ أَنَّهُ هو وحدَهُ الخالِقُ بِخَلقٍ وبِدونِ خَلقٍ فهوالرَّحمنُ الذي لا يموتُ وهو الخبيرُ بالعِبادِ ولا يخفى عليهِ شَيءٌ ولا يليقُ بِأَحَدٍ سِواهُ الكبرياءُ فلا يَصِحُّ لأَحَدٍ سِواهُ الحَمدُ والتَّسبيحُ والثَّناءُ والعِبادَّة وهوَ غَنيٌّ عنها جميعاً إن سَبَّحَهُ وعَبَدَهُ كُلُّ خَلقِهِ أو لَم يُسَبِّحونَهُ ,فلا يُصِيبُهُ فَخرٌ ولا تعتليهُ الخلَجاتُ النَّفسيَّةُ ولا نشواتُها .فلا تزيدُ عبادَةِ خلقِهِ لَهُ ولا تُنقِصُ عِندَهُ شَيئاً, وهو الرَّحيمُ الذي يَرَحَمُ في ميزانِ عَدلِهِ رَحمَةَ عَدلٍ وقِسطٍ ورَحمَةَ مُستَغنٍ لارَحمَةَ مخلوقٍ تَملَؤُها الرِقَّةُ والعَطفٍ والنَقصُ والإحتياجٍ، هي رَحمَةُ قائِمٍ بالقِسطِ شاكرٍ كريمٍ يرضى لِعبادِهِ الشُّكرِ ولا يرضى لَهُمُ الكُفر , فإن ارتضَوْ لأَنفسِهِمُ الكُفرَ فلا يأبَهُ بهُم ويُعَذِّبُهُم ولا يَنالونَ رَحمَتَهُ التي وسِعَت كُلَّ شيءٍ والتي لَن تَسِعَهُم لأَنَّهُم كَفروا وسينالُها مَن يَستَحِقُّها مِن عبادِه ( وسَنكتُبُها للمُتَّقين) ,فَهوَ يُعّذِّبُ وهُوَ رحمن رحيم وعَذابُهُ شَّديدٌ فلا تَتَعَطَّلُ عِندَهُ صِفَةٌ ولا تَطغى صِفَةٌ على أُخرى, جميعُ أَسمائِهِ أسماءُ صِفاتِ ذاتٍ وأفعالٍ في اللازمانِ واللا مكانِ يَظهرُ أثَرُها على المخلوقات التي تَحِلُّ في الأماكِنِ ويجري عليها الزَّمانُ, فلا تُوصَّفُ ولا تُكيَّفُ ولا يَقَعُ في الأذهانِ لَها أَيُّ معنىً ,صِّفاتٌ لَها معانٍ في أَذهانِ البَشَرِ واضِحَةٌ مُحَدَّدَةٌ إذا نُسِبَتْ لَهُم وواسِعَةُ المعاني مُطلَقَةُ القُدسِيَّةِ المُنَزَّهَةِ عَن أيِّ معنى مِن معاني النَّقصِ و بِغيرِ تحديدٍ وتوصيفٍ في إطارِ لَيسِ كمِثلِهِ شَيءٌ إذا نُسِبَت لِلخالِقِ ,وما ذَكَرَها اللهُ ونَسَبَها لِنَفسِهِ إلاَّ لِلتّدَّبُّرِ في أَثَرِها على الخَلقِ لا تَدَبُّرَ كُنهِها الذي هو خارجِ حُدودِ أفهامِ الخَلقِ , وكَلِمَةُ صِفَة وجمعها صِفات هي الشَيءُ الَّذي لَهُ تَصَوُّرٌ ومعنىً في الذِّهنِ وحينَ يُقالُ أنَّ للهِ صِّفاتٌ فلا ينبَغي أن يُقصَدَ بِذلِكَ أَنَّ للهِ تَصَوُّرٌ في الذِّهنِ لا تَصَوُّرَ ذاتٍ ولا تَصَوُّرَ أفعالٍ , فذاتُهُ وصِفاتُهُ وأفعالُهُ في اللاَّ زمانِ واللاَّ مكانِ لا تَصَوُّرَ لَها في الأَذهانِ بِواقِعها التي هيَ عليهِ وإنَّما على سبيلِ الإستدلال بما هو معلوم ومفهوم لدى الخلق ، فالمقصودُ هُوَ أَثَرُ صِفاتِهِ , فيُقالُ لَهُ صِفاتٌ وأفعالٌ يُدرَكُ أَثَرُها على المَخلوقِ ولا يُدرَكُ كُنهِها، فكنه ذات صفاته لا يعلمه إلا هو , وهو أرحمُ الرَّاحمين أي هو ذو القوَّةِ والسُّلطانِ والقُدرةِ المُطلَقَةِ على من هُم دونَهُ من الرَّاحمين الضُّعفاءَ الرقيقينَ المُحتاجين وليسَ أرحَمَ الرَّاحمين الأَكثَرَ رِقَّةً وضَعفاً وعَطفاً وحُنُوّاً مِن خَلقِهِ الذينَ تَظهَرُ عليهِم وقَدْ فُطِروا عليها لِعِلَّةٍ لا يَعلَمُها إلا سِواهُ سُبحانَهُ وتعالى وتأكيداً لِنَقصِهِ واحتياجِهِ لله سُبحانَهُ وتعالى عَمَّا يَصِفونهُ مِن صِفاتِ المُحتاجينِ وهو الرَّحيمُ على عِبادِهِ المؤمنين المُتَّقين ولا ينالُ رَّحمَتَهُ الظالِمونَ الفاسِقون الكافِرون المجرِمون المُشرِكون أوالشياطينَ ولا يَذوقونَ رَحمَتَهُ بل هُم في النَّارِ خالِدونَ ( وما هُم بِخارجينَ مِنَ النَّارِ) فَليسَ هُناكَ مِن خَبَرٍ أو عِلمٍ عِندَ أَحَدٍ بَعد خُلودِهم والذي هُو المُكثُ الطَّويلُ ( لابِثينَ فيها أَحقابا) . لَابِثونَ في جَهَنَّمَ ولايدخلونَ الجَّنَّةِ ولا يَذوقونَ رَحمَةَ اللهِ أَبَداً إلى ماشاءَ اللهُ ولا يعلَمُ حالَهُم بَعدَ الخُلودِ أَحدٌ من عِبادِهِ أَهُوَ دخولٌ في الجَنَّةِ أَم إلى فَناءٍ مَصيرُهُم أَم إلى شيءٍ آخَر فهُوَ العَليمُ الخبيرُ بِهِم قَبلَ دُخولِهِمُ النَّارَّ ومِن ثَمَّ خُلودِهم فيها وما يَتلو خُلودَهُمْ ولا يَفتَري على الله كّذِباً أَحَدٌ فيُخبِرُ عَن حالِهِم تأويلاً وتحريفاً للكَلِمِ عَن مواضِعِه ..انتهى
    خير لك ان تطلب تغيير صفة الرحمة التي وضعت تحت اسمك حتى يتسنى لي مواجهة الباطل الدي تفتريه ان كنت رجلا حرا تتحلى بالشجاعة
    سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

  4. الترتيب #4 الرقم والرابط: 297531 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    المملكه العربيه السعوديه
    المشاركات
    142

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهندس ماهر مشاهدة المشاركة
    الرحمن الرحيم ..
    بحث قصير بِقَلَم : ماهر الرَّمحي

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد آخر الأنبياءِ والمرسلين ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وبعد
    جولة فكرية في التبصُّرِ في دلالات معنى إسميِّ الله سبحانهُ وتعالى الرحمن الرحيم ومعنى أرحم الرَّاحمين وكيفية فقهِ أفعالِ الله المرتبطة بهذين الإسمين ,
    الحمد لله الذي بعث للخلقِ رسولاً من أنفسهم عرباً وعَجَماً فجعلهُ الأزكى مُحتَدى ومَنمى والأرجحَ عَقلاً وأكثَرَ حِلماً وأوفَرَ عِلماً وأقوى يقيناً وعَزماً وأشَدَّ رَحمَةً ورأفَةً , زكَّى روحَهُ وآتاهُ حُكماً وحِكمَةً وفَتَحَ بِهِ أَعيُناً عُمياً وقلوباً غُلفاً وآذاناً صُمَّاً فآمَنَ بِهِ ونَصَرَهُ من جعلَ اللهُ لَهُ في قَلبِهِ من السَّعادَةِ نَصيباً وكّذَّبَهُ مَن جَعَلَ الشَّقاءَ عليهِ حَتماً .
    الرَّحمةُ في اللغَةِ الرِّقَّةُ والعَطف وهي غَريزَة فَطَرها الله عز وجل في كثير من خلقِهِ ومنهم الإنسانُ وهي بِهذا المعنى اللُّغوي تَصِحُّ بِحَقِّ المخلوقِ المُحتاج ولا تَجوزُ بِحَقِّ الخالِقِ الغَنيِّ المُستَغني ,والسُّؤال مُنذُ عَهدِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عليِ وسَلَّم وحتَّى يومنا هذا كيف تُدرَكُ معانِ الصَّفاتِ للهِ والمخلوقات تشتَرِكُ معهُ بِنفسِ الصِّفاتِ فقد سأَلَ عن هذا الأَمر صحابَةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وما زال يسأَلُ كثيرون عنه فعَجَّت كُتُبُ العَقيدَةِ بآلافِ الصَّفحاتِ تُحاوِلُ فَهمَ هذا الأمر مما دعى العلماءِ إلى إحداثِ عِلمٍ يُسَمَّى عِلمَ الكلامِ كي يَضبِطَ معاني ودلالات الألفاظِ والكلمات بحيث يضع العقلُ لَها تَصَوُّرا واضِحاً جَليَّاً دونَ أي لُبسٍ , فيُصبِحَ المعنى مُتَّفِقاً مع إدراكِ أَنَّ ما يُوصَفُ بهِ اللهُ سُبحانَهُ وتعالى لا ينبغي للعَقلِ أن يدرِكَ معانيهِ حيثُ أَنَّهُ سبحانه وتعالى ما وراءَ العَقلِ ذاتاً وصِفاتاً , سبحانَهُ يُدرِكُ الأبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأبصارُ ولا تَبلُغُهُ الأفهام ليس كمثلِهِ شَيءٌ لا تعتليه الأحوالُ ولاالظُروفُ ولا يَقَعُ عليهِ زمان ولا يَحِلُّ في مكان ليسَ قبلَهُ قَبلٌ ولا بَعدَهُ بَعدٌ ، لايُكيَّفُ فَيوصَفُ فهو الذي كَيَّفَ الكَيفَ ولا يُؤَيَّنُ فيُقالُ لَهُ أين فهو ما سوى المكان والزَّمان فلا كان لَهُ ابتداءٌ سَبَقَهُ عَدَم ولاانتهاءُ أولٍ فهو أولٌ بلا آخر وآخِرٌ بلا إنتهاء وظاهِرٌ لا ظهوراً من بعدِ خفاء ولا ظُهورَ تَخيُّلٍ ولا وَهمٍ وهو باطِنٌ باطِنَ تَقَدُّسٍ عن أَيِّ نَقصٍ ولا باطِنَ تَخَيُّلٍ مَن وراءِهِ حَدٌّ أو كُنهٍ لِشَيءٍ ,فهو الرَّحمنُ لا رحمَةَ رِقَّةٍ ولا عَطفٍ بل رَحمَةَ مُستَغنٍ بِذاتِهِ عن سائِرِ خَلقِهِ فَهم مفَتقرونَ إليه بالضَّرورَةِ وبطبيعَةِ الخِلقَةِ , فلا تُفَهمُ رَحمَتُهُ هُنا رَحمَةَ لُطفٍ وحنانٍ بل رَحمَةَ قُدرَةٍ وقُوَّةٍ وسُلطانٍ وعدلٍ ,رَحمَةَ مُستَغنٍ عن جميعِ خلَقِهِ لا مُحتاجٍ ناقِصٍ ضَّعيفٍ رقيقٍ ,بل هي رَحمَةُ خالِقٍ قويٍّ مُتعالٍ ذي جلالٍ وإكرامٍ قُدُّوسٍ تنَزَّهَ عن كلِّ معنى من معاني النَّقصِ والضَّعفِ فهو المؤمِنُ بِذاتِهِ الذي يؤمِنُ أَنَّهُ هو وحدَهُ الخالِقُ بِخَلقٍ وبِدونِ خَلقٍ فهوالرَّحمنُ الذي لا يموتُ وهو الخبيرُ بالعِبادِ ولا يخفى عليهِ شَيءٌ ولا يليقُ بِأَحَدٍ سِواهُ الكبرياءُ فلا يَصِحُّ لأَحَدٍ سِواهُ الحَمدُ والتَّسبيحُ والثَّناءُ والعِبادَّة وهوَ غَنيٌّ عنها جميعاً إن سَبَّحَهُ وعَبَدَهُ كُلُّ خَلقِهِ أو لَم يُسَبِّحونَهُ ,فلا يُصِيبُهُ فَخرٌ ولا تعتليهُ الخلَجاتُ النَّفسيَّةُ ولا نشواتُها .فلا تزيدُ عبادَةِ خلقِهِ لَهُ ولا تُنقِصُ عِندَهُ شَيئاً, وهو الرَّحيمُ الذي يَرَحَمُ في ميزانِ عَدلِهِ رَحمَةَ عَدلٍ وقِسطٍ ورَحمَةَ مُستَغنٍ لارَحمَةَ مخلوقٍ تَملَؤُها الرِقَّةُ والعَطفٍ والنَقصُ والإحتياجٍ، هي رَحمَةُ قائِمٍ بالقِسطِ شاكرٍ كريمٍ يرضى لِعبادِهِ الشُّكرِ ولا يرضى لَهُمُ الكُفر , فإن ارتضَوْ لأَنفسِهِمُ الكُفرَ فلا يأبَهُ بهُم ويُعَذِّبُهُم ولا يَنالونَ رَحمَتَهُ التي وسِعَت كُلَّ شيءٍ والتي لَن تَسِعَهُم لأَنَّهُم كَفروا وسينالُها مَن يَستَحِقُّها مِن عبادِه ( وسَنكتُبُها للمُتَّقين) ,فَهوَ يُعّذِّبُ وهُوَ رحمن رحيم وعَذابُهُ شَّديدٌ فلا تَتَعَطَّلُ عِندَهُ صِفَةٌ ولا تَطغى صِفَةٌ على أُخرى, جميعُ أَسمائِهِ أسماءُ صِفاتِ ذاتٍ وأفعالٍ في اللازمانِ واللا مكانِ يَظهرُ أثَرُها على المخلوقات التي تَحِلُّ في الأماكِنِ ويجري عليها الزَّمانُ, فلا تُوصَّفُ ولا تُكيَّفُ ولا يَقَعُ في الأذهانِ لَها أَيُّ معنىً ,صِّفاتٌ لَها معانٍ في أَذهانِ البَشَرِ واضِحَةٌ مُحَدَّدَةٌ إذا نُسِبَتْ لَهُم وواسِعَةُ المعاني مُطلَقَةُ القُدسِيَّةِ المُنَزَّهَةِ عَن أيِّ معنى مِن معاني النَّقصِ و بِغيرِ تحديدٍ وتوصيفٍ في إطارِ لَيسِ كمِثلِهِ شَيءٌ إذا نُسِبَت لِلخالِقِ ,وما ذَكَرَها اللهُ ونَسَبَها لِنَفسِهِ إلاَّ لِلتّدَّبُّرِ في أَثَرِها على الخَلقِ لا تَدَبُّرَ كُنهِها الذي هو خارجِ حُدودِ أفهامِ الخَلقِ , وكَلِمَةُ صِفَة وجمعها صِفات هي الشَيءُ الَّذي لَهُ تَصَوُّرٌ ومعنىً في الذِّهنِ وحينَ يُقالُ أنَّ للهِ صِّفاتٌ فلا ينبَغي أن يُقصَدَ بِذلِكَ أَنَّ للهِ تَصَوُّرٌ في الذِّهنِ لا تَصَوُّرَ ذاتٍ ولا تَصَوُّرَ أفعالٍ , فذاتُهُ وصِفاتُهُ وأفعالُهُ في اللاَّ زمانِ واللاَّ مكانِ لا تَصَوُّرَ لَها في الأَذهانِ بِواقِعها التي هيَ عليهِ وإنَّما على سبيلِ الإستدلال بما هو معلوم ومفهوم لدى الخلق ، فالمقصودُ هُوَ أَثَرُ صِفاتِهِ , فيُقالُ لَهُ صِفاتٌ وأفعالٌ يُدرَكُ أَثَرُها على المَخلوقِ ولا يُدرَكُ كُنهِها، فكنه ذات صفاته لا يعلمه إلا هو , وهو أرحمُ الرَّاحمين أي هو ذو القوَّةِ والسُّلطانِ والقُدرةِ المُطلَقَةِ على من هُم دونَهُ من الرَّاحمين الضُّعفاءَ الرقيقينَ المُحتاجين وليسَ أرحَمَ الرَّاحمين الأَكثَرَ رِقَّةً وضَعفاً وعَطفاً وحُنُوّاً مِن خَلقِهِ الذينَ تَظهَرُ عليهِم وقَدْ فُطِروا عليها لِعِلَّةٍ لا يَعلَمُها إلا سِواهُ سُبحانَهُ وتعالى وتأكيداً لِنَقصِهِ واحتياجِهِ لله سُبحانَهُ وتعالى عَمَّا يَصِفونهُ مِن صِفاتِ المُحتاجينِ وهو الرَّحيمُ على عِبادِهِ المؤمنين المُتَّقين ولا ينالُ رَّحمَتَهُ الظالِمونَ الفاسِقون الكافِرون المجرِمون المُشرِكون أوالشياطينَ ولا يَذوقونَ رَحمَتَهُ بل هُم في النَّارِ خالِدونَ ( وما هُم بِخارجينَ مِنَ النَّارِ) فَليسَ هُناكَ مِن خَبَرٍ أو عِلمٍ عِندَ أَحَدٍ بَعد خُلودِهم والذي هُو المُكثُ الطَّويلُ ( لابِثينَ فيها أَحقابا) . لَابِثونَ في جَهَنَّمَ ولايدخلونَ الجَّنَّةِ ولا يَذوقونَ رَحمَةَ اللهِ أَبَداً إلى ماشاءَ اللهُ ولا يعلَمُ حالَهُم بَعدَ الخُلودِ أَحدٌ من عِبادِهِ أَهُوَ دخولٌ في الجَنَّةِ أَم إلى فَناءٍ مَصيرُهُم أَم إلى شيءٍ آخَر فهُوَ العَليمُ الخبيرُ بِهِم قَبلَ دُخولِهِمُ النَّارَّ ومِن ثَمَّ خُلودِهم فيها وما يَتلو خُلودَهُمْ ولا يَفتَري على الله كّذِباً أَحَدٌ فيُخبِرُ عَن حالِهِم تأويلاً وتحريفاً للكَلِمِ عَن مواضِعِه ..انتهى
    اختصر يامهندس وقل انك تنكر حسرة ربي على عباده الضالين الذين يصطرخون في نار جهنم بعد ان يذوقوا وبال أمرهم
    ربي خلقتني لعبادتك واتخاذ رضوانك غايه في حياتي وبعد مماتي فلا حاجة لي بجنات النعيم ولا بالحور العين ياربي.. فكيف أستمتع بجنات النعيم والحور العين وقد علمت بحالك ياربي ...غير راضي في نفسك.. متحسر وحزين فبعزّتك وجلال وجهك وكبريائك ورحمتك التي كتبت على نفسك وأقسم بجميع أسمائك الحسنى وصفاتك العظمى لا ولن أرضى بجنات النعيم ولابالحور العين ولا بأي نعيم حتى ترضي ياحبيبي ربي في نفسك..

  5. الترتيب #5 الرقم والرابط: 297532 أدوات الاقتباس نسخ النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    ليس إنكار الحسرة ياحبيبي في الله ( مسفر ) فحسب ! بل ربما أدهى من ذلك ، فالرجل يوحي بهذا الكلام بأن الله خارج حدود الكلمات ، ويعتقد بإن الله لا شيء والعيّاذ بالله تعالى مستنداً لقوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) فهو خارج حدود الكلمات والمعاني وخارج عن كل شيء في الكون سواء مادي أومعنوي ، وفلسفة شبيهة بفلسفة الملاحدة ونظرتهم عن الخالق وتصورهم بأنه ( لا شيء ) ؟!

    وطبعاً هناك بيّانات تتحدث عن ما أود قوله ، والرابط في نهاية المشاركة ، أتمنى أن يدرجها أحد الأنصار ، وأتمنى إدراج بيّان أسماء الذات والصفات ، وبعد ذلك سوف نُفنّد الغباء في اللغة ، والغباء في الإستشهاد والقيّاس ، وغير ذلك ، بإذن الله تعالى

    وهذا مقتطف ، وإفتتاحيّة من البيّان :

    ردّ الإمام إلى الذين يُلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتّابعين الحقَّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
    ويا معشر الذين يلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون، يا من تعتقدون أنّ الله لم يكن شيئاً مذكوراً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! شيءٌ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

    وما دام الله ليس شيئاً مذكوراً في عقيدتكم فهنا لا يحتاج إلى حجابٍ بينه وبين عباده، ولكنّنا نجد أنّ الله جعل بينه وبين عباده حجاباً ليحجب الرؤية عن أبصارهم حتى لا يهلك عباده. وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    ونستنبط كذلك من هذه الآية المحكمة الوجود الذاتي لربّ العالمين ولذلك جعل بين المعبود والعبيد حجاباً فيكلمهم من ورائه، ألا ترى أنّ الحجاب أوجده الله ليحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود؟ ولكنّك من الممترين من الذين يلبسون الحقَّ بالباطل وهم يعلمون.

    رابط البيّان :
    http://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=145325


  6. الترتيب #6 الرقم والرابط: 297533 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    56

    افتراضي

    بسم الله النعيم الأعظم حبيبي ومعبودي
    ونعيمي وبعد
    الأخ/ المهندس ماهر
    أرى تحت إسمك صفة الأنصار السابقين الأخيار
    ورأيت منك كلاما رائعا في وصف الله في مواضع وكلام ووصف بالظن في مواضع أخرى مثل وصفك لإسم (الرحمن) بأنه دال على الرحمة فهذا قول بالظن فإسم الرحمن لا يوصف بصفة واحدة لأنه إسم ذات كإسم الله فهو لا يعلل ولا يوصف بصفة واحدة وإنما تدخل عليه كل الصفات الإلهية هذا بالنسبة للوصف الإلاهي
    ثم انتقلت إلى أهل النار وأحوالهم وهنا يكمن خلافي معك لأنك استدللت بآيتين واحدة لك وواحدة عليك
    فإن كان هناك عليك لبس بحال أهل النار أو أنك تمر بفتنة الشك فاسأل تجب من بيانات الإمام
    وإن كان لا فسأسئلك سؤال
    قال الله ربي وربك ورب الخلق أجمعين
    قال
    (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)
    صدق الله العظيم
    السؤال يقول
    هل الخلق أجمعين يعبدون الله حاليا ؟!!!
    إن كان قولك نعم
    فسأقول كلامك غير صحيح
    وإن كان لا
    فسأقول لك متى ستحقق هذه الآية؟!!!
    وسأردف بسؤال
    هل كلام الله يفيد التحقيق؟
    هذا لأني وجدتك من أصحاب اللغة فأهلا ومرحبا بأهل اللغة
    أتمنى منك الرد على ما سبق ذكره...
    أخو عباد النعيم الأعظم

  7. الترتيب #7 الرقم والرابط: 297534 أدوات الاقتباس نسخ النص
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    56

    افتراضي

    أتمنى من جميع الأنصار عدم التسرع وأن يعامل معاملة الأنصار مادام يحمل هذه الصفة
    وأن تتذكرو قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
    أتريدون أن يقال محمد يقتل أصحابه.
    فلنتعامل بحكمة حفظكم الله ورعاكم وحقق الله لنا نعيمنا برحمته فهو أرحم الراحمين.

  8. الترتيب #8 الرقم والرابط: 297537 أدوات الاقتباس نسخ النص
    أيمن محمد غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,612

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروان الحاج مشاهدة المشاركة
    أتمنى من جميع الأنصار عدم التسرع وأن يعامل معاملة الأنصار مادام يحمل هذه الصفة
    وأن تتذكرو قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
    أتريدون أن يقال محمد يقتل أصحابه.
    فلنتعامل بحكمة حفظكم الله ورعاكم وحقق الله لنا نعيمنا برحمته فهو أرحم الراحمين.
    جزاك الله كل خير حبيبي في الله ( مروان ) وبارك الله فيّك وفي نصيّحتك ، وعلى العيّن والرأس .. وفضلاً لا أمراً !
    نُريد تعليل لما نرى :-
    - أولاً ، المقال الذي أسماه ( بحث ) مكتوب بيّده ، ومدوّن بإسمه الشخصي ! 
    وهو يتكلم عن موضوع يّمس العقائد ، وفي بحثه ما لا يّدع مجال للشك بأنه إما كافر بالبيّان ، وإما أنه بايّع من دون تثبت ولا مراجعة حقيقية ! وأغلب الظن أنه ينظر للدعوة بإستهزاء وعدم جديّة !؟
    فلا يوجد مُبايع وأنصاري حق إلا كانت العقائد هي المحور الهام الذي جعله يُبايع ويُسلم تسليما ، ولا تبديل بعد ذلك إلا لمن يتذبذب ثم ينكث وينقلب على عقبيّه !!!!

    - أخيراً .. هناك أداب للنّقاش إن كان الموضوع لا يتعدى الحِوار ! فالواجب أن يكون بحثه في هذا المنتدى من باب الإستفهام أو البحث عن الحقيقة أو المقارنة بين بحثه وبين البيّان مثلاً ...
    ولكنّ الرجل يسرد بحثه على أنها مسلمات واثق من صحتها وصدقها ويجب التسليم بها ! ومن دون أدنى مُراعاة لصاحب هذا المنتدى والذي بايعه ، وهو الأعلم من الأولين والأخرين !؟

    فهل في هذا إحترام أو أدب ! ناهيّك عن أن كل ماجاء في بحثه هو باطل في باطل وإن أكثر من تمجيّد الله والثناء عليّه وعلى صفاته !

    فالرجاء ، نريد التعليل ، لأنه محسوب على الأنصار ، وفي كلامه ما لا يمت للأنصار بِصلة ، فماذا يريد الرجل !؟
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    -

  9. الترتيب #9 الرقم والرابط: 297539 أدوات الاقتباس نسخ النص
    غانم متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    565

    افتراضي

    هناك صفات ذاتية وصفات نفسية، صفات الله الذاتية هي التي لا تدركها العقول كاسم الله الرحمن القدوس أما الصفات النفسية فيمكن وصف حتى المخلوقات بها كمثل الرحمة والكرم ولكن الله هو أكرم الأكرمين وهو أرحم الراحمين

    ويا رجل، ألم يقل الله أنه أرحم الراحمين؟ بمعنى أنّها نفس الصفة التي يشعر بها الرحماء من عباده ولكنّها في نفس الله أكبر والفرق يكمن في أنّ الرحمة في نفس الله أكبر برغم أنها نفس الشعور النفسيّ لدى الرحماء ولكنه أرحم الراحمين، أي أشدّ رحمةً من كافة عبيده الرحماء، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً!

    اقتباس المشاركة: 213607 من الموضوع: ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى العضو أمير النور الذي يجادلنا في صفات الله النفسيّة ..





    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 03 - 1437 هـ
    05 - 01 - 2016 مـ
    05:15 صباحــاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى العضو أمير النور الذي يجادلنا في صفات الله النفسيّة
    ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والملائكة والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين وأسلّم تسليماً، أمّا بعد..

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، وبالنسبة للعضو أمير النور فلم يُتِمّ الله له نوره بعد كونه لم يعرف ربه حقّ معرفته ويجادلنا في صفات الله النفسيّة.

    ويا رجل، سبقت فتوانا بالحقّ أنّ لله صفاتاً ذاتيّة في هيئته فليس كمثله شيء من خلقه سبحانه العليّ الكبير، وتلك صفاتٌ ثابتةٌ..
    وأما صفات الله النفسيّة فهي تتغير في نفسه تجاه عبده بحسب ما يفعله عباده، فعلى سبيل المثال حين يحاربون رسله ويكفرون بما جاءُوا من الحقّ فهنا يقع عليهم غضبٌ من الله فيمهلهم إلى حينٍ لعلهم يستخدمون عقولهم وينيبون إلى ربهم ليبصّرهم بالحقّ من ربّهم، فمن أناب منهم إلى ربّه ليهدي قلبه بصّره الله بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [الشورى].

    ولو شاء الله لهدى بقدرته من في الأرض جميعاً ولكنه جعل لهم عقولاً ليتفكّروا بها ويهدي إليه من أناب إلى ربه ليهدي قلبه إلى الحقّ، فبعد الإنابة والتوبة من العبد إلى ربّه فإنه يغفر ذنبه فيتبدل الغضب في نفس الله على ذلك العبد إلى رضوان الله عليه فيلين قلبه إلى ذكر ربه وتدمع عينا عبده مما عرف من الحقّ.

    وبالنسبة للمؤمنين الذين يظلمون أنفسهم بأفعالٍ لا ترضي الله فحينها يكون الله ليس براضٍ في نفسه عليهم حتى إذا ذكروا الله وتابوا إليه واستغفروا لذنوبهم غفر الله لهم، فيصبح راضياً عليهم بعد أن كان ليس راضياً عليهم في نفسه. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا رجل، فانظر إلى جزائهم بعد أن كان غير راضٍ عليهم بسبب ارتكاب الفواحش والأعمال التي لا ترضي الله فبعد التوبة والإنابة تبدّل عدم الرضى عليهم في نفس الله إلى رضوانٍ ونعيم الجنان. ولذلك قال الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم. فمن يقصد؟ إنه يقصد {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم.

    ويا رجل، فلو لم تتحول صفة الغضب إلى رضوان الله عليهم إذاً فلا قبول لتوبة من أذنب ما دام قد أغضب ربه بأفعالٍ لا ترضيه، ولكنّ الله تاب عليهم فتبدّل ما في نفس الله نحوهم بالمغفرة والرضوان برغم أنه كان سبحانه ليس راضياً عليهم بسبب ارتكاب الفاحشة ويظلمون أنفسهم بأعمالٍ لا ترضي الله. فلا تستطيع يا أمير النور أن تقول: "بل كان الله راضياً عليهم وهم يرتكبون الفاحشة ويعملون أعمالاً لا ترضي ربهم" ثم نقول: بل كان سبحانه غير راضٍ عنهم حتى إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم فاستغفروه وعملوا عملاً صالحاً فهنا يتبدل ما في نفس الله نحوهم بالرضوان. ولو كان بقي عدم الرضا في نفس الله عليهم من بعد توبتهم بعد أن عملوا عملاً صالحاً فهذا يعني أنّ الله لن يغفر لهم أبداً كونه سوف يستمر عدم رضوان الله عليهم بسبب أعمال السوء من قبل، فلو نتبع فتوى أمير النور ومن كان على شاكلته أنّ صفات الله النفسيّة لا تتبدل إذاً فلا قبول للتوبة إلى الله.

    ويا رجل، إن مشكلة كثيرٍ من علماء الأمّة أنهم لم يعرفوا الله حقّ معرفته كونكم لا تعلمون أنّ لله صفاتاً نفسيّة وصفاتاً ذاتيّة.
    فأما الصفات الذاتيّة فهي تخصّ هيأة الله سبحانه ليس كمثله شيء من عباده ولا تتبدل، ومن الصفات الذاتيّة الحياة فهو الحيّ الذي لا يموت وعباده يموتون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وهو العليّ الكبير فلا يتمثل إلى شيء صغيرٍ سبحانه! كونه الله أكبر من كلّ شيءٍ في الوجود..

    ومن صفاته الذاتيّة أنه لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ، والسِّنة هي الغفوة لثوانٍ فيصحو، ولا ينام كونه لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ..

    ومن صفاته الذاتيّة أنه لا يسهو ولا ينسى، ومن صفاته الذاتيّة أنه الأحد فليس كمثله شيءٌ ثانٍ، ومن صفاته الذاتيّة أنه لم يلد ولم يولد، ومن صفاته الذاتيّة أنه لم يتخذ صاحبةً مِن خَلْقِهِ ولا ولداً وكلّ ما في الملكوت عبيدٌ له وهو الربّ المعبود وتلك من صفات الله الذاتيّة.

    [ ألا وإنّ صفات الله الذاتيّة لا تتغير ولا تتبدل لا في الدنيا ولا في الآخرة ] .

    وأما صفات الله النفسيّة فمنها الغضب وعدم الرضا وتتبدل في نفسه تجاه عباده بحسب ما يفعلون فمن أغضب ربه بارتكاب أعمالٍ يعلم أنّه حرّمها الله على عباده فهنا يغضب من عبده حتى إذا بدّل الأعمال السيئة بالحسنة فمن ثمّ يبدّل الله سيّئاتهم بالحسنات فيرضى عنهم ويغفر لهم، ويتبدّل ما في نفس الله نحوهم من عدم الرضا إلى الرضوان والمغفرة.

    ويا أمير النور، والله ثمّ والله إنّك وكثيرٌ من علماء الأمّة ما عرفتم الله حقّ معرفته ولذلك لم تعرّفوا الله لعباده حقّ معرفته فتعلِّموا الناس أنّه أرحم الراحمين، ولكنّ أمير النور يفتي أنّ رحمة الله في نفسه ليست كمثل رحمة الرحماء من عباده، ويا سبحان الله! ألم يقل الله على لسان يعقوب عليه الصلاة والسلام:
    {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)} صدق الله العظيم [يوسف]؟ أي أرحم بأولاده من أبيهم، فالرحمة هي الرحمة، ولكن يكمن الفرق في أنّ الله أرحم من كافة الراحمين في عبيده أجمعين، وهذه من صفات الله النفسيّة. وكذلك الكرم من صفات الله النفسيّة، ولكن الفرق يكمن أنّ الله أكرم الأكرمين من عباده أجمعين، وكذلك صفة العفو والغفران من صفات الله النفسيّة وتوجد نفس صفة العفو في بعض أنفس عباده، ولذلك علَّم الله عباده أن يقولوا: {أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وكذلك من صفات الله النفسيّة الغضب والحسرة والحزن والفرح والرضا، وتلك صفاتٌ تتحول في نفس الله تجاه عباده بحسب ما في أنفسهم، ولا يُغيّر الله ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم، فمن بدّل نعمة الله كفراً غضب الله عليه ونزع منه نعمته وأدخله نار الجحيم وحرمه جنات النعيم.

    ويا أمير النور، لن تجد كمثل الإمام المهديّ الخبير بالرحمن يعرّف لكم صفاته بالحقّ النفسيّة ومؤمناً بصفاته الذاتيّة أنْ ليس كمثله شيءٌ سبحانه! وأفتيكم بالحقّ أنّ صفات الله النفسيّة متشابهةٌ بين العبيد والربّ المعبود، فهو يحبّ ويكره ويرضى ويحزن ويتحسّر ويتأسّف! ألم يقل الله تعالى:
    {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)} صدق الله العظيم [الزخرف]؟ فمن الذين سببوا الأسف في نفس الله؟ إنهم القوم الذين ظلموا أنفسهم وما الله يريد ظلماً للعباد، فلا يحبّ الله أن يظلموا أنفسهم ولا يحبّ أن يظلمهم فلا يظلم ربك أحداً.

    ولكن، فليعلم الجميع أنّ صفات الله النفسيّة لا يحبّ أن يُسمّى بها كلها؛ بل فقط ما يحبّه الله من صفاته النفسيّة كمثل صفة الكرم ولذلك نقول عبد الكريم، وكذلك صفة الرحمة ولذلك نقول عبد الرحيم، وكذلك صفة الغفران ولذلك نقول عبد الغفور، وكذلك صفة العطاء ولذلك نقول عبد المعطي، وكذلك صفة الحلم ولذلك نقول عبد الحليم، وكذلك صفة رضوان نفس الله النعيم الأعظم من جنات النعيم ولذلك تجدنا نقول عبد النعيم. ولكن لا يحبّ الله أن يُسمّى بصفاتٍ هو لا يحبها كمثل صفة المكر فلا نقول عبد الماكر؛ برغم أنّ المكر بالحقّ من صفات الله النفسيّة، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)} صدق الله العظيم [الأنفال]. ولكن الله لا يحبّ أن يُسمّى بهذه الصفة برغم أنها من صفاته النفسيّة ولكنه لا يحبّها كونه لا يريد المكر بعباده ولا يريد لهم العذاب.

    وكذلك صفة الغضب من صفات الله النفسيّة، ولكنه لا يحب الغضب على عباده فمن أغضبه ومات على ذلك عذّبه في نار الجحيم، فلا نقول عبد الغضب كون هذه الصفة النفسيّة لا يحبّها الله، وإنما يبعث الغضب في نفسه بسبب أعمال عباده وكفرهم به فيغضب على الكافرين كونه لا يرضى لعباده الكفر ويرضى على الشاكرين. وصفة الرضوان على عباده هي من أحبّ صفات الله النفسيّة إليه. وقال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وجميع أسماء الله عظمى فمنها أسماء لذاته ومنها أسماء لصفاته النفسيّة، ومن أسماء ذات الله اسم الله والرحمن والقدوس العليّ الكبير، وعلى كل حالٍ نعود لصفات الله النفسيّة؛ المقت فهو يمقت من يجادل في الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)} صدق الله العظيم [غافر].
    والفرق أنّ مقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم أي أكبر من مقت المؤمن للكافر برغم أنه نفس المقت غير أنّ مقت الله أكبر من مقت المؤمنين للكافرين رغم أنّ مقت المؤمنين على المعرضين عن الحقّ من ربهم هو مقتٌ كبيرٌ في أنفسهم ولكنّ مقت الله أكبر من مقتهم للمعرضين.
    وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)} صدق الله العظيم [غافر].

    ويا أمير النور، رجوت من الله أن يتمّ لك نورك ويهديك إلى سواء السبيل، فقد تجاوزت في حقّ ربك بنفي صفة الرحمة أنها ليست الرحمة التي نشعر بها في قلوبنا.. ويا رجل، ألم يقل الله أنه أرحم الراحمين؟ بمعنى أنّها نفس الصفة التي يشعر بها الرحماء من عباده ولكنّها في نفس الله أكبر والفرق يكمن في أنّ الرحمة في نفس الله أكبر برغم أنها نفس الشعور النفسيّ لدى الرحماء ولكنه أرحم الراحمين، أي أشدّ رحمةً من كافة عبيده الرحماء، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! وبسبب صفة الرحمة في نفسه نجده متحسراً وحزيناً على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربهم فدعا عليهم الرسل فاستجاب الله لهم فأهلك عدوهم وأورثهم الأرض من بعدهم، ولكن صفة الحسرة في نفس الله لن تحدث في نفسه حتى تحدث في أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن تحسّرهم على ما فرطوا في جنب ربهم هو بعد أن انتقم الله منهم، فحتى إذا حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم فهنا تحدث الحسرة في نفس الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)} صدق الله العظيم [يس]. فانظر، إنّه يتحسر على الذين كذبوا برسله فأهلكهم فأصبحوا نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم، وسبب تحسّره عليهم كونها حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم. فقال كلٌّ منهم : {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم.

    ويا أمير النور، إنّ للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره غايةً محصورةً في نفس الله وهي تحقيق رضوان نفس الله على عباده، ونسعى الليل والنهار لنجعلهم بإذن الله من الشاكرين لربهم فيرضى عنهم كون الله يرضى لعباده الشكر. وهدف خصمنا الشيطان الرجيم وأنصاره كذلك في نفس الله فتجدهم يسعون الليل والنهار بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ أن لا يكون عباد الله شاكرين، كون الله يرضى لعباده الشكر ولكنهم كرهوا رضوانه ويناضلون لعدم تحقيقه في نفس الله من قبل عباده، ويريد شياطين الجنّ والإنس أن يجعلوا الناس أمّةً واحدةً على الكفر حتى يغضب الله في نفسه على عباده، كونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر ولذلك يناضلون بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ بعدم تحقيق رضوان الله على عباده، ولذلك قال الشيطان في قصص القرآن:
    {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ(17)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك كون الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وبما أنّ الله يرضى لعباده الشكر ولذلك تجد الشيطان وحزبه من شياطين الجنّ والإنس يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ويريدون أن يجعلوهم أمّةً واحدةً على الكفر كون الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني نسعى الليل والنهار لتحقيق رضوان نفس الله على عباده ونريد أن نجعلهم أمّةً واحدةً على الشكر لله، كونه يرضى لعباده الشكر. فأيّ الحزبين أهدى يا أمير النور؟ فاتقِ الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وكن من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلست أنت هو؛ بل الذي زاده الله عليكم بسطةً في علم القرآن العظيم، فلا تكن فتنتك كمثل فتنة الشيطان وهو كرسيّ الخلافة الذي أكرم الله به خليفته آدم عليه الصلاة والسلام، فأغضب ذلك الشيطان كونه يرى أنه أحقّ بتكريم كرسي الخلافة. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الدَّاعي إلى صراط العزيز الحميد بالبيان الحقّ للقرآن المجيد؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________



    وأما بالنسبة لهذا الرجل المسمّى (أحمد عدلي) فهو من الجاهلين كغيره مع احترامي له، ولكنّه ينكر أنّ الله يغضب ويرضى ويفرح ويحزن وهذه الصفات من صفات الله النفسيّة ويتشارك معه في هذه الصفات عباده. وأما صفات الله الذاتيّة فليس كمثله شيء في صفاته الذاتيّة، ولكنّكم خلطتم بين صفات الله الذاتية وصفاته النفسيّة! ويارجل ألم يصف الله نفسه بأرحم الراحمين؟ وهذا يعنى أنّ صفة الرحمة صفة نفسيّة يشاركه فيها الرحماء من عباده ولكنّه أرحم الراحمين، وكذلك الكرم صفة نفسيّة لله ويشاركة فيها الكُرماء من عباده ولكن الله أكرم الأكرمين.

    وعلى كل حال إذا كنت (يا أحمد عدلي) كفواً لحوار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فعليك أن تعلم بأنّنا حاورنا كثيرين في نفس المواضيع التي أنكرتَها علينا وأقمنا الحجّة عليهم بكل المقاييس، ومنهم الدكتور أحمد عمرو، ويهدي الله من يشاء من عباده الهدى ويضلّ الذين أزاغت قلوبهم عن الحقّ. وعلى كل حال فخذ ردودنا عليهم على نفس الموضوع الذي أنكرته علينا ومن ثمّ تقوم بالردّ بالحقّ إن كان الحقّ معك، فهات ما لديك بسلطان العلم المقنع.

    ويارجل، سبقت الفتوى بالحقّ أنّ الحسرة في نفس الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم لا تأتي حتى تحدث الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، فتدبّر (يا أحمد) البيانات المركزة في هذا الموضوع فمن ثمّ تقرع الحجّة بالحجّة، فوالله ثم والله إنّك من الذين ما قدَروا ربَّهم حقَّ قدره وما عرفتَ ربك حقّ معرفته، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    http://www.nasser-yamani.com/showthread.php?p=205434

  10. الترتيب #10 الرقم والرابط: 297550 أدوات الاقتباس نسخ النص
    عاصم غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    1,389

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم , ياسبحان الله كلما كنت أتحدث مع الإمام االكريم , يحدثني عن الصبر والعفو , كلللل مرة لساعات وساعت , الصبر والعفو, الصبر والعفو ,, فأقول في نفسي : هما مافيش غيرهم يعني في التنافس حتى تحدثنني بها كل مرة لساعات وساعات....؟ وبعدها أصبحت أقلب كلامه فداه نفسي في رأسي حتى علمت : بأن الصبر والعفو هما من أعلى درجات التنافس على الإطلاق والطريقة المثلى لبلوغ الحب والقرب إلى ذي العرش , وبأن الإمام الكريم حقا وصدقا إنما يريد لي الخير والمراتب العلا ولايريدني أن أكون من المتأخرين , فصرت أجااهد نفسي بعدها جهادا عظيما عليهم وبدأت فعلا بأول الطريق و بدأت بالصبر أولا فلا أشارك أو أتحدث وأنا غاضب فأسكت إلى حين يزول الغضب , وأنا والله أدعوا الجميع الآن ليتخذوا نفس المسار ويجاهدوا أنفسهم على الصبر والعفوا سواء عند المقدرة أو غير ذلك ليفوزا بأعلى الدرجات بحب الله تعالى وقربه ورضوان نفسه , ألا هل بلغت اللهم فاشهد . أما والله طريق مشيناه وعهد قطعناه وليس لنا إلا الصراط المستقيم , وأقسم بالله العلي العظيم النعيم الأعظم بأني لن أرضى بشيء حتى يرضى ربي الرحمن الرحيم العفو الودود في نفسه سبحانه وتعالى عم يصفون وأنا على ذلكم من الشاهدين . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. بسم الله الرحمن الرحيم ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى مواضيع وعلامات لها علاقة بالمهدي المنتظر
    مشاركات: 131
    آخر مشاركة: 12-09-2018, 03:49 AM
  2. بسم الله الرحمن الرحيم ..
    بواسطة حبيبة الرحمن في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-03-2017, 08:10 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •